هاني البدري

مسجات فضائية

تم نشره في الاثنين 7 أيلول / سبتمبر 2009. 02:00 صباحاً

 

أفضت دراسة أكاديمية في القاهرة مثلت محور اجتماعات مؤتمر دولي حول تكنولوجيا الاتصال في العالم العربي..، إلى أن الاسرة العربية لا تُسجل أي افادة مباشرة جراء تطور تكنولوجيا الاتصال، وأن الآثار السلبية لسوء استخدام هذه التكنولوجيا تظهر بشكل بارز في مجالات التربية والطفولة والعلاقات الاجتماعية.

الكلام ليس جديداً ولا النتائج صادمة، فكلنا ندرك الآثار المترتبة على استخداماتنا المشوهة لتكنولوجيا قضى العالم عقوداً طويلة في تطويرها، حتى وصلتنا بالشكل الذي نراه اليوم، ثم رحنا كعادتنا في التعامل مع تكنولوجيا "الاستعمار.." نمارسها أبشع ممارسة، ونستخدمها أسوأ استخدام..

أتعرفون كم قدّر الخبراء حجم الانفاق العربي على مسجات الحب والغزل والغرام "وشاب عربي يطمح للتعرف إلى فتاة جميلة في اي مكان.."،  قدّره الخبراء حتى العام الفائت بأكثر من أربعة بلايين دولار سنوياً، وبالمناسبة.. فإن مجمل ما تُنفقه الامة العربية على البحث العلمي لا يتجاوز البليون وسبعمائة مليون دولار..

ولعلي هنا -وقبل ان اشطح عربياً- أشير باهتمام إلى الارقام التي تتحدث عنّا نحن في الأردن، وعلاقتنا بالمسجات الفضائية التي توغلنا نحن أيضاً في التعاطي معها بكل السبل، فها نحن ندفع أكثر من تسعة ملايين دينار سنوياً، لنرسل معلومة غرام أو إشارة حب ملغومة.

ولأننا تعلمنا قبل ان نشهد هذا "التفريخ" الفضائي اليومي في بلداننا العربية أن للإعلام دورا في التقارب والتواصل، والتعبير عن "الإرادة والحس والوجع" المشترك للمجتمعات، فإنه يكبر علينا أن نرى تلك الأدوار الجوهرية "المأسوف عليها" وقد ذهبت دون رجعة، ليحل مكانها الاستخفاف و"الاستهبال" الفضائي واللعب على وتر الشهوات و"العقد".

وبدل "الكلام الكبير" الذي قضى اساتذتنا اعمارهم وهم يرددوه حول الإعلام والتثقيف والتنوير والتعريف والتعليم والتسلية، "نفدت" الأخيرة ولم تبق كسابق عهدها ودخل إلى عالم الشاشة أدوار أخرى عديدة و.. "مهمة"!.

بعض الفضائيات اتخذت من "الخاطبة" دوراً ومسؤولية، فراحت تعرّف هذا بتلك وتلك بهؤلاء..!، تعرض لمزايا الشاب "الافتراضية"، ولحسناته وفضائله وطموحاته لنيل فتاة تقدّس "الصداقة.."، ثم تعود كما الخاطبة تماماً، لتعرض سمات الفتاة وجمالها وطول شعرها وكثافة رموشها.. وطبعاً فارس احلامها الذي "يقدّس الشات"..

وهنا دعوني أصدمكم بخبر صدمني قبلكم؛ الخبر القادم من مدينة عربية مفاده ان فتاة دفعت فاتورة "موبايل" قيمتها 90 ألف درهم في شهر واحد جراء إدمانها على التواصل مع الفضائيات عبر "مسجات" الحب والوصل..

فضائيات اخرى اتخذت دور الطبيب النفسي الذي يحلل «كيمياء» التواصل بين الأسماء ليطلع علينا بنتائج مذهلة نحو.. فؤاد ونجوى 40? فيما قُرني وفتكات 80? لحجم الاتفاق الكيميائي بين روحيهما واسميهما..

