قرية المزرعة والحشرة الغريبة

تم نشره في الجمعة 18 أيلول / سبتمبر 2009. 02:00 صباحاً

            

قضايا البيئة والصحة اذا لم تجد سلطة قوية لحماية الناس فإن الحديث النظري عنها يصبح غير ذي تأثير، بين يدي رسالة من سكان من قرية المزرعة من المفرق يتحدثون عن حشرة غريبة يعانون منها منذ ثلاث سنوات تؤذي اجسادهم وأطفالهم، والقضية وصلت الى فئات مختلفة من المسؤولين في المحافظة وخارجها، ومنها تقرير من مندوب "الغد" في الزرقاء الزميل خالد الخريشا ونشره يوم الاثنين  الخامس عشر من حزيران الماضي حول حشرة الاكوابكس التي ترعب الأهالي وتسبب اصابات بالجملة.

رسالة اهالي المزرعة من قرية مريحيل المفرق تقول ان سبب هذه الحشرة قيام بعض المزارعين بسقاية المزروعات بمياه المجاري العادمة غير المعالجة، علما أن الشركة الفرنسية تقوم بمعالجة المياه الا ان بعض المزارعين يقومون بسقاية المزروعات من المياه غير المعالجة، ولم تنجح كل الشكاوى والتدخلات في منع هذا الامر الذي ألحق الاذى بصحة الناس هناك.

الرسالة تحمل مناشدة للتدخل، وهي تأتي بعد كم من الشكاوى لكثير من المسؤولين في عمان والمفرق، لكن المواطن الذي يسمع عن حماية البيئة والحرص على صحة الناس من حقه ان يستغرب عندما لا يجد صدى لصوته ولا استجابة لشكواه، ولو تصفح بعض المسؤولين اوراقهم لوجدوا نسخا من الشكوى ومن لم يجد فالقرية موجودة وأهلها حاضرون، والاصابات مازالت، ويمكن لأي مسؤول جاد ان يتابع الامر ويقدم للمواطنين حقوقهم، وهذا ما نتمناه وما يجب ان يحدث انصافا للناس من التلوث والأمراض.

نقص أدوية

المواطن غالب حسن احد المؤمنين صحيا بموجب مكرمة ملكية لمن هم فوق سن الستين أرسل برسالة يشكو فيها نقص دوائه الشهري، وتحديدا مادة الكابوتين من مراكز الوزارة، وهو دواء لأحد الامراض المزمنة التي لا يمكن الانتظار طويلا على فقدانها او عدم توافرها، المواطن من سكان ضاحية الحسين لكنه يقول ان الدواء ليس مفقودا في المركز الصحي الذي بجانبه فقط بل في مراكز اخرى. 

الزراعة نصف تعيين

هنالك قضية تسببت بها قرارات الحكومة تخص العشرات وربما المئات من الاردنيين الذين تم تعيين معظمهم عبر النواب، تتمثل في ان وزارعة الزراعة اصدرت لهم كتب تعيين مكتوبة وبعضها شفوي عبر الهاتف، لكن قرارا لمجلس الوزراء ألغى تلك التعيينات ولم يخصص لهم رواتب من الموازنة، فظهرت هذه الاعداد وكأنها نصف تعيين، وهي لا تتحمل السبب لأن التعيين تم بقرار من وزارة الزراعة وموافقة مجلس الوزراء، والإلغاء جاء من رئاسة الوزراء؛ أي ان المشكلة كلها صناعة الحكومة، أما من سيتحمل عاقبتها فهم من فرحوا بالتعيين والحصول على لقمة خبز ثم تراجعت الحكومة عن قرارها بخصوصهم وأبقتهم في حالة غير مفهومة، فلا هم معينون ولا هم كما كانوا قبل فرحة الكتب التي حولتهم من عاطلين عن العمل الى موظفين.

أقل درجات العمل المؤسسي ان تكون قرارات الحكومة منسجمة وغير متناقضة، فإذا كانت الموازنة لا تحتمل تعيينات فليكن، لكن اذا صدرت الموافقة فلا يجوز تعيين الناس ثم إلغاء القرار وإلحاق الاذى بهم وبفرحة العمل ولو بنظام عمال المياومة.

مطلوب من الحكومة ان تحترم التزامها تجاه هؤلاء الاردنيين، وإذا كان هنالك خطأ فلتتحمله أي جهة رسمية ساهمت في هذا الامر حتى لو كانت رئاسة الحكومة.

[email protected]

التعليق