هل هناك كارتل للمصارف في الأردن؟

تم نشره في الأحد 29 آذار / مارس 2009. 02:00 صباحاً

 

من الواضح أن نقص السيولة هو السبب الرئيسي لتراجع معدل النمو الاقتصادي، والذي إن لم تتم معالجته سيقودنا إلى نتائج اقتصادية غير محمودة. ولقد قام البنك المركزي بعد شهور من الطلب الدؤوب بتخفيض أسعار الفائدة بـ 0.5%، ولم تستجب لهذا التخفيض البنوك بل خفض بعضها الفائدة على الودائع وأبقاها على القروض واستمرت في سياسة عدم منح القروض، وخاصة القروض الكبيرة للشركات الكبرى مما يضع هذه الشركات والمواطن في موقع حرج، ويؤدي إلى المزيد من التراجع الاقتصادي غير المبرر.

لم يؤد استخدام هذه الأداة النقدية إلى أي تفعيل للسوق مما يدل على عدم قدرة هذه السياسة على تحريك عجلة الاقتصاد، ربما لأن التخفيض في سعر الفائدة جاء متأخرا قليلا، ودون المستوى المطلوب، وأيضا لأن بعض البنوك تتبع اتفاقا ضمنيا بينها، بخاصة وأن السوق المصرفية في الأردن سوق عالية التركز (تسيطر فيها ثلاثة أكبر مصارف على 50% من السوق من حيث الإيداعات والقروض ورأس المال).

وعلى الرغم من أن البنك المركزي حسب قانونه لا يستطيع أن يجبر البنوك على تخفيض أسعار الفائدة، غير أن المنافسة بين البنوك تجبرها في حال وجود منافسة في السوق المصرفية على التنافس في تخفيض سعر الفائدة للمستثمر والمستهلك.

كما أن البنك المركزي، وحسب قانونه، يستطيع أن يحدد أعلى سعر فائدة وأقل سعر فائدة لتتنافس البنوك فيما بينها على أسعار الفائدة الواقعة بين الفائدة القصوى والدنيا. وفي حال إبقاء البنوك على تصرفها، والذي تشوبه الصبغة الاحتكارية، يجب أن يخفض البنك المركزي الفائدة القصوى، وأن يحاور هذه البنوك كثيرا ويجعلها تقتنع بأن مصلحة الاقتصاد الوطني تتطلب أن تقوم البنوك بتخفيض أسعار الفائدة، لا أن تستغل تخفيض الفائدة لتزيد من هامشها الربحي الآني، خصوصا وأنها إذا استمرت في مثل هذا التوجه ستضر بنفسها مع تراجع الاستثمار والاستهلاك والإيداعات حين ينفق الناس أموالهم لترجع دخولهم.

قانون المنافسة واضح وصريح في هذا المجال: المادتان 5 و6 منه تسمحان للحكومة بالتحقيق في هذا التصرف وإذا ثبت أن هذا الاتفاق موجود على أرض الواقع ولو كان ضمنيا (غير موثق) من خلال إثبات تحرك أسعار الفائدة بين البنوك مع بعضها البعض سيؤدي إلى قضية منافسة غير مشروعة وممنوعة وغرامات لا يستهان بها.

يذكرنا ما يحصل الآن بقضية شركة الحديد الأميركية التي كانت تهيمن على السوق في أميركا وكيف كان رئيسها القاضي غاري يحدد الأسعار والكميات في السوق للشركات الصغيرة التي اضطرت إلى اتباع ما يفرضه هو كرئيس لأكبر شركة في أميركا والعالم، وهو نموذج معروف لطلبة الاقتصاد. شركة الحديد الأميركية تراجعت كفاءتها نتيجة تصرفاتها الاحتكارية وحاسبتها الحكومة الأميركية في المحاكم وفقدت أميركا قيادتها لسوق الحديد في العالم.

المطلوب التعامل مع الأزمة كأزمة داخلية يمكن التفاعل معها ويكفيهم تحججا بالأزمة العالمية أو إدعاء اللامعرفة، ورغم تهجم أولئك وكتبتهم المأجورين ممن يدعون العلم بالاقتصاد دون أي تدريب أو علم بهذا العلم، فإننا سنستمر بالمطالبة بالصحيح والأفضل للأردن كله.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نعم هنالك لوبي للبنوك ودليل ذلك القانون المقترح لتخفيض ضريبة الدخل (م عماد عربيات)

    الأحد 29 آذار / مارس 2009.
    لو لم يك هنالك كارتل لما تم تسريع مشروع القانون المعدل لتخفيض ضربية الدخل على البنوك
    ومؤشر ذلك أنه أول تصريح لمعالي وزير المالية في أول يوم دوام له في الوزارة الجديدة
    يعني جاء ومعه أجندة موحى بها لأنه يحتاج بالمتوسط لأسبوع لمعرفة طوابق الوزارة بالوضع العادي واقبلوا الاحترام
  • »صرخة (سهير)

