إدارة الدين العام

تم نشره في الأحد 5 تموز / يوليو 2009. 02:00 صباحاً

هل هنالك استراتيجية او خطة للتعامل مع الدين العام على الخزينة الاردنية؟ هل وصل مستوى المديونية بشقيها؛ الداخلي والخارجي حدوداً تستدعي وضع مثل هذه الاستراتيجية؟، أم أننا يجب أن نركن الى المقولة بأن عبء الدين العام كله يبقى محدوداً وضمن سقوف يمكن التعامل معها من دون كبير عناء او مشقة؟

وحتى نكوّن مذاقاً للاجابات عن هذه الاسئلة، دعونا نضع الحقائق الاساسية.

وفقاً للنشرات الإحصائية الصادرة عن البنك المركزي الاردني، فان صافي الدين العام كله؛ داخليّه وخارجيّه، قد بلغ 4.8 بليون دينار في نهاية عام 2008، او ما يساوي تقريباً 6.7 بليون دولار.

ولا يبدو هذا الرقم كبيراً اذا ما قارناه بالناتج المحلي الاجمالي الذي بلغ بالاسعار الجارية عام 2008 اكثر من 14.2 بليون دينار.

 وبعبارة اخرى، فإن مجموع صافي الدين العام كله مقاساً الى الناتج المحلي الاجمالي عام 2008 لم يزد على نسبة 33.8% أو حوالي ثلث الانتاج المحلي كله، وهو بالفعل رقم لا يخيف على الاطلاق.

ولكن بالمقابل، يجب ان نتذكر ان حجم صافي الدين العام لم يزد على 1.9 بليون دينار عام 2004، أي انه ارتفع في عام 2008 الى مرتين ونصف ما كان عليه عام 2004.

اما الناتج المحلي الاجمالي فلم يزد الا بمقدار مرة وثلاثة ارباع، وبمعنى آخر، فان النمو في صافي الدين العام يفوق النمو في الناتج المحلي الاجمالي بما نسبته 30% خلال فترة 2004 - 2008، وفي الوقت نفسه فإن النمو في صافي المديونية على القطاع الخاص ارتفع خلال  الفترة نفسها بوتيرة اقل سرعة من نمو مديونية القطاع العام حيث لم تنمُ الا بمقدار الضعف خلال الفترة نفسها.

اما خدمة الدين العام الكلي فقد ارتفعت من 713 مليون دينار على أساس الاستحقاق عام 2004 لتقفز الى 2.12 بليون عام 2008 او ما يساوي أكثر من ثلاثة اضعاف، وقد كان النمو في خدمة الدين العام الداخلي أسرع بكثير من النمو في خدمة الدين العام الخارجي، وان كان حجماً يقل عنه بكثير.

ومن هنا، فإننا نخرج بالنتيجة ان التسارع في حجم الدين العام والنمو في حجم خدمته يجب ان يخضعا للمراقبة والمراجعة، لأنهما يؤكدان نزعة الدين العام الى التنامي.

واذا بقيت ضغوطات الازمة الاقتصادية الدولية فترة اطول، فإن المنطق يملي علينا ان نتوقع نمواً مطلقاً ونسبياً في الدين العام واعبائه الجارية عام 2009.

 ولهذا فإن الضغط على الموازنة مستقبلاً عن طريق تفاقم الدين العام الخارجي ينطوي على انذار واضح للمخطط الاقتصادي الاردني.

كلنا يذكر كيف أدت بنا أزمة المديونية عام 1988 و 1989 الى شبه كارثة اقتصادية ما نزال نعاني من عواقبها حتى الآن.

ولا نريد للحكومة ان تدخل منافسة للقطاع الخاص في اجتذاب الائتمان من الجهاز المصرفي، فسوق الائتمان ضيق ولا يكاد يفي بالحاجة، فما بالك اذا زاد اقتراض الحكومة منه.

علينا ان نضع مخططاً لمواجهة المديونية، بخاصة وان وتيرة السير في المشاريع التنموية ما تزال نشطة في الاردن. واذا كان هنالك من مبرر لزيادة المديونية فلتكن خارجية تنموية مرتبطة بالمشروعات المنتجة بدلاً من تغطية النفقات الجارية للحكومة والتي يمكن اختصار الكثير منها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »To Mohammad Amin (Ismael Quteifan)

    الأحد 5 تموز / يوليو 2009.
    Dear educated Imam of our reputed mosque, and guardian of our religion in the continent of Australia

    After "Salam", I'd like to point out that the writer meant "Dayn" as in debt, not "Deen" as in Religion. So he was talking about economics and not theology

    But, of course, as usual, you have not read the article, and judged by the title that you had misread. You jumped to answer before even listening to the question. Which is typical of all our Islamist representatives, our role models, Ambassadors of our Islamic World

    What a shame, what a disapoointment
  • »THANK YOU (NASSER OBEIDAT)

    الأحد 5 تموز / يوليو 2009.
    DEAR DR. JAWAD ANANI
    BRIFLY YOU ARE ASSET FOR JORDAN ECONOMY
  • »ضمان اجتماعي (فهد)

    الأحد 5 تموز / يوليو 2009.
    لماذا الجيل الشاب المعثر مجبر بأن يدفع عن كبار السن المتقاعدين؟!
    الاخوة الضمان ليست جمعية رعاية عجزة ... ولا يجوز استنزافه لدعم ناس قراراتهم المعيشية والعملية خطأ من البداية ...
    راتب 200 دينار = 10 دينار شهري - 120 دينار سنوي
    120 دينار * 30 سنة خدمة= 3600ينار -
    أي 18 شهر من 200 دينار ....
    مع فوائد + - في حالة مماثلة لنفرض عوائد المدفوع 100%
    يكون له 36 شهر= 3 سنوات

    على اعتبار نسبة ما يدفعه 16% (11+5)
    200* .16= 32 * 12= 384* 30= 11520
    11520+ 11520*30%= 14976 دينار على راتب أساسي 200- من الضمان= 74 شهر =6 سنوات و 3أشهر ...

    توظف على 25 سنة + 30 سنة عمل= 55 تقاعد + 7 سنوات راتب ضمان= 62 سنة- لا يحق له أي مبلغ اضافي من الضمان
  • »هل الدين عام أم خاص (محمد أمين / إمام مسجد الرحمة)

    الأحد 5 تموز / يوليو 2009.
    قال تعالى( إن الدين عند الله الإسلام) وقال سبحانه أيضا( ومن يبتغ غير الإسلام دينافلن يقبل منه)
    من هنا فإن الحقيقة الناصعة الساطعة تنبينا أن الدين لن يكون عاما ولا خاصا إنما هو الدين وإن الدخول في هذا المدخل ينذر بنتائج كارثية على الأمة والمجتمع بحيث يصير لكل فرد دينه الخاص
    وعليه فقد أخطأ الكاتب بمجرد اختياره للعنوان وبالتالي فإن كل ما بني على خطأ فهو خطا
    وعسى الله أن يهدينا سواء السبيل