محمد أبو رمان

في تحولات المشهد السياسي

تم نشره في الأحد 21 حزيران / يونيو 2009. 02:00 صباحاً

 

لم يعد الإصلاح السياسي مساراً ثانوياً، فهو على سلم الأولويات، باعتباره ضرورة حقيقية للاستقرار السياسي وحماية الدولة وبناء قدراتها على مواجهة التحديات الرئيسة، مع استشعار الضعف الحالي في رسائل الاتصال بين الدولة والمجتمع.

بالرغم من ذلك، لا يوجد توافق واضح على مشروع الإصلاح السياسي ومراحله. فيما يغطس وراء الخلافات السياسية "الثنائية السكانية" بين الأردنيين والفلسطينيين، والتي تشكل المحور الحقيقي لمعضلة الإصلاح السياسي.

في السنوات الأخيرة، بدا واضحاً أنّ القواعد التي حكمت المعادلة السياسية، منذ سبعينيات القرن الماضي، أخذت بالتزحزح والتكلس، مع تراجع دور الدولة، وضعف حضورها، ما هزّ الطبقة الوسطى (في الدولة، ذات البنية الشرق أردنية) وأثّر على قدرتها على التكيف والاستمرار. في المقابل تضخم دور القطاع الخاص، رافعاً معه "طبقة وسطى" جديدة من المهنيين والفنيين.

يمكن بسهولة رصد التحولات البنيوية في المعادلة السياسية من خلال "الخط البياني" للمعارضة الأكثر شراسة، والذي أخذ ينمو داخل "الأوساط الشرق أردنية"، بينما تمثّل جماعة الإخوان المسلمين، المعتدلة نسبياً، الواجهة السياسية الأكبر للأردنيين من أصول فلسطينية.

على الطرف الآخر حرّكت نخبة من السياسيين والإعلاميين المياه الراكدة، بعدما بدأت تدعو إلى "إدماج الفلسطينيين" في الحياة العامة، وزيادة حصتهم من المعادلة السياسية. هذا الخطاب دفع إلى ردّ فعل عكسي يخشى من أبعاد هذا "الإدماج الكامل" في أن يؤدي في نهاية اليوم إلى نقل الأردن لمربع "المحاصصة السياسية" من جهة، والقضاء على "الهوية الفلسطينية" للأردنيين من أصول فلسطينية، من جهة أخرى. ما يعني التخلي عملياً ومسبقاً عن حق العودة، ما يهدد الهوية الأردنية ذاتها.

وعلى قاعدة الثنائية السكانية، تبدو المشكلة مزدوجة. فالأردنيون (من أصول فلسطينية) يعانون من أزمتي الهوية والاندماج. فمع تدهور المشهد في الأراضي المحتلة، وتراجع الآمال بوجود دولة فلسطينية كاملة السيادة، وفي الأثناء بروز حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة، وبروز مشاريع للتصفية النهائية للقضية الفلسطينية، أخذ التفكير يتغير جذرياً في وضع الفلسطينيين في الأردن، ويسيطر على نخبة تطمح إلى تحسين مواقعها السياسية، وتتحدث عن شروط إدماج الفلسطينيين في مؤسسات الدولة.

في المقابل، يعاني الأردنيون (من أصول أردنية)، بدورهم، من أزمتين، الأولى تتمثل بالسؤال الوجودي والثانية الاقتصادية. فهم وضعوا رهانهم على الدولة وعلاقتهم بها، بينما تنسحب هي اليوم من المجال الاقتصادي، وتتراجع أهمية القطاع العام، الذي شكلوا هم عموده الفقري، ومثّل، في الوقت نفسه، مركز النفوذ والقوة لهم، مقابل اتساع مساحة القطاع الخاص ودوره.