أتعرفون أن قناةً فضائية كاملة في فضاء عربي، انطلقت فقط لتتوجه بدور الجاهة لطلب عطوة عشائرية في الخليج جراء حادث سير أودى بحياة أحد أفراد عشيرة رفضت الجاهة، فانطلقت القناة ليل نهار.. لتكون الجاهة ولتحل مكان "الغانمين"..

الغريب أننا ما نزال نمضي كل يوم في تجذير هذه الأدوار التلفزيونية "المستحدثة"، بإغراقنا في الانخراط بكل "جوارحنا" داخل المشهد.. وهنا أستذكر أن فضائية واحدة جمعت ما يقارب عشرة ملايين دولار في شهر واحد من وراء "المسجات"..

فيما سجل برنامج ستار اكاديمي في أحد مواسمه سبعين مليون اتصال، كما بلغ التصويت لنجمك المفضل في احدى الفضائيات الغنائية إلى 588 ألف صوت عبر الرسائل في يوم واحد.

أرقام مرعبة.. وسلوكيات مخيفة تلك التي تتحفنا بها الفضائيات وجماهيرها الحاشدة؛ هذه الجماهير التي أدركت قوانين اللعبة وعرفت دور الرقابة أيضاً على المسجات فمضت تلتف "بذكاء" حول الكلام وفي بطون الرسائل حتى تصل "المسج" كما تريد.. رغم كل القيود.

التلفزيون الاردني.. ورغم كل ما فعله بنا في رمضان حتى الآن.. بريء من أزمة "المسجات الفضائية"..

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ظل الاعرج .. اعوج ..!! (nasser obeidat)

    الثلاثاء 8 أيلول / سبتمبر 2009.
    اذكر يوما عندما كنت اعمل في دوله خليجيه قاصيه انني كتبت مقالا احذر فيه قادة الدول العربيه من كثرة الاهتمام الطاغي بالرياضه لابعاد الناس عن السياسه والواقع وقلت وقتها ان هذا خطرا ماحقا مرعبا لثقافتنا وقيمنا الوطنيه

    هل لابعاد الناس عن السياسه نقتل قيمنا الكريمه ؟ للاسف اصبحت الكوره في المغرب ودول الخليج هي فقط صلب اهتمامات وزارات الداخليه بوشوشات غربيه لتصبح شعوبنا مجرد مشجعي كرة قدم مع خواء فكرى يهدم كل شعور وطني وحتى لا نبعدها كثيرا احداث اللعب بين الفيصلي والوحدات قبل بضعة اسابيع

    ومع هوس الرياضه حطت على بلادنا بركات ثورة الاتصالات والتكنولوجيا وافزعني ان الاكثريه الماحقه من الشباب والشابات اخذوا فضلات ما تحت الذيل والفضلات من طراز المسجات التي تحدث عنها السيد هاني البدرى في مقاله الكبير

    للاسف ليس لدينا الا النخب المثقفه التي تحس بالمأزق الخطير الذي نغرق فيه ولكن دولنا بكل سذاجه لازالات في غيها تقتل القيم النبيله في انساننا فقط من اجل الابتعاد عن السياسه

    اصبحت اغلبية الفتيات والفتيان يحلمون ان يصبحوا ممثلين او مقدمي برامج فرحين بظهورهم علي الشاشه وفي اسحن الظروف مسوقين او مروجين ليصبحوا في حجم النجوم المزيفه الخاويه

    وحال مشجعي كرة القدم واثمان اللاعب الفلاني والصفقه التي ابرمت معه او المدرب الفلاني نعم هي هكذا احلام الاجيال الجديده بتوصيات ونصائح غربيه لكي يضمنوا سوقنا الاستهلاكي بامتياز ثم خراب ديارنا لاحقا لمصلحة الاعداء المتربصين وعلى راسهم اسرائيل ( اتبع البوم يدلك عالخراب )..!

