جمانة غنيمات

حسنا فعل المركزي

تم نشره في الأحد 12 تموز / يوليو 2009. 02:00 صباحاً

 

حسنا فعل البنك المركزي حينما قرر حل مجلس إدارة بنك المال الأردني وتشكيل لجنة إدارة برئاسة شخص معروف عنه انه من التيار المحافظ في السياسات النقدية، وتزيد الوضع طمأنينة التأكيدات التي تأتي من مصادر داخل البنك تؤكد أن أوضاعه المالية بخير.

قرار البنك المركزي بحل مجلس الإدارة السابق حصيف ومحمود وتوقيته مناسب، حتى لو تم لأسباب تتعلق بمخالفات الإدارة السابقة والاختلاف الحاصل بين أعضائها من ناحية وتغليب المصالح الخاصة على المصلحة العامة للبنك، الأمر الذي كان سيؤدي إلى مشاكل كبيرة تودي بالبنك وتأتي على انجازاته.

وتتجلى أهمية الخطوة التي اتخذها المركزي في أنها تعكس الدور الرقابي المهم الذي يلعبه منفذ السياسة النقدية في حماية أموال المودعين وصون القطاع المصرفي بالكامل، فلو أن الأمور ذهبت أبعد مما هي عليه الآن في هذا البنك ولو أن القرار تأخر قليلا، لكانت العواقب وخيمة لا قدر الله.

وتعيين لجنة الإدارة في هذا الوقت بالذات أمر مهم للغاية لا سيما ونحن ما نزال نشهد تبعات الأزمة المالية العالمية التي تعصف بالاقتصاد وتؤثر على مؤشراته، حيث بدأنا نشهد آثارها الواحد تلو الآخر، فوقوع أي بنك في أزمة سيلقى بالتأكيد بظلاله على جميع البنوك الأخرى ويخلق حالة رعب لدى المتعاملين مع البنوك وشكوكا تلتف حول جميع المصارف.

أوضاع البنك المالية مريحة وغير مقلقة، فمستوى الودائع لديه عال ويبلغ 680 مليون دينار مقارنة بما قيمته 530 مليون دينار بزيادة نسبتها 28%، وحجم موجوداته يصل إلى حوالي 1.09 بليون دينار.

قد يبادر بعض صغار المساهمين بسحب ودائعهم وهذا حقهم ولن يثنيهم عنه احد، بيد أن الأسبوع الحالي، سيكون حاسما ومصيريا لجميع البنوك المحلية وعليها جميعا الاتحاد في سبيل حماية هذا البنك، رغم أن التطمينات تأتي متوالية من داخل البنك ومن مصادر حكومية بأن كبار المساهمين تعهدوا بعدم سحب أموالهم لمعرفتهم أنها في مأمن بموجب ظروف البنك وقرار الحكومة ضمان الودائع ووجود مؤسسة ضمان الودائع.

قصص كثيرة شاعت حول ما يجري في هذا البنك خلال الفترة الأخيرة، كلها توحي بغياب الحوكمة عن إدارة البنك السابقة وتغييب للقانون، وقرار المركزي جاء لوضع حد لكل ما يقال وسحب البساط من تحت أرجل كادت تتسبب بكارثة اقتصادية نحن بغنى عنها في هذه الفترة العصيبة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لا يلدغ المؤمن من جحر واحد (د. ناجى الوقاد)

    الأحد 12 تموز / يوليو 2009.
    اشكر الكاتبه جمانه غنيمات على مقالها-حسنا فعل المركزى-
    من الطبيعى ان يظل الاردنيون يتذكرون قضية افلاس بنك البتراء الشهيره والتى حدثت فى اواخر ثمانينيات القرن الماضى وقد اصابت تداعياتها الجهاز المصرفى الاردنى فى الصميم ولغاية الان مازالت بعض تداعياتها ماثلة للعيان وعلى وجه التحديد الحكم الذى صدر فى حق احمد الجلبى الذى كان رئيسا لمجلس ادارة بنك البتراء فى حينه ولم ينفذ لغاية الان لاسباب باتت معروفة للجميع
    واتفق مع الكاتبة تماما على ان ادارة البنك المركزى قد فعلت حسنا فى تحركها السريع والفعال لمعالجة هذه الازمه والسيطرة عليها من البداية خوفا من تفاقمها وذلك بتعيين ادارة مؤقته لادارة شؤون البنك لحين تسوية الاوضاع بالكامل
    ان ماحدث يقودنا الى واجب اخذ الحيطه والحذر فى التعامل بالتحديد مع المستثمرين الاجانب وان لا نترك الحبل على الغارب لهم بحجة تسهيل الاستثمارات وذلك حتى لا يقع المحظور كما حدث ابان ازمة بنك البتراء العتيده وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم(لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين)
  • »ليس حسنا ما فعل البنك المركزي (أسامة العلي)

    الأحد 12 تموز / يوليو 2009.
    بداية، الشخص الذي تم تعيينه لإدارة البنك مؤقتا لديه ما يكفيه من الضغوطات و المشاكل في إدارة إستثمارات الضمان... و لا أحسب أن لدينا نقصا في الإداريين بالأردن ليتم إلقاء كل شيء على عاتق رجل واحد!
    ثانيا و الأهم:
    مستوى الودائع المرتفع الذي يتفاخر به البنك المركزي هو أحد منجزات الإدارة السابقة التي يجري ذمها الآن!
    و الأيام القادمة كفيلة بإظهار مدى التسرع بالقرار المتخذ.
  • »يؤسفني يا جمانة ما ساقوله (ليلى)

    الأحد 12 تموز / يوليو 2009.
    لا اشاطرك الراي فالشخص الذي تتحدثين عنه بانه شخص معروف , وكنت اظن انك تقصدين الن جرينسبان في البداية, فان اقرانه من نفس السن وتراكم الخبرة وحجم ماتعرضوا له من تجارب لا تزيد درجة اي منهم عن رتبة رئيس قسم يشرف على ثلاثة موظفين فقط في اي مؤسسة مالية متواضعة.وهو بالتالي ليس مؤهلا لهكذا مهمة.
    اما التوقيت فقد جاء في اسواء ما يكون عليه لان احدا لن يصدق ان مخالفات ادارية تدفع الى مثل هذا الاجراء التصعيدي مثل الذي تم ايام بنك فيلادلفيا . تدخل المركزي فيه لانقاذه وكانت النتيجة ان احاله الى جثة هامدة.
    نتمنى طول العمر لبنك المال