المفارقة اللافتة أنّ النخب المقربة من "مطبخ القرار" تدرك تماماً حجم الأزمة الراهنة، إلاّ أنّ جميع المبادرات السياسية الرسمية لم تنجح إلى الآن في فك شيفرة تجديد المعادلة السياسية، مع وجود شعور متزايد بعجز "الطبقة السياسية" الحالية عن بناء مقاربة عميقة للمسار السياسي.

ثمة خياران أمام "مطبخ القرار" للتعامل مع اللحظة الراهنة، الأول ترحيل هذه الاستحقاقات إلى مرحلة أخرى، مع خطورة ما في الترحيل من مراكمة للأزمة، وتجذير للهواجس والشروخ الاجتماعية، والثاني المبادرة إلى بناء توافق اجتماعي- سياسي جديد على شروط تجديد المعادلة السياسية، وذلك من خلال صيغة تكفل التوازن بين استحقاقات الإصلاح السياسي وردم الشروخ الاجتماعية وترتيب البيت الداخلي من جهة والاعتبارات الأمنية والسياسية العليا من جهة أخرى.

التحدي الحقيقي يتمثل في تشكل نواة "جماعة وطنية" تقدم خطاباً للإصلاح السياسي الداخلي، يمكن أن تتوافق عليه أغلب المكونات الاجتماعية والسياسية، ويشكل رافعة للمعادلة السياسية تكون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والإجابة عن الأسئلة والاستحقاقات الملحة.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ليس عقيمآ و لا يوجد مكابرة! (خالد السلايمة)

    الأحد 21 حزيران / يونيو 2009.
    الأخ فتحي الحمود (نحن في القطاع الخاص, نضع الألقاب جانبآ)!

    جيد أن نسمع لبعضنا البعض و أن نتحاور و لا يوجد نقاش عقيم إذا كان بين أناس تفهم!

    بالنسبة للتاريخ الذي تفضلت به, فهذا كله لا يعنيني! من الحكومات إلى الجيوش, لا يقدم الحديث في هذا الموضوع و لا يِؤخر شيء. لقد تعلمت عند الأمريكان أن أكون عملي جدآ. كل ما يعنيني هو عودة فلسطين. من أضاعها و من يعمل ضدها؟! هذا ربنا سيتولى أمره و أنا ليس لي به شأن! أما عودة فلسطين, فهنا يبدأ دوري و دور أولادي من بعدي. إحنا بدنا عنب و لا بدنا نقاتل الناطور!؟

    و بما أننا كلنا مسلمين, إذآ نعلم علم اليقين أن فلسطين ستعود و هكذا بشرنا المصطفى صلى الله عليه و سلم. مش هيك يا جماعة!؟

    إذآ, و العودة مضمونة إلاهيآ, فلماذا القلق؟! كل ما علينا فعله هو العمل. و لا يوجد شيء نعمله الآن سوى التمسك بالهوية و تعليم أولادنا تعليمآ متميزآ و تنشأتهم أن فلسطين لنا. خلصت راحت!

    كل الأمور السياسية الحاصلة الآن هي تحصيل حاصل لما سيأتي ألا و هو التحرير, و إسرائيل تعلم ذلك. و إلا لماذا يريد نتنياهو دولة منزوعة السلاح و مسخ لا أساس لها!؟ لأنه يعلم أننا لن نتنازل عن فلسطين ما دمنا أحياء!

    صراعنا مع إسرائيل صراع وجود و ليس صراع حدود
  • »نقاش عقيم ... وفيه مكابرة ..!!! (العميد المتقاعد فتحي الحمود)

