جمانة غنيمات

نية مبيتة لرفع الأسعار

تم نشره في الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2009. 02:00 صباحاً

كما هو متوقع بدأت أنباء ارتفاع أسعار السلع تسبق شهر رمضان، وهذا حال كل عام؛ حيث يتجه التجار والمستوردون إلى زيادة الأسعار لمعرفتهم التامة أن الطلب سيزيد بشكل لافت خلال الشهر الفضيل.

ومنذ فترة وجيزة باشرت وزارة الصناعة بعقد لقاءات متتالية للحد من زيادة أسعار اللحوم المستوردة والبلدية، بيد أن الواضح أن هذه الاجتماعات التي جاءت قبل فترة الصيام وغابت طوال العام لن تأتي بشيء ولن تخفض الأسعار أو حتى تضبطها.

 فالنية مبيتة لدى تجار ومستوردين لزيادة الأسعار، وجمعية حماية المستهلك لا تقدم بدائل تذكر للمستهلك ولا تقوم بدورها الحقيقي.

أما الإجراءات الحكومية فالحديث طويل عنها، فالحكومة تؤكد أنها طرقت جميع الأبواب لضبط الأسعار، حيث سمحت باستيراد اللحوم الحية من سورية لكنها اقتصرت على جلب "الجديان" واستثنت الخراف، رغم أن أسعار الأولى مرتفعة في بلدها الأم حتى قبل أن تصل الأردن أما الخراف التي كان يمكن أن تحدث توازنا في السوق فمنع استيرادها!!

وغيبت الحكومة خيار منع تصدير المواشي إلى السعودية؛ حيث ما يزال كثير من المربين يخبئون ما لديهم لتصديره إلى السعودية ما يسهم بإبقاء أسعار اللحوم محلقة بلا هوادة.

أما المعضلة التاريخية في سوق اللحوم في الأردن فتكمن في فشل الحكومة والفاعليات الاقتصادية في كسر سيطرة شركات محددة وأشخاص بعينهم على سوق اللحوم المستوردة الحيّة، فالحديث عن هذه المشكلة مستمر منذ سنوات طويلة من دون أي أمل في حلّه.

على العكس تماما تؤشر المعلومات الواردة من داخل المؤسسات الرسمية والمدنية أن هؤلاء يلقون احتراما خاصا ولا يجادلون في مطالبهم أو يتعرضون إلى أي ضغط يهدف إلى دفعهم باتجاه تخفيض الأسعار.

وأهم من كل ما سبق عدم وجدود خطة حكومية للرقابة على الأسواق تعتمد على معايير محددة وتفرض إيقاعها على السوق أو عدم تفعيل الخطة (إن وجدت).

 فمنذ رمضان الماضي لم نسمع عن اجتماع واحد ضم المسؤولين عن الأسواق مع ممثلي القطاع.

كما أن الحديث عن إنشاء الأسواق الشعبية خلال رمضان المقبل لم يتم حتى الآن، ما يغيب أداة قوية كانت ستسهم في تحقيق التوازن في السوق وتوفر السلع للشرائح الأقل دخلا بأسعار منافسة تناسب مداخيلها المنخفضة.

ضبط الاسعار لا يتم بعقد الاجتماعات المتتالية، وإحكام السيطرة على اهواء التجار العابثين بقوت الناس غير ممكن من خلال لقاءات برتوكولية لا تفرض أي التزامات على أي احد، بل ان ضبط ايقاع السوق واسعارها يحتاج الى ادوات حقيقية تقوم على ارض واقعية وصلبة يدوم اثرها لمدة تفوق فترة انعقاد اجتماعات المسؤولين مع التجار والمستوردين.

jumana.ghunaimat@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المكرم الاستاذ فتحي الحمود المحترم (nasser obeidat)

    الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2009.
    يسعدني اناحصل على رقم هاتفك وعنوانك اذا سمحت وذلك على العنوان اعلاه اكثر الله امثالكم
  • »قوت الناس؟؟؟؟؟؟؟؟ (نادر احمد)

    الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2009.
    من قال لكي يا سيدتي انهم يتلاعبون بقوت الناس، اللحوم ليست قوت الناس اللحوم كماليات كل شيء اصبح كماليات حتى الزواج اصبح كماليات مثلا انا اخر مرة تذوقت فيها اللحوم كانت قبل شهرين(وطبعا مش حسابي) الحمد لله اصبحنا نتأقلم على كل شيء اصبح عذاب القولون العصبي وعدم النوم ليلا الا لساعتين شيء طبيعي جدا (والصبح الواحد بقوم زي الحديد ولا كأنه عاش ليله في جهنم تعودنا الحمد لله) التجاعيد في سن الثلاثين اصبحت امر مألوف جدا،قوت الناس اصبح لغز حتى رغيف الفلافل اصبح مثل السيجار الكوبي (قال شو قال لحمة قال بلا كولسترول بلا هم)
  • »الشعب ماكلها (مرام)

    الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2009.
    ديربالك على مصاريك لانة مافي شغل اشتري اللازم وقلل من الكماليات التجار استغلاليين بكسبوا الفرصة ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء
  • »لا توجد نيه صادقه من الحكومه (ABDEL HADI)

    الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2009.
    يا أخت جمانه شكرا على المقال أحب أن أسالك سـمــي لــي حكومه واحده منذ تاسيس المملكه حتى تاريخه ضغطت أو أجبرت تاجــر ما؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أريد ان أذكــرك بالتاجر الذي أطعمنا السمك المقطوع رأسه ؟؟؟؟؟ حتى الحكومه انذاك لم تـجــرؤ على ذكر اسمه بالصحافه وشكرا
  • »من يحمي الموطن من رفع الاسعار في رمضان ؟ (مصطفى محمد العمري)

    الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2009.
    شكرا للكاتبة جمانة غنيمات على مقال نية مبيتة لرفع الأسعار , كثير ما سمعنا عن ما قامت به جمعية حماية المستهلك والتداخل الحكومي ومطالبة مجلس النواب في الحد في رفع الأسعار , فاتضح أخيرا لا احد يستطيع ردع محتكر عن زيادة الأسعار لأنه لانه يفعل ما يبريد وأسمه وكيل حصري لهذه السلع سواء أكانت تموينية أم غير ذلك فكل عمليات الاحتكار تقع لصالح هذا المحتكر أو الذي نظنه أو يطلق عليه مستثمر أحيانا , للأسف نحن المواطنون لا نتعظ من التجارب السابقة ففي حين نجد سلعة تزداد في سعرها شياً فشياً نجد الموطنون يتهافتون عليها وهذا يحدده عاملين , الأول يظن البعض أن تلك السلعة سترتفع تدريجيا عندما ترتفع قليلا فيتم الزيادة عليها من قبل الموطنين والذي يجعل التجار يتنافسون على زيادة سعر هذه المادة بعد المنافسة على تخفيضها قبل أن ترتفع , أما العامل الثاني والذي يحدده نوع السلعة فعند زيادة سلعة ما ولنفترض أنها نوع من الفاكهة نجد التهافت هنا ليس من أجل الظن بانقطاعها بل بظن أنها سلع تم استيرادها من صنف أفضل وبذلك يقع هذا الموطن في فخ الاستغلال لان هذه السلعة ما هي إلا مجرد البضاعة نفسها التي كان يشتريها وبالتالي ما هي إلا عملية تزين لسعر هذه السلعة .

    لم يعد لجمعية حماية المستهلك سوه حلول غير تقليديه فلماذا لا يتم توعية المواطن على كيفيه استبدال المواد المحتكرة أو كيفيه مقاطعتها من أجل عودة سعرها كما في السابق , حيث لا يوجد أي مبرر لهؤلاء التجار في رفع الأسعار بكل المبررات التي كانوا يتحججون فيها , حيث لم تعد كما في السابق كارتفاع برميل النفط إلى المستوى القياسي علماً أنه انخفض إلى أقل من النصف ولم تحرك السلع ساكنها سوى منتجات قليله كالأدوية وغيرها , حتى المرتبطة فيه بشكل مباشر لم تنخفض , لذلك تجد عملية التكتم على رفع السلع فلا يوجد أي جواب مقنع للمواطن على وعسى أن يشفي غليله من موجة الأسعار التي تجتاح المملكة بشكل غير مبرر .

    إن عملية توعية المواطن هي أفضل من عملية الرقابة فعلياً لأنها ربما تنجح في عدم استهزاء التجار بالمواطنين , فرفع اللحوم إلى نسبة عالية بحجة رفع برميل النفط ما هي إلا عملية الاستخفاف بالمواطن من قبل حيتان التجار , فلو كان هناك رقابة حقيقة لتمت مسائلة هؤلاء عن هذا القرار المجنون , أيضا ارتفاع سلعة الشاي بنسبة 10 % إلى 12 % قبل شهر عملية ليست مبررة أبدا لان سلعة الشاي يتم استيرادها مع سلع أخرى لم ترتفع لان الطلب عليها قليل فعند رفها لن يكون الطلب عليها كالشاي وبالتالي يبين هذا الشيء عملية الاستخفاف بالمواطن الذي لا ينقصه سوى التوعية ومقاطعة تلك السلع التي ترتفع دون مبررات .

