من يتذكر ساعي البريد!

تم نشره في السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 03:00 صباحاً

 

من يتذكر مغلفات البريد التي كانت أطرافها ملونة بمقاطع صغيرة مائلة من الأزرق والأحمر، والغطاء المثلث الشكل الذي نبلله بطرف اللسان ثم نلصقه ونضغط عليه بقبضة اليد!

زمان؛ حين كانت الهيبة للقلم والورق المُسطّر، كان الناس يجلسون ساعات طويلة يدبجون الرسائل، ويملأونها بذوب عواطفهم وأشواقهم، وكانت الرسائل المكتوبة غالبا بالحبر الأزرق (بسبب التشاؤم الشعبي المتوارث من اللون الأحمر) تحتاج على الأقل لـ (طبق ورق) ينزع من دفتر تلميذ من العائلة!

وتطوى الرسالة جيدا ثم تدس بين أوراقها صورة مولود جديدٍ لم يره المسافر، أو صورة بالمريول لطفلته التي التحقت بالمدرسة في أعوام سفره!

وينهمك فتى أو فتاة (بتخطيط) العنوان على المغلف، ثم يبلل أكبر الجالسين من ريقه طابعا أو طابعين ويدقهما دقا شديدا بباطن كفه على المغلف، ويضيف بخطه متذاكيا عبارة على الظرف (مع الشكر لساعي البريد)!

الرسائل حين كان لها معنى حميم وعائلي ومناسبة لأن تلتمّ العائلة كلها حول الولد الذي وقع عليه الاختيار ليقرأ بصوت متهدج رسالة الأخ المغترب في الخليج والذي تقاطعه الأم اكثر من مرة ليعيد مقطعا لم تسمعه جيدا أو أحبّته ورغبت ان تسمعه ثانية!

كانت الرسالة تنقسم "بعد البسملة والصلاة على النبي" الى مقدمة عامة تتحدث عن الشوق والتحيات والخير الذي يعيش فيه المرسل قبل أن يستدرك متحسراً "ولا ينقصنا إلا مشاهدتكم والتحدث اليكم"! ثم تنتقل الى اسئلة الاطمئنان: عن صحة الوالد، مع رجاء بأن تكون الإجابة صادقة، وعن الاخت الوسطى، هل أنجبت وصارت أماً حقاً؟ (وهنا تدمع عينا الاخت التي بالمصادفة كانت في زيارة لأهلها في ذلك النهار)، وعن اخبار الجيران؛ دون أن يجرؤ بالسؤال مباشرة عن ابنتهم.

ولا ينسى الأخ المغترب أن يسأل باهتمام عن «السكري» عند الأم وعن التوجيهي عند الأخ وعن «حَبّ الشباب» في وجه الأخت، وعن الجيران والأقارب والأعمام والخالات، ثم يطلب بخجل إبلاغ ابن عمه «فتحي» انه لم يستطع بعد أن يدبر له فرصة عمل مناسبة، طالبا اليه بحكمة مفتعلة أن يؤمن بالنصيب والمكتوب والقدر وقسمته في الحياة...الخ.

وتنتقل الرسالة بعد ذلك الى جزء حيوي آخر، يخاطب فيه الأم بأنه سيفكر باقتراحها بخصوص ابنة خالته، وانه سيحاول الحضور هذا الصيف ليراها.

وفي ذيل الرسالة، دائما ما تكون كلمة "ملحوظة" وبعدها نقطتان فوق بعضهما وتحتها خطّان، واحيانا يكون الابن قد تعمد كتابتها باللون الاحمر لإشعار الاهل بأهميتها، رغم أنها غالباً ما تتعلق بحاجته اللحوحة لكيلو جبنة بيضاء، او ملوخية ناشفة، او ان ترسل له صورة اخته مع طفلها الجديد (وهنا تضطر الاخت ان تخرج بابنها للاستوديو وهي في مرحلة النفاس ويصاب بلفحة هوا فيشتمها زوجها هي وكل أهلها، وتحديدا اخوها اللي قاعد هناك رجليه بمي باردة، وبيتأمّر علينا، ومش شايفين منّو شي، ويطردها الى بيت اهلها.. الخ.. الخ).

كانت للرسائل طقوس جميلة، وكانت تستغرق اسبوعين لتصل، فيبدأ المرسل بعدها يعدّ الايام ليتلقى الرد؛ على اعتبار ان المتلقي كتب رده وارسله للبريد ذات اليوم.

وغالبا ما كان الأهل يمرون يوميا على الدكان او معرض الغسالات، ليسألوا ان كانت قد وصلتهم اي رسالة، البعض الأكثر رقيّا او أعلى درجة اجتماعية كان عنوانه على الصيدلية، اما الطبقة المحظوظة فكانت لها صناديق بريد، تلوّح بمفاتيحها الصغيرة امام الناس.