    الأحد 21 حزيران / يونيو 2009.
    إلى كل من محمد ابورمان وخالد السلايمة : بعد التحية : لقد دخلتما في نقاش بيزينطي عقيم لن يءدي الى الالتقاء على فكر واحد مهمه حاولتما . كلاكما يقول ما يعتقده ولن يتزحزح عنه بسبب تراكمات خلفها الزمن ومنذ ال1947 ( مشروع قرار التقسيم ) , مرورا بنكسة ال1948 ( تحميل الجيوش العربية الهزيمة واتهامها بالخيانة ) الى الهزيمة الكبرى 1967 ( وأيضا تحميل الانظمة الحاكمة مسؤلية الهزيمة ) الى معركة الكرامة الى احداث حزيران وايلول 1970 وما تبعها حتى رحيل منظمة التحرير ومجموعاتها المسلحة . لاأدري كم هي أعماركما وما الذي تعرفونه عن مجريات القضية على الارض وليس كتابة وتنظيرا !!! لاشك أن هناك حساسية ملموسة تظهر وتختفي , ولاشك انه بعد فك الارتباط 1988 وقبل ذلك مؤتمر قمة الرباط 1974 بدأت تطفو على سطح العلاقات الاخوية الثابتة والراسخة لدى الطرفين بعض من العنعنات مبنية على مصالح شخصية آنية تتعلق بالوظائف السيادية وغيرها !!! هذا واقع عايشه كاتب هذه المداخلة باأدق تفصيلات العلاقة الملتبسة على الرغم من علاقات القربى والمصاهرة والصداقة والزمالة والجيرة . ايها الاخوان الكريمان : نحن ابناء اللحظة ومقدمون على مواجهة أصعب القرارات في تاريخ الصراع العربي الصهيوني ... وهذه القرارات لها إستحقاقاتها على كل الصعد وستحدث نقلة نوعية في الفكر العربي بعامة والفكر الاردني- الفلسيطيني خاصة . ولابأس من تسليط الضوء على مثل ذلك تحوطا لمفاجاءات عظيمة قد تربكنا وتعطي مردودا انفعاليا سريعا نندم عليه . أرجو العودة الى مداخلتي على مقالة رنا الصائغ في العرب اليوم التي تحدثت عن نفس الموضوع وطرحت سؤالا خطيرا ومهما وقد اجبت سؤالها الصعب بما اجتهدت . نعيش مرحلة صعبة ... قدر الاردنيين والفلسيطينيين ان يعيشوا سويا وأن يأكلوا من صحن واحد ويشربوا من نفس البئر . انا كمواطن شرق الاردني ومن منطلق قومي ووطني ارحب بهم اجمل ترحيب وفي التاريخ كانت الاردن وفلسطين ولاتزالا جزءا لايتجزأ من بلاد الشام والتي هي اح الاجزاء الرئيسة في الوطن العربي الكبير . أكرر التحايا لكما ولكل الشرفاء والغيارى في وطني الحبيب الاردن !!!!!
  • »سفينتنا من شتى الاصول والمنابت (يوسف العواد)

    الأحد 21 حزيران / يونيو 2009.
    تشكيل نواة وطنية تقدم خطابا للاصلاح السياسي الداخلي تبدو كأنها دعوة لانشاء حزب وطني.والمراقب لمسيرة الاحزاب رغم توجهاتها الوطنية التي لا شك فيها لن تعطي الحل للشارع الاردني الذي تتجاذبه الاحزاب و الافكار من هنا وهناك واصبح في حيرة من امره. ان للاردن خصوصية ولا يجوز اسقاط تجارب الاحزاب سواء كانت عربية او دولية عليه. استمرار صمود ونجاح هذا البلد بفضل السياسة الحكيمة لاصحاب الجلالة الملوك الهاشميين الذين قادوا البلد بشعبه واحزابه الى بر الامان الذي ننعم فيه. لن نحتاج الى احد للاصلاح . .سفينتنا التي ركابها من شتى الاصول و المنابت يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم.
  • »شكرآ و لكن! (خالد السلايمة)

    الأحد 21 حزيران / يونيو 2009.
    أشكرك أخ محمد على التعقيب و أؤكد لك أنني أستمتع بهذا النقاش و الذي يثري العقول و يقرب بين الناس.

