محمد أبو رمان

أسئلة "أحداث رفح الدموية"

تم نشره في الأحد 16 آب / أغسطس 2009. 02:00 صباحاً

تتجاوز الأسئلة التي تطرحها أحداث رفح الدموية، خلال الساعات الماضية، المستوى المحلي إلى الخارجي، وتعكس ارتفاع وتيرة الصراع بين تيارات "الإسلام السياسي" في السنوات الأخيرة.

مع هذه الأحداث تتكشّف مدى المفارقات التي تقع فيها حركة حماس، في مقدمة ذلك استحضارها الخطاب الرسمي العربي في اتهام هذه الجماعات، بنسبتها تارة إلى فتح وعمالتها لدحلان، وتارةً أخرى لجهات أجنبية، وتارةً ثالثة بالمجموعات المخرّبة خارج القانون، وبالتكفيريين.

في المقابل، تتهم هذه المجموعات حركة حماس بممارسة التعذيب البشع في سجونها لأبناء هذه الجماعات، وتعرض مواقع الكترونية صوراً للمعذبين في معتقلات حماس، ومنهم قائد جيش الأمة أبو حفص المقدسي، الذي ما يزال معتقلاً لدى حماس، منذ شهرين تقريباً.

وتتهم هذه المجموعات، كذلك، حماس بأنّ ما تقوم به من هجمة استئصال لها، يأتي استجابة لتوصية إيرانية، تحذر من تنامي هذه المجموعات في القطاع.

مأزق حماس البنيوي مع هذه الجماعات أنّها تقف على الأرضية نفسها، فكلاهما ينطلقان من الشعارات والأفكار الإسلامية (بعيداً عن مسألة الوسطية والتشدد)، ويرفعان خيار المقاومة، بل وقامت هذه المجموعات بعمليات ضد إسرائيل، (بعضها شاركت فيها حماس كاعتقال شاليط، مع جيش الإسلام)، وآخرها كان قبل مدة قريبة في "غزوة البلاغ".

الآن، "حماس السلطة" تقوم بما قامت به فتح سابقاً، ولها شعراء ومطبّلون، فهي تتهم هذه الجماعات بأنّها تملك سلاحاً غير شرعي وخارجة على القانون، وقامت حماس باعتقال ومحاسبة من قام بانتهاك "الهدنة" مع إسرائيل، ما يعيد المشهد نفسه عندما كانت حماس في المعارضة وفتح في السلطة، ويطرح الاتهامات نفسها على حماس! من المفارقات، أيضاً، أنّ حماس لم تتردد في "شيطنة" هذه الجماعات، وتقديمها بأبشع صورة من خلال آلتها الإعلامية والدعائية، وقد شاركت فضائية الجزيرة بذلك، من دون أن تحاول تقديم رواية الطرف الآخر، مهما اختلفنا مع أفكاره وطروحاته.

عموماً، هذه المجموعات تعكس تنامي خطاب السلفية الجهادية وخلاياها في المخيمات الفلسطينية وفي تجمعاتهم، خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط في غزة (حيث يوجد جيش الأمة، جند أنصار الله، جيش الإسلام، فتح الإسلام)، وإنّما في المخيمات اللبنانية (فتح الإسلام، عصبة الأنصار وغيرهما)، وحتى في الأردن وسورية حيث تنتشر الأفكار والمتأثرين.

وبالعودة إلى الصورة الإعلامية في خطبة قائد جند الله القتيل عبد اللطيف موسى، يمكن بسهولة ملاحظة أنّ زي المسلحين هو ذاته الذي ارتداه أبو مصعب الزرقاوي (في الشريط الذي ظهر فيه قبيل مقتله)، وقد بات أقرب إلى "الزي الموحد" لهذا التيار في كثير من الدول، بما فيها الأردن.

حجم التعاطف (من أنصار القاعدة) مع هذه المجموعات في غزة يتجلى من خلال شبكة الانترنت، والمعارك الالكترونية بين أنصار الإخوان والسلفية الجهادية، والاتهامات المتبادلة بالتكفير والتضليل، في مناطق مختلفة (غزة، العراق، لبنان، الأردن..).

حماس قفزت في مواجهتها لهذه المجموعات عن الشروط الموضوعية الخصبة التي أدت إلى صعودها وانتشارها، وهي مرشحة بالازدهار والصدام مع حماس.

