جمانة غنيمات

سهم المصفاة الذهبي

تم نشره في الأحد 19 نيسان / أبريل 2009. 02:00 صباحاً

 

 خلال الأسابيع الماضية تلقيت العديد من الاتصالات من قبل حاملين لأسهم شركة مصفاة البترول الأردنية، وقابلت بعضهم أيضا، الحديث واللقاء مع صغار المستثمرين في شركة مصفاة البترول الأردنية يعكس قلقا لدى هذه الشريحة التي سعت لامتلاك هذا السهم الذي يعد استراتيجيا وقياديا.

بيد أن التقلبات التي لحقت بالسهم خلال الأشهر الماضية، زرعت الخوف في أفئدة هؤلاء الذين يتجاوز عددهم 36 ألف مستثمر، توجسا من ضياع أموال وضعوها في هذا الاستثمار.

القلق الذي ساور حاملي أسهم المصفاة مبرر، لجهة تدني سعره إلى مستويات أقل بكثير من القيمة الحقيقية لسهم شركة تتجاوز قيمة أصولها البليون دينار، حيث بلغ أعلى سعر للسهم خلال الشهر الماضي 8.85 دينار وحققه بعد إعلان الشركة نبأ بدء التفاوض مع الشريك الاستراتيجي.

لكن طريقة تعامل الشركة مع مشروع التوسعة والتكتم الشديد الذي تعاملت به حول هذا الملف جعل الأصوات المشككة بوجود مشروع التوسعة تعلو على تلك التي تؤكد وجوده، ما تسبب بهبوط السهم من جديد ليغلق عند مستوى 6.96 دينار.

عوامل عديدة تسببت في هبوط أسعار الأسهم ومؤشر السوق منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية ليفقد المؤشر ما نسبته 25% من إجمالي قيمة البورصة مقارنة بالعام 2007، ما أدى الى إفلاس كثير من صغار المستثمرين لا سيما أولئك الذين يتعاملون بالهامش وخروجهم بخسائر لا يقدرون على تحملها.

ومن أبرز هذه المؤثرات وأخطرها تلك التي ترتبط بأصحاب الشركات أنفسهم والذين يعملون على تخفيض قيمة أسهم شركاتهم، لشرائها عند قيم مغرية لهم ولأقاربهم ومعارفهم، وسجلات مكاتب الوساطة المالية تكشف الكثير من الحالات.

خطورة هذا العامل أنه ينبع من أناس يستغلون مواقعهم لتحقيق مكتسبات مالية، من خلال التلاعب بالأسهم.

كذلك، يلعب غياب صناع السوق عنها إلى جعلها سوقا لا تقوم على أسس علمية، ومدروسة، فكثير من المستثمرين في السوق، لم يقرأ في حياته ميزانية شركة استثمر أمواله فيها، وعملهم يعتمد على الإشاعات التي يبثها أصحاب المصالح في السوق من خلال مكاتب الوساطة.

والأخيرة لها دور كبير أيضا في تردي حال السوق المالية، وتراجع قيمة مؤشرها حيث إن سماحها لزبائنها بالعمل بالهامش دون معرفة الأوضاع المالية لهم الحق بكثير منهم خسائر كبيرة.

وعودا على الموضوع الأساس لهذا المقال وهو مصير حاملي أسهم مصفاة البترول، فلا بد لهؤلاء من قراءة ميزانية هذه الشركة التي تؤكد تسريبات أنها حققت أرباحا خلال العام 2008، رغم أن إدارة هذه الشركة لم تفصح لغاية الآن عن حجم الأرباح التي حققتها خلال العام الماضي، ولا حتى نتائج الربع الأول من العام الحالي.

الإفصاح المطلوب من الشركة يفرضه القانون حيث تلزم تعليمات هيئة الأوراق المالية الشركات إعلان نتائجها قبل منتصف شباط (فبراير) الماضي، فلماذا لم تفصح المصفاة عنها لغاية الآن؟ وما دور هيئة الأوراق المالية في هذه الحالة؟!