    1) لا شك عندي أن المواطن الأردني و أخوه الفلسطيني هما شركاء في كل شيء. و لكن في ظل غياب فلسطين يجب على الفلسطيني أن يتمسك بهويته حتى النخاع, و الخوف أنه إذا شارك سياسيآ في أي بلد في العالم و منهم الأردن أن يأتوا و يقولوا له أنت لا تستطيع العودة لأنك تتمتع بكامل الحقوق في هذا البلد! لأ يا عمي, الله الغني! لا شيء يعوض العودة إلى فلسطين, لا وزارة و لا نيابة و لا ما يحزنون!

    2) تقول أننا يجب أن نعرف مدى حجم الأزمة الإجتماعية, صدقني يا أخي لا يوجد أزمة إجتماعية على الإطلاق. أنا أجالس الأهل و الأصدقاء و لم أسمع في يوم أن هناك أزمة. و الله نحن نعيش في الأردن حياة كريمة و لا ينقصنا إلا العودة نحن و أنتم معنا إلى الخليل و رام الله و القدس و نابلس و حيفا و يافا و عكا.

    بالنسبة للمتغيرات الإقليمية, هل تعتد يا أخ محمد أن هذه التغييرات تلعب في عقولنا شيء أو تهز من موقفنا شيء؟! لا زحزحة عن ما نتمسك به لو عرضوا علينا شو ما عرضوا! أنت تعرف أن الفلسطيني في كل دول العالم يأخذأي جواز سفر غربي, أول ما يفعله هو أن يعود إلى بلده الأصلي و يزور بيت أهله الأصلي. أي أننا مهما غبنا أو بعدنا فإن العودة شيء لا تفريط فيه.

    المعادلة الداخلية واضحة بالنسبة لي, الإخوة الأردنيون يحكمون و نحن راضون بما يشاؤون و نحن كلنا سند و دعم لكل شيء يخدم الأردن و كذلك نحترم و نلتزم بالقانون و الذي هو مظلة الجميع.

    أنا معك أن الهوية الأردنية و الفلسطينية لا تضاد بينهما بل هما مكملتين لبعضهما البعض, فلا يوجد في العالم العربي أكثر من التقارب الأردني الفلسطيني بالجغرافيا و النسب و التجارة و المأكل و المشرب و العادات و التقليد.

    وأقولها مرة أخرى, سنعود يومآ نحن و أنتم سوية إلى فلسطين نعيش إخوة و أصدقاء و جيران متحابين لقرون قادمة كما عاش أجدادنا معآ لقرون خلت.
  • »تعقيب على الأخ خالد السلايمة (محمد أبو رمان)