    الاستهزاء الحقيقي عندما يبرر التجار ارتفاع بعض السلع بالارتفاع العالمي , ففي حين نستورد نحن وبعض دول مجاورة البضائع معينة من الصين مثلا نجد أنها ترتفع فقط في الأردن لماذا لا ترتفع أيضا في الدول المجاورة فهناك دول مجاورة ابعد مسافة إلى الصين من الأردن كمصر , لماذا الأردن هي من يرتفع فيها هذه السلع دون الأخرى . أقول أخيرا أن المواطن الأردني هو من الصابرين وإن عملية الاستهزاء ما هي إلا عملية مكشوفة , فطفل الصغير يعلم أساليب التجار ولكن الشعب ساكن لأنه طيب أكثر من اللازم.
  • »مقال لا يحل المشكلة (خالد السلايمة)

    الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2009.
    الأخت جمانة,

    مقالك لا يحل المشكلة في إرتفاع الأسعار في رمضان بل أنا أعتقد أنه يضلل الناس و إسمحي لي أن أعرض وجهة نظري!

    ألا تعتقدي أن الناس تفقد عقلها في رمضان!؟ ألا تعتقدي أن الناس تفقد صوابها في رمضان!؟ هل يتصرف الناس بوعي عند الشراء!؟ أم يريدون موائد طولها 5 متر للمباهاة.!؟

    التاجر من إسمه هو "تاجر"! إذا زاد الطلب على بضاعته سيرفع السعر! أما إذا تصرفت الناس بحكمة و عقلانية و روية سيبقى الطلب كما هو و بالتالي التاجر لن يرفع السعر!

    نتعلم أن رمضان شهر الصيام و العبادة و ليس شهر الصرف و الإبادة!!

    أرجو أن تقرأي مقال زميلك الكاتب إبراهيم غرايبة أمس عن إقتصاد الأعراس! أنا أقترح عليكي أن تكتبي مقال عن إقتصاد رمضان و أن تنصحي الناس بإتباع العقل و ليس البطن! إذا كان عدد سكان الأردن لا يزيد في رمضان و عدد الوجبات يقل و لا يزيد في رمضان! لماذا كل هذا الصرف و الذي لا طعم له و لا لذة إلا للتبذير و أكياس القمامة!

    أنا أطالب الكتاب أن يعالجوا مشاكل المجتمع لا أن يلحنوا على تلك المشاكل و يضللوا المواطن و يجعلوه يضع مشاكله على شماعة الآخرين!

    ملاحظة: أنا لست تاجر جملة! أنا طبيب!!
  • »الفقراء يزدادون فقرا والاثرياء ثراءا (د. عبدالله عقروق \بيروت مؤقتا)

    الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2009.
    اعان الله الاسر دوي الدخل المتدني في شهر رمضان المبارك..قال لي احد هؤلاء ان لو زوجته ارادت تحضير لاطفالها طنجرة مجدرة لخمسة افراد فستكلف الاب ستة دنانير ..
    عندما كنت في عمان قبل بضعة اسابيع اكلت صحن فول مع ست حبات فلافل فدفعت حوالى اربعة دنانير و800فلسا. ست حبات فلافل ثمنهم 3 دنانير .
    فيجب الا يفاجا اهل عمان وضواحيعا لو وجدوا مجوعات كثيرة من الفقراء يصطفون في الطرقات وامام الجوامع يشحدون لقمة العيش..والحكومة لا تدري ما يدور ما دامت معدهم وجيوبهم مليئة بالطعام والمال..
    يا فاعلي الخير خصصوا صناديق اغاثة في الشهر الفضيل الى هؤلاء المحتاجين فتنالون اكبر الثواب عند رب العالمين
  • »من تجربة عملية (أبومحمد)

    الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2009.
    يا عزيزي المواطن لمصلحتك ومصلحة أولادك وحفاظا على دخلك لا تهجم من أول يوم على المحلات تشتري أغراض الشهر كله فالتجار مجهزين حالهم ورافعين أسعارهم.

    اشتري كل يوم بيومه أو ليومين بالحد الأقصى هيك حيضطروا ينزلو الأسعار.

