الدفاع المدني: منهجية مثمرة

تم نشره في السبت 8 آب / أغسطس 2009. 02:00 صباحاً

 

قبل سنوات قمت والعديد من الزملاء بزيارة للدفاع المدني وسمعنا ورأينا الكثير عن عمل الجهاز وخططه المستقبلية، وقبل ايام قمت وزملاء كرام في زيارة الى المدينة التدريبية للجهاز واكاديمية الامير حسين للحماية المدنية. والانطباع الذي خرجت به من الزيارتين ان هذه المؤسسة تعمل بمنهجية علمية، وانها تعمل بشكل منظم لامتلاك كل ادوات التطوير ودائما هي على صلة بكل تقنية ترفع من مستواها.

ولعل انشاء كلية متوسطة للاسعاف ثم انشاء اكاديمية جامعية لتخصصات في الحماية المدنية يؤكد وجود منهجية علمية في ادارة الجهاز وتطويره وبناء الكفاءات، فالدفاع المدني ليس سيارة لاطفاء الحرائق بل جهاز للحماية المدنية في مجالات تبدأ بالاسعاف وتنتهي في حالات الكوارث الكبرى لاسمح الله.

في تقييم المسار الاجرائي لاي مؤسسة هنالك ايجابيات وسلبيات لكن المهم دائما تقييم المنهجية التي تحكم المسار العام. واعتقد ان مسيرة هذه المؤسسة الحيوية منذ سنوات تعبر عن منهجية علمية وتطوير حقيقي بما في ذلك بناء قدرات نوعية وسعي لامتلاك كل مواصفات الدفاع المدني الحديث وفق مواصفات أرقى دول العالم.

البورصة: ملاحظات ما بعد التوزيع

الحكومة نفذت وعدها واعلنت في نهاية الشهر الماضي بدء اجراءات توزيع جزء من اموال المواطنين في قضية البورصات الوهمية، لكن هذا الالتزام لم يغلق الملف تماما فما تزال هنالك ملاحظات من المواطنين يتحدث بها الاعلام ويتداولها الناس تحتاج الى متابعة وعلاج.

اولى الملاحظات تخص عملاء بقية الشركات؛ ولأن الزمن الذي استغرقته عملية الاعلان عن الاجراءات ثم البدء بتوزيع اموال عملاء الشركتين حتى نهاية هذا الجزء طويل نسبيا، وسيمضي جزء كبير من شهر آب الحالي في توزيع حصص الناس في شركتين تقول الحكومة انهما الاكبر، لكن الناس في باقي الشركات كانوا يتوقعون ان تقوم الحكومة باعادة اموالهم في وقت اسرع، لا ان يحتاج الامر الى شهور جديدة تضاف الى الشهور التي مضت.

المواطنون المتضررون عليهم التزامات مالية وديون ومقبلون على مواسم انفاق للمدارس والجامعات ورمضان، وكانوا يتوقعون ان البدء بالتوزيع نهاية تموز يعني مسافة زمنية قصيرة لا ان يقفوا مرة اخرى بانتظار اشهر جديدة حتى يأتي دورهم.

والملاحظة الاخرى التي نسمعها من بعض المتضررين انهم بحاجة الى ان تعلمهم الحكومة بكل التفاصيل، أي قيمة المبلغ الذي لهم وما هو المبلغ الذي سددته الشركة وما تم اقتطاعه من الحكومة كنفقات وما بقي لهم وهذا يخص اصحاب المبالغ الكبيرة وربما حتى الصغيرة، لان الوضوح ضروري وبخاصة للذين لم يستلموا اموالهم بعد.

والاسئلة السابقة يتحدث بها  المتضررون لانهم يتابعون في الاعلام شكاوى من تسلموا بعض اموالهم وكان ما حصلوا عليه اقل بكثير مما توقعوا. وهذا ما تابعته الحكومة ايضا بعد ان تسلم الناس اموالهم منذ الثلاثاء الماضي. ولعل جزءا من المفاجأة ان الناس لم تكن لديهم كل التفاصيل والمعلومات. وغياب المعلومة جعل المواطن يتوقع ان يحصل على نصف حقوقه وفقا للفهم المباشر للتصريحات الرسمية.

نعلم ان الملف كبير، وان تفاصيله شائكة، ونقدر الجهد الكبير الذي بذلته الجهات القضائية التي تولت التحقيق والمتابعة لكن نقدر حاجة الناس الى استعادة حقوقها، ونعلم ان حجم الضرر الاجتماعي والاقتصادي على فئات اجتماعية عديدة كبير، ومادامت عملية توزيع الاموال مستمرة فأمام الحكومة فرصة للتعامل مع ملاحظات الناس ومعالجتها حتى نصل الى مرحلة نغلق فيها هذا الملف الشائك باقل الخسائر.

 sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ايقنت الان تماما اننا لا نبالغ ..!! (nasser obediat)

    السبت 8 آب / أغسطس 2009.
    عزيزى الاستاذ سميح المحترم

    تحية لك في مقالك المسؤول وكلماتك العادله في القاء الضوء
    على الخطط المستقبليه لهذا النشاط والانجاز للدفاع المدني
    في الاردن فالاردن العظيم لا يمكن
    ان يكون انجازه عظيماوسط محيطه
    العربي ليكون قدوه تحتذى.

    اما بشان البورصات الوهميه ورجال
    القضاء بتكليف من راس الدوله فهي
    انجاز وطني ووقفة عز للمواطن الذى استغله المغامرون
    اذكر بفخر لهذا البلد وقيادته كيف تصدوا لجماعة شيكات بلا رصيد
    في الثمانينيات لتنحسر انحسارا
    يدل على صدق التوجه ونبل المسعى
    وحماية المواطن وضبط نفر من مغامرين لا ينتمون ولا ينحازون للوطن الا بحجم فائدتهم وانانيتهم

    اكرر واقول انه مقال منصف من كاتب هو نموذج الصحافه والسلطه
    الرابعه التي نحترم ونجل..!!