جميل النمري

الباسلية تغضب ودحل تقاطع وعرجان تحطم

تم نشره في الثلاثاء 15 أيلول / سبتمبر 2009. 02:00 صباحاً

 

في جريدة أمس ثلاثة أخبار مختلفة اذا وضعت الى جانب بعضها نقرأ فيهامشهدا مقلقا. مدرسة الباسلية للذكور في لواء الجيزة وضعها مزرS وبائسوالحمامات مغلقة والأبواب مخلعة والسقوف آيلة للسقوط> ومنذ عام 98 هناك مشروع بناء مدرسة على قطعة ارض استملكت لهذه الغاية ولم ينفذ حتّى الآن.

وفاض الكيل مع الأهالي الغاضبين، وتحول جهود السلطات المحلية من دون مقاطعة الطلاب للمدرسة، لكن في بلدة دحل - محافظة المفرق  يقاطع الطلبة مدرستي البلدة للبنين والبنات بسبب الظروف المتردية فالصفوف مجمعة بسبب نقص الغرف ويتجمع المعلمون والادارة في غرفة واحدة وغرفة الكومبيوتر تستخدم كمقصف ايضا في الفرصة، وهناك عطاء محال منذ عامين لبناء غرف صفيّة جديدة ولم ينفذ حتّى الآن.

على صعيد آخر استبدّ الغضب بأهالي عرجان، وكما قرأنا أمس خرجوا وكسروا المواسير العائدة لسلطة المياه بسبب خوائها من الماء وفشل كل الوعود بانتظام وصول الماء، وكان أهل المنشية قد حملوا أنفسهم وريضوا عند رئاسة الوزراء بعد أن يئسوا من اهتمام  اصحاب الشأن بقضيتهم.

عندما تعجز الدولة عن تقديم الخدمات أو حين تقدمها بشكل رديء غير مبرر تضعف مشروعيتها وتسمح بالتطاول عليها، ويعرف المواطنون بالضبط متى يصبح الموقف غير مقبول ويشرع للتمرد، فعندما يكون القرار ببناء بديل لمدرسة

متهاوية موجودا منذ 10 سنوات وأكثر ثم لا ينفذ فهي بالتأكيد ليست مسألة نقص موارد بل عجز وسوء ادارة والناس تحتج وتتمرد على قلة كفاءة تلحق بهمهذا الأذى، ونقص المياه لأسابيع عن مناطق معينة حتما ليس بسبب الشح العام للمياه الذي نقبله ونتعايش معه بل بسبب الاهمال والعجزالبيروقراطي عن الاضطلاع بالدور الدقيق لإدارة المياه الشحيحة بصورة صحيحة وفعّالة.

في الحقيقة أن العصيان المدني ليس سوى تجمع لعدد كبير من النماذج الثلاثة آنفة الذكر ومن واجبنا أن نقلق لما يحدث حيث تعجز الوسائل التقليدية من عرائض ومراجعات ومناشدات فيلجأ الناس الى صيغ من الاحتجاج والرفض أو التمرد والتخريب.

قد نغرق في تفاصيل البحث عن مبررات ومسؤوليات، لكن الاستخلاص الأخيركما أراه هو أن الخدمات يجب أن تحال مع موازناتها الى الأطراف.

الدولة تعجز مركزيا عن توظيف الموارد بصورة متوازنة ووفق الأولويات الصحيحة فلتقم باحالة المال والمسؤولية الى الأطراف. لن تكون عمّان مسؤولة عن مواسير عرجان  ومدرسة دحل بل الحكومات المحلية.

مع الوقت تزداد مطالب الناس رقيا فما كان مقبولا في الماضي لن يكون مقبولا اليوم فيما قدرة المركز على ادارة كل الخدمات تتراجع وعلى الطريق يأخذ الإنفاق مسارب أخرى تثير نزاعا ناهيك عن الشكوك بالفساد والهدر الذي يثير غضبا هائلا حين يعاني الناس بسبب التمنع عن تمويل لا يزيد على عشرات الألوف ويرون هدرا بالملايين.