    شكرا للاستاذ هاني على مقاله وشكرا للمحرر الالكتروني في صحيفة الغد الغراء التي تكرمت بنشر التعليق

    ربنا ارزقنا الحكمه وقليل من المال فقط وانت العليم يا ارحم الراحمين
  • »مقال على الوجع (rami salameh)

    الاثنين 7 أيلول / سبتمبر 2009.
    الله يسلّم الايد اللي كتبت هالمقال الحلو يا استاذ هاني
    واتوقع ان الغالبية من كل من قرأ هذه المقالة يؤيدك في كل كلمة كتبتها استاذي العزيز ولكن الخطأ والعيب هو عند من يدّعي انه من صناع الفن الراقي والغير مبتذل والذي يصّر على مخاطبة المشاهد العربي على انه انسان جاهل لا يعي ما يشاهد انما يريد فقط ان يمضي ليلته الرمضانية في مشاهدة التلفاز وحسب دون النظر الى محتوى هذه البرامج او مدى مصداقيتها , اخيرا استاذي أن الكثير الكثير من الناس لاحظوا كم هو مستوى الرداءة في هذه الاعمال على شاشاتنا العربية وكم هي مبتذلة ودون مستوى المشاهد العربي انما هي سلع تجارية لا أكثر ولا اقل وعلينا نحن المشاهدين تحمل كل ذلك
    والله يكون بالعون
    رامي سلامة
  • »mmmm (معتصم)

    الاثنين 7 أيلول / سبتمبر 2009.
    Thats right, unfortunatly...
  • »مسجات التفاؤل ! (مصطفى محمد العمري)

    الاثنين 7 أيلول / سبتمبر 2009.
    شكرا للكاتب المبدع هاني البدري على هذا المقال , فبالفعل طرح جميل بالرغم من أنه يدعوا إلى هول الفاجعةالتي تنبئ بخطر كبير ومخيف , فمن المؤسف أن تلك المحطات تنتشر كانتشار النار في الهشيم لتكون أغلبها من المستخفة بالعقل العربي , عندما تسال نفسك سؤال هام بأن هل العلم الحديث هل هو أمر جيد أم سيئ بالنسبة للوطن العربي تقف حائرا دون جواب أحيانا؟ حيث تجدأنه ليس جيد للعالم العربي لأنه كالعادة يخترع الغرب شيء مفيد ليتم استيراده وتعديله ليصبح شيء سلبي فمنذ مدة قصيرة وفي أواخر القرن العشرين تم دخول الهاتف الخلوي منطقة الشرق الأوسط معلناً عن نهاية عزلة الهاتف الثابت ,وبشكل لم يسبق له مثيل أنتشر بشكل واسع هذا الجهاز,وظل الأمر على أنه مصدر التطور والتقدم حيث قامت شركة مايكروسوفت بإحصائية- وليتها لم تقم بها - كما إحصائية القاهرة وبعد النفاذ من تلك الإحصائية أخذت الخلافات تحتدم بين المركز الاستطلاعي وبين بعض الأوساط التي شاركت في نجاح الاستطلاع وبعد عدة أشهر تم طرح تلك الإحصائيات بسبب التراجع في عدد من مستخدمي الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط خاصة في فترة الانتشار الواسع للخلوي- أي قبل أربع سنوات - .ويتضح أن الدول العربية هي أكثر الدول استيرادا للهاتف الخلوي عامة ومنطقة الشرق الأوسط خاصة ففي اليابان مع أنها دولة مصدرة للهاتف الخلوي يحمل كل ثلاث أشخاص هاتف واحد...أما في أوروبا الحديثة فيحمل كل شخصين هاتفا واحد خاصة في ألمانيا وفرنسا اللتين تعدان من أكثر الدول المصنعة ومصدرة للهاتف الخلوي .