    الأحد 21 حزيران / يونيو 2009.
    العزيز خالد، أولا أستمتع كثيرا بتعليقاتك على المقالات، سواء اتفقنا ام اختلفنا، ومعجب بالعقل النقدي الذي تقرأ به الأمور.
    تعقيبك على المقال جميل، ويثير حواراً طويلا ومعمقا، لكنني أعتقد أن هنالك فقرات قراءتها بطريقة مغايرة لهدف الكاتب.
    دعنى أقول أولا أن فكرة المقال هي محاولة إيجاد مفاتيح لمواجهة موضوع حساس اجتماعيا وسياسيا، وانحرف به البعض نحو أطر غير صحية من النقاش، نحاول ان نعيده إلى مسار عقلاني صريح وعدم الاستمرار في انكار الأزمة التي يثيرها.
    المقصود بأزمة الهوية الفلسطينية ليس التشكيك أو النقد فنحن نتحدث عن مواطنين أردنيين من أصول فلسطينية، لهم هوية وجذور وثقافة وهم يعيشون في دولةيمتلكون فيها جنسية ويمثلون نصف الشعب الأردني.
    الحل لا يجوز أن تكون زهدا في السياسة والسلطة، وعزوف عن المشاركة، إنما المقصود هو أن نقرأ المعادلة الداخلية جيدا وإلى اين وصلت وتتفاهم النخب والقوى السياسية على مواجهة استحقاقات هذه المعادلة والتطورات على صعيد القضية الفلسطينية.
    المسألة اخي خالد لا تحتاج إلى استطلاع رأي، وإن كان ذلك ضرورياً، لنعرف كم هو حجم الأزمة الاجتماعية، واللغط السياسي، فالمطلوب أن نواجه الأسئلة لا أن نهرب من إجاباتها ونرحلها، ومواجهة الأسئلة لا تعني "الصدام" بل الحوار، وهنالك فرق كبير بين المسارين.
    أما قضية الهوية الأردنية، فليس المقصود بها "ألتضاد مع الهوية الفلسطينية" أو الخصومة، بل قراءة في تطور المجتمع السياسي الأردني في علاقته بالدولة وفي دوره الاقتصادي والسياسي، وهو في تقديري قد وصل بالفعل إلى أزمة، تحتاج إلى حل وإلى الإجابة على أسئلة رئيسة.
    ما يغطس وراء المقال فرضية تقول أن معادلة مع بعد أحداث السبعينات التي حملت التحالفات السياسية الداخلية قد تغيرت اليوم، بالإضافةإلى المتغيرات الإقليمية، وكل ذلك يقتضي "تجديد المعادلة الداخلية"، لتصبح أكثر قوة وتماسكاً..
    أشكرك، مرة أخرى، على التعقيب البديع، واشترك معك تماما في هاجس التفكير بتحديات استراتيجية تلح علينا وفي مقدمتها تحدي المياه، الذي يجعل الحياة على سطح هذا البلد مستقبلاً مصدر قلق كبير.
  • »مغالطات كبيرة بحاجة إلى تصحيح (خالد السلايمة)

    الأحد 21 حزيران / يونيو 2009.
    أخ محمد,

    هذا ثاني مقال لك خلال فترة بسيطة عن نفس الموضوع. أعتقد أنك تبالغ في الأمر و تكتب بدون دعم إحصائي و هذا ليس في صالح مقالك.

    1) تقول أن الفلسطنيين يعانون من أزمة الهوية و الإندماج. هل تريد أن تقول لي أن خطاب المعتوه نتنياهو أخطر على الهوية الفلسطينية من حرب ال 48 أو الإحتلال الكامل لفلسطين؟! طبعآ لا و ألف لا! الهوية الفلسطنية صمدت أكثر من 60 عامآ على الرغم من الإحتلال و التهجير و القتل و الدمار و كل شىء. فوجود يمين أو يسار لا يعني شيء بالنسبة للهوية الفلسطينية. و أود أن أضيف, أن الفلسطيني ليس صاحب نظرة قصيرة المدى, أي أنه لا ينظر على مكاسب آنية يريدها. بل هو لديه بعد نظر و إيمانه بقضيته أقوى من مكاسب آنية زائلة. و الكل يعلم أن فلسطين ستعود بمن فيهم أنت كمسلم. لذلك الحديث عن مواضيع ليست ذات أهمية في نظري ليس من مصلحة الجميع!

    2) هل قرأت في إستطلاع للرأي أو عريضة مقدمة أن الفلسطينيين في الأردن يريدون المشاركة السياسية؟ لم أسمع عن أي شيء يدل على ذلك. يا أخي نحن نريد أن نأكل و نشرب و نعمل و نحترم القانون و بس! و أعيننا على فلسطين, و عند إقامة الدولة الفلسطينية نعود و نشارك سياسيآ فيها للصبح! أما في الأردن و لأعتبارات عديدة أنا (و أنا فلسطيني) ضد المشاركة السياسية في الأردن. الإخوة الأردنيون يقومون بعمل جبار بالسياسة و نحن راضون بما هم يريدون (بس يخففوا من إستهدافنا ضريبيآ و إحنا بالخير كله)!

