مطلوب مواقف مسؤولة ومتوازنة من مشروع قانون الضمان الجديد

تم نشره في الجمعة 17 تموز / يوليو 2009. 02:00 صباحاً

مشروع قانون الضمان الاجتماعي لسنة 2009 المعروض على مجلس النواب في دورته الاستثنائية الحالية جاء محصلة جهود طويلة ومضنية بدأت عام 2007، ومرت بسلسلة واسعة من الحوارات الوطنية، وبالتحديد مع الأطراف المعنية مباشرة مثل ممثلي العمال وارباب العمل، إلى أن بلغت محطتها الأخيرة. ومع ذلك صدرت مؤخراً، وتصدر هذه الايام دعوات تطالب مجلس النواب برد مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد، وكأن هذا المشروع لم تكفه مسيرة ثلاث سنوات من الحوار والمفاوضات والمساومات إلى أن وصل إلى صيغته الحالية المقدمة إلى مجلس النواب، حتى نعود به مرة أخرى إلى المربع الأول، فأين المصلحة في ذلك؟!

من المعروف أن نقابة المهندسين الأردنيين، برئاسة النقيب الجديد م. عبدالله عبيدات، تتصدر معارضة مشروع القانون وتحاربه، مستخدمة كلمات كبيرة ووسائل اعتراض "تصعيدية". فهي تصف مشروع قانون الضمان بأنه "يشكل خطراً كبيراً على النسيج الاجتماعي والنسيج الوطني"! وتحذر من أن طبقة المهنيين "ستتأثر بشكل سلبي وكبير نتيجة فرض هذا القانون"، و"ان تأثيراته على المدى البعيد ستكون كارثية لأبعد الحدود"! والى جانب هذه الأوصاف الكبيرة لجأت النقابة المذكورة إلى دعوة منتسبيها في الشركات والمصانع الكبرى إلى اعتصام نظمته في الاسبوع الماضي أمام مجمع النقابات للتعبير عن احتجاجها على مشروع قانون الضمان، وتعهدت باجراءات تصعيدية لاحقة.

المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال الذي سبق له أن انتقد "تجاذبات النقابات المهنية" حول مشروع قانون الضمان الاجتماعي (يوم 25 حزيران الماضي)، واعتبرها انعكاساً لخلافات سياسية بين هذه النقابات و"لا تخدم مصالح العمال"، عاد فجاءة يوم 8 تموز الجاري، ليطلب من مجلس النواب رد مشروع قانون الضمان، بدعوى انه لم يتم الاتفاق عليه مع ممثلي العمال! جاء ذلك في سياق تصاعد الخلاف بين الاتحاد والحكومة حول تركيبة المجلس الاقتصادي- الاجتماعي واعتراض الاتحاد العام على أسماء ممثلي العمال في المجلس المذكور، ما يوحي أن طلب رد مشروع قانون الضمhن ليس موقفاً ثابتاً أو جدياً للاتحاد، وإنما مجرد خطوة تساومية لتحسين تمثيله في المجلس الاقتصادي-الاجتماعي، إذ سبق لممثلي الاتحاد في مجلس الضمان الاجتماعي أن وقعوا على صيغة مشروع قانون الضمان المقدم للبرلمان، ولا مجال للتمويه على موافقتهم عليه.

 باستثناء هذين النوعين في المعارضة الصاخبة لمشروع قانون الضمان الاجتماعي، فإن الحوارات الوطنية الجارية حوله كانت أقرب إلى التعامل الايجابي والمتوازن مع جوهر وظيفة التشريع الجديد للضمان، lk دون أن يعني ذلك الموافقة الكاملة على جميع بنود مشروع القانون المذكور، اوعدم وجود مقترحات تعديلية عديدة على مواده، حيث بات مسرح مناقشتها هو مجلس النواب ولجنة العمل والتنمية فيه.