فهنالك قطاع محاصر، وخطاب إسلامي تعبوي، وانهيار في مسار "النضالات الوطنية" الفلسطينية، مع فقر وبطالة وعجز سلطوي عربي، كل ذلك يحفّز على صعود "يمين اليمين" في غزة، الذي تمثله هذه المجموعات وخطابها القاعدي.

من المعروف أنّ هنالك أعداداً من "الجهاديين" المتطوعين بدأت تتسرب إلى غزة، خلال الفترة الأخيرة، ما يجعل الوضع هنالك أشبه بـ"برميل بارود"، ويدفع حماس بعد هذه التحولات المحيطة والذاتية إلى إعادة تعريف الحركة ومآلات مشروعها الفكري والسياسي والآفاق المستقبلية، بخاصة مع تورطها في استحقاق حكم غزة!

انتخابات إيران وأحداث رفح وتجارب الإسلام السياسي في العراق والسودان وغيرها تؤكد أنّ على الحركات الإسلامية أن تحدث قفزة نوعية كبرى في أفكارها وتصوراتها نحو الاقتراب من تجربة حزب "العدالة والتنمية" التركي ونموذجه في الحكم.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الفاتورة (يوسف)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    انا بحب اقرا مقالاتك اكثرها اتفق معاك به واكثرها هذا المقال واضيف التزام السلطة والحكم يتوجب على حماس ان تقتل كل الشعب الفلسطيني حتى تثبت لاسرائيل وامريكا انها تستطيع ان تسيطر على الامور وانها قويه والغريب انهم اي حماس وحكومتهم يكذبون بكل وقاحه في نفس اللحظه التي يخطب بها الشيخ موسى كان اسماعيل هنبيه يقول لايوجد مثل هولاء التنظيمات على الساحه الفلسطينيه وبنفس اللحظه يقول الناطق الاعلامي لحماس انهم يتفاوضون معهم منذ اسابيع طبعا لايوجد تناقض
  • »ماذا تفعل حماس؟ (م. أحمد)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    لو كان من حاصرته حماس و قاتلته هو احد قوى المقاومة لكان حق للجميع ان يقول ما يقول، لكن تذكروا ان حماس قاتلت مجموعة من التكفيريين الذين لم يقاتلوا الاحتلال يوما بل تعودوا ان يقاتلوا مجتمعاتهم.
  • »تحيلي موضوعي (فادي العوامره)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    تحليل موضوعي وأقرب ما يكون إلى الواقع،
  • »اذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار (nasser obeidat)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    مسكينه هذه الحركات الاسلاميه في العالم العربي اذ لايوجد حل وسط
    ( ياطخه .. ياتطلع مخه ) تذكرنا
    في هريدي واعالي الصعيد التي عاشت ردحا طويلا من الزمان لم تكن
    نسيا منسيا كله قتل وقتل كالذئب
    التي اوغلت في الدم

    كان الامل ان لاتياس حماس من المحاوله الف مره قبل قتل الناس
    في بيوت الله ولو هذا حرام اين
    حرمة بيوت الله لكليكماانني اخشى
    على الاسلام السياسي ان ينزلق الى
    ما انزلق عليه الطائغيون في العراق الذين يقتلون بعضهم بوحشيه في المساجد والحسينيات

    فالاسلام الحقيقي على غرار : عينان
    لاتمسهما النار عين بكت من خشية
    الله وعين باتت تحرس في سبيل الله

    الاسلام اخلاق في قوله تعالى وانك
    لعلى خلق عظيم وفي قول رسول الله
    انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق

    حفظ الله الاسلام من كل سوء
  • »غزة بين الواقع و المجهول (محمد الرواشده)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    يعتبر مجيء هذه الجماعات و غيرهانتيجة لحالة الاحتقان و الغليان التي يعيشها الشلرع الغزي نتيجة للحصار و بسبب ممارسات حماس القمعية التي تتبع سياسة الحديد و النار
    غزة مقبلة على مرحلة صعبة و غاية في السوء اذا لم يسع الفسطينيون الى وحدة حقيفة تنهي الانقلاب و تعيد اللحمة و الوحدة لشطري الوطن
  • »عفوا اخ محمد (ثابت محمد)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    عفوا اخ محمد انا اقرأ مقالاتك ، ولكن في هذا المقال جانك الكلام ولم يكن تحليلك موفقا بل كان تحليل بكل اسف لا يمت للواقع بصله
    ومع التقدير والاحترام
  • »موضوعية اكبر (ديمة طهبوب)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    كنا نأمل منك موضوعية أكبر من ذلك و هذا ما عهدناه في مقالاتك التي تتناول الاسلام السياسي و الحركات الاسلامية ان خروج هذه الحركات في هذا الوقت ليس بريئا من التحريض العباسي و الدحلاني و كونها تتستر بالخطاب الاسلامي لا يبرر ما فعلته من الخروج على السلطه حتى من وجهة نظر اسلامية و انت ادرى بحكم الخارج عن سلطة الامام و الدولة، اعتقد ان الجميع سيلوم حماس مهما فعلت و لو كانت فتح التي تحكم غزة و خرجت عليها حماس لاستمر الطعن فيها على اي الاحوال و لكنه الكيل بمكاليين في كل ما يخص حماس
  • »هوى (امجد ابوعوض)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    يغمض ابورمان عينيه عن الحقيقه ويتبع هواه ويبني على هذا الهوى افكارا ارى من السهل جدا تبيان خطئها:
    1. لا يمكن بأي حال من الاحوال اعتبار القاعده او السلفيه الجهاديه من ضمن الاسلام السياسي فهم لا يملكون سياسيا واحدا وهم عباره عن جزئين الاول هو صف الشيوخ الذين تركوا القران واعتبروه انجيلا يصلح كنوته لترانيم الصلاة واعتبروا السنه ناقصه احتاجت لابن تيميه ليكمل ما لم يكمله محمد عليه الصلاة والسلام والجزء الثاني هم من يحملون السلاح ليقتلوا من يشير اليه شيوخهم ودون تفكير ظنا منهم انهم يتقربون الى الله بذلك.
    2. تشعر حماس انه يجب استغلال ما حدث بشكل سياسي وهي الادرى بما تريده عندما تتهم دحلان على اعتبار ان رفح منطقه فتحاوية التوجه بالاغلبيه او عندما تردد الخطاب العربي الذي يواجه هذه الجماعات على اعتبار انها تحتاج لنظره عربيه تعينها وتقوي شوكتها او عندما تعتبر هذه الجماعه تخريبيه او خارجه عن القانون فهي سمحت لها بالتسلح على اساس انها جماعه مقاومه للاحتلال ويبقى سلاحها شرعيا ما لم يوجه لمصالح المواطنين.
    3. يتهم الجميع حماس بالتعذيب البشع في السجون ومع ذلك لا نرى او نسمع من قال بأن هناك من تم قتله داخل هذه السجون على عكس ما يحدث في سجون الذين يتهمون حماس بذلك.
    4. بعيدا عن مسألة الوسطيه والتشدد تبقى حماس حركه وطنيه فلسطينيه لذلك فهي التي تنطلق من شعارات الاسلام وافكاره تبتعد عن كلمات مثل (الاماره الاسلاميه) ومثل (مولانا الشيخ الفلاني) ومثل (امير المؤمنين) فهذه وغيرها من المصطلحات تصطدم غالبا مع التوجه الوطني للحركه .
    5. استعادة مشهد حماس المعارضه وفتح السلطه من الماضي خطأ لا يقع فيه مفكر مثل ابو رمان ذلك لان كلمة (الهدنه) كافيه لتوضيح الفرق فهي تعني (فض الاشتباك) بسبب الاستحقاقات العسكريه ولا تعني فض الاشتباك بهدف تشليح الفلسطينين لقدرتهم على الاشتباك بسبب الاستحقاقات السياسيه الاستسلاميه التفاوضيه.
    6. محاولة اللعب بمشاعر الناس وربط صورة قائد جند الله بصورة ابو مصعب الزرقاوي هي محاوله فاشله وساكون اكثر (طيبه) ولن اقول عنها محاوله (خبيثه) وتبقى فاشله في نظري على اعتبار ان محبي ابو مصعب لا يمكن ان يكونوا محبيه الا لانهم يعانون من خلل فكري واضح غالبا ما يسمى الجهل وان كان الجهل احيانا يتخذ اشكال مرعبه الا انك لن تستفيد شيئا من ذلك.