وفي الاعياد كانت تزدهر مبيعات "كروت المعايدة"، تلك البطاقات الكرتونية التي تحمل صورا مختلفة، منها اللامع والفسفوري والتي فيها موسيقى او تصدر رائحة وردية عند حكّها، (أتذكر ان والدي ارسل لي قبل 24 عاما بطاقة عليها صورة محمود ياسين واقفا ببدلة وربطة عنق في غابة من الاشجار).

الآن اختفت تلك الايام والنهارات المليئة بالحيوية، تلك الرسائل التي تكتظ مغلفاتها بالعواطف النبيلة وحرارة القبلات من "المخلص لكم"،

فلا أحد يشعر الآن بمتعة تلقي رسالة من قريب غائب لأن فكرة الغياب نفسها اندثرت وأي شخص مهما كان بعيدا فهو بمتناول "الموبايل"، وأي شخص تفتقده سرعان ما تجده قابعا في "صندوق الرسائل الواردة"، أو جالساً ينتظرك في حجرة "الايميل"!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ضاع الحب ... عندما ضاع ساعي البريد (شمس الجنوب)

    السبت 5 أيار / مايو 2012.
    كان الحب حقيقيا عندما كان ياتينا في المظروف المختوم بطابع بريدي يحمل رغم صغر حجمه مقارنه مع تلك الرسائل التي كان يحملها على صدره بعضا من ملامح وطني كان يؤدي رساله وهدف في صوره مختلفه في كل مره رغم الفلسات القليلة التي كنا ندفعها للحصول على طابع كنا نعطره قبل ان نضعه على ذاك المغلف الازرق ....ابراهيم جابر ابراهيم انت مخرز في عين كل متفزلك وتافه يتباهى بالمادية والعنجهية الفارغة ... انت قلم يكتب بإسم أمة عظيمة تنتمي وتفتخر بإنتمائها الى اوصولها وتاريخها العربي المجيد ... انت شجرة جذورها في قلوبنا وجذعها ثابت وفرعها في الفضاء ...ابقى صدى ارواحنا الحره ... انحني احتراما واعجابا بقلمك ونبض حرفك الرائع ...لا تلتفت إمضي قُدما ايها العلم فوق رؤوس الاشهاد
  • »نقد بناء (atta)

    الثلاثاء 1 أيار / مايو 2012.
    كل الاحترام للاستاذ الكبير لكن
    للمرة الاولى اشعر بان الاسلوب هنا يقوم على السرد لا صور ادبية ولا تشوقية تشد وتجذب انتباه القارئ وتشعره بالمتعة
  • »مواضيع أريدها! (خالد السلايمة)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    1) التعليم العالي و مشاكله
    2) التعليم الأساسي و مشاكله
    3) مصادر الطاقة البديلة في الأردن
    4) مصادر المياه البديلة في الأردن
    5) مجلس النواب الأردني و مشاكله
    6) النتن ياهو و مشاكله!
    7) كيف نرتقي بمجتمعنا؟
    8) المصالحة بين فتح و حماس
    9) يعاتب أبو مازن على تأجيل مناقشة التقرير!!
    10) إبتكار أساليب جديدة للناس لتوفير المال خلال الأزمات الإقتصادية
    11) الإهتمام بالعلماء الأردنيين و العرب في الخارج و محاولة جذبهم لنا
    12) نصائح للأطباء لمحاولة إستعادة الدور الذي كلنا نأمله و إستعادة الثقة بين الناس و الطبيب!!
    ...
    ....

    و القائمة عندي تطول بالمواضيع المهمة و التي هي أكثر أهمية من الشاي و القهوة و البريد و المرأة الجميلة و القبيحة!!

    ترددت كثيرآ أن أرد مرة أخرى و لكن يبدو أن رسالتي لم تصلك في الرد السابق!
  • »انقر على مقالات الكاتب!! (معجبة بك)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    أرجو من السيد (خالد) أن يعود لمقالات الكاتب ليشاهد بنفسه قيمة و جدية القضايا التي يكتب عنها و هي قضايا سياسية و اجتماعية خطيرة و لكنه و بأسلوبه السهل (و الذي يفتقد اليه الكثير من أشباه الكتاب) يوصل المعلومة و التحليل و الرأي الى جمهوره العريض و الذي صار يستحث يوم الجمعة أن ينقضي بسرعة ليأتي يوم ابراهيم جابر!!
  • »الأمر لا يحتاج إلى فخ! (خالد السلايمة)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    أنا حقيقة لا أشرب القهوة و لكني أحب رائحتهاأنا من جماعة الشاي! أرجوك أخ إبراهيم أن لا تكتب عن فنجان الشاي!!!