تعد المذكرة الصادرة عن المركز الوطني لحقوق الانسان حول مشروع قانون الضمان الجديد (9/7/2009) مثالاً جيداً على التعامل المسؤول والمتوازن مع هذا التشريع الحيوي. فقد سجل المركز المذكور جملة ايجابيات تضمنها المشروع، واعتبرها استجابة منه للمعايير الدولية ذات العلاقة ومن أهمها:

1-توسيع الشمول بمظلة الضمان الاجتماعي لتشمل أصحاب العمل والعاملين لحسابهم الخاص والشركاء المتضامنين العاملين في منشآتهم.

2-نظم مشروع القانون أحكام تأمين الأمومة والتعطل عن العمل، ما قد يسهل تطبيق أحكام هذه التأمينات مستقبلاً.

3-رفع سن التقاعد المبكر للرجل والمرأة.

4-ربط الراتب التقاعدي ورواتب الاعتلال بالتضخم لضمان توفير مستوى لائق وكريم لحياة المنتسبين والمستفيدين منه.

5-وضع حد أعلى للأجر الخاضع للضمان الاجتماعي لحماية حقوق المنتسبين والأجيال المتعاقبة، ومعالجة ظاهرة الارتفاع غير المنطقي لبعض الرواتب التقاعدية التي تخل بمبدأ التكافلية وبمفهوم الحماية والعدالة الاجتماعية.

6-تعزيز مفاهيم السلامة والصحة المهنية للمنشآت من خلال استحداث مواد قانونية تؤكد ضرورة توافر معايير السلامة والصحة المهنية في مواقع العمل المختلفة، وتشديد العقوبات والغرامات على المنشآت غير الملتزمة بتوفير هذه المعايير، أو تلك التي تتهرب من مسؤوليتها التأمينية.

لكن، في الوقت الذي سجل فيه المركز الوطني لحقوق الانسان هذه الايجابيات فإن ذلك لم يمنعه من ايراد تسع نقاط نقدية عليه، داعياً إلى مناقشة مسودة القانون بصورة علمية وموضوعية تخاطب مستقبل الغالبية العظمى من الاردنيين، وتحرص على استمرارية مؤسسة الضمان.

فعلت الشيء نفسه مجموعة المنظمات النسائية والحقوقية ومنظمات المجتمع المدني التي التقت قبل أيام في معهد تضامن النساء، وتدارست أبعاد مشروع القانون والموقف منه وخرجت ببيان مشترك يثمن ايجابيات مشروع القانون ويدعو إلى الاسراع باقراره في الدورة الاستثنائية الحالية ويقترح مجموعة من النقاط التطويرية عليه.

هذا، ومن المتوقع أن تخرج اللجنة المشكلة مؤخراً من النقابات المهنية حول قانون الضمان بموقف جماعي منه، بما يضع حداً للتجاذب الداخلي ويدفع الحوار الوطني حوله خطوات ايجابية إلى الامام.

الخلاصة التي نود الوصول اليها في هذا المجال هي أنه ليست هناك حاجة لتلك اللغة الحادة التي تستعملها نقابة المهندسين في التصدي لمشروع قانون الضمان، ولا للمطالبة بسحبه من مجلس النواب، إذ إن هناك محطة أخيرة ممكنة للتوقف فيها أمام مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد من اجل تحقيق أوسع توافق حوله، وادخال تعديلات تحسينية عليه. ولعل لجنة العمل والتنمية في مجلس النواب تبادر إلى تتويج الحوارات الوطنية حول مشروع قانون الضمان بجلسات ختامية تستمع من خلالها إلى مقترحات ممثلي مختلف الأطراف المعنية، بما فيها نقابة المهندسين.

إن أي حوار حول مشروع قانون الضمان الاجتماعي يجب أن يراعي جملة معايير اساسية، قد يكون في مقدمتها:

- تغليب مصلحة الغالبية الساحقة من منتسبي الضمان الاجتماعي وضمان حقهم في شيخوخة آمنة ورواتب تقاعدية قادرة على الصمود في مواجهة الغلاء والتضخم.