    7. اشتباك الاخوان مع السلفيه على الانترنت من فوائد ما حصل يوم الجمعه لان التخلص من الافكار التي تمنت النصر لاسرائيل على حماس يمكن ان ترى نفسها وقد تلاشت مع وجود الحق الى جانب الاخوان وهذا يجعلنا نتخلص من الالم الذي عصف بنا ونحن نرى من يصلون الفجر في المساجد يقفون الى جانب اسرائيل على اعتبار ان خالد مشعل كافر لانه قرا الفاتحه على فبر الخميني .
    8. يظن الناس ان المقاومه هدفها الاول والاخير سفك الدماء وفقط لذلك سترى ان كنت تملك الاف الدولارات واردت ان تشكل تنظيما ارهابيا سترى انك ستنجح بذلك وبسهوله خاصه اذا توجهت لمن كان بالامس يغضب الله واراد بعد ان توجه للمسجد مهديا ان يكفر عن ذنوبه بقتل من كان يسهر معهم في النوادي الليليه والسينمات لذلك لا تتعب نفسك وانت تفكر في اسباب تنامي ظواهر مثل فتح الاسلام او غيرها.
    9. تبقى حماس في الوسط من الناحيه الاسلاميه وفي اليمين من الناحيه الوطنيه وان كان هناك يمين يمين فذلك ليس على الصعيد الوطني وستبقى حماس تقف في وجه التطرف اينما وجد سواء تطرف اسلامي او تطرف علماني وهي ترى في نموذج حزب العداله الكثير من الامور الجيده وهي تعلم ان النموذج الاسلامي التركي لم يولد الا بعد ان خاض الكثير من المعارك مع النظام العلماني هناك اي انه ليس مجرد فكره وتم تطبيقها فورا وهذا ما يجعل اتباع هواك وصولا الى النموذج الاسلامي التركي مكشوفا ولكنه معقولا ولكنك تحتاج لفتح عينيك حتى تصبح طريقة تعبيرك عن هواك اكثر منطفيه يا سيدي الحبيب ابورمان .
  • »حلال على وحرام على غيرى (د. ناجى الوقاد)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    اتفق بشكل كبير مع ما جاء فى مقالة د ابو رمان لقد دابت حماس منذ نشوءها وجميع وسائل الاعلام التى تدور فى فلكها سواء كانت هذه الوسائل تابعة للاخوان المسلمين اولقناة الجزيره اوقناة العالم الايرانيه على تحليل الاعمال عندما يكون ذلك يصب فى مصلحتها فى حين تحرم نفس الاعمال حين يكون ذلك يتعارض مع توجهاتها ومصلحتها والدليل على ذلك انها عندما كانت فى المعارضه كانت تعمد الى تخريب اى اتفاق بين السلطه الفلسطينيه واسرائيل فى اخر لحظه و كان ذلك عن طريق القيام بالعمليات الانتحاريه فى حين نراها منذ تسلمها زمام الحكم فى غزه لم تقوم باى عمليه انتحاريه ولا حتى ابان الهجوم الاسرائيلى على غزه علما بان رئيسها مشعل هدد بزلزلة الارض تحت اقدام العدو فى حين شن اى هجوم ونفس الشئ ينطبق على منع اطلاق الصواريخ من قبل المنظمات الاخرى الى الحد الذى وصف فيه الزهار كل من يطلق صاروخ باتجاه اسرائيل بالخائن بينما عندما كانوا فى المعارضه كانوا لا يتوانون عن اطلاق اى صاروخ حتى لو كان بسبب التشويش على اى اتفاقية محتمله تبرمها السلطه مع اسرائيل وتاكيدا لهذا النهج فان ماحدث مؤخرا فى رفح يرمى فى نفس الاتجاه فهى حين تلجا لاراقة الدماء والتكفير لجماعات خرجوا من تحت عباءتها واقتحام احد المساجد على طريقة اقتحام القوات الباكستانيه للمسجد الاحمر بحجة ممنع الفلتان الامنى بينما حين تحاول السلطه القيام بنفس الشئ ضد منتسبى حماس فى الضفه يتهمونها بالحفاظ على امن اسرائيل وتنفيذ اوامر دايتون والقبض على المقاومين العمي وعندها لا يكون ذلك المسمى بالفلتان الامنى وهكذا دواليك
    واخيرا فاننى اؤيد طرح الكاتب على انه من المفيد اتباع نهج حزب العدالة التركى من قبل الحركات الاسلاميه
  • »أسئلة تحتاج إلى إجابة؟ (العمري)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    1) لماذا ظهرت هذه المجموعة وأظهرت عن نفسها الآن وقيام ( الإمارة الإسلامية) بعد مؤتمر فتح السادس.
    2)كان المدعو (عبد اللطيف) الذي يكفّر المجتمع يأخذ راتبه من السلطة وهي التي تأتي رواتبها من الدول الكافرة( استنادا لفكر الرجل نفسه)؟؟؟؟؟؟!!!!!!!
    3)هل يعقل لحكومة أو دولة أو جماعة أن تقبل بإقامة ما يسمى (إمارة ما بين الرفحيين)على أرضها وبين ظهرانيها.
    4)ألم يقم (دحلان) نفسه بإنشاء ما يُسمى بـ( جيش الإسلام)؟؟؟؟؟؟
    ما كامل تقديري لكاتب المقال





























