جهاد المحيسن

"سري للغاية "برنامج لــCIA

تم نشره في السبت 15 آب / أغسطس 2009. 03:00 صباحاً

 

هذا العنوان لا يتعلق ببرنامج سري للغاية الذي كان يعده ويقدمه الصحافي المصري يسري فوده ويبث على قناة الجزيرة، ولكن سري للغاية هذه المرة يأتي من أروقة  الاستخبارات المركزية الأميركية؛  إذ أثار كشف مديرها عن برنامج سري كانت تديره الوكالة أثناء إدارة الرئيس بوش من دون علم الكونجرس، عاصفة سياسية داخل الولايات المتحدة الأميركية، تزامنت  مع الاتهامات التي وجهت إلى ديك تشيني، نائب الرئيس الأميركي الأسبق، بإصداره أوامر لمسؤولي الـ CIA تقضي بعدم اطلاع الكونجرس على البرنامج.

البرنامج السري كما ذكرت التقارير في صحيفة الواشنطن بوست يأتي  تحت عنوان "برنامج الـ CIA لقتل قادة القاعدة" 14 تموز  2009 كانت وكالة الاستخبارات المركزية قد أطلقته لمدة ثمانية أعوام بهدف اغتيال القادة الكبار في تنظيم القاعدة بواسطة قتلة مدربين تدريبًا خاصًّا، لكن الوكالة رفضت اطلاع الكونجرس على هذا.

وقد بدأ البرنامج في أعقاب أحداث 11 سبتمبر عام 2001، كجزء من جهود أكبر لمكافحة الإرهاب تحت اسم "قذيفة المدفع". وكانت الفكرة الأولية في مركز مكافحة الإرهاب بالوكالة، طبقًا لأحد كبار المسؤولين السابقين، هي تعقب عملاء القاعدة في أنحاء العالم والتضييق عليهم، وخطفهم، وقتلهم، إن استدعى الأمر.

وكان الهدف من البرنامج، طبقًا لتقرير واشنطن بوست، هو أن "يشعر كل عضو بالقاعدة في أي مكان من الأرض أنه مخترق، في كل حين"، وكانت الوكالة تود توجيه رسالة مفادها: "إذا كنتم تعملون مع أسامة بن لادن، فسنجدكم ونلاحقكم".

وفى 17 ايلول (سبتمبر) 2001، صدر قرار سرى يمنح سلطات واسعة لممارسة أنشطة مميتة ضد القاعدة. لكنَّ مديرَ الاستخبارات المركزية آنذاك جورج تينيت، ومساعديه قرروا، بعد بحث الخيارات، أن برنامج الاغتيال الأحادي الجانب لن يحقق الهدف.

ويذكر كاتب التقرير أنه عندما تولى ليون بانيتا منصب مدير وكالة الاستخبارات طرح سؤالين بخصوص البرنامج: الأول هو؛ هل أبلغ الكونجرس؟، والثاني؛ هل كان للبرنامج قيمة؟ وجاءت الإجابة عن السؤالين من جانب مسؤولي مكافحة الإرهاب بالاستخبارات المركزية بـ "لا"، وهو الأمر الذي دعا بانيتا في أواخر حزيران (يونيو)  إلى وقف البرنامج، وإبلاغ الكونجرس بشأنه.

وما إن كشف النقاب عن البرنامج السري حتى تعالت أصوات النواب الديمقراطيين في الكونجرس، مطالبة بإجراء تحقيق، انطلاقًا من أن حجب وكالة الاستخبارات لمعلومات عن الكونجرس يشكل خرقًا للقانون، فالقانون الأميركي يشترط أن يتأكد الرئيس من أن لجنتَي الاستخبارات "على اطلاع تام ومتابع للأنشطة الاستخباراتية التي تمارسها الولايات المتحدة، ومنها أي نشاط استخباراتي مهم متوقع".

ويعتقد بعض أعضاء  الكونجرس من الديمقراطيين أن عدم الكشف عن هذا البرنامج يمثل انتهاكًا لآليات الضوابط والتوازنات التي أقامها الدستور. ويرون أن وجود برنامجٍ ضخمٍ أُخفِيَ عن قادة في الكونجرس لا يعتبر فقط مسألة غير ملائمة، بل يمكن أن تكون غير قانونية.

Jihad.almheisen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تحيا ودوم يابو المحيسن (د.سامح ابو عطا)

    السبت 15 آب / أغسطس 2009.
    الاستاذ جهاد المحيسن من اصدق واجرأ من كتب في الصحافة الاردنية وطني مخلص ومنتمي للقيادة الهاشميةالله يحييك يابامعد والى الامام في ظل راعي المسيرة سيدي صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم
  • »متى سيحين دورنا (رولى البلبيسي)

    السبت 15 آب / أغسطس 2009.
    ا تساءل عند قراءة اخبار الاجندات السرية كل فترة واخرى لماذا لا يكون لنا اجندة سرية واحدة او لوبي عربي في احدى الدول الغربية الذي يعمل دون كلل لمواجهة سياسات الابتلاع التي تحيط بعالمنا الشرق اوسطي من كل جانب.

    لماذا نلعب دوما" دور المتلقي للضربات تحت الحزام ونلقن اولادنا سبل الدفاع عوضا" عن تكنيك الهجوم المنظم بما لا يتنافى مع اخلاقنا وقيمنا

    اتمنى ان يمتد بك العمر لتكتب عن اي دولة عربية كشفت النقاب عن برنامج خفي يحمي الوطن من الاخطبوط الاستعماري بشتى اشكاله
  • »يا أخ جهاد .. هي مجرد رمي علكه للصحفي !! (nasser obeidat)

    السبت 15 آب / أغسطس 2009.
    في امريكا هدير للصحفه وجيوش تترصد الخبر باهر اللون يرمى
    لها صدفة او تخطيطا كما يرمي
    جماعة السفاري في بوتسوانا قطع
    اللحم من وراء الاسوار كطقة حنك

    سواء غضب الديموقراطيون او رضي
    الجمهوريون هي صور للممارسات
    واثارها على الاداء العام ولكن
    الذبابة ان سقطت في كوب الماء
    تثير الاشمئزاز فقط وتنتهي الزوبعه

    بدورى اقول حتى صحافة امريكا كانت قد انساقت وراء حكومة بوش
    الهليك كلهم ( كذابين زفه) رغم
    ان الصحافه العربيه تكاد تستشهد
    بهم وباقوالهم اكثر من عدل عمر
    الفاروق وخالد بن الوليد