جميل النمري

تأمين صحي 5 نجوم

تم نشره في الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2009. 03:00 صباحاً

لم يعد هناك أية قيود تقريبا، فكل من يطلب العلاج من خلال المكرمة الملكية لغير القادرين يحصل عليه. والقادرون يحصلون على المكرمة ايضا فقد تمّ التخلي عن شرط سابق بإرفاق ورقة من دائرة الأراضي تبين أن صاحب الطلب ليس ملاّكا. وعموما فإن حالات مثل السرطان أو عمليات القلب هي فوق قدرة الأغلبية من المقتدرين الذين لا يملكون تأمينا, وهؤلاء تنجدهم المكرمة الملكية، ولم يعد هناك مواطن غير مؤمن يطلب العلاج إلا ويحصل عليه.

وبما ان المعالجات تتمّ في مستشفيات متقدمة تتفوق على مستشفيات وزارة الصحّة مثل المدينة الطبية ومستشفى الجامعة الأردنية ومستشفى الملك المؤسس، ومركز الحسين للسرطان, فقد باتت طريقا مفضلا على التأمين الصحي. وكما نعلم فقد توسع التأمين الصحي الحكومي ليشمل أزواج وأبناء الموظفات, وكذلك الفقراء الذين يحصلون على معونة وطنية وجميع كبار السنّ فوق الستين والأطفال تحت سنّ السادسة، فأصبح الراغبون في العلاج خارج المراكز والمستشفيات الحكومية يلجأون الى المكرمة ثم مع التشدد في التعليمات بعدم قبول المؤمنين باتوا يتخلون عن تأمينهم الصحي للحصول على المكرمة، وهو سلوك مفهوم انسانيا لكثير من الحالات التي تريد العلاج الأفضل.

كان الانفاق على العلاج من خلال المكرمة العام 2007 اقترب من 140 مليون دينار وهو اكثر من نصف موازنة وزارة الصحّة في حينه, واذ بدا أن هناك استغلالا زائدا للمكرمة تقرر إدخال شيء من النظام والقيود وإلحاق الوحدة إداريا بوزارة الصحّة بالتزامن مع تطويرها, وتحديث المرافق والإدارة وزيادة الكادر الطبّي والإداري. وحصلت احتجاجات من الجمهور بسبب القيود في التحويل الى حيث يرغبون, وأيضا من المستشفيات التي تعتمد في جزء مهم من دخلها على هذه التحويلات, فأعيد بعضها وخصوصا تحويل جميع المرضى الراغبين الى مركز الحسين للسرطان، ونشأت مجددا مشكلة حول التقيد بالتعليمات وربما تجاوزات أخرى قادت الى تحقيق, وتمّ اتخاذ اجراءات ادارية وإعادة بعض القيود. المهم أن المزيد من النظام والترتيب دخل على العمل، وصدف أن زار وزير الصحة الوحدة وتفقد الأوضاع قبل يومين من زيارة الملك متخفيا، وحسب ما قيل فإن الملك خرج راضيا عن الأداء. والزيارة الملكية شحنت أجواء العمل بروح جديدة، ونشرت الصحف أمس تقارير عن ذلك، وعبر المراجعون عن سعادتهم بالمعاملة الممتازة والسلاسة الكاملة في استكمال معاملاتهم. أكثر من ذلك صدرت بعد الزيارة تعليمات ملكية بتمديد فترة الإعفاء لمرضى السرطان من ثلاثة اشهر الى عام، وبالنسبة لأصحاب الأمراض المزمنة فهي معاناة أن يضطروا الى تجديد المعاملة مجددا كل ثلاثة أشهر. كما صدرت تعليمات ملكية بإنشاء مبنى جديد للوحدة في حرم الديوان الملكي.

لا شكّ أنها مفخرة بالنسبة لبلد بإمكانات الأردن ما يتوفر عليه من تغطية صحيّة وخصوصا هذه النجدة الملكية الرائعة للمحتاجين، لكن الذي يحصل الآن ان المكرمة باتساعها الراهن هي أشبه بتأمين صحّي مع مزيتين: لا يترتب دفع أي اشتراك، وعلاج في افضل المرافق بتغطية كاملة، انه تأمين صحّي 5 نجوم لا شبيه له ربما في أي بلد، وهو أمر ربما يتوجب دراسته في إطار شمولي مع صيغ التأمين الصحي القائمة.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المجان يؤدي للهدر (د.عمر دهيمات)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2009.
    أيام عملي في مستشفى الملك المؤسس :كان يحضر المريض الحاصل على الاعفاء الملكي ويقوم بجولة على كل الاختصاصات ويطلب عمل جميع الفحوصات والصورويصرف علاجات بدون ضبط وهذا أدى لتراكم المديونبات وهدر الميزانيات.وللأسف كانوا الموظفين من الجامعة والحكومة ومؤمني الصحة يحصلون على الاعفاء أكثر من غيرهم. الضبط والربط ودفع نسبة وتشكيل لجان للمراقبة للإعفاءات مهم جدا لتنفيذ المكرمة الملكية السامية!!!
  • »للأسف (للأسف)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2009.
    للأسف فإن ظام التشحيد الحكومي يعمل أفضل من نظام التأمين الحكومي!!! يعني أبسط متطلبات المواطن أن يتلقى علاج كريم و فعال و لكن للأسف تفشل وزارة الصحه و يضطر الديوان لنشاء هذه الوحده الموازيه لمعالجة الأمر..

