جميل النمري

الورقة المصرية: استمرار الإمساك بالقضية بدل حلّها

تم نشره في الأحد 13 أيلول / سبتمبر 2009. 03:00 صباحاً

 

بعد كل الحوارات، التي خاضت في تفاصيل التفاصيل، تعود الورقة المصرية الأخيرة بتعميمات لا تفيد شيئا باستثناء نقطتين هما بالضبط ما تمسك بهما عباس كثوابت غير قابلة لاعادة النظر؛ ونقصد موعد الانتخابات ونظام الانتخابات، فقد قدمت الورقة اقتراحا محدّداً يلغي هذه الثوابت بتأجيل الانتخابات والتراجع عن نظام التمثيل النسبي الكامل، وقد عبرت تصريحات فتحاوية عن دهشتها لوجود هذا الاقتراح في الورقة.

كان محمود عباس قد أدلى قبل فترة بتصريح قال فيه إنه مستعد للتسليم لحماس بـأي شروط تريدها مقابل عقد الانتخابات التشريعية في موعدها الدستوري في كانون الثاني المقبل، وقد يقال إن موقف عباس يعود لثقته بالفوز أو إن الانتخابات ستزور.

نحن، هنا، مع وضع كل الشروط على الاطلاق التي تضمن انتخابات حرّة ونزيهة وندعم تشدد حماس بالحصول على كل الضمانات الضرورية لانتخابات نزيهة حتّى الورقة الاخيرة لأن نزاهة الحكم تبدأ بنزاهة الانتخابات، والفلسطينيون يحتاجون الى سلطة نزيهة ونظيفة، أمّا رهن الشرعية باتفاق أو خلاف الفصائل، فهذا تذكرة للقضاء على وحدة الكيانية والقرار الفلسطيني.

الورقة المصرية لا تقدم للانتخابات موعدا محددا بديلا بل تقترح أن تجرى خلال النصف الأول من العام المقبل. ولو تم توقيع اتفاق المصالحة غدا فستبقى الانتخابات رهينة تطبيق الاتفاق وديمومة المصالحة التي ستكون معرضة للانهيار في كل يوم أو أسبوع أو شهر لاحق للتوقيع  فشياطين الخلاف تختفي وراء كل تفصيل.

بالنسبة للحكومة تقترح الورقة تشكيل لجنة مشتركة لتصريف الشؤون الحكومية في الضفّة والقطاع! وليس واضحا مصير حكومتي فياض وهنيّة، وبالنسبة للأمن تقترح الورقة تشكيل لجنة عليا بمرسوم رئاسي وضباط مهنيين تبدأ باعادة بناء الأجهزة الأمنية بمساعدة مصر واشرافها. ويتم استيعاب 3 آلاف عنصر أمن يزدادون تدريجيا. وكذلك تشكيل لجنة دائمة للمصالحة الداخلية تحدد وسائل عملها.

بند المعتقلين هو الأسهل، وله نتيجة محدد هي الافراج عنهم لدى الطرفين، أمّا النقاط آنفة الذكر فتعني تشكيل لجان تحل محل السلطات الحكومية والأمنية وتدير الأمور بالتوافق.

وعملياً لن ينتج عن هذا سوى اجتماعات لجان لن تغيّر على الأرض شيئا، بل ستدور في حلقة مفرغة من الحوارات المضنية حول كل تفصيل سيعاد بحثه لأنه لم يتمّ الالتزام من لدن كل طرف بتطبيقه وسيرجع الطرفان الى المرجعية المصرية التي ستدخل معهم في مناقشات لا تنتهي، وقد تؤدّي أو لا تؤدّي الى تطبيق أمر ما في مكان ما، وبحلول غير منتهية لن يكون هناك انتخابات بل ستتكرس شرعية الشراكة على الانقسام تحت رعاية مصرية ويبدو أن الأخوة المصريين لا يريدون أكثر من ذلك، اذا كان ما نشر من مضمون الورقة دقيقا.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ورقة التوت (حمدان حمدان)