"سهم المصفاة سهم ذهبي"، وأقول لأصحاب أسهم في هذه الشركة، لا تتعجلوا القطاف، فسواء جاء الشريك أم لم يأت فهذه شركة كبيرة وراسخة، والاستثمار فيها لا يبور فلا تنصتوا إلى كل من يسعى إلى تخفيض قيمة أسهمكم.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ما هي النتيجة؟! (حسن نويران)

    الأربعاء 8 شباط / فبراير 2012.
    ما هي النتيجة؟ كيف سنواجه تلك العشوائيات ونحن لا نملك القرار؟! كيف سقط السهم من 26 دينار إلى 3 دنانير؟!! ومتى ستعلن المصفاة عن الخطة الحقيقية لموضوع الشريك الاستراتيجي الذي أرّقنا تماماً؟ وما النتائج حول موضوع التوسعة؟ نحن على علم ويقين بأن المصفاة ولله الحمد لا خوف عليها، ولكن متى سيعود السهم إلى قيمته الحقيقية؟
  • »اسعار الاسهم لا تعكس الواقع (بشير ابوالذهب)

    الأحد 19 نيسان / أبريل 2009.
    لطاما كانت نصيحتي لبعض اصدقائي والمعارف بان يحذروا حذرا شديدا من استثمار اموالهم ببورصات الاسهم , لان الاسعار بكل ببساطه يتم التلاعب بها من قبل اصحاب ومدراء الشركات المساهمه بهدف حصولهم على ارباح من فروق الاسعار التي يتم رفعها وتخفيضها بطرق عديده يتم التحكم بها من قبلهم وساضرب مثالا على على ذلك :- كان يتم الاعلان عن مشروع ما معين للشركه ويعد هذا المشروع ضخم نسبيا سيحقق فائده كبيره للشركه ,وبعدها ترتفع الاسعار حتى تصل الى سعر مرتفع معين ويبدأ الاقبال على شراء الاسهم لحظه الاعلان المزعوم , ويكون المساهمين او المستثرين قد ضخوا اموال ضخمه في الشركه بعدها, وتمر الايام وتبدأ الاشاعات بان المشروع غير قابل للتطبيق لاسباب مختلفه تساق من قبل القائمين على الشركه ويبدأ انهيار الاسعار , ويبدا بعدها المستفيدون من اصحاب ومدراء الشركه بشرائها باسعار بخسه .
    اما فرق السعر الذي خسره المستثمر فيكون قد دخل في جيب اصحاب الشركه ومدرائها .فانا اعرف مدير عام احدى الشركات الكبرى وكيف اصبح مليونيرا بعد سنوات بعد ان كان موظفا في احدى القطاعات .
    لذا ارجو الانتباه والحذر عند الاستثمار في بعض هذه الشركات وخاصه التي لا تملك اصولا او مشاريع ولكنها تملك فقط مكاتب اداريه فخمه وفيها موظفين يعدوا على الاصابع .
  • »وسيبقى سهم المصفاة ذهبيا (د. ناجى الوقاد)

    الأحد 19 نيسان / أبريل 2009.
    اتفق تماما مع ما جاء فى مقال الكاتبه جمانه غنيمات(سهم المصفاه الذهبى)
    ان مصفاة البترول مازالت هى الجهه الوحيده فى الاردن التى تستورد النفط الخام وتكرره وتوزعه حتى بعد انتهاء فترة الامتياز التى كانت ممنوحة لهالانه ليس من السهل انشاء مصفاة جديده منافسه لاسباب تمويليه ولوجستيه وحتى لو توفر ذلك فانها تحتاج على الاقل من 4_5 سنوات كفتره للبناء والتشغيل
    لذا فخوف حاملى اسهم هذه الشركه القويه لا مبرر له
    اما ما يدور من اشاعات عن الشريك الاستراتيجى فقد كنت قد علقت على خبر توقيع مذكرة تفاهم مع شريك استراتيجى على احد المواقع الالكترونيه قائلا : لماذا لم تبين المصفاه هوية هذا الشريك كما هو متعارف عليه عالميا عند توقيع مذكرات تفاهم كهذه التى وقعتها المصفاه ؟ اما زالت ادارة المصفاه تتبع النظام الشمولى البائد فى التعامل مع مساهميها؟ اين الشفافيه التى يتحدثون عنها ليل نهار ولا وجود لها على ارض الواقع؟ علما باننى مازلت من المطالبين وبشده عن غض النظر عن مشروع التوسعه واستبداله باستيراد 30000 برميل يوميا من المنتجات النفطيه المكرره وهى متوفره دائما من دول الجوار وباسعار مناسبه توفيرا للجهد والمال
    اما فى ما يتعلق بالية التعامل فى سوق عمان المالى والاشاعات المنظمه التى يطلقها بعض المستفيدين والتى تؤثر على اسعار الاسهم صعودا وهبوطا بغض النظر عن قوة السهم وقيمته الحقيقيه وانما للضحك على صغار المساهمين قليلى الخبره فهذه حقيقة واقعه ومن مهام ادارة السوق المالى محاربتها وايقاع العقوبات على من يروجها كما يحدث فى بعض الاسواق المجاوره
    حتى تتوفر الحمايه اللازمه للمواطنين الذين وضعوا كل ما يدخرون فى هذه السوق لتامين وسيلة شريفة للعيش الكريم