د.أحمد جميل عزم

مؤهلات ضاحكة

تم نشره في السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 03:00 صباحاً

 

لسبب ما كانت أمي كلما أخبرتها نكتة أو طرفة ترد علي بكلمة: (بايخة). لا أدري هل كانت تمازحني أم ماذا؟ لكن النتيجة أنني أيقنت أني لا أحسن إطلاق النكت، فتوقفت. ومما زاد يقيني بذلك أنّ صديقا لي في المدرسة، كان إذا ألقى النكتة ارتجّت الجنبات ضحكا، بينما أفشل في إعادة رواية ذات النكتة. وهنا لا يسعني إلا الاستطراد، فقد توفي صديقي هذا بعد أن أصابه مرض غريب. فأصر والده بعد أيام العزاء، على ترتيب دعوة طعام لأصدقائه. وتطور الأمر لموقف غريب، فقد بدأ الكل يتذكر طرائف صديقنا، وبدأ الضحك يعلو، ووالده يشاركنا. وبدا أنّ ما يحدث أمر نادر الحصول (كمرض صديقنا)، وهو "الضحك وفاءً".

عندما بدأت حياتي العملية في الإعلام والعلاقات العامة. بدأت المشكلة بالظهور. فمن مؤهلات رجال السياسة والإعلام ورجال الأعمال إلقاء النكات، وأنا فقير في هذا.

كانت الضربة النجلاء التي وجهت لي يوما عندما طلب مني مديري (ولنقل رئيس التحرير مثلا)، دعوة مدير آخر لمؤسسة أخرى، ليرافقنا في دعوة عشاء لضيوف قادمين من الخارج. ثم أردف أنّه (مديري) يشعر بالتعب، ويريد شخصا (مثل هذا المدير) يُحسِن الحديث ويضفي على الجو بهجة!! اكتشفت كم أن مؤهلاتي ضعيفة!! وأني أحرجت مديري ليلجأ لمدير آخر!!

قبل أيام جمعتني ظروف إحدى الندوات إلى عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تجمعني به معرفة قديمة. قلت له لحسن الحظ لم أكمل مقالي في هجاء لجنتكم، ولن أكمله لأن الأحداث تجاوزته. ولو نشرته لربما شعرت بالإحراج وأنا ألتقيك وأنا أحترمك جدا.

كان رده لبقا كالعادة، وقال: بل اكتب فنحن نستحق.

وأجبته: طبعا، وكما تعرفني كنت سأنشره حتى لو أزعجت من أحترم (هل ترون مدى افتقاري لحس الطرفة ولفظاظتي أحيانا؟).

تشعّب الحديث فسألته عن سر صعود أحد الأشخاص في سلم القيادة الفلسطينية، واستمراره رغم ما يحيطه من حديث ورغم إخفاقاته؟

ذكر أشياء كثيرة ربما لم يحن موعد الحديث عنها، أو أنه لا يجوز الحديث عنها لأنها لم تكن للنشر. كما أنها ربما تحتاج لإثبات إضافي؛ لا بسبب عدم الثقة في حديث راويها، بل لأنّ قواعد الكتابة الصحافية تفترض ذلك. ولكنه أضاف أمرا ربما يمكن أن أرويه، فقال إنّ من مؤهلات هذا القائد الصاعد إلقاء النكات، وأنّه ما أن يلتقي مسؤولا دوليا إلا ويمدّ خطوط الصلة الشخصية، وبات يرتبط معهم برباط الضحكة والنكتة، فمثلا عندما كان يلتقي مسؤول استخبارات دولي معروفا كنت تسمع صوت الضحكات عن بعد.

هل رأيتم أهمية النكات ومؤهلات القيادة!؟

ahmad.azem@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »إلى حمساوي، (نسوان) (سيدة)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    ماذا تقصد بكلام نسوان؟!
    هل هذه هي مواقفكم من المرأة؟!!!!!
  • »خالد السلايمة (حمساوي)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    انا فاهم عليك كويس لما تنادي بكلام نسوان وتنادي بالغوغائية والردح كل هذا لما سبق من من تعليقات على مقال جميل النمري من انصار وحماس ومحبي فلسطين ومتابعي القضية الفلسطينية اللي بقهر انه الحقيقة اصبحت واضحة للعيان لماذا رفض الحقيقة لا ادري ما في حد بحكي عن ميته عكرة ولو ملوثة مش عكرة
  • »حمساوي و عدم قراءة التعليقات بشكل جيد! (خالد السلايمة)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    أخي العزيز حمساوي,

    عندما تقرأ التعليقات بشكل جيد تستطيع بعدها أن تعلق كما تشاء!! هذه المرة الثانية التي لا تقرأ فيها تعليقاتي بشكل جيد!!

    في تعليقي اليوم لم آتي على ذكر حماس أبدآ! و لكن اللي على رأسه طاقية بحسس عليها!! أنا أقصد الناس بشكل عام و ليس حماس بشكل خاص!! إقرأ قبل أن تعلق, أرجوك!!
  • »خالد السلايمة (حمساوي)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    انا لا افهم يا دكتور لماذا لا تنتظر مقال عن حماس وتعلق عليه.

    بدل من ان تتعب نفسك وتعلق كل يوم ضد حماس.
  • »ياسر ابو سنينة (حمساوي)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    التعليق الذي كتبته لا يدل سوى على امرين :
    1- الكره الذي في قلبك لحماس اوصلك لدرجة عالية من فن النقد .

    2- حماس هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني شئت ام ابيت ولن اغوص بالعبارات التي انت نقلتها ونسبتها لابو مازن .

    لا تعليق على المقال.
  • »يكفي بها طرفة (محمد منير)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    مقال جميل ومعبر.. ليس لأنني من انصار حماس وانا فعلا لست من انصارهم ولكني ربما من انصار مقولة: شر البلية ما يضحك!!
    عموما لو كنت في مكانك لما عقبت على تعليق الاخ ادناه، ليس لأنه لا يستحق لا سمح الله، ولكن لأنه وفيما يبدو كان قد كتب تعليقه قبل قراءته لمقالك...وتحياتي لك
  • »ابو سنينه (رشاد الصاحب)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    السيد احمد عزم يبدو ان السيد ابو سنينه يظن ان الناس لا تقرا فمداخلته على مقالك هي نفس مداخلته على مقال السيد زياد بركات مع العلم ان المقالين لا يمتان لبعضهم بصله وانا سابقا حاورته في الشرق اجابني في الغرب
  • »إلى ياسر أبو سنينة (أحمد عزم)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    لا أعرف هل مقالك مكتوب قبل أن تقرأ ما كتبت أنا اليوم أم ماذا؟
    عموما إذا اقتنع القراء ممن يقرؤون ما أكتب بما تقول بأني أنا من أنصار حماس، قد يقتنعون بما تقول. ولكن بيني وبينك - صعب أنه يقتنع أحد أني من أنصار حماس. رغم أني قد أكون كذلك عندما تكون على صواب وفي مواجهة الاحتلال.
    لست من أنصار حماس أو فتح بل من أنصار فلسطين.
  • »أكتب و لا يهمك أحد (خالد السلايمة)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    أسعد الله صباحك أخي أحمد,

    أشكرك على مقالك الرائع و أرجو منك أن تستمر في الكتابة عن الطالح و عن أي شيء سيء. أنا من المتابعين لمقالاتك و أنت لا تجامل أحدآ و تهاجم الذي أداؤه ضعيف و السيء. يعتقد البعض أنني أدافع عن الخطأ! و لكن هناك فرق بين أن تهاجم الخطأ و تقول أنه خطأ بطريقة حضارية ملؤها الحرص على المصلحة العامة و بعيدة عن المصالح الشخصية و بين من ينتهج "الردح" و "الغوغائية" و "كلام النسوان" من أجل أهداف حزبية ضيقة لحساب إنتخابات لا أكثر و لا أقل.

    أكتب و توكل على الله يا دكتور فأسلوبك موضوعي و دقيق. و تحية طيبة من عمان.
  • »حملة التخوين التي تشنها الجزيرة وسوريا وايران على شخص الرئيس عباس مستمرة (ياسر ابو سنينة)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    واضح ان الحملة المسعورة التي تقودها الجزيرة وحماس وسوريا (الصحف الرسمية) وإيران على الرئيس عباس قد بلغت مستوى متقدم من التخوين ومحاولة اغتيال الشخصية معنويا. أنا نفسي أفهم ما هذا التقرير التافه الذي أقاموا الدنيا ولم يقعدوها لأجل إرجاء مناقشته ، هل أضعنا بهذا التقرير فرصة استرجاع فلسطين والقدس واعادة اللاجئين ،،، على كل حال التقرير تم إرجاء مناقشته وسوف نرى يا أستاذ احمد جميل عزم ما هي قيمة هذا التقرير وما هي المكاسب المزعومة على حد قولكم التي سوف نجنيها منه.

    بودي فقط أن أسألك لماذا لم يستثركم و انصار حماس جرائم حماس من تقسيم فلسطين وفرض الحصار علي غزة من خلال رفض مطالب مصر بوضع الحرس الرئاسي على الحدود وفقا للاتفاق الدولي والاصرار على ادارة المعبر بواسطة ميليشياتها وقتل مئات الفلسطينيين وجرح الألاف ، ولماذا لم يغضب انصار حماس وانت على رأسهم من قيام حماس باستجلاب العدوان الاسرائيلي المعروف النتائج سلفا ورفضها توسلات مصر وابو مازن لتجديد الهدنة والتدرع بغزة وهروب مقاتليها وقت الحرب و وجعل القضية الفلسطينية ورقة سوريا وايران هؤلاء الجماعة لم يثر غضبهم إلا تأجيل مناقشة تقرير في الأمم المتحدة علما أن تقرير غولدستون هو منجز سياسي للديبلوماسية الفلسطينية لرئاسة عباس وحكومة فياض وكانت قد حاربته حماس.

    الموضوع وما فيه أن حماس رغم كل شروطها التعجيزية التي وافق عليها أبو مازن تريد أن تتنصل من اتفاق القاهرة للمصالحة خوفا من نتائج الإنتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة التي سوف تجردهم من اخر ورقة شرعية يتغطون بها خصوصا أن جميع استطلاعات الرأي أعطتهم شعبية تحت الـ 20% وايران وسوريا لا يريدون أن يخسروا ورقة غزة حتى لو ابقوا على فلسطين مقسمة

    حماس الآن تريد تأبيد واقع سيطرتها بأي ثمن وهناك تحليلات تفيد أن ما يجري في القاهرة هو مناورة وأن حماس لا تنوي المصالحة اما ما قيل في عباس من تخوين وشتائم شخصية بذيئة فقد قيل سابقا عن عرفات ومن ذات الجهات الراديكالية والشعاراتية العدمية ، بعيدا عن الحملة الإعلاية القذرة التي تشنها حماس والجزيرة وعطوان ومن ورائهم سوريا وايران والتي تستهدف اغتياله معنويا ، يظل عباس أشرف من خصومه ألف مرة سواء الفصائل الدمشقية التي هي في الحقيقة ليست سوى ذراع استخباري لم تحظ يوما بثقة الشعب الفلسطيني ولا باحترامه ولم يكن لها أي موطئ قدم أو حتى مقعد برلماني واحد في فلسطين وهو أشرف بمليار مرة من قادة حركة حماس التي لا تؤمن بالديموقراطية والتعددية وتريد إلغاء الآخر وتريد أن تجعل القضية الفلسطينية ورقة بيد الغير وتستبيح الدم الفلسطيني .

    وبغض النظر عن سلبيات الرجل وأولاها حرصه الزائد عن اللزوم على الدم الفلسطيني وضعفه في التعامل مع خصومه الذين يمد لهم يده رغم كل ما يصدر عنهم ، يظل عباس هو الرئيس الشرعي للفلسطينيين سواء رضي عنه البعض أم لم يرضى ويكفيه شرفا أنه الرئيس والحاكم العربي الشرعي الوحيد بجانب الرئيس اللبناني لأنه جاء نتيجة انتخابات نزيهة ويكفيه نظافة اليد ويكفيه ايمانه بالديموقراطية وانه لا يخاف ويخشى الاحتكام للشارع بل ويدعو إليه ويكفي خصومه عارا أنهم يتهربون من تحديه لهم بإجراء الانتخابات ويخشون الذي يثق فيه ويكفيه أنه لم يقدم أي تنازلات في موضوع الأرض واللاجئين والقدس عندما عرض عليه أولمرت دولة في 90% من الضفة الغربية وأصر على تطبيق القرارات الدولية كاملة غير منقوصة بهذا الشأن.
  • »لا ذنب لي إلا العلا والفضائل (ريم زيغان)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    جميل أن نكتشف أن بعض الصفات التي يظنها البعض عيبا فينا باتت ميزة الآن لم نكتشفها سابقا ، فقد سرني أننا من الشعوب العابسة التي لا تجيد الضحك أو الإضحاك ، بعد أن بات كلاهما أمرا يبعث على الريبة والشك .
    ذكرتني المقالة بقول الشاعر:
    تعد ذنوبي عند قومي كثيرة
    ولا ذنب لي إلا العلا والفضائل
    من قال إن " الكشرة " عيب؟؟؟؟؟