جميل النمري

التسخين بانتظار خطة أوباما العتيدة للسلام

تم نشره في الاثنين 25 أيار / مايو 2009. 02:00 صباحاً

 

الاسرائيليون يعرفون أكثر، ومع ذلك فان ملامح خطة اوباما للسلام التي تحدث مسؤولون عن ملامحها ونشرتها وسائل الاعلام الاسرائيلية ليس بالضرورة أن تكون دقيقة، ولا بدّ أن الكثير من تفاصيلها ما تزال قيد الطبخ بانتظار المزيد من المشاورات، وقد ردّ ناطق باسم البيت الأبيض نافيا ما يقال بان الرئيس الأميركي سيعلنها في خطابه الى الشعوب الاسلامية يوم 4 حزيران من القاهرة. وقال إن طرح الخطة  ليس هدف الخطاب الذي لن يكون مخصصا لقضيّة بعينها وان كان سيتطرق الى الموضوع الفلسطيني.

لكن المناورات الاسرائيلية المعاكسة بدأت سلفا وبوقاحة، نتنياهو يموه باعلان ازالة بؤرة استيطانية "غير شرعية " ومهجورة  فيستنفر ليبرمان معارضا ازالة البؤر الا بمقايضة مع البناء "غير القانوني" للفلسطينيين؛ أي ازالة تلك البؤر التي زاد عددها منذ اعلان خريطة الطريق من ست الى مائة وثلاث مقابل هدم بيوت الفلسطينيين في ارضهم! أمّا الانسحاب فلا يتمّ الا مقابل نقل فلسطينيين من وراء الخط الأخضر الى المناطق التي يتمّ الانسحاب منها، ومن المتوقع أنه كلما اقترب طرح المبادرة أن نسمع المزيد من تصعيد المطالب الأكثر وقاحة، بينما يستمر الهجوم على العناصر الرئيسية في المبادرة مثل وقف الاستيطان بالقول انه ليس عقبة وإن ازالة مستوطنات غزّة لم يمنع اقامة دولة حماس المتطرفة في غزة، وردود الفعل الاسرائيلية على العموم تشير سلفا الى أن حملة متصاعدة ستعمل على كبح المبادرة في المهد.

من الآخِر، لا أمل بالسلام مع هذه الحكومة الاسرائيلية. ولن يكون لإعلان ادارة أوباما خطّة للسلام سوى وضع نتنياهو واركان حكومته في الزاوية، وفي النهاية يجب ان يقود الضغط الدولي الى سقوط الائتلاف الحالي واستبداله بائتلاف للأحزاب الرئيسية العمل وكاديما والليكود للتحرر من ابتزاز الأحزاب المتطرفة الاخرى، وليس مؤكدا أن نتنياهو يريد  تغيير جلده وانقاذ رئاسته بائتلاف يقبل بالمبادرة الأميركية وحلّ الدولتين ووقف الاستيطان. وغير هذا فالبديل الأخير هو انتخابات مبكرة جديدة. وهذه تطورات لا يمكن التكهن بها لكن في حاضر السياسة المهم أن  لا تخضع خطّة أوباما تحت الضغط الاسرائيلي لتعديلات مخلّة مثل بعض ما قرأناه من تفاصيل ربما كان مصدرها فقط التسريبات الاسرائيلية.

ومن جهة أخرى أن تكون هناك آلية عمليه لادارة المفاوضات تحت رعاية ثالثة  لضمان استمرار المفاوضات على اساس المرجعيات المقررة، وفي الاثناء تحديد الإجراءات على الأرض التي ينبغي ان ترافق المفاوضات وعلى رأسها وقف الاستيطان نهائيا وانهاء الحصار والحواجز وتسهيل حياة الفلسطينيين وبسط سيطرة السلطة الفلسطينية على مناطقها.

خطّة أوباما في كل الأحوال لن تعني اننا اصبحنا على طريق الحلّ لكنها تقوي موقف الفلسطينيين في  نضالهم  المرير بعد كل ما اعترى الموقف الدولي من تراجع غطّى على البطش الصهيوني في السنوات الماضية، والخطوة المكملة هي التسريع في ترميم البيت الداخلي الفلسطيني.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ماذا بعد !! (حمدان حمدان)

