جهاد المحيسن

مهمة غيتس في المنطقة

تم نشره في الأربعاء 29 تموز / يوليو 2009. 03:00 صباحاً

تأتي زيارة غيتس في وقت بدأت فيه إسرائيل تُصعِّد من لهجتها العسكرية تجاه إيران بشأن برنامجها النووي، الأمر الذي بدأ يثير قلقاً في واشنطن، وتخوفاً لدى الإدارة الأميركية من تصعيد ينعكس سلباً على استقرار المنطقة الهش.

في ضوء هذه التطورات ركز اللقاء الذي جمع غيتس بنظيره الإسرائيلي أيهود باراك إلى جانب تحريك عملية السلام،على البرنامج النووي الإيراني وكيفية التعامل معه.

وفي المؤتمر الصحافي، الذي أعقب الاجتماع بين الوزيرين، أكد وزير الدفاع دولة الاحتلال الإسرائيلي أيهود باراك على تمسك بلاده بموقفها المبدئي القاضي بعدم استبعاد "أي خيار في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني على الرغم من أن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تعطى للدبلوماسية والعقوبات".

من جانبه، أوضح وزير الدفاع الأميركي غيتس بأن الولايات المتحدة الأميركية تنتظر ردا من إيران على انفتاح واشنطن الدبلوماسي بشأن برنامجها النووي في الخريف، مؤكداً في ذات الوقت على توافق إسرائيلي أميركي فيما يتعلق بتهديد تسلح إيران النووي لاستقرار المنطقة برمتها.

بحسب وجهة النظر الإسرائيلية، فإن البرنامج النووي الإيراني لا يمثل مشكلة الشرق الأوسط وحسب، وإنما مشكلة العالم الحر أجمع، وأنه ليس من مصلحة إسرائيل أن تقوم بخطوات منفردة في هذا الإطار، وقد صرحت سيلفيا شالوم، وزيرة في حكومة نتنياهو، بأن إسرائيل سوف تبذل كل ما بوسعها لإقناع العالم بضرورة وقف مضي إيران في مشروع برنامجها النووي، وأن إسرائيل ستكون مضطرة لاتخاذ قرارات أخرى إذا لم يتم اتخاذ أي خطوة في هذا الاتجاه.

ربما تكون زيارة وزير الدفاع الأميركي لاستدراك التصعيد الخطير في المنطقة عقب زيادة التهديدات المتبادلة بين طهران وإسرائيل، فالإدارة الأميركية مهتمة بتهدئة التوترات في الشرق الأوسط ومنها التوتر بين إيران وإسرائيل، ويعتقد بعض السياسيين الإسرائيليين أنه لا يمكن درء الخطر الإيراني إلا من خلال فرض عقوبات سياسية دولية ضد نظام طهران ومن خلال تدخل الرأي العام الإيراني وتغيير إسرائيل لسياستها، حيث يعتقد البعض منهم أن إسرائيل يمكنها أن تساعد بطريقة أخرى في إضعاف إيران بطريقة تبتعد عن الحل العسكري.

الاقتراح  الأخير من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تسبب في المزيد من الارتباك بشأن التعامل الأميركي مع برنامج إيران النووي، إذ قالت بأن مواجهة إيران في حال حصولها على سلاح نووي ستكون بإجراءات واسعة لتسليح دول المنطقة وبتعزيز التعاون العسكري معها لحشر إيران في الزاوية.

تعتقد كلينتون أن المطلوب من وزير الدفاع غيتس في زيارته للمنطقة التوضيح بأن السياسة الحالية لواشنطن تتطلع لمنع الأضرار وليس تخفيفها، لذا ينبغي على وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس توضيح الكثير من الأمور خلال زيارته الحالية لإسرائيل!       

Jihad.almheisen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اسرائيل قطعت اباط السلق ...!!! (nasser obediat)

    الأربعاء 29 تموز / يوليو 2009.
    حديث الاستاذ جهاد تحسس لمسار رحلة غيتس لاسرائيل..وهو موفق فيما ذكر وطرح الموضوع للقارىء
    لكن هنا تحضرني نكته طريفه مفادها ان احدا ادعى فقدان كومة
    بطيخه فهاج وماج وصاح وازبد كيف
    فقد بطيخه ومن هذا الذي تجاسر فسرقه واحتمع الناس وانتشر الخبر
    وجاء رجل بوزن قيتس وراح يشارك
    صاحب عريشة البطيخ بنفاق لعين
    ويصيح ياجماعه .. يا ناس كيف بدكم يصلي عالنبي.... وبطيخه ضايع.. وفهمكم كفايه.. اسرائيل
    زجلقت كل افكار اوباما واستهلكت
    الجميع واماني الفلسطينيين بالسلام طالما بطيخها مسروق وعند
    ايران...!! ولاداعي للتفاصيل ومارثونات شكبير وتاجر البندقيه
    وكيلو اللحم وشيلوك .. ياستاذ جهاد اسرائيل بغطاء الهبل الامريكي بتبيع القرد وبتضحك على
    شاريه ....!!