    3) في مقالاتك تذكر أكثر من مرة عبارة "تهديد الهوية الأردنية"! و الله أنا أستغرب من هذه العبارة و التي تدل على ضعف الثقة بالنفس و عدم الثقة بالآخر. يا أخي حفظ الله الأردن أرضآ و ملكآ و شعبآ من كل مكروه. هذه أرض مباركة و أهلها طيبون و ملكها عادل و يحب الناس و الناس تحبه فعن أي تهديد تتحدث!؟ التهديد الحقيقي يأتي من العدو و لا يأتي من الأخ و الصديق و الجار!

    أرجو أن نلتفت لقضايا أهم و أعمق من موضوع مشاركة الفلسطينيين سياسيآ مثل من أين سنشرب الماء بعد 20 سنة؟ مصادر الطاقة البديلة في الأردن. كيف نسدد ديون الأردن؟ كيف نجلب 5 ملايين سائح إلى الأردن؟ كيف نحسن من تعبيد شوارعنا؟ كيف نحافظ على عمان مدينة جميلة؟

    أما السياسة, فكًنا الله يرضى عليك!
  • »حديث متأخر ....!!!! (العميد المتقاعد فتحي الحمود)

    الأحد 21 حزيران / يونيو 2009.
    أي جديث اليوم عن الديموغرافية أصبح متأخرا . فبعد الاعلان عن الثوابت الصهيونية بالنسبة للمستقبل والتي أعلنها المدعو بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته المدعو افيغدور ليبرمان وفي عقر دار باراك حسين اوباما وهيلاري كلينتون فإن الحل سيكون على حساب الدول المجاورة ( الاردن , سورية , ولبنان ) شاء من شاء وأبى من أبى , وإذا ما اعترف العالم والعرب بهودية دولة الكيان الصهيوني فإن مليون ونصف المليون من عرب فلسطين سيلقى بهم في الضفة الغربية وغزة. هذا ما سيحدث حتى وإن كان الحديث عن دولتين - على الطريقة الصهيونية - لايزال قائما !!!! أخي الكريم محمد : ستقوم دولة الكنتونات الفلسيطينية على بضعة كيلومترات في الضفة والقطاع محاصرة بالمستعمرات الاستيطانية من كل جهة لكيان منزوع السلاح وبمراقبة حدودية صارمة برا وبحرا وجوا , وستكلف الدول المحيطة بالكيان الغاصب بمراقبة هذه الحدود حفاظا على ما يسمى ب " أمن الكيان الصهيوني " . والعدو كما ذكرت لن يسمح بعودة أحد كمن اللاجئين الذين سيوطنون في الاماكن المتواجدين فيها اليوم وستكلف دول الخليج والسعودية بإنفاق الاموال اللازمة لانهاء الوضع الحالي للمخيمات ومنح الفلسيطينيين كامل الحقوق المعطاة لمواطني تلك البلدان. وأعتقد ومن خلال تجارب عملية انه لامشكلة في الاردن فهو سيكون تثبيتا لامر واقع - كما اشرت في مقالتك - !!! قوميا ودينيا وإنسانيا نحن ملزمون بإخوة فقدوا ارضهم بمؤامرة دولية شارك فيها العرب بشكل غير مباشر ومن غير قصد بسبب حسن النية كما هو معروف ... ولاأظنني بحاجة للمزيد من التوضيح !!! على العرب ان يتحملوا مسؤولياتهم تجاه الاخوة الفلسيطينيين الذين لاحول لهم ولاقوة خاصة وانهم اغرقوا انفسهم في خلافات ونزاعات داخلية اضعفت موقفهم وعقدت المسألة اكثر مما هي معقدة اصلا !!!. أما بالنسبة للشرق اردنيين ... هذا قدرهم وليس بالامكان احسن مما كان ... ورحم الله تعالى من وصفهم ب " خبز الشعير !!!!" . على كل حال يبقى الوضع في الاردن اسهل بالف مرة مما هو عليه في لبنان وسورية وغزة والضفة !!! كان الله في عونهم على هذا البلاء العظيم !!!!