-ديمومة مؤسسة الضمان الاجتماعي والحرص على مستقبلها وعدم تحميل الاجيال القادمة من المستفيدين أعباء الجيل الحالي من المؤمّنين.

-تعزيز استقلالية مؤسسة الضمان الاجتماعي، عن طريق اعادة النظر في بنية مجلس ادارة الضمان، لجهة خفض التمثيل الحكومي فيه وتنويع تمثيل القطاع العمالي بضم ممثلين عن القطاعات المهنية وتمثيل المجتمع المدني والخبراء المستقلين في عضوية المجلس، وضمان جودة وكفاءة وعدالة تمثيل اصحاب المصالح.

-إرساء قواعد الحاكمية الجيدة في مؤسسة الضمان الاجتماعي، من خلال تعيين مدير عام لها مستقل عن الحكومة، وتوفير آليات واضحة للرقابة والمساءلة، وضمان الشفافية الادارية والمالية، وربط الذراع الاستثماري للضمان بمجلس ادارة المؤسسة والعمل تحت اشرافه.

-معالجة مسألة التقاعد المبكر معالجة مسؤولة، بحيث لا يتحول صندوق الضمان إلى "صندوق جديد للمعونة الوطنية"، وفي الوقت نفسه حماية الحقوق المكتسبة التي رتبها القانون الحالي للفئات الاكثر استحقاقاً.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التوازن مطلوب (المهندس سميح جبرين)