    3)
  • »رد مهم وعاجل (qutadah)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    الكاتب محمد أبو رمان
    تحية طيبة وبعد ...

    أشكرك على سعة صدرك في البداية وأعتذر عن أي لفظ غير لائق

    أعود إلى الأسئلة التي طرحتها فهذه الأسئلة يجب توجيهها إلى الحكومات وتقصيرها في توعية الشباب المسلم في مخاطر هذه الجماعات كما أن الحرية الزائدة التي تعطى لهذه الجماعات في نشر أفكارها بين الناس مما يعطيها فرصة التمدد والتطور بمرور الزمن ، وللعلم فإن هذه الجماعات كانت موجودة منذ زمن الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف تعامل معها الرسول والخلفاء من بعده وكما قلت سابقاً فإن في نص الحديث إشارة واضحة إلى كيفية التعامل معهم .

    وأما بالنسبة لمذا لجأت حماس لهذه الطريقة فأرجو أن تعلم أخي أن حماس قامت منذ أشهر طويلة بمحاورة هذه الفئة عن طريق علماء من داخل وخارج فلسطين ولكن لم تكن هناك أي استجابة
    والمشكلة أنها لم تبقى عند اختلالات واختلافات فكرية بل وصل الحد إلى تطبيقها على أرض الواقع مما شكل خطراً على المجتمع في غزة أضف إلى ذلك أن حماس في اليوم المذكور ( يوم الجمعة ) أرسلت مفاوضاً يتفاوض مع هذه الجماعة وكان بدون سلاح أتعرف ماذا حصل له استقبل بزخات من الرصاص فما كان من ذلك إلا تفجير الموقف واضطرت حماس حينها لاستخدام القوة المسلحة للجم هذه الجماعة .

    ولو رجعنا إلى تاريخ ما يسمى عبد اللطيف موسى ستجد أنه طبيب يتقاضى راتبه من حكومة رام الله بالله عيلك ألا تجد أن هذا تناقض كيف يكفر الأخير حكومة غزة ولا يكفر حكومة رام الله التي تتقاضى أموالها في الأغلب من الولايات المتحدة الأمريكة وأوروبا ( من بلاد كافرة ) ، ثم عامل التوقيت مهم لقد خرجت هذه الجماعة لتعلن قيام مايسمى إمارة إسلامية تزامناً مع تصريحات إسرائيلية بوجود مجاهدي من القاعدة في القطاع ، أيضاً لماذا لم نرى هذه الجماعة في حرب الفرقان الأخيرة ، ولقد سمعنا من مسؤولين من داخل حماس حينها عندما قالوا لهذه الجماعة أعينونا في هذه الحرب ( فكان الجواب : لا نعين كافر على كافر ) .......................