    الدكتور بيتر تنويل مدرس العلوم الهندسية في جامعة واشنطن الأمريكية (وما أدراك ما جامعة واشنطن الأمريكية ) التي تنفق ما يزيد عن الثلاثين مليار دولار سنويا على البحث العلمي ,يرفض حمل الهاتف الخلوي لأنه لا يستعمله .أما في منطقة الشرق الأوسط فالأمر مختلف بل يدعو للدهشة والتأمل بعض الشيء. فالإحصائيات تشير إلى وجود جهازين أثنين لكل شخص وفي بعض دول الخليج ثلاث أجهزة لكل شخص .
    أما مقدار الرسائل فأمر يدعو لدهشة أيضا ففي سنة 2006 تم أنفاق ثلاثة مليارات دولار للرسائل الخاصة التي تبثها المحطات الفضائية دول الشرق الأوسط فقط . وهو مبلغ متواضع عند مقارنته بما تم صرفة على والرسائل الداخلية المكالمات. من المعيب أن تتلاعب تلك المحطات بعقول هؤلاء الشبان عبر طرق يتم فيها الاستخفاف الحقيقي بهم كدارسة تحليليه لهذا الشخص على الهواء ودرجة الحب بينه وبين عشيقته , وكم يملك من عواطف تجاه شخص معين , ورسالة صادرة ورسالة مستلمة والساعة تعد مئات الدولارات تذهب إلى جهات أحيانا لا يعرف مصدرها .

    من الجدير بالذكر أن بعض طراز الهاتف الخلوي يتم طرحة في دول الخليج العربي قبل الدولة المصنعة لذلك الهاتف. وأؤكد أخيرا أن الإحصائيات الاقتصادية تدعو للحزن والتعجب أكثر من السياسية التي نعيش أصدها في الدول العربية , على أمل أن يتم التفكر ولو قليلا عند إلقاء المنتجات في الأسواق العربية .

    يتبادر في ذهني سؤال غاية في الأهمية والام فهل تعتقد أن أمة تسرف سنويا ما يقارب ثلاث مليارات دولار على المسجات أنها ستحظى على تحقيق أي منال تتمنى أن تحققه يوما ؟ أرجو ذلك !!!
  • »sms (memo)

    الاثنين 7 أيلول / سبتمبر 2009.
    اشكرك على الكتابة ، لكن الخطأ سيدي ليس بالمسجات وليس بالتكنولوجيا وليس بالناس ايضا ، لا اريد ان اتكلم اكثر واللبيب من الاشارة يفهم .... مع خالص تقديري
  • »كل فولة وإلها كيّـال (إسراء العجوة)

    الاثنين 7 أيلول / سبتمبر 2009.
    لم تكن هذه الفضائيات لتنشأ وتتوالد بهذه السرعة، لولا الإدراك والاستغلال الخبيث للقائمين عليها "لشريحة السذج" من مختلف الأعمار. فالعيب والخلل في أنفسنا التي تمادت وأدت إلى تقوية وانتشار هذه المحطات، من خلال الرسائل الخادشة للحياء والمهينة للمروءة والمسببة للكراهية والعنصرية أو الشتم والطعن في تاريخ وأصول وكرامة ابناء الشعب الواحد أو الشعوب العربية الأخرى. رسائل تؤكد على مدى الجهل والفراغ الكبير الذي يعيشه صاحبها وقلة وازعه الديني بل والأخلافي، فلا هدف حقيقي لديه.
    ونتيجة لزخم الرسائل الواردة، قامت بعض المحطات بتخصيص شريطين متسارعين نسبياً. ولعلها في المستقبل القريب تقوم بتخصيص النصف الأفقي من مساحة الشاشة أو ثلثيها لأشرطة الرسائل، وما تبقى من المساحة يخصص لما تبقى –هذا إن تبقى شيء- من رأس الممثل المسرحي أو المطرب أو العازف أو المذيع.
    كلما ازدات الشريحة اتساعاً، كلما اجتهد القائمين بإضافات تقنيات أخرى لاستقطاب ما أمكن والترفيه عنهم. كالمحطات التي أدرجت الصوت الآلي مع النص المرسل. ولك أن تتخيل كيف هي القراءة.. عجب! كعجب الوضع نفسه.
    يخطئ من يعتقد أن مرسلي هذ الرسائل هم الشباب فقط. ربما يكون الشباب هم أغلب هذه الشريحة، لكن يشاركهم رجالاً ونساءً ليسوا بمرحلة الشباب العمري، وإنما بمرحلة الفكر نفسه. فقد طالعتنا بعض المواقع أن إحداهن طلبت الطلاق من زوجها لأن النسبة المئوية لفحص التحليل الكيميائي لإسميهما كانت منخفضة وتشير لعدم توافق. تماماً كأعراض الحماقة نفسها التي عصفت بمعجبي أحد المغنيين الشباب إضافة إلى معجبي " مهند ونور ورفيقهما لميس ويحيى" وما نتج عنها من حالات طلاق وانفصال وشجار وازدياد العرض والطلب على اسماء الممثلين بين المواليد الجدد. مما يثبت أن شريحة مرعبة على مستوى العالم العربي من المتزوجين والعشاق والمراهقين والخطاب لديهم قلة وعي و"جفاف عاطفي". حيث دفعهم الندم والوهم لنبذ الطرف الآخر أو عدم الاقتناع به والسعي لتغييره نتيجة للتعلق بمثاليات لا يمكن أن تتصاحب وتتهادن مع الواقع ولا يمكن أن يعيشها الممثلين والمغنين أنفسهم الذين أغرموا بهم.
  • »شراسة الطامعون (محمد زِكري)