    الجمعة 17 تموز / يوليو 2009.
    كان يفترض بالباحث و الكاتب الأستاذ هاني الحوراني في مقالته لليوم ان يكون اكثر ‏توازناً،بحيث لا يصطف مع طرف ضد الآخر.وهنا لا ادري ان كان الأستاذ ‏الحوراني اطلع على مواد القانون الجديد و تفحصها ،ام ان معلوماته بهذا الخصوص ‏ناجمة عن حصيلة ما سمعه من هنا او هناك ،وهذا ما حصل مع معظم الكتاب ‏الصحفيين الذين كتبوا بصورة ايجابية عن هذا القانون ،لنكتشف وعند مناقشة بعض ‏من كتبوا انهم لم يطلعوا على القانون ولم يلتفتوا الى سلبيات القانون الجديد ،وقد عبر ‏البعض منهم عن دهشته عندما علموا وعلى سبيل المثال عن حقيقة اجازة الأمومة و ‏راتب التعطل ،هذا الراتب الذي اتخذه الضمان حجة ليصم بها آذان المواطنيين ‏بحسنات القانون الجديد وهو في حقيقة الأمر لا يزيد عن كونه وسيلة مظللة لزيادة ‏اقتطاعات الضمان بنسبة 1.5% من اجمالي رواتب العاملين ،ما يوفر دخل سنوي ‏للضمان بحدود 50 مليون دينار (محسوبة على متوسط الرواتب الخاضعة للضمان ‏للعام 2008 ،حيث كان معدل الرواتب 337 دينار) .وكي لا يقال لنا اننا نسينا ان ‏الضمان سيقوم بدفع رواتب تعطل من هذا المبلغ المتجمع ،فعندها نقول ،هل للضمان ‏ان يطلعنا على احصائيات تبين نسبة المفصولين تعسفياً (الفئة التي ستستفيد من راتب ‏التعطل وفق القانون )،فلقد عملت بأحدى الشركات الكبرى لمدة 18 وكان عدد ‏العاملين بها يفوق ال 5000 موظف ولم يحصل خلال هذه الفترة كلها ان فصل من ‏الشركة اكثر من عشرة موظفين و لأسباب لها علاقة بأختلاسات مادية ثبتت عليهم ‏‏.ما يعني ان الأموال المحصلة لغاية صندوق التعطل ستبقى في مجملها في صندوق ‏الضمان لعشرات السنوات قبل ان تعاد مع فوائدها بعد خصم المصاريف الأدارية( ‏ولا ندري كيف ستحسب الفوائد) الى اصحابه بعد بلوغ سن الستين.‏
    واذا اردت يا استاذ حوراني الأطلاع على الفصل الخاص بالقانون الجديد المتعلق ‏براتب التعطل ،عليك الدخول الى موقع الضمان الألكتروني وقراءة الفصل السادس ‏من القانون من المادة 48 الى المادة 58 لترى بنفسك "عظمة " هذه الميزة التي منّ ‏علينا بها الضمان.‏
    الأستاذ هاني ،لقد ركزت بردي على مقالك على اهم "ميزة" جاء بها القانون الجديد ‏والتي ثبت فعلاً انها ميزة كبيرة ولكن لمؤسسة الضمان و ليس للمنتسبين.ودعني الآن ‏احدثك عن الفقرة د من المادة 77 ،والتي جاء بموجبها منع المتقاعد مبكراً من اي ‏مصدر للدخل ناجم عن وظيفة أو مهنة وتحت طائلة المسؤولية بقطع الراتب ‏التقاعدي.وهنا نقول ان المتقاعدين مبكراً استفادوا من نص القانون المعمول به حالياً ‏و الذي يسمح للمتقاعد ان يعمل بمنشأة غير خاضعة للضمان ،مما شجع الكثيرين ‏اللجوء لهذا الخيار وقيامهم بأعمال خاصة بهم بحيث يكون عدد العاملين بها خمسة ‏افراد فما دون(مولدين فرص عمل جديدة) بما يتوافق مع قانون الضمان المعمول به ‏حاليا.ليأتي الأن القانون الجديد ليحرم هذه الفئة و بأثر رجعي من أعمالهم هذه ،هذا ‏مع الأخذ بعين الأعتبار ان 20% او اكثر من المحالين على الضمان المبكر لم يلجؤا ‏الى هذا الخيار برغبتهم وانما برغبة اصحاب الشركات و البنوك التي اعادت هيكلة ‏شركاتها و بنوكها بدفع العاملين لديها الى الضمان المبكروامام صمت مطبق من ‏إدارات الضمان المتعاقبة.‏
    وهنا اريدك يا استاذ هاني ان تركز على التناقض بطروحات الضمان ،فالضمان لا ‏يستطيع ان يعود بأثر رجعي على اصحاب الرواتب المكونة من خمسة ارقام ،كون ‏هذه الرواتب اصبحت حق مكتسب ،في حين انها ستعود بأثر رجعي على المتقاعدين ‏مبكراً بمنعهم من العمل حتى بأعمالهم الخاصة و الفردية(عيادة طبيب ،مكتب هندسي ‏،دكانة ،ورشة تصليح) علماً بان هذا الأجراء مخالف للدستور وفق ما جاء بالمذكرة ‏المرفوعة من نقابة المهندسين و التي تطالب برد قانون الضمان .‏
    اخيراً يا استاذ هاني اقول لك بأني مهندس ،ولكني لم اكن يوماً متوافقاً مع معظم ما ‏تتخذه نقابة المهندسين من مواقف بالشأن العام ،إلا انني هذه المرة ومع وجود نقيب ‏المهندسين الحالي اجد نفسي متوافقاً كلياً مع ما جاء بمذكرة النقابة ،حيث شعرت ان ‏موقفها ناتج عن اجماع وطني و ليس لحسابات لها علاقة بمكاسب سياسية لحساب ‏جهة معينة اعتدنا عليها ان تتخذ مثل هذه المواقف لتسجيل نقاط لها عند الجماهير.‏
  • »القانون لا يربط الرواتب بمعدلات التضخم مطلقا..... (محمد العاصي الصبيحات)