    الاثنين 25 أيار / مايو 2009.
    ماذا بعد ! التسخين بانتظار خطة أوباما للسلام ... قرأت مقال السيد جميل النمري ولي عدة مداخلات للمقال .
    من بداية قرارات مجلس الأمن الخاصة بفلسطين ابتداء من قرار 194 مرورا بقرار 242 ووصولا بقرار 336 , لم نر من يقوم بتطبيق هذه القرارات الخاصة بالشرق الأوسط والمنطقة تحت لهيب من نار , أما أي قرار ضد العرب فيطبق فورا وبدون مقدمات , ومن تاريخ إصدار القرار 336 إلى مؤتمر مدريد من خلال هذه الفترة لم نر من العرب بمطالبة إسرائيل بتطبيق قرارات مجلس الأمن بشكل فعال وعلني وأخذت المنطقة منحنى آخر بتفرد مصر بالحل السلمي مع إسرائيل وبذلك تم إضعاف جميع قرارات مجلس الأمن , وذهبت معظم دول المنطقة إلى مؤتمر مدريد وحدث ما حدث في ذلك المؤتمر من قرارات , ويفاجأ العالم بخطة أوسلو للسلام بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وعودتها إلى سجن مفتوح يسمى بالضفة الغربية وغزة على أن يكون الحل على مراحل , سلطة وطنية ومن ثم دولتان ومن ثم حدود 67 كاملة , ولم نر من ذلك المخطط إلا سلطة مقطعة الأوصال , ولجأ الطرفان بالمفاوضات وكأن لا يوجد قرارات مجلس الأمن , مؤتمر كامب ديفيد , خطة طريق , مؤتمر شرم الشيخ وحتى وصلنا إلى خطة أوباما للسلام , وكم من رئيس أمريكي يصل إلى سدة الحكم وفي جعبته خطط للسلام للشرق الأوسط , ما هي خطة أوباما للسلام فلينظر الرئيس الأمريكي إلى قرارات مجلس الأمن فقط بدون خطط , كفانا خطط رئيس يأتي بخطط ويذهب وتذهب خططه معه , ويبقى بنا الحال حتى تقترب انتخابات الرئاسة الأمريكية وتؤجل خطط هذا الرئيس بعد الانتخابات .
    أما عن رئيس وزراء إسرائيل فحكومته يمنية متطرفة وعرجاء أي انسحاب حزب من حكومته فإنها تنهار , فلنفترض أن رئيس وزراء إسرائيل أقدم على حل الدولتان بإعطاء الفلسطينيين معظم أراضي 67 فنجد حكومته ستسقط خلال ساعات وتذهب إسرائيل إلى انتخابات مبكرة وتؤجل مناقشة حل الدولتان إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية وطبعا سيحدث في الانتخابات انتصار حزب لا يستطيع التفرد بالقرار , أما مخاطبة العالم بالحل السلمي في الشرق الأوسط بالمقولة التائه ( الأرض مقابل السلام ) ولا أدري كيف تفسر هذه المقولة من هم الذين سيعطون الأرض مقابل السلام , هل إسرائيل ستعطي العرب الأرض مقابل السلام ؟ أم العكس أن يرضى العرب بالسلام مقابل عدم المطالبة بالأراضي العربية المحتلة , طبعا إذا كانت القوة للعرب فلنا الأرض ولهم السلام أما القوة لإسرائيل فلهم الأرض ولنا السلام , أخيرا ما أخذ بالقوة لا يرد إلا بالقوة .
  • »سلام غير مرغوب اسرائليا (ابو رائد الصيراوي)

    الاثنين 25 أيار / مايو 2009.
    اوافق الكاتب الكريم رؤيته عن عدم امكانية حدوث سلام مع دولة الاغتصاب الصهيونية لا الان وليس مستقبلا وكلما مرت الايام نرى ان اوباما الذي علق عليه كثيرون من العرب الامال يتراجع امام ضغط اللوبي الصهيوني المتغلغل بادارته. ولكن الاهم من هذا وذاك انه حتى لو اجريت انتخابات اسرائيلية جديدة فان تلك الانتخابات لن تاتي بجديد فلقد اختار الشعب الاسرائيلي نتنياهو بناء على برنامجه السياسي اي ان الشعب الاسرائيلي لا يريد السلام بل يطالب قيادته بمزيد من الحروب وشن حرب على ايران للقضاء على برنامجها النووي.

    وعليه وطالما ان الشعب الاسرائيلي هو من ينتخب فان امكانية حدوث اختراق لعملية السلام التي لا يؤمن بها الشعب الاسرائيلي تبقى بعيدة جدا فالوحيدون الذين يركضون وراء السلام هم العرب ..والعرب المهزومون داخليا بالتحديد مع ان الايام اثبتت ان اسرائيل يمكن هزمها وبسهولة لو اخلصت النوايا فتجربة حزب الله وحماس خير دليل على هشاشة القوة الاسرائيلية.
  • »الأنتخابات الأسرائيلية صورية (د. عبدالله عقر,ق \فلوريدا)

    الاثنين 25 أيار / مايو 2009.
    عجبا لمثقفيناكيف يصرون لى ارائهم في سرد الاحداث السياسية.متى سيعلمون ان مجيء كل رؤوساءوزراء اسرائيلي يطلب من كل واحد منهم تنفيذ سياسة معينة .وبصورةأوضح فألانتخابات هي صورية لتثبيت ديمقراطية اسرائيل الكاذبة ..فالذي يحصل هو أن الرئيس المنتخب لا يحصل على الأغلبية الكاملة لينفرد بتشكيل الوزارة ، فعليه الأستعانة بأحزاب اخرى ليشكل حكومة أئتلافية ، والقصد من ذلك هو لأتباع سياسة الشد والمد حسيب موقف معين ..فقد جيء بنتن ياهو ليماطل بعمليةالسلام واضافة شروط جديدة كالدولة العبرية حتى ينفذ كلما جاء لأجله هو أجلاء العائلات المقدسية ، وتشتيتهم للقيام بالمستوطنات الأسرائيلية عوضا عنها
    قلدة اسرائيل كلهم متفقون بحبهم لدولتهم وللشعب اليهودي..,ومستعدون تعليق كل خلافاتهم لأجل الوطن والمواطنين