    أشكرك مرة أخرى على سعة صدرك
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
  • »افة التعصب (يوسف العواد)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    ان آفة التعصب التي نعيش فيها هذا الزمن هي سبب مصيبتنا . والانكى من ذلك اننا نسقط هذا المصائب على غيرنا في هذا العالم و ننسى انها من صنع ايدينا ومن ولوغنا بشدة في ديننا في حين يطلب منا ان نوغل فيه برفق. هذا التضارب في الافكار بين الجماعات و الذي يصنف المجتمع ما بين زنديق وعلماني و متطرف ومعتدل و جاهل هو اخطر ما يواجه امتنا . ما احوجنا الى الوسطية الاسلامية التي تبتعد عن الغلو و التطرف.قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. (إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله فإن المنبت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى ).
    فراكب الفرس الذي يقسوا على فرسه بالضرب كي تسير.اتعب الفرس ولم تستطع السير.فخسر الفرس وبقي مكانه ولم يقطع الطريق.وهذا ما يحصل لامتنا فالذين يعتقدون انهم يحملون الحقيقة لوحدهم وانهم يقودون الناس بالطريق الصحيح و ضربوا الناس حتى اعيوهم .خسروا الناس وخسروا الطريق.
  • »عقلية احتكار الصواب واوراق التوت (عماد)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    كنت استمع منذ ايام الى اذاعه بي بي سي ؛ وهالني سماع صوت الشيخ الزهار وهو يقول : نحن لم نمنع اعضاء مؤتمر فتح من الذهاب الى بيت لحم بل هم اختاروا مفاطعة مؤتمر حركتهم.
    اذكر هذه الحادثة وانا ارى استاذنا العزيز ابو رمان يذكر مصطلح "شيطنة " ؛ فعلا انها شيطنة وتشويه وقتل للاخر بعيدا عن ادنى مستوى من مستويات الموضوعية .
    تخريب الامن فى الضفة الغربية مباح تحت شعار المقاومة "وشيطنة الاخرين بوصفهم اتباع دايتون " علما ولاي متابع يعرف حقيقةالامورانه لا يوجد مقاومة ، ومن يريد ان يعمل عمل مقاوم لا يستطيع دايتون ولا غيره من منعه .
    من باب شيطنة الاخر او ربماهي حقيقة : سمعت ان العدو الاسرائيلي صرح منذ ايام بوجود متسللين متطرفين فى غزة فجاء خطاب الشيخ هنية من على منبر الجمعة امس بانه لا يوجد الا اهل غزة فى غزة، وضمن هذا السياق والتساوق تمت عملية سحل الطرف الاخر .
    اعتقد ان ما يجري لا نستطيع عزله عن عقلية احتكار الصواب ورفض الاخر ، واذكر فى هذا السياق مقولة الراحل درويش (سنصبح شعبنا ان اردنا حين نعلم اننا لسنا ملائكة وان الشر ليس من صفة الاخرين )