    الجمعة 17 تموز / يوليو 2009.
    ايها الجار العزيز: القانون الجديد لا يربط الرواتب اتقاعدية بمعدلات التضخم مطلقالا من قريب او من بعيد فكيف تقع في هذه الهفوة؟؟ ولتقرأالمادة 81ب من القانون العتيدوكذلك مقالتي في الغد والعرب اليوم قبل اسابيع بعنوان "متقاعدوا الضمان:هل هم اردنيون؟؟"

    الروتب التقاعدية تآكلت بشكل خطير للغاية ويجب تعديل المادة 81ب وربط الرواتب ربطا فعليا بالتضخم بدل العشري دينارا المقطوعة.
  • »ما بني على باطل فهو باطل (غسان قديس)

    الجمعة 17 تموز / يوليو 2009.
    ملخص الدراسة الاكتوارية السادسة المزعومة هو حاليا تحت التحليل و قد تبين انها بنيت على خطأ جوهري قاتل و خطأ قانوني. المهندس خليل حياصات يعد تحليله و حين اعلان النتائج من قبل نقيب المهندسين سيرى الجميع محاولة يائسة لتفصيل الدراسة الاكتوارية التي أجريت بعد أقرار مشروع القانون من قبل مجلس أدارة الضمان ليصدر مشروع القانون بشكله الحالي (إلبس الثوب و من ثم قص القماش!!!!).
    و هذا يفقدنا الثقة بالادارة الحالية لمؤسستنا. هذه الادارة التي تدير أموالنا!!!!!
    أطالب بسحب مشروع القانون من مجلس النواب لانه بني على باطل. و ما بني على باطل فهو باطل.
    أطالب باستقالة مجلس أدارة الضمان و أدارتهالحالية و أقالة أدارة قسم الدراسات في المؤسسة لفقداني الثقة بقدرتهم على ادارة أموالي بالضمان بموضوعية.
  • »حتى إنتا يا ... (مستني الفرج)

    الجمعة 17 تموز / يوليو 2009.
    تقول في مقالك : معالجة مسألة التقاعد المبكر معالجة مسؤولة بحيث لا يتحول صندوق الضمان الى صندوق جديد للمعونة الوطنية ...!!
    إحنا ما بنشحد من دار إللي خلفك لتوصفنا بشحادين من المعونة الوطنية
    عيب على كاتب مثلك يكتب هذا الكلام ولو أنك تعبت مثلي طيلة إثنان وعشرون عاماً وأنا أدفع للضمان لما كتبت هذا الكلام
    لكن الظاهر أن كل من يكتب في صالح الضمان ضد المواطن( مرتشي )( قابض ) ( قابض ) ..!!
  • »هل يمثل مشتركي الضمان فقط من يوافق على سلب حقوقهم ؟ (المهمش)

    الجمعة 17 تموز / يوليو 2009.
    وهكذا تستمر المزايدات وبكافة السبل وتتعدد أقلام المتطوعين للدفاع عن الظلم الذي سيلحق بالغالبية العظمى من مشتركي الضمان- يإسم الغالبية العظمى منهم الذين لا تمثلهم تلك الأقلام . عجيب أن نرى من لا يعدون من مشتركي الضمان الممولين لدخله - لا بل من في كثير من الأحيان أولائك المستفيدين من عطاءاته بطريفة مباشرة أو غير مباشرة .كفى مزاودات - فإن كانت النفابات المذكورة لا تمتل الطبقة العاملة - فمن يمتلها ؟ ألم تدعى إدارة الضمان موافقة ممثلي العمال على مشروع القانون - وفى ذلك الحين اعتبرتها ممثلة للطبقة العاملة التي لم تستشر بالأمر , والأن بعد أن أدرك أولائك أنهم بما فعلوا لم يمثلوا إلا أنفسهم ومصالهم وصححوا مسارهم - أصبحوا لا يمثلون الطبقة العاملة .
    من الذي يمثلهم إذا؟
    هل المطلوب أن يمثلهم فقط من يوافق على سلب حقوقهم ؟