    الاثنين 7 أيلول / سبتمبر 2009.
    تبعثرت الاوراق واختلطت المفاهيم، فتجاوزت حد المألوف ومضت في عماء لا محدود، تعلّق بها ذوي السلوكيات المضطربة واحياناً المنزلقة للاهواء، ليستشرس بهم ويستحوذ على عقولهم الطامعون بقليلٍ من التدّبر وكثيرٍ من البذخ الغير مسؤول.
    وبإشارة جليلة للكاتب (هاني البدري) هنا في مقاله القيّم (مسجات فضائية) مفصحاً ببعض هؤلاء المنجرفون وراء الـمُبتَــدِعــون للاساليب الرعناء، فالتصويت عبر الـ(SMS) بات يُسيطر على حياة البعض في شتى مناحي الحياة او ان يكون قد اوصَلَهُم إلى الادمان بحالة الجنون، معللين لانفسهم بأنها (فرصة قد لا تعود)، فتعلّق بها المتسابقين اليائسين، ونجوم الفن الطامحين، وشعراء العرب الفصيحين، وفتيات الجمال المتنافسين، وابطال المسلسلات للمخرجين، واخرى نهاياتها التي تريد، وعلاجات عشبية للسائلين، وتعارف للمحرومين، وتبيان توافق الاسماء للمحبين، وحتى شريك الحياة بات يحدده المشاهد الكريم.
  • »مقال بمحله (حمساوي)

    الاثنين 7 أيلول / سبتمبر 2009.
    بنحب الحكي الفاضي يعني لو كل العرب بشتغله بياعين كلام برضه ما بكفينا
  • »مسجات قاتلة (د. هادي عبد البديع)

    الاثنين 7 أيلول / سبتمبر 2009.
    شكرا أستاذ هاني البدري على فتح هذا الموضوع الحساس و الذي أصبح يمر بحياتنا بنفس سلاسة مرور المسجات في البار أسفل الشاشة . و حقيقة لا أفهم سبب تمسك الكثير من القنوات الفضائية ببث هذه المسجات التافهة و التي تدعو غالبها اما للفسادأو لاثارة النعرات بمختلف مسمياتها . فحتى لو كان العائد المادي مجزيا من ورائها -و أنا أشك فعلا في ذلك- فانني أدعو لاعادة النظر في التمسك بهذا المصدر المالي الساذج و السخيف بل و المدمر في كثير من الأحيان بحيث يمكن استبداله بوسيلة تواصلية و تفاعلية (أشرف ) من تلك و أحقن للدماء.. دماء الحياء و دماء الحياة !!