    بالمناسبة/ عقلية رفض الراي الاخر اراهاايضا فى بعض التعليقات على المقالة الرائعة والمتوازنة جدا لاستاذنا ابو رمان
  • »اتقي الله يا اخ محمد في كتاباتك (عبد الله)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    اخ محمد هذه الجماعه لم تشارك في المقاومه و لم تطلق طلقه اتجاه الاحتلال , و انت خلطت بينها و بين جيش الاسلام الذي و ضعت اسمه حماس في عملية اسر الجندي الغرض ما فقط
    أطرف ما في إمارة غزة أن الأمير المبايع كان قبل أن يقضي طبيبا
    يتقاضى راتبا من حكومة عباس التي تتقاضى أموالها من الدول
    "الكافرة". وهو ظل من مشايخ "الكتاب والسنة" أي السلفية
    التقليدية، ولم تسجل له عملية عسكرية ضد العدو المحتل. وفي مجتمع
    محافظ مثل غزة تجد دعوات التشدد أتباعا خصوصا في ظل إماكانات
    التمويل والتسليح.
  • »تعقيب أولي (محمد أبو رمان)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    العزيز طارق،
    أشكرك على تعليقاتك الدائمة النقدية، وهي تثري المقال، وتضيء زاويةوتخلق حواراً مطلوباً.
    بالنسبة لحماس، أولاً ياطارق أنا لا أعرف الخطاب الرسمي في هذه القضية، حتى أتبناه، بل تحديداً في موضوع حماس والإخوان أنا اختلف مع الخطاب الرسمي 180%، وهنالك ارشيف يمكن الرجوع إليه.
    في الحقيقة ما استفزني هو خطاب حماس السياسي والإعلامي، الذي أراد اختزال نمو هذه الجماعات في سياق التبعية لدحلان، وهو موقف مطابق تماما للموقف الرسمي العربي الذي يهرب من مناقشة الظاهرة إلى إدانتها وشيطنتها، وهو ما نحاربه بقوة.
    كما أنه مع اختلافنا الكبير مع طرح السلفية الجهادية إلى أنّ تفجير البيت بهذه الطريقة هو عمل مرعب، واقتحام المسجد عمل مرعب أيضا، تسرعت فيه حماس، وكان الأجدى محاولة تجنب هذا القدر الكبير من الدماء.
    فكرة المقال ولبه، أخي طارق، أنّ حماس اليوم تقف على أرضية غير ثابتة وليست صلبة، فهل هي سلطة واجبها تطبيق الأمن العام، حتى في الحدود مع إسرائيل، أم ما تزال حركة مقاومة، وبالتالي تتعاون مع الحركات الأخرى في مواجهة إسرائيل، أم ماذا؟!
    موقفي طرحته في الفقرة الأخيرة، أنّ مراجعات حماس وطرحها الفكري، يجب أن يصل بها إلى مآلات حزب العدالة والتنمية التركي، فكريا إلى خيار الدولة المدنية القانونية ودولة المؤسسات، وهنا يجب أن تكون واضحة أمام المجتمع وهذه الحركات، ما يبعد عنها قصة إقامة دولة دينية.
    وسياسيا، لا بد أن تحدد ماذا تريد وموقفها من القرارات الأممية، من دون مواربة ورسائل مزدوجة للخارج والداخل، حتى نفهم حقيقة خلافها مع فتح وأسس الحوار مع المجتمع الدولي.
    دومايا طارق أنا أؤكد أنني أنطلق من موقع واضح، بمحددين، الأول التعاطف مع الحركات الإسلامية، وضرورة إدماجها باللعبة السياسية وعدم إقصائها، وفتح الطريق لها للتجديد الفقهي والفكري والمواءمة بين الإسلام والعصر، والثاني رؤية نقدية صارمة تجاه الحركات الإسلامية، ترفض منطق اللفلفة والتحايل على النفس والمجاملة.
    لدينا وضع سلطوي سيء، فلا يجوز أن نقبل أن يكون البديل المعارض بنفس القدر والدرجة، علينا أن نسعى من الآن لتطويره وتحسين شروط حركته.
    لا أعتقد أن هنالك منصفا يقرأ ما أكتب يزاود علي في موقفي المتعاطف مع الحركات الإسلامية، وأنا في الأصل ابنها، ولي تجربتي فيها، لكن من أجل هذه "ألرؤية النفدية" خرجنا من الحركة..
    بالمناسبة سمعت أنك في البلاد، ولست في الكويت، كما كنت أظن، أرجو الاتصال والتواصل والحوار بصورة مطولة أكثر من المنتديات الإعلامية، تحياتي.
    أخي "قتادة"،
    أبدأ من الآخر، أنا أكتب في قضايا الأسعار وأنتقد الحكومة وأكتب في الشأن المحلي، لكن أرجو أن تقرأ أنت ما نكتبه.
    بالنسبة، لهذه الجماعات، أنا أتفق معك في نقدها وخطورة أفكارها على جيل الشباب وعلى إدراك الشريعة الإسلامية، لكن هنالك فرق بين القفز إلى الأحكام والإدانة وبين فهم الشروط الموضوعية التي تؤدي إلى نموها وصعودها..
    في المحصلة، دعونا جميعاً نحاول أن نفكر ونتحاور، قبل أن نتبارى في اتخاذ المواقف وإصدار الأحكام، فالأحكام المسبقة المعلبة سهلة للغاية، لكن هل تقوم لي أخي قتادة، وأنا أسألك الآن، لماذا نمت وصعدت هذه الجماعات، ما هي العوامل التي أدت إلى ذلك، ليس فقط في غزة بل في مختلف الأماكن، ومنها الأردن، كما ذكرت أنت؟
  • »كلام سليم (محمود)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    السيد محمد لم يدن حماس في مقاله ، إنما أوضح صورة واقعية يجب أن يعيها الجميع بأنها فعلت ماكانت تفعله فتح عندما كانت حماس في المعارضة ، أنا لست ضد حماس ومشروعها المقاوم ولكن ماكان ينبغي لها سفك دم الناس بهذه السهولة ، لماذا لا يكون الحوار إلا بلغة السلاح ؟؟؟؟
    ألا يذكرون حديث النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال:( لن يزال المرء في فسحة من دينه ، مالم يصب دماً حراماً ) فهناك ألف طريقة أخرى للتعامل معهم غير القتل بدم بارد
  • »فوضى (HAMADA)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    أخي الكريم محمد ما حصل في غزه فوضي وأشخاص خارجين عن القانون والحمد لله في الدول العربيه اذا عندك رأي قوله في الصحافه أو في مكان مسموح ضمن حدودالقانون فيه بس ترفع السلاح في وجه الناس وتحكم على الاشخاص بالكفروالايمان والايمان هذا غلط
  • »شكرا استاذي الكريم (حمساوي)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    الحكومة اللي موجودة بغزة واللي تمثل الشعب الفلسطيني حكومة زي اي حكومة موجودة بالعالم الها قانونها والها تصرفاتها من اجل الحفاظ على امنها وامن شعبها وبالنسبة انه في متطوعين جهاديين دخلوا الي القطاع هاي اخبار مغلوطة وما في من صحتها اي شئ يذكر وعملية الوهم المتبدد نعم انا معك انه شاركت فيها جيش الاسلام بس مشكلتنا بما انه انا من مناصريه حماس ومن مناصريه عمليتها برفح اؤيد بشدة قمع مثل هذه الفصائل والسيطرة عليهالا تنسى ما حدث في العراق اكبر مثال لا تنسى ما حدث بالصومال بعد الانتخابات والذي حدث بالصومال كان اشارة من الظواهري ولا تنسى تفجيرات ابو مصعب الزرقاوي بإختصار هذه جماعات ارهابية ويجب السيطرة عليها واذا لم تتم السيطرة يجب استئصالها من جذورها كما فعلت حماس برفح .
    الاغلبية التي تكره حماس تقول انه ما في مقاومة بغزة وحماس منعت المقاومة بغزة من اطلاق الصواريخ هل تعلم استاذي انه اطلاق الصواريخ والمقاومة من قطاع غزة الها تداعيات كبيرة اقل شي يذكر منها حرب جديدة على القطاع بتأييد عربي وفلسطيني للاسرائيلين من اجل هذه الحرب استاذي الكريم المقاومة تغير اسمها واصبح يطلق عليها حرب لا تتحملها جيوش كبيرة
    المقاومة الفلسطينية تحتاج الى التخطيط والتأني والتفكير المطول وتحضير العتاد وتأمين متطلبات هذه الحرب .
    مش افتح على شعبي حرب انا مش قدها .