    الأحد 29 آذار / مارس 2009.
    كل منا لديه هذا السؤال المحير الذي لم نجد له اجابة , وهذا ما يدعونا الى سؤال نريد اجابة عليه من له مصلحة باضعاف الاقتصاد الاردني , ووضع المواطن الاردني تحت وطأة الازمة العالمية التي لم نكون من المشاركين فيها ,ولكن من يوم حصول الازمة والمسؤولين يحاولون اقناعنا اننا جزء من الازمة وكان من المفروض ان تنعكس علينا ايجابيا لكن هناك اصرار على حصد سلبياتها في بلد اقتصاده صغير ومحدود و ليس من الممكن ان يتأثر بها لعدم دخوله في الاسواق التي انهارت وذلك لعدم قدرته اصلا على الدخول.
    فمن الواضح اذا اردنا وضع ما يحصل تحت بند الفكر التآمري فهناك من يتأمر لمصالحه الخاصة فقط .
    بنوكنا تكنز الاموال هل هذا يعتبر ادارة نقدية سليمه ,فأولى بالمواطن ان يخزن امواله في منزله ليتساوى في التصرف مع البنوك .
    وشكرا لابتداع الازمات وتحية لمن هو مسؤول عنها.
  • »وبقلك الأردن لم يتأثر بالأزمة العالمية (أبو محمد)

    الأحد 29 آذار / مارس 2009.
    لأن الأردن خارج الكرة الأرضية ويسبح في مجرات شمسية أخرى واصل المسؤولون الأردنيون تكريرهم عبارة أن الأردن لم يتأثر بالأزمة العالمية وبل بعضهم قال أن السياسات المالية المتبعة قد تصل بنا إلى تحقيق فوائد من هذه الأزمة العالمية.
    ومن ثم بدأت المشاكل التالية:
    -آلاف من المغتربين بدأت بالعودة للوطن بعد طردهم
    -إيرادات الجمارك انخفضت إلى 50%
    -إيرادات الضرائب تنخفض
    -البنوك توقفت عن منح التسهيلات
    -البنك المركزي يواصل تخفيض الفائد لتحفيز الاقتصاد
    -حركة التصدير في اانخفاض مستمر
    -فتح المجال لدخول أفواج جديدة من العراقيين لتحفيز السوق

    ولكن لو سألت الذهبي اليوم أو وزير المالية الجديد الخبير ذو التاريخ العظيم في القطاع المالي والإقتصادي سيقولوا لك نفس العبارة
    الأردن لم يتأثر والسياسات المتبعة ستظل على حالها
  • »من التضخم إلى الانكماش (د.فهد الفانك)

    الأحد 29 آذار / مارس 2009.
    هذه مقالة حقيقية وجيدة للغاية وهي تبرر الفائدة الصفرية

    الأردن فـي عصر التضخم السالب:

    عندما انخفض الرقم القياسي لأسعار المستهلك في شهر شباط الماضي إلى مستوى لا يزيد عما كان عليه في الشهر ذاته من العام الماضي سوى بنسبة 5ر1% ، لم يشأ المسؤولون أن يتحدثوا عن هذا الرقم ، واختاروا بدلاً منه متوسط الشهرين الأولين ليكون معدل التضخم 5ر4% ، وهو معدل صحي نتمنى أن ينطبق على سنة 2009 بأكملها.

    الحقيقة التي لا يريد أحد حتى الآن أن يعترف بها هي أن معدل التضخم الذي شهده الأردن خلال الشهور الستة الأخيرة هو تضخم سالب ، أي انكماش ، وهو وضع لا يقل سوءاً عن التضخم ، وله نتائج وتداعيات لم نعتد عليها ، فلا عهد للأردن بالانكماش ، ولم يعتد المستهلك على هبوط متواصل في الأسعار ، كما أن صناع السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية لم يتعاملوا مع التضخم السالب من قبل.

    وفد صندوق النقد الدولي الذي قضى في الأردن أسبوعين لغاية الثامن من آذار الجاري وقع في الخطأ ذاته ، وتوقع أن يكون التضخم في الأردن خلال سنة 2009 إيجابياً في حدود 4% ، ونحن نراهن على أنه سيكون سالباً ، وأن متوسط الأرقام القياسية لتكاليف المعيشة في سنة 2009 سيكون اقل من متوسط تلك الأرقام في سنة 2008 ما لم تحدث مفاجأة ليست بالحسبان.

    هذه الحقيقة تعني أن هناك تعديلات جوهرية ستفرض نفسها على سلوك وزارة المالية والبنك المركزي ، والفريق الاقتصادي بشكل عام ، وتعديلات مماثلة في سلوك رجال الأعمال ومدراء البنوك والشركات في القطاع الخاص .

    مصدر التغيير أن القوة الشرائية للدينار أصبحت منذ أيلول 2008 في حالة ارتفاع بدلاً من الانخفاض المتواصل الذي كان يدعو الجميع للهروب من الدينار إلى موجودات حقيقية تحافظ على قيمتها ، مما يرفع قيمة المردود المتوقع من أي استثمار لكي يكون مجدياً.

    لا عجب إذا انخفضت أسعار العقارات بشكل ملموس وأسعار الأسهم بشكل معتدل ، وإذا وجد المقترضون صعوبة في التسديد بدينار أقوى وأصعب ، بحيث يتحملون فرق السعر والفوائد معاً ، كما أن مدراء البنوك سيلاحظون بانزعاج أن القيمة الحقيقية للقروض الممنوحة في حالة ارتفاع ، في حين أن الضمانات المقدمة كغطاء لها في حالة انخفاض.

    يتجه لتبني إجراءات غير تقليدية لمواجهة الأزمة؛

    المركزي الأوروبي يحذر من تراجع كبير للتضخم:

    حذر نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي من تراجع خطير في مؤشر أسعار