    كمان لا تشتري أغراض العيد بآخر يوم في رمضان، اكسبها واشتري بأول رمضان لأن الضغط كله بكون على محلات الأكل
  • »ثقافة المنسف (رائد)

    الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2009.
    مقال رائع و لكن هل تتوقعين حقا يا اخت جمانة ان تفعل وزارة الصناعة والتجارة شيئا حيال ارتفاع اسعار اللحوم او الحديد او الالبان الخ؟

    لا ادري ما هي اسس تقييم اداء هذة الوزارة بالذات لكن من الواضح عجزها عن حماية المواطن من جشع المحتكرين و هذا برأيي عائد الى احد امرين: اما كادر الوزارة غير مؤهل للقيام بمهامه او ان الوزارة متواطئة مع حيتان الاحتكار.

    في موضوع ارتفاع اسعار اللحوم الحمراء, انا القي باللوم على المواطن اولا و اخيرا.. لولا شغفنا المفرط باللحوم الحمراء لما غرر بنا .. الكل يعلم ان تناول اللحوم الحمراء بشكل متكرر له عواقب صحية وخيمة تم اثباتها علميا و خاصة امراض القلب و السرطان.. ولكن الثقافة السائدة في الاردن هي انه لن يصيبنا الا ما قدر الله لنا .. وستبقى مناسف اللحمة سيدة الجمع و المناسبات ..

    صدقيني لو كل مواطن اهتم بصحة غذائه لما رايتي كل هذا الاقبال على هذة اللحوم و بالتالي اعطاء الفرصة للمحتكرين للقيام بهوايتهم المفضلة و تحت اعين وزارة الصناعة والتجارة.
  • »ضبط ايقاع السوق (ثائر محمد حمدان)

    الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2009.
    الحقيقة ان لا جمعية حماية المستهلك ولا اي وزارة او جهة رسمية قادرة على ضبط الاسعار وضبط ايقاع السوق طالما غابت مخافة الله عز وجل ونحن على ابواب الشهر الفضيل حسبي الله ونعم الوكيل.
  • »جريمة الرابية (ثائر محمد حمدان)

    الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2009.
    شكرا على هذا الطرح الموضوع مؤثر ليس فقط في نفوس الاطفال ولكن الكبار ايضاوان هذه الحادثة أليمة جدا على مجتمعناوكثيرة هي الحوادث التي اصبحت تناقش على الصفحات الاولى كحادثة اختطاف ورد وغيره والتي تؤثر في نفوسنا جميعا الموضوع ليس ان نخفي اي حادث على اطفالنا لان الاطفال يعرفون اكثر من الكبار في ايامنا هذه ولكن كيف نستطيع الخروج من هذه الحوادث بمجتمع رحيم حنون يمقت الجريمة والايذاء اينما وجدوا.
  • »الاسعار ...وما أدراك ما الاسعار ...!!! (العميد المتقاعد فتحي الحمود)

    الثلاثاء 11 آب / أغسطس 2009.
    أختي الكريمة
    خلاصة القول الذي يوجع قلوبنا ...ان الاسعار لم تعد تحتمل ...وبصراحة لانعرف نحن ارباب البيوت كيف نتصرف ..وكيف نتدبر امور عيش كريم ...فالاسعار جحيم بكل مافي الجحيم من عذاب ...!!!
    مهما قلنا لايوجد بريق أمل ..لابل الامور تزيد سوءا يوما بعد يوم ..وهذا بدأ يخلق مشاكل عائلية ...فلقد قرف الشخص منا الزواج والاولاد ...مثلما قرف الفواتير التي لاترحم ..وهاهم يهدوننا برفع اثمان الكهرباء ...التي ارتفعت فعلا اكثر من 50% خلال العام اخير , و75% عن العام الذي قبله !!!
    كل شيء في ارتفاع مع تآكل سريع في المداخيل ...كيف الحل ؟؟؟ والله انا العميد المتقاعد لست ادري ...اعان الله الرتب الصغيرة واصحاب الرواتب لمتدنية !!!!
    الله العليم لو قسم راتبي التقاعدي على عدد الذين أعيلهم فإنني أصنف 100 درجة تحت خط الفقر !!!!
    الله يهدي هالواحد لشراء قطعة الارض ما قبل الاخيرة من التي ورثتها عن زوالدي رحمه الله الذي أعيش انا وعائلتي على حسابه وهو في قبره منذ 30 عاما !!!
    صدقوني ...فأنا لاأمزح !!!!