يجب التوجه بكل عزم الى لامركزية حقيقية تقوم على شفافية كاملة في توزيع الموارد والموازنات على المحافظات وهناك يمكن محاسبة الناس فلا يضطر أهل المنشية للقدوم الى عمان.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سموهم (سامر سرحان)

    الثلاثاء 15 أيلول / سبتمبر 2009.
    عزيزنا
    الحكومة الحكومة الحكومة، الحكومة فيها نص مليون موظف..ليش ما يتم تسمية المقصر والمخطئ بلكي استحى على اسم عشيرته او عشيرته ردعته عن اللي هو فيه حتى ما يجيبلهم الحكي. مدرسة في الجيزة فإذا المقصر مدير تربية الجيزة فلان ابن فلان الفلالنة(من المصدر فليلة).
    مدرسة خربانة في المفرق فإذا تتم مسائلة مدير تربية المفرق علان ابن علان العلالنة(من المصدر علّة).
    المي مقطوعة عن عرجان..حاسبو المسؤولين المحطوطين مدرا عالفاضي، مدرا للشؤون الادارية، اما الشؤون الفنية فالمسؤول عنها الفنيين وبس مش هيك؟؟
    والفنيين بس يشوفو المدرا مش داريين عنهم بتفلت المور عندهم وببطلو يداوموا
    عمي
    احكو : المدير فلان سمع بالشكوى وما اخذ اجراء ..وشوفو النتائج
    جربوها بس شهر
  • »أين يتجه التعليم؟! (حمدان خليل حمدان)

    الثلاثاء 15 أيلول / سبتمبر 2009.
    هذه ما ظهر للصحافة والمخفي أكبر من ذلك فلنأخذ مثلا شؤون التدريس والابنية المدرسية , لو نظرنا الى جميع مدارسنا لوجدنا بها خلل من عدم توفر معلمين اذا صلح البناء او بناء قديم مع نقص المعلمين , غرف صفية وجدت قبل ثلاثين عاما او أكثر لتستوعب عشرون طالبا لا تستوعب ما يزيد على اربعين طالبا ( هذا في مدرسة المضمار الاساسية للبنين) , مع العلم نحن نمر بمرحلة إنفلونزا الخنازير , ناهيك عن الهيئسة التدريسية ومستواها في المقدرة على توصيل المعلومة الصحيحة للطلبة .
    اذاً ما هي الحلول لذلك ؟!
    طبعا أي حل يناسب المجتمع المدني سوف يكلف الحكومة موازنة سنة كاملة من بناء المدارس والغرف الصفية واذا قدر لذلك ان يتم سوف تصبح وزارة التربية في حرج من ذلك لأن في الوضع الحالي يوجد نقص في المعلمين واذا ارادت أن تسد هذا النقص فليعطوا المعلم حقة من الرواتب الجيدة والتي لا يحتاج أن يعمل بعد الدوام ( غير مرتفعة ) وهذا سيكلف موازنة الدولة اموالا طائلة .
    من هذا المنطلق ستصبح الحكومة بين المطرقة والسنديان إما ان يبقى الوضع كما هو والعملية التعليمية والتي كنا نفتخر بها بين دولنا العربية في تدني وإما أن تتكبد الدولة عناء عجز الموازنة وترفد لنا عملية تعليمية متكاملة العناصر .
  • »وهذا غيض من فيض (aziz darweesh)

    الثلاثاء 15 أيلول / سبتمبر 2009.
    النماذج الثلاثة التي ذكرها الكاتب وهو مراقب دقيق لما يجري ليست الا غيض من فيض التردّي البيروقراطية في ادارة الخدمات والله يستر من ردود فعل أكثر اتساعا مع استمرار هذا الواقع ولا أعرف اذا كانت اللامركزية هي الحلّ لكن ربما تزيح المسؤولية عن كاهل الحكومة المركزية وهذا لا يعفي الحكومة من المسؤولية عن ضمان ادارة محلية كفؤة ونظيفة
  • »هل ننتظر المزيد؟؟ (فلاح أديهم المسلم)