    ولا ننسى ان كل اللوم بحرب غزة الاخيرة كان يلقى على حماس وكانت بتصريحات من دول عربية تعتبر نفسها كبرى .
  • »مقال أكثر من رائع (خالد السلايمة)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    أسعد الله صباحك يا أخي محمد,

    حقيقة لقد سعدت بالقراءة المعمقة التي قدمتها و تنم عن قدرة رائعة في التحليل و لا عجب فأنت دكتور في العلوم السياسية. المقاربة رائعة و موضوعية. إلى الأمام يا محمد
  • »شكرا (محمود البزور)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    شكرا على هذا التحليل الموضوعي
  • »قليلا من الطرح المتوازن (طارق ديلواني)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    صديقي محمد
    كنت اتمنى ان لا تتبنى في مقالك هذا الخطاب الرسمي لادانة حماس وتحميلها مسؤولية ما حدث في رفح.
    كنت دائما يا صديقي في مقالاتك ضد الفكر السلفي الجهادي..واليوم عندما يتعلق الامر بنظام سياسي تقوده حماس فان الامر يختلف.. لماذا ؟
  • »أرجو نشر التعليق للمرة الأخيرة (qutadah)

    الأحد 16 آب / أغسطس 2009.
    كما قلت سابقاً المشكلة عند من يكتب في مثل هذه المواضيع أنه لا يتحرى الدقة بشكل صحيح والتهم جاهزة مجهزة عنده
    أعود وأكرر هذه الجماعة ينطبق عليها قول الرسول صلى الله عليه وسلم

    عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

    (( سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم عند الله يوم القيامة )) رواه البخاري ومسلم

    وهذه الظاهرة أيضا ( الجماعات التكفيرية موجود في الأردن وبشكل ضئيل ولكن يجب الحذر منهم وتوعية الناس بمخاطر هذا الفكر حيث أن مثل هذا الفكر يمثل خطراً على الأمة الإسلامية وإن ماحدث في رفح لم يكن ليحدث لولا تكفير هذه الجماعة للشعب الفلسطيني كافة واستباحة الدماء حيث قامت هذه العناصر بإطلاق النار على المواطنين بعد كل هذا تقولون حماس السلطة وغيرها من ألفاظ
    يا أخي روحو وكل جرايد الأردن دوروا على إشي ثاني أحسنلكوا كل يوم رفع أسعار في الأردن أسواء بترول أو غيره وحضرتك وحضرة كل الكتاب ساكتين ما إلهم علاقة وبس يصير شغلة مثل هاد على طول