اتفاقية الصخر الزيتي

تم نشره في الخميس 2 تموز / يوليو 2009. 02:00 صباحاً

بدأت اللجنة النيابية الخاصة بالطاقة مناقشة اتفاقية استخراج الصخر الزيتي التي وقعتها الحكومة مع شركة شل العالمية، وشاهدنا على نشرات الاخبار اجتماعات شارك فيها خبراء وأصحاب اختصاص، وربما تكون هذه الاتفاقية مهمة جدا لأنها ارتبطت في أذهان المواطنين بحلم اردني في استخراج النفط من الصخر الزيتي الذي نمتلك منه كميات كبيرة.

نتذكر جميعا في فترة ارتفاعات اسعار النفط كيف كنا جميعا حكومات وإعلاما ونوابا نطالب باستغلال هذه الثروة لتوفير مصدر بديل للطاقة، وتوفير نفط بكلفة قليلة تساعد الاقتصاد الوطني، ولعل جزءا من الوصول الى الاتفاقية كان استجابة لهذه المطالب وسعيا للوصول الى حالة اقتصادية معقولة.

لكن هنالك اصواتا تكنوقراطية من أساتذة جامعيين من جامعة العلوم والتكنولوجيا لديهم آراء فنية تستحق التوقف واختبارها لأنها تحمل وجهة نظر مهمة، وبعض هؤلاء كتبوا مقالات في الصحف، مثل الدكتور ممدوح اللوزي، وبعضهم تحدث الى الجهات الرسمية المعنية، وبعضهم ايضا تحدث الى اللجنة النيابية وحضروا بعض اجتماعاتها.

أهم ما في تلك الآراء أنها ترى عدم إمكانية استخراج النفط من الصخر الزيتي، وانه لا توجد تجربة في العالم استطاعت التقنيات العلمية فيها استخراج النفط بكميات تجارية من الصخر الزيتي، وان بعض الدول لجأت الى حرق الصخر الزيتي لإنتاج الكهرباء.

وقيمة هذا الرأي العلمي أنه إذا كان صحيحا فإن كل حلمنا كأردنيين في إنتاج النفط من الصخر الزيتي لن يتحقق وأن الامل الذي لدينا اليوم بعد توقيع الاتفاقية سيتحول إلى حالة احباط وسنكتشف أننا أمام وهم كبير. ولهذا فإننا قبل أن نعمق حالة الأمل لدى الناس يجب أن نعلن لهم عبر آراء علمية وواضحة أن هذه الاتفاقية تعني بعد سنوات قدرة الاردن على إنتاج نفط من ثروة الصخر الزيتي، أما إذا كان الأمر أبحاثا ودراسات، فالأمر يختلف، فإذا كنا نريد زراعة الوهم أو تمرير الضغوط بتوقيع اتفاقية لا تصل في نهاياتها إلى انتاج النفط، فإن هذا له آثار سياسية واقتصادية كبيرة.

والجانب الآخر، يتعلق بالآثار البيئية لطريقة عمل شركة شل، والتي تقوم على تسخين طبقات الصخر الزيتي في باطن الارض، لأن الآراء العلمية الاردنية تؤكد ان ما ستقوم به الشركة من عمل سيترك آثارا سلبية على الأحواض المائية من حيث التلوث، وهذا يعني ان خسائر كبيرة ستلحق بالثروة المائية، التي نعلم كم هي فقيرة في بلادنا، ولهذا فإن الحرص على سلامة احواضنا المائية اهم بكثير من اي امر اخرى.

اسئلة كبيرة يفترض أن يتم إعلان إجاباتها للرأي العام قبل أن تتحول الاتفاقية إلى أمر واقع وتصدق من قبل مجلس الأمة، فهل مخرجات الاتفاقية إنتاج النفط وامتلاك الدولة نفطا من ثروة الصخر الزيتي؟ وهل ما ستقوم به الشركة ابحاث ام استخراج؟ وهل هنالك خطورة على الاحواض المائية الاردنية من العمليات التي ستقوم بها شركة شل؟ أسئلة يجب أن تكون اجاباتها واضحة اليوم حتى لا نكتشف بعد سنوات أمورا أخرى تبعث على الإحباط وتزرع خيبة كبيرة.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ما في أحلى من المساعدات (majjdi)

    الخميس 2 تموز / يوليو 2009.
    يا أخوان ليش متعبين حالكم ومتعبين معالي الوزير معكم وأجتماعات ومش عارف ايش خلص خلي الصخر الزيتي مكانوا بالارض لأجيال قادمة على الاردن غيرنا يعني خلينا ما نفكر بأنانية وخلي هل الصخر الزيتي لغيرنا وأحنا بنضل عايشين على المساعدات الخارجية وكل شوي مسؤول أردني طالع على بلد غربي او خليجي وطالع يلم مساعدات للأردن ومش ضروري يصير عنا صناعة ولا زراعة ليش لأن المي الجوفية الي خايفة عليها الحكومة أنها تتلوث بألارض مش عارفين يطلعوها وبرضوا تاركينها بلأرض برضوا لأجيال غيرنا مش هيك أحسن
  • »مهلا (مهتم)

    الخميس 2 تموز / يوليو 2009.
    اي احواض مائيه الي بتحكي عنها يا استاذ؟؟