زليخة أبوريشة

دور حضاري للأردن

تم نشره في الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2009. 02:00 صباحاً

 

سياسة القمع والبهدلة لا تنفع الأردن وأهله وقيادته في شيء. وكلما ضيقت الحكومةُ وعتاةُ موظفيها وخَدَمِها ومزايديها والمنتفعين المؤقتين الذين يقبضون مقابل مواقفهم المعادية للحرية، على الرأي وحرية التعبير، اندحر الأردن إلى أسفل سلم التحضر في المنظومة الدولية.. فذلك أن الحريةَ مِنَّةُ الخالق لا المخلوق. وليس لعبدٍ يتمرغ على أرض عبوديته للهِ أو للسلطة أو للقمع، فضل على البشر في حرياتها، لأن أمهاتنا ولدننا أحراراً وحرائر.

ولأن الحرية هي الأصل في التشريع؛ إلهياً كان أم بشرياً. فقد كان لزاماً على أولئك الذين يشددون القبضة على حناجرنا، مثل دائرة المطبوعات التي لا شغل لها غير أن ترصد الكتب وتتحرى الأفكار في غياهب رؤوس أصحابها وصاحباتها، وتأخذنا بالظنِّ الذي هو أشد من الكفر نفسه، كما جاء في مُحْكَم الكتاب.. أو مثل دائرة الإفتاء التي تفتي فيما لا يقع في تخصصها أصلاً، ولديها الجرأة أن تصف المجاز والاستعارة الأدبية أو الشعرية (التي لا يجرؤ ناقد ولا ناقدة متخصصة على الجزم أنها تذهب إلى هذا المعنى أو ذاك) بالكفر الصريح.. وكلا الدائرتين لا باع لهما في النقد الأدبي الذي لا يكون نقداً إذا جَزَم أنَّ ما يقوله هو اليقين القاطع.. كان لزاماً على هاتين الدائرتين المولعتين بالتكفير والحكم على الناس من خلال الأدب والفنون، ومنع تداول المطبوعات أن تنظرا في نفسيهما أولاً؛ فقديماً قيل: رحم الله امرأً عرف قدر نفسه فلزم حدَّه. وكان أحرى بفضيلة المفتي أن يرد المسائل إلى دائرة المطبوعات مع الاعتذار بعدم التخصص (إذ إنَّ تخصُّصَ دائرة الإفتاء لا يتجاوز النص القرآني والحديث الشريف وآراء الأئمة). فالنص الأدبي كائن مراوغ بعيد الغور لا يمنح نفسه بهذه السهولة التي يتخيلها مسؤولو المطبوعات أو فضيلة المفتي.

أسوق هذا الكلام تعليقاً على قرارات الدائرتين في تكفير الشاعرين الأردنيين: إسلام سمحان وزياد العناني في كلام استعاريّ جاء في ديوانيهما المصادَرَيْن. وهي مهزلة كوميدية ما بعدها من مهزلة. وحيث أن مدير المطبوعات يقول كلما راجعناه في قضية إنه "يجتهد" عندما يلجأ إلى القضاء، فإني أذكِّره بمسألتين: الأولى أن يثبت لي انتماءه الوطني بالكفِّ عن الإنفاق غير الرشيد (الذي له اسم لن يُعجبَه) فالمحاكم تكلِّف مالاً، والوقت يترجم إلى مالٍ أيضاً. والثانية أن يثبت لي انتماءه الوطني في رسم صورة حضارية للأردن لا تصنِّفه مع الدول الهمجية التي تتنكر لأبسط قوانين الديمقراطية. فإن ما تفعله الدائرتان في هذا المجال ليس سوى استهتار بالمال العام الذي ندفعه من عرق أرواحنا، وينفقانه في غير وجه حق. ومن جهة أخرى فعلى الدائرتين اللتين تمارسان دوراً بوليسياً على الأفكار أن تتحريا المصلحة الوطنية العليا التي تتلخص في ترسيخ قواعد الديمقراطية واحترام مبادئ حقوق الإنسان ومنها الحق في التعبير. وإذا كان في القوانين المتخلفة ما يخدم التخلف في هذا المضمار، فعلى الدائرتين التعالي عن استخدام أي قانون يسيء إلى صورة الأردن لدى نفسه ولدى العالم أنه ذاهب إلى أن يكون واحة للديمقراطية والحريات العامة. وعلى الحكومة التي تبالغ في تغنيها بالديمقراطية أن تقترح قوانين حضارية ليس منها حظر الاجتماعات ولا تمكين الأفراد البائسين من رفع دعاوى التكفير.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حقوق المرأة! (محمد رياش)

    الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2009.
    يعني انا مستغرب كيف السيدة زليخة ما ربطت بين دائرة الافتاء وقمع الدول الظلامية (احنا) للمرأة كالمعتاد!

    هل افهم من كلام الكاتبة ان تتوقف دائرة المطبوعات والنشر عن القيام بعملها ونفسح المجال امام الابداع الجنسي والكتابات التي تستهزء بأهم مكون في المجتمع؟

    ام هل تريد الكاتبة للأردنيين "البحث عن الحرية" على طريقةايناس الدغيدي حيث ترتبط حرية المرأة بالجنس والسحاق ورفض الدين؟!

    اسئلة بلا جواب منطقي...
  • »كل و اشبع و لكن مقسوم لا توكل و صامد لا توكل (Zahi Samardali)

    الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2009.
    يذكرني مقالك سيدتي الفاضله يقول جدي المأثور رحمه الله .كل و اشبع و لكن مقسوم لا توكل و صامد لا توكل و كل و اشبع من هل رغيف يا جدي ...لا تصدقي هيومن رايتس ووتش و لا جمعيات حقوق الانسان و لا حتى هيئة الامم . حرية الرأي و التعبير في الدول العربيه مصونة وتكاد ان تشق عنان السماء. وتصديقا لكلامي دعيني واياك بالعروج على مجمع الفقه الاسلامي الذي قرر بالاجماع حرية الرأي و حرية التعبير من خلال انعقاد الدوره التاسعة عشر للمؤتمر الاسلامي قبل عدة شهور في الشارقة حيث جاء في قراره رقم 176 ( 2/19) و في البند الثاني ما يلي : حرية التعبير حق مصون في الاسلام ولكن في اطار الضوابط الشرعيه ..
  • »تطاول و ليست حرية تعبير (موسى محمو د)

    الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2009.
    يظهر من خلال هذا المقال مدى جهل الكاتبة بعلم الشرع و الإفتاء، و مدى تخصص دائرة الافتاء، الكاتبة تحاول أن تعارض من أجل المعارضة لاغير. في الشرع يحاسب الإنسان على الظاهر و ليس على الباطن، و ما صدر عن الكاتبين عبارات واضحة صريحة لا لبس فيها، فهم منها أهل الاختصاص، أن هذا الأمر يعارض الشرع ، و يوجب حكم معين أتخذوه، و من الأمور التي تجهلها أو تتجاهلها هذه الكاتبة أن دراسة اللغة العربية و علومها و ادابها،جزء رئيس من دراسة العلوم الشرعية، في الشرع، حقوق و حرية التعبير و الرأي مصونة و محفوظة للجميع بلا استثناء، و لا مجال هنا لسوق الأمثلة، و لكن الممنوع أن تتطاول على الآخرين، و هنا أنبه ليس من حق أي شخص أن يتبنى بعض المعلومات بوصفها حقائق لا تناقش، لك أن تتساءل لكن ليس الحق أن تتكلم بما لا تعرف، كنت أتمنى أن يبنى هذا المقال على أسس علمية و منطقية.
  • »ضرورة اطلاق حرية التعبير (هيام على)

    الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2009.
    اثنى على تعقيب د. ناجى الوقادعلى ضرورة تبنى منظومة فكريه على مستوى العالم العربى تكون مهمتهاتجاوز حالة التراجع الفكرى السائده حاليا وفى نفس الوقت ضرورة اطلاق حرية التعبير بلا قيود
  • »العارف لا يخاف قط (د. ناجى الوقاد)

    الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2009.
    يقول الفيلسوف اليونانى ارسطو(المعلم الاول)(ان الشعر هو اسمى من التاريخ لان التاريخ يعنى بالحقائق الجزئيه فيما الشعر يعنى بالحقائق كاملة)
    بعد قراءة مقال الكاتبه زليخه ابو ريشه(دور حضارى للاردن)فلقد اصبح الشاعر فى زمننا الحاضر مهددا بالفكر الظلامى الذى يؤسس للتخلف والعودة الى العصور الغابره وذلك حين نصب دعاة هذا الفكر انفسهم اوصياء على العقل والانسان الى الحد الذى اصبح فيه الشاعر كبش فداء فالكل يتسابق لتقديمه على المذبح باعتباره اضحيه وكل ذلك بهدف مصادرة افكاره ولجم صوته
    فنحن نفهم ضرورة تجريم كل من تسول له نفسه تحقير او ازدراء احد الاديان السماويه بلا استثناء او اضر بالسلام الاجتماعى انما فى نفس الوقت لا نقر باى حال من الاحوال ما يقوم به الرقيب فى دائرة المطبوعات فى بعض الاحيان باستعداء رجال الدين واحياء قضية التكفير بين الحين والاخر علما بان ما يقوم به لا يمت الى اى من مناهج النقد الادبى بصله وهذا بدوره يؤدى الى التكفير الدينى الذى ماهو الا اعدام معنوى ونحر بامتياز لحرية الفكر والتعبير التى لا تتم بدونها نهضة او نهوض
    وقد يكون صدور هذه الاحكام الغريبه على بعض الشعراء ومنهم الشاعران اسلام سمحان وزياد العنانى مرده عدم فهم الاسلام ونصوصه بما فى ذلك تفسير بعض نصوص الكتاب والسنه فهما دقيقا من قبل بعض المفتين
    واخيرا فاننى اتفق مع الكاتبه على ضرورة استبدال القوانين الحاليه باخرى حضاريه وفى نفس الوقت العمل بشكل جاد من اجل تبنى منظومة فكريه حديثه على مستوى العالم العربى لتجاوز حالة التراجع الفكرى والثقافى والحضارى السائده حاليا .واختتم بقول ابى يزيد البسطامى(العارف لا يخاف قط)
  • »لماذا (خالد الهاجري)

    الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2009.
    بصراحه لا الشاعر اسلام سمحان ولا زياد العناني معروفين بقدر حنا مينا وعبدالرحمن منيف واحلام مستغانمي لا عربيا ولا حتى محليا,اولئك لم نسمع انهم تعرضوا للدين والذات الالهيه ومع ذلك فقد شغلوا الدنيا والقراء والنقاد حتى ارتقت اعمال الاديبه احلام مستغانمي الى الطبعه العاشره. فلماذا اذن يخرج علينا كل يوم احد الشعراء العاديين جدا ويهاجم الدين والعقيده
  • »من قال لك ذلك ؟؟؟؟؟ (سامي عوده)

    الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2009.
    أولا / بدءا أقول لكي من اين اجتهدت بان الظن اشد من الكفر و أين ورد في محكم التنزيل مثل هذه الكلام الذي نسبتيه للقرآن ( محكم الكتاب ) .
    ثانيا / لما يكون الشخص همه فقط الطعن و التهجم على الناس بدون حجة فقط لأنهم منعوا مطبوعات غير لائقة شرعيا فهذا ليس كبتا للحريات ولا قمعا للانس و لكنه صونٌ للشريعة التي تحكم بين الناس سواء في الدول التي تحكم بالشرع ( دول همجية كما وصفتيها) .
    ثالثا / الدائرة المختصة بالافتاء ( و هو المطلوب منها شرعا ) هذه وظيفتها الأساسية الرقابية الشرعية على كل ما يكتب و يقال و ينشر و حتى ما يعتقد ولا نعلم احد غير الجهات المذكورة آنفا مختص بهذه الأمور غير ما ذكرت لكي ، لكن التهجم بالطعن و الإفتراء من حيث الغمز و اللمز ببند المصاريف في المحاكم و القضاء ذلك لاننا نعيش في دولة مؤسسات كما أرادتها يوما العائلة الهاشمية لهذا البلد الامين على أهله ، فهذا ليس بند خارج الموازنة لو تم عرض الموضوع على القضاء بمؤسساته و لكن الغمز و اللمز هذا يراد منه ( و لا اعلم إن كان هذه قصدك ) يراد منه مثلا توجيه التمويل و الدعم للجمعيات النسائية ( المشكوك في توجهات البعض منها ) و اعلم تمام العلم أنك على اطلاع ببعض هذه الجمعيات من حيث التوجه السائد فيها و الفكر الذي يراد تطبيقه لبعض افكار المرأة و غيرها من الأفكار السائدة بين الحين و الأخر في هذه الجمعيات ، و إن كان هذا البند من المصاريف التي ( تدعين ) لا حاجة لها فالأصل ان نقول ترك الكلام الذي لا يقدم و لا يؤخر و مؤذي شرعا بل و قبيح لمن هم اهل للحكم فإذا نظروا فيه انتهى الامر و يطالب المتكلم به بالرجوع عنه و الارتداع لمثل حال قائله .
    رابعا / بالنسبة لأسماء الشاعرين يرجى التكرم من جريدة الغد بنشر مقالتهما ليس من باب التحبيب و لكن من باب التحذير من مثل هذه المقالات و الفتوى الشرعية الصادرة من دار الإفتاء الشرعي و كفانا قوله تعالى الذي فضحهم في محكم التنزيل ( و الشعراء يتبعهم الغاوون )سورة الشعراء الآية 224 .
    خامسا / بالنسبة للنقاش الدائم الي تتجنبينه انت و غيرك ممن ينتسب إلى العلمانية و السؤال المطروح و الذي لا مفر لكم منه و هو :/ إن خرج احد علماء الغرب او المستغربيين بمحاولات علمية ( لم تخرج عن إطار النظرية ) تجد البعض يصفق له و يشد على يديه من المتأسلمين و لكن عندما يخرج عالم شرعي بما يقارب النظر في شؤون الخلق و العباد يقال له ( إرجع إلى صومعتك و كتبك و خليك في قال الله و قال الرسول ) لما يفتح الباب لغيرنا من التدخل في شؤوننا ( كالنظرية التي تقول بأن الحجاب يضعف الشعر و الحالة النفسية للمتحجبة ) و كثير من الهيئات و ضعاف النفوس حتى عندنا صفقوا لها و لما خرج الرد عليها ( بان الحجاب لا يضعف الشعر بل يقويه لأنه يمنع عنه العوامل الجوية و يقوي ثقة المراة بنفسها لأن المجتمع ينظر لها بعين الاحترام ) أقمتم الدنيا و لم تقعدوها على صاحب هذا الرد .

    حسبنا بعد ما ذكرت لكي حديث رسول الله الذي ذكره عنه أبو أيوب الأنصاري لما قال ( لا تبكوا على الدين إن وليه أهله بل ابكوا على الدين إن وليه غير اهله ) و السلام ختام
  • »و أنا أنصحك! (مراقب من الزاوية الأخرى)

    الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2009.
    دائما قبل أن اطلع على مقالات الكاتبة يكون عندي توقع لما ستكتبه..
    ستهاجم فكرة دينية، او شخصية دينية...
    أعتقد أنك في مقالتك هذه تقعين في عدة مغالطات:
    الأولى: تصنفين نفسك ناقدة أدبية و أن النص الأدبي كائن مراوغ!! و المعروف عند علماء المنطق أن نصوص العقلاء تحمل على ظاهرها، إلا إذا قامت قرينة تحمل على التأويل: فإذا عدمت هذه القرينة صار قائلها متحملاً لمفهومها الظاهر، و أما وصفك للنص الأدبي بهذه الصورة فكأنك تفقدينه قيمته و وظيفته.
    المغالطة الثانية: المعرفة القانونية ضرورية عند تقييم أي دور من أدورا مؤسسات الدولة، و أحياناً و إن كنا نحاول أن نظهر بمظهر اؤلئك الذين يفكرون لمصلحة المجتمع إلى أن الشخصنة تبقى واضحة...
    من وظائف دائرة الافتاء - كما نص القانون- أن تجيب على الأسئلة الموجهة لها من الدوائر الرسمية!! و هذا ما فعلته دائرة الإفتاء...
    و الدائرة لم تقل فلان كافر، فهي أوعى و ادق من ذلك، لكن الخلل في النقل: و لكن قالت: هذا الكلام مكفر، و فرق واضح بين الحكمين!!
    هذه دولة نص دستورها على أنها دولة دينها الإسلام...
    و مقولتك أن الحرية هي أصل كل تشريع ليس مسلماً به، بالمفهوم الذي تقصدينه، إذا كانت الحرية ستؤدي إلى هدم المجتمع.. و لكن المتفق عليه هي أن المصلحة أصل التشريع.. و المصلحة العامة مقدّمة على مصلحة شخص لا له موقف شخصي من دائرة أو شخص!!
  • »صرخة رائعة.. (محمود العزامي)

    الثلاثاء 28 تموز / يوليو 2009.
    لو أن هذا المقال كتب في وقته،بمعنى لحظات وأيام كان فيهاالشاعران يستصرخان النقاد و الضمائر الحيةأن يوقفاالحيف والظلم،سيكون المقال ذا فائدة وأثر،وقد يؤخر من قرار الإحالة إلى المحاكمة.
    الآن وقد تم الحكم على الشاعر الأول،وبقي مجال للاستئناف،سيكون الجواب:إن القضية منظورة أمام القضاء،ولا حول لهم في التدخل.
    ليت هذه المقالة كتبت في الأيام الأولى للمسلسل.
    منذ زمن طويل،كقاريء ومواطن أنتظر هذه الصرخة القوية الجريئة من لدن أحد رموز الثقافة في الأردن.
    التعامل مع الأدب عموما والشعر خاصة سواء من ناحية معناه أو ما يتضمن من خروقات وانزياحات استعارية ولغوية يجب أن يرد إلى باريء القوس،ناقد الشعر المتخصص،هو من يستطيع كشف مكنوناته وسبر معانيه،وقد يستطيع إصدار حكمه.
    السؤال الأكثر إلحاحاالآن،لماذا تأخرت هذه الصرخة إلى هذا اليوم،وقف الشاعران سمحان والعناني وحيدين وفردين أمام نفوذ مؤسستيين مدججتين بمنطق مختلف عن منطق الإبداع أدى إلى حبس الشاعر الأول وننتظر مصير الثاني.
    أقول هذا وأنا أذكر كيف انطلقت بعض الصحف الصفراء وبعض مواقع النت السوداء من كل عقال يخطر في البال،تجاهد من أجل النقاءوالفضيلة،وتدين بل وتشهر مسبقا بالشعر وصاحبة،تلك الحقبة كان بها الشاعران لوحدهماأمام الرأي العام الذي تشكل من طرف واحد وحيد.
    ليتنا إذ نصرخ نختار الوقت المناسب لصرختنا،لتكون عابرة ومعبرة وتصل أسماع الآخر.الصراخ بعيد فوات الأوان يغري بصراخ آخر أشد حدة..
    لك الشكر
    والاحترام