    أعذريني أنت و الكاتب الفاضل لأنني بحكم المهنة و العمل عند الأمريكان لفترة, يصبح عندك شعور أنك لا تريد أن تضيع أي شيء و أنت ورائك مسؤوليات ضخمة.

    و الله إنني كتبت تعليقي الأول من حرصي على الكاتب. لا أريد للكاتب أن ينجر وراء أمور لا يهتم بها الكثير. أرجو أن نركز على مواضيع تشد المئات بل الآلاف من القراء. الأخ الكاتب أظهر في أكثر من مقالة قدرة إبداعية لتوصيل الفكرة للناس و أنا أحببت ذلك فيه. أتمنى له المزيد من التقدم
  • »الى خالدالسلايمة (الحقيقي شوي )!! (معجبة بابراهيم)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    كنت عاملة الك فخ عشان أتأكد من هويتك !! و وزي مااتخيلت طلع صح !! انت مش زعلان من ريحة القهوة يا (خالد) انتزعلان كتييييير من اللي بيكتبوا عن القهوة و الناس بتلحق ريحتها!!
  • »أنا لا أزعل أبدآ (خالد السلايمة)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    تحية طيبة أختي الكريمة,

    تعلمت في بلاد الأمريكان و ليس في البلاد العربية أن أتقبل النقد بكل صدر رحب. و أود أن أضيف أنك ذهبت إلى القشور و تركتي الجوهر في الحياة الأميريكية. و هذا ما تركته أنا (أي القشور). يا أختي تتعلمي عندهم العمل الدؤوب بلا كلل أو ملل. تتعلمي عندهم إتقان العمل حتى النخاع. تتعلمي عندهم طريقة البحث الحقيقية و ليس الغش و النوم على الأسئلة الملحة.

    إذا كان كلامك صحيح, لماذا يتعالج معظم الناس في أميركا!؟ لماذا يتعلم من يستطيع في أميركا؟! لأن أميركا فيها تعليم و طب و أبحاث و تقدم لا مثيل له في العالم. و لكن السلبيات في أميركا كثيرة و أنا بسبب هذه السلبيات تركت أميركا و رجعت لأعطي بلادي الإيجابيات في أميركا!!

    أما أن نتغنى بالأيام الخوالي و التي كانت أكبر شاهد على تخلفنا (شئت أم أبيت, هو تخلف, و ما زلنا متخلفين) و نريد أن نعود إليه!؟ ما هذا!؟

    يا أختي الكريمة, ورانا بلاد نريد تحريرها و تقولي لي إرجعوا إلى الوراء! ورانا مقدسات ضائعة و العدو سبقنا بآلاف السنين و تقولي لي نتحدث عن الماضي الرائع!!

    و الله لولا العيب لسببت على كل السنوات السوداء الماضية و التي راحت فيها فلسطين و العراق و جايين تحكوا عن القهوة!
  • »رااااائع (محمد منير)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    منذ الصباح الباكر وانا اتصفح الجرائد وأقرأ المقالات وأود أن أشير أن مقالك اليوم هو أروع ما قرأت منذ الصباح.. ليس لأنه يعالج قضايا الامة المصيرية وما أكثر المقالات التي تتحدث في ذلك.. ولا لأنه ينتقد تصرف جهة ما بسحب الملف الفلاني من المناقشة في اللجنة العلانية... ولكن لأنه يدخل في قلوبنا ليذكرنا بأيام جميلة(وربما شاقة) اشتقنا لها.. تحية طيبة لك استاذ ابراهيم
  • »رد على خالد السلايمة (معجبة بك)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    اقول لخالد السلايمه ان العودة للايام الماضية الجميلة و تذكرها هو السلاح الوحيد لتسليط الضوء على مسخ ايامنا الحاليه والخاليه من المشاعر و الاحاسيس المرهفه و التي يفتقد لها الكثيرون ممن أعجبوا و تعايشوا على التجربة الامريكية الاستهلاكية البشعة و القائمة على فكرة قنص الفرصة واستثمار الفكرة .. و أرجوك أنت الا تزعل مني لكنني أعتقد -و من تجربة- أن النجاح المتأتي من شطارة القنص و فهلوة الاستثمار لا يعدو صراخا تمثيليا في قاعات الاحتفالات المغلقة و نخبا مقلدا في الصالونات الباردة.. لكن طعم النجاح والانتصار الناجمين عن ماضي لا نخجل منه و علم لا نتشدق بامتلاكه لأنه ببساطة ليس لنا .. هذا الطعم لا تضاهيه حلاوة في الدنيا .. هذا هو طعم القهوة التي لا تريد أن تتذكرها و هو شكل مغلف البريد الذي نكد على صباحك .. و مني أقول لابراهيم يحيا ساعي البريد .. يحيا ساعي البريد
  • »أرجوك لا تزعل مني! (خالد السلايمة)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    أسعد الله صباحك أخي الكاتب,