    الثلاثاء 15 أيلول / سبتمبر 2009.
    أشكر الكاتب الملتزم جميل النمري على الوقوف عند ظاهرة اضطرار المواطنين للقيام بحركات احتجاجية لتحصيل خدماتهم الضرورية الملحة يأسا من جدوى وسائل وأساليب المطالبات التقليدية المتمثلة بالعرائض وتكليف النواب تضمينها في كلماتهم في مناقشة الموازنة واللجوء للواسطات لتحصيلها واستجداء المسؤول المختص لزيارة المنطقة المعنية لمشاهدة المآسي عيانا حيث يزري العيان بالخبر... نعم لقد وصل المواطنون لقناعات راسخة بأن هذا الوسائل لم تعد مجدية، وإذا أردنا فتح ملف خدمات الأطراف القريبة من العاصمة فإن الأمر يحتاج إلى مجلدات فكيف إذا فتحنا ملف خدمات الأطراف البعيدة وإليك هذه الحادثة التي تؤكد أن ظاهرة الاحتجاج الذي يشبه العصيان المدني أو هو هو أو تمهيد له ما لجأ إليها المواطنون إلا اضطرار من باب " إن لم يكن إلا الأسنة مركبا فما حيلة المضطر إلا ركوبها" ففي كانون ثاني عام 2004م قام وزير التخطيط الأسبق بزيارة ميدانية لقرية الزميلة الواقعة على جانبي طريق (عمان- العقبة) جنوب الجيزة 20 كلم ، وقدمت له دراسة متكاملة عن تلك القرية وشقيقاتها من قرى بلدية العامرية التي تمثل تجمعا سكانيا يزيد على العشرة آلاف نسمة، تتضمن خطة إنقاذا لهذا التجمع من غول الفقر، وشبح الجوع بمشاريع سهلة غير مكلفة، وطلب أهالي الزميلة عمل " جسر مشاة على الشارع الرئيسي بعد عدة حوادث أدت إلى إصابة وقتل بعض أهالي تلك القرية، فأعلن الوزير أنه سيحمل الدراسة المقدمة له إلى مجلس الوزراء أما "جسر المشاة" فقد أعلن الموافقة عليه فورا وأمر مرافقيه بتدوين ذلك، وبعد ذلك علمنا أنه قام بتحويل مبلغ "75" ألف دينار إلى وزارة الأشغال لتنفيذه فماطلت تلك الوزارة عامين كاملين حتى حصلت حادثة دهس مروعة عام 2006م فأندفع الناس بحركة عفوية فأغلقوا شارع عمان العقبة فجاء المسؤولون سراعا وتم تركيب الجسر بعد أربعة أيام فقط من تلك الحادثة ووضع مطبات على ذلك الشارع فوق البيعة، أذكر بهذه الحادثة المشهودة التي لم يقف عندها أحد وأنا أريد أن أشير لأمرين يخصان تجمع قرى العامرية هما : 1_ مدرسة حي البراك في قرية الخالدية الواقعة إلى الشمال من قرية الزميلة المذكورة آنفا وعلى نفس شارع عمان العقبة- فقد اضطر أكثر من ثمانين طالبا أن يفروا منها وهم يشكلون ما نسبته 75% من طلابها ولا تبعد عنهم إلا حوالي أربعمائة متر خوفا من خطر الشارع ، وحل مشكلتهم ليست بحاجة إلى مؤتمر وطني، ولا استقدام خبراء أجانب، فهي بحاجة إلى "جسر مشاة" فقط يحتاج من الوقت إلى أسبوع على الأكثر، فأرتأت الجهات المختصة أن تشتيت الطلبة ونقلهم لمدارس بعيدة واستحداث مدرسة لهم قد تكلف أكثر من مائتي ألف أجدى من عمل ذلك الجسر الذي سيقام آجلا أو عاجلا لا لخدمة الطلبة فحسب ولكن لخدمة مواطني تلك القرية التي تقع على جانبي الشارع! 2_ في العام الماضي قدمت دراسة عن مطالب تجمع قرى بلدية العامرية إلى الديوان الملكي العامر فحولها بدوره لرئيس الوزراء الذي حولها بدوره للجهات المختصة ، والآن بين يدي ردود تلك الوزارات والمؤسسات الصادرة في شهر نيسان وها نحن في أيلول ولم ينفذ منها شئ يذكر، ومن أجمل تلك الردود رد وزارة التربية والتعليم على المطالب الملحة لمدارس تلك القرى حيث جاءت الأفعال المستخدمة في الرد محلاة بسين التسويف المحبوب! سيتم سيتم ولن يتم بحكم التجربة لذا أنا أقول متألما هل سننتظر المزيد؟
  • »ماذا تنتظرون (احمد العمري)

    الثلاثاء 15 أيلول / سبتمبر 2009.
    يا أصحاب الأمر أما آن الأوان أن تقلقوا و تغضبوا و تغيروا و تكسروا و تصلحوا اما آن الأوان أن تنقلوا لابي الحسين ما يجري بأمانة ام هل تنتظروا ان يمثل الشعب مسرحية على غرار مسرحية هملت