    الأحد 13 أيلول / سبتمبر 2009.
    هل تكون الورقة المصرية كورقة التوت ؟!
    ندخل على أبواب الخريف والورقة المصرية ما تزال مخضرة وبدأت بالتيبس , وضعت الورقة المصرية على طاولة جميع الأطراف الرئيسية منها والفرعية وكل طرف له عليها مآخذ من انتخاب تشريعي ورئاسي ومن أمن ومن معتقلين وغير ذلك , والأصل في الورقة المصرية أن تأخذ بداية جميع نقاط الالتقاء بين جميع الأطراف .
    من هذه الكلمات أبدأ بالتعليق على مقال السيد جميل النمري , مواقف جميع الأطراف من أي ورقة تطرح عليهم ولو كانت تحتوي على جميع نقاطهم المقبولة لديهم والتي كانت تحت المطالبة دائما ليخرجوا علينا بعدم قبول هذه الورقة , الطرفان الرئيسيان متباعدان فكريا وأيدلوجيا , حماس تتهم فتح بأنها علمانية وفتح تتهم حماس بأنها متعصبة برأيها الديني كذلك الاتهام بالتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي لدرجة التخوين وكثيرا من التناقض والاتهامات بين الطرفين .
    فمثلا لو قدر للانتخابات أن تقوم كما يريدها الطرفين في الوقت والتمثيل المناسب وتحت نظر العالم كله طبعا عند فرز النتائج إذا فازت فتح سيتهمون بأنهم زوروا الانتخابات وتبقى غزة كما هي وإذا فازت حماس ستبقى الضفة تحت أمرة فتح , طبعا الخاسر الوحيد من هذه الخلافات القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني هذه فقط مثل الانتخابات ناهيك عن القوة الأمنية , الضفة مملوكة للسلطة أمنيا وغزة مملوكة لحماس أمنيا , إذا مخاوف القيادة المصرية أن تكون ورقتها كورقة التوت .
    ومن الواقع حاليا داخل قطاع غزة ترى مصر أن القاعدة التكفيرية بدأت تتمركز على حدودها الشمالية هكذا الوضع في غزة بعد أحداث رفح , تعي مصر تماما أن من بعض منتسبي كتائب القاسم عندهم فكر تكفيري يمت للقاعدة وإذا بقي الوضع هكذا لن تسطيع حماس بقيادتها لغزة أن تقضي على هذا الفكر وهو بتزايد , لأن معظم من كان مع عبدالطيف موسى كانوا من قبل ذلك مع حماس , فلذلك تريد مصر أن تفرض على الكل ورقتها قبل جفافها .
  • »لماذا تخاف حماس من الانتخابات والاحتكام للشارع وتتهرب من المصالحة الوطنية ؟ (حسان العضايلة)

    الأحد 13 أيلول / سبتمبر 2009.
    حماس وضعت نفسها بسبب قادتها الذي أخطأوا بكل حساباتهم وأساؤوا لأنفسهم ولحركتهم

    أكبر خطأ ارتكبته حماس بحق نفسها أنها أحرقت قواعدها الشعبية بالشارع إلى الأبد عندما قامت بانقلابها وقتلت المئات من ابناء فتح الابرياء والاجهزة الامنية بالشوارع (على فكرة قوائم الشهداء الذين سقطوا على يد عصابات القسام مع تاريخ استشهاد كل شهيد منشورة على الانترنت) وعندما تسببت بحصار أهل غزة وتجويعهم وافقارهم وجرت عليهم عدوانا مدمرا بدون اي فائدة فقط من اجل فتح معبر رفح الذين كان مفتوحا قبل انقلابهم وبعدها خضعت لكل مطالب اسرائيل ومنعت اطلاق الصواريخ.

    لماذا تخاف حماس من الانتخابات والاحتكام للشارع وتتهرب من المصالحة الوطنية وبأي حق تعطل الاستحقاقات الدستورية من انتخابات رئاسية وتشريعية ؟؟؟ الجواب هو لأن قادتها خلافا لأنصارها على الانترنت وبعض كتاب الصحافة العربية يعرفون جيدا ومن خلال جميع استطلاعات الرأي التي جرت بفلسطين ومن خلال ملامستهم لرجل الشارع خصوصا بغزة أن شعبيتهم الآن هي دون الـ 20% ، لذلك اتخذوا قرارا بإدامة حالة الانفصال وفرضه بالقوة وأخذوا غزة وأهلها رهينة يساومون العالم عليها.

    هل تعتقدون أن الفلسطينيين الذين قطعت حماس رواتبهم لمدة عشرة شهور سينسون كيف أنها بعدما جوعتهم كل هذه المدة وبعد ان قامت بانقلابها ثبت أن لديها اموال تدفع بها رواتب المنتسبين لحكومتها ومليلشياتها كانت تخبيها عن الشعب الفلسطيني

    هل تعتقدون أنه سينسى كيف نكث هنية ومشعل الزهار عهودهم في اتفاق مكة الذي نص على حكومة وحدة وطنية تلك العهود التي اقسموا على الوفاء بها في بيت الله الحرام وتحت ستار الكعبة المشرفة ، إنكم تتوهمون يا أنصار حماس لأن قادتكم يعلمون علم اليقين أن نتائج أي انتخابات قادمة ستكون بمثابة شهادة وفاة سياسية لحركة حماس