د.أحمد جميل عزم

من الذي فاز في "فتح"؟

تم نشره في الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009. 03:00 صباحاً

 

من أصل 19 عضوا فازوا في انتخابات اللجنة المركزية لحركة فتح، هناك 14 هُم إمّا رئيس للسلطة، أو وزير أو محافظ أو رئيس جهاز أمني، الآن أو سابقا أو "أب" لوزير. وهناك 16 من الفائزين مقيمون في الضفة الغربية بمن فيهم من يمثّل غزة، (هذا إذا اعتبرنا أنّ نبيل شعث (مقره مصر) وسليم الزعنون (مقره الأردن) غير مقيمين في الضفة الغربية) ، إضافة لسلطان أبو العينين. 

الأسماء التي جاء أصحابها من "فتح الحركة أو التنظيم" من دون أن يكونوا مرتبطين على نحو وثيق بمناصب حكومية هم ثلاثة: عثمان أبو غربية، ومحمد المدني، ومروان البرغوثي.

أصحاب القدرات التنظيرية الأقرب لمتطلبات وضع رؤى وبرامج سياسية هم: عثمان أبو غربية، ونبيل شعث، وناصر القدوة. ومن أصحاب القدرات التكنوقراطية محمد اشتية ونبيل شعث. وقوّت النتائج موقع محمد غنيم في موقع الرجل الثاني في القيادة الفلسطينية. أمّا الذي يتبنى الصدام مع "حماس" بقوة فهو دحلان.

بهذا المعنى لم يقرر أعضاء المؤتمر محاسبة وعقاب مَن قاد السلطة في مرحلة ما بعد أوسلو، والذين قادوا عمليّا فتح في زمن خسارة الانتخابات التشريعية ولدى سيطرة حماس على قطاع غزة، بقدر ما عاقب أعضاء اللجنة المركزية السابقة الذين رضوا أن يكونوا بلا دور فاعل.

إذا كان غالبية الفائزين لهم ماض في النضال الميداني القوي ولا يمكن الادّعاء ببساطة أنّهم جاؤوا فقط من أجهزة السلطة، فإنّ بعضهم أقل انخراطا في السلطة من غيره ولم يعتمد على ما راكمه من نفوذ في المنصب الرسمي، فمثلا محمد العالول وهو والد شهيد وأحد المشرفين على الأذرع العسكرية لانتفاضة العام 1987 قبل أن يصبح محافظا لنابلس. وبعض الفائزين حدث تحول في أدائه بعد خسارة انتخابات 2006 مثل جبريل الرجوب الذي مال إلى العمل الشعبي في أوساط الشباب.

بهذه النتائج فإنّ أول الأسئلة هل سيتعمق التركيز على ساحة الضفة الغربية مع إهمال ساحات أخرى؟ وثاني الأسئلة هل ستنجح "فتح" في العودة تنظيما شعبيّا، في ظل حقيقة أنّ أغلبية الفائزين كانوا جزءا من حالة تحويل "فتح" إلى تنظيم سلطة، وعن مزج الحركة مع السلطة، وتحويل عدد كبير من كوادرها للاعتماد على وظائفهم البيروقراطية والأمنية؟

ثم هل ستكون اللجنة فاعلة؟، فاللجنة السابقة كانت بلا عمل تقريبا، بسبب الخلافات والابتعاد عن دائرة الفعل، فيما الفائزون الجدد لديهم من الأسباب الموضوعية والشخصية، والقواسم المشتركة والخلافات وأسباب التنافس بينهم، ما يجعلهم يرفضون أن يكونوا مجرد جزءا من المظهر العام.

ahmad.azem@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »"زلم عباس" و "الدحلانيون" (عربي)

    الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009.
    قبل الإنتخابات كان هناك تياران في اللجنة المركزية ل"فتح" الأول, بقيادة "عباس" يريد تصفية "حماس" و كل أشكال المقاومة و تصفية القضية الفلسطينية, و الثاني يريد الصلح مع "حماس" و العودة للمقاومة إلى جانب المفاوضات. لكن الذي تغلب في الإنتخابات هو التيار الأول و صعود "زلم" محمود عباس الى قيادة اللجنة, بالرغم من وضوح الفساد عليهم, و تقلص عدد أتباع التيار الثاني. نتائج لا تبشر بخير و تشير إلى مرحلة قادمة أصعب من السابقة.
    و الله المستعان.
  • »احنا بايش و هو بايش (محمود البزور)

    الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009.
    يا سيد رشاد وما يضيرك في ذلك...
    هل ازعجك ما قلت.. ثانيا هل الانسان محاسب اذا نسي ان يغير الدولة... و هذا رايي ليرى قراء اي كاتب ويرى الكاتب وجهة النظر...
    اتمنى ان نتحلى بسعة الصدر مع ان بعضنا يتحلاها لالذ اعداءه فكيف باخوه المسلم..
    !!! حتى اصبح المواطن محاسب من المواطن بسبب رأي...ه
  • »تم انتخاب بعض عملاء الصهيونية (رائد محمد)

    الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009.
    للاسف هناك اسماء واضحة المعالم بخيانتها للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني ، هذه الاسماء قامت بتعذيب الشعب شر تعذيب في السجون ، ومنها من عاون الصهيونية في ذبح اهلنا من خلال العدوان الدموي على غزة ، ومنها من اعطى تعليمات بذبح كل من يتفق مع حماس قي نهجها وبالتالي يخالف نهج فتح والصهيونية.
    فتح فاشلة وستبقى فاشلة ونهايتها باذن الله ستكون على ايدي المجاهدين الابطال الذين يتمسكون بشريعة الخالق ويجاهدون في سبيل الله والوطن.
  • »البزور (رشاد الصاحب)

    الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009.
    الى السيد محمود البزور استغرب كيف ترد على مقالين باسلوب الاستنساخ الاان احدهما من السعوديه والثاني من الاردن الم تلاحظ ذلك
  • »فتح والنضال (أسيد الذنيبات)

    الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009.
    لم تتغير فتح إطلاقا فهي هي بعد المؤتمر وقبله لا تستطيع أن تحاسب صرصورا فيها هنا مكمن المشكلة الحقيقي
    كان عرفات يخاطب بعض اعضاء فتح ياعميل ويا خائن وبعرف كل خياناتك
    ومع ذلك لم يمنع فتح من اعتباره فتحاويا مناضلا
    إن الأصل في الاشياء أن يستبعد الفاشل لأنه تسبب في الفشل لكن فتح كما هي تكرم الفاشل وتنتخبه للمركزية فماذا تقول في انتخاب دحلان والرجوب الذي فشل في الخليل والطيراوي محبوب الشعب الذي لازال أثر السوط بيده
    هي ذي فتح لا أمل فيها
  • »اللجنة الفاعلة (م. أحمد)

    الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009.
    خلال السنوات القليلة الماضية غيبت حركة فتح بالمجل لصالح السلطة، و حتى قبلها كانت اللجنة المركزية مغيبة لصالح شخصيات قوية في الحركة و في السلطة.
    ما ينتظره الشعب الفلسطيني من هذه اللجنة هو ان تكون بالقوة المطلوبة على صعيد المقاومة بحيث لا تترك للحلول التفاوضية وحدها حق تقرير المصير و السلطة، و على صعيد السلطة بحيث تكون مسؤولة عن افرادها في السلطة و تترك دور الحاضر الغائب الذي تمارسه في السلطة حاليا.
  • »مبارك للشعب الفلسطيني هذا المهرجان (محمود البزور)

    الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009.
    اشكرك يا سيد احمد..
    اعتقد بل اجزم ان شاء الله ان حركة فتح ستعود تنظيما شعبيا وخير دليل هو الاسماء اللتي برزت كامثال البرغوثي و الشيخ و غنيم و بو العينين و الرجوب و القدوة و الزعنون.. وكل من يعرف الواقع وعاشه في الاراضي المحتلة يعرف الثقل الشعبي لاسماء البرغوثي و الشيخ و الرجوب..
    و ستكون هذة اللجنة ان شاء الله فاعلة و لها تقديرها و مكانتها ...
    بالتوفيق لحركة فتح..
    و يكفي النجاح الذي حققته بالرغم من الكل الصعوبات و القنابل الصوتية..
    و اقول اخيرا ان قوة فتح هو قوة الشعب الفلسطيني و ضعفها هو ضعف للشعب الفلسطيني ...
  • »فتخ (صقر)

    الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009.
    لقد تفتخت فتخ واصبحت سلطه وليس هناك كفاح مسلح ولا عمل سياسي فقط استسلام لليهود ومطالب اليهود وليس هناك حق عوده وليس هناك قدس ابو من ابو ورضي من رضي ولا مي ولا ارض ولا قدس ولا ولا ولا ,,,,,,
  • »تغير طفيف (د. أحمد جميل عزم)

    الأربعاء 12 آب / أغسطس 2009.
    التحليل أعلاه مبني على القوائم التي أعلنت وظلت متداولة صباح وظهر أمس، واتضح لاحقا أن الطيب عبدالرحيم لم يفز، وفاز بدلا منه عباس زكي، ما يجعل المقيمين بالضفة الغربية 15 من أصل 19 انتخبوا...هذا لا يغير من التحليل كثيرا سوى إبعاد عبدالرحيم من المشهد، ولكن اقتضى التنويه.