    أنا لا أظن أن المبالغ المصروفه على حساب هذه الوحده أوفر للحكومه و لكن على ما يبدوفهو الأسلوب المعتاد لالتفاف على التحجر و البيروقراطيه الحكوميه لحل المشاكل المزمنه!
    ثقافة الشحده بدل مطالبه الحقوق أصبحت مزمنه في مجتمعناحتى أصبح يحتفى بها على صفحات الجرائد!
  • »عندما يقصر الاخرين (ابو رائد الصيراوي)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2009.
    الاصل ياسيد جميل ان يكون العلاج مؤمن للمواطن بدون وسطات وخلافه طالما ان هذا المواطن يدفع ما علية من التزامات تجاه الدولة تحت مسميات ضرائب ورسوم.( عددها مخيف )

    وما تدخل جلالة الملك بهذا الامر بتامين الخدمة الصحية للمواطن الغلبان الا دليلا على قصور الاخرين بتادية واجبهم وسن تشريعات مناسبة لصالح خدمة المواطن صحيا.

    اما شكواك ان هناك من يستغل هذة المكرمات وهو مقتدر فهذا شيىء اخر يجب علاجة بطرق اخرى ولقد راينا ان المقتدرين من هذا الشعب وهم قد اختيروا لتمثيل شعبهم يتسابقون على الامتيازات التي تقدمها الدولة من جيوب الشعب وما جرى بمجلس النواب دليل صارخ على اهدار المال العام لتستفيد منه فئة تملك القدرات المالية التي يفتقر لها غالبية الشعب.

    لقد لمس جلالة الملك وجع مواطنيه وهب لنجدتهم فليبارك الله بهذا الحس المرهف لجلالته املين ان يتعظ الاخرين.
  • »التأمين لدى المستشفيات الحكومية (حمدان حمدان)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2009.
    وهنا يقع السؤال على مقال السيد جميل النمري لماذا يحدث هذا ؟
    وللإجابة على هذا السؤال أسوق عدة ملاحظات على الشؤون الصحية التابعة لوزارة الصحة ابتدأ في الكادر الطبي من ممرضين وأطباء وفنيين وانتهاء بالكادر الإداري , الفقير والمؤمن لدى وزارة الصحة يرى العجب العجاب من الموظفين ( طبي وإداري ) إلا من رحمه الله , من عدم التقيد بالدوام الكامل لدى المستشفيات الحكومية أو المراكز الصحية فقط هم الموظف آخر الشهر ( الراتب ) وكأن المهمة الإنسانية والتي انيطت به جعلت خلف ظهره ( إن كان يعرف إن مهنته إنسانية بالدرجة الأولى ) وأكرر إلا من رحمه الله, وإن تواجد الموظف على رأس عمله لا يستطيع العمل إلا بعد شرب القهوة والشاي ووجبة الإفطار , وعندما يهم بالعمل يبدأ بالصراخ والسباب على أي مراجع لا يعجبه ( وكأنه ابن أبيه ) , بعكس ما نراه لدى المستشفيات الخاصة الاحترام والتقدير وملائكة الرحمة متواجدة على رأس كل مريض .
    أما أبنية المستشفيات وحدث ولا حرج , مبنى عمرة لا يزيد على عشر سنوات ومنظره كأنه عمرة أكثر من مائة عام , نظافة فقط مرة واحدة في اليوم وإذا قدر له ينظف مرتان , فما بالك الأبنية القديمة , البلاط الأرضي متآكل من الزمن أسرة من أيام العهد العثماني وكادر طبي غير كاف وغير مؤهل لعلاج إنسان وهذا ما حدث قبل أيام لفتاه في عمر الورود , مغص شديد , مراجعة مستشفيات حكومية طول الليل والنهار وأخيرا انتقلت إلى رحمة الله ولم يعرف سبب المغص إلا بعد الوفاة , طبعا قام وزير الصحة مشكورا بتشكيل لجنة تحقيق بذلك , بعد هذه النادرة من له قلب بالذهاب إلى المستشفيات الحكومية .
    هذا كله ليس بتجني على المستشفيات الحكومية وكادرها الطبي والإداري وإنما من حرقة القلب أتكلم بهذا وتمنياتي كثيرة وكبيرة بأن أرى المستشفى الحكومي يضاهي بل أفضل من المستشفيات الخاصة من جميع النواحي الطبية والإدارية والخدماتية وأن يصبح المؤمن لدى المستشفيات الخاصة يسرع للمعالجة في المستشفيات الحكومية وهذا ليس ببعيد تحت ظل القيادة الهاشمية والمراقبة الدائمة والمستمرة عن طريق التخفي , عشتم يا جلالة الملك أبا الفقراء والمحرومين ودام عرشكم المفدى .
  • »ياريتني مش موظف (يوسف)

    الأربعاء 3 حزيران / يونيو 2009.
    انا موظف ومعي تامين الفائدة منه راح اجد ثلاجة اموات ومشرحه فيها واكيد هاي القسم الممكن اثق فيه في المستشفيات الحكوميه