    أنا أقرأ لك منذ فترة ليست بالبعيدة و لذلك أرجو أن تسامحني إذا لم أكن أعرفك معرفة جيدة. و هنا عندي بعض النقاط الواجب في رأي الشخصي ذكرها:

    1) انا قرأت لك في السابق مقالآ عن القهوة واليوم عن البريد أيام زمان و كتبت قبل فترة عن جمال المرأة و هذا حقك ياأخي أن تختار ما تشاء من المواضيع. و لكن كذلك من حقي أن أقول لك أن إختياراتك غير موفقة في كثير من الأحيان! أنا أعرف أنك لا تكتب في الشؤون السياسية كثيرآ و لكن حتى في المواضيع الأخرى, يا أخي ما هذه الإختيارات التي لا تناقش مشاكل و لا تعالج أمور الناس في أمس الحاجة إلى سماع رأي من الطبقة التي تقرأ و تكتب و همها الأول و الأخير مصلحة الناس!!

    2) أنا أختلف معك تمامآ في أن البريد أيام زمان له طعم خاص و أن اليوم التكنولوجيا لا طعم لها!! يا أخي اليوم تسمع من أعز صديق لك في أبعد بقعة في الأرض! اليوم المرضى يتصلون بي على العيد من المكلا و سيئون و عدن و الخرطوم و كردوفان و الدنقلة الصغرى و البصرة و كركوك و قرى لم أسمع بها في حياتي و من كافة أرجاء العالم العربي. و الله في مناطق يأتيني الإتصال منها أحتاج إلى غوغل إيرث لأعرف عنها! يا أخي لا تقلل من أهمية وسائل الإتصال و التي جعلت من أخي الذي يسكن في أميركا يعرف عن تفاصيل حياتنا في البيت في عمان كأنه يسكن معنا في الطابق العلوي!! أرجوك أن لا تعيدنا إلى حقبة من الزمن كان الزلمة الفطحل فينا اللي بفك الخط! الله يرضى عليك لا تعيدنا إلى حقبة قالوا فيها للناس أخرجوا من بيوتكم أسبوع أو أسبوعين و الله بعدين بفرجها!!

    3) يا أخي بالأمس فجرت ناسا قنبلة على سطح القمر لمعرفة إذا كان هناك ماء أم لا!! و الله عشت في أميركا سبع سنوات لم أسمع أحد يقول أنه قبل 50 سنة كانت الحياة أجمل!! بل الكل يعمل لصبح الغد أحسن و أفضل و أنظف!! يا أخي قبل 50 سنة كان الوسخ و القرف و الجهل و الأمية و الطفر عامي ضو العالم!! والدي السبعيني يروي لنا قصص عن أربعينيات القرن الماضي عن أمور و الله تشيب شعر الرأس!!

    الله يرضى عليك يا أخ إبراهيم, دير بالك على العالم و الناس و أكتب لشحذ الهمم فالقضايا التي أمامنا بحاجة إلى كل شخص مؤثر و كل شخص لديه فكر و كل جهد للوصول إلى الهدف المنشود. و أعذرني إن كنت قاسيآ.
  • »عالم السرعة (يوسف العواد)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    اشكر الكاتب على هذا المقال الذي يفيض بالذكريات و يعود بنا الى عدة عقود من الزمن كنا نمارس فيه صياغة الحب و الحنين و التواصل عبر الرسائل الورقية و كرتات التهنئة بالعيد و مناسبات اخرى.الآن تحول هذا التواصل عبر الاثير و الشبكات الالكترونية و بسرعة كبيرة عن طريق الموبايل و الانترنيت .لا شك ان هذا انجاز كبير و مريح .و لكنه افقدنا الانتظار.الانتظار هذه الحالة الانسانية التي يكتنفها المعاناة و الشوق و الصبر للحصول على الرد.قد يقول قائل اليس هذا افضل؟ البعض يرى ان الابداع في المشاعر الانسانية لا يكون الا بالمعاناة و الشوق و الصبر و التأمل.المهم ستبقى هذه مجرد ذكريات وقطار عالم السرعة عليك ان تستقله لانه لا ينتظر احد.و ربما سيأتي اليوم الذي سيتحدث فيه احفادنا و يتذكرون كيف كان اجدادهم يتواصلون عبر الموبايل و الانترنيت تماما كما نتحدث عن ايام الرسائل و الكرتات.انه عالم السرعة.
  • »وان كان (لينا)

    السبت 10 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
    لم يغب عن حياتنا ساعي البريد ولكن ذابت في عروقنا الحميمية في وضاعت من معالم وجوهنا رغبة اللقيا ولم نزل رغم زوال المسافات واقتراب الدروب اكثر بعدا اراواحنا هدها الجفا ولا أظن ابدا ان السبب غياب ساعي البريد فما زلنا ننتظر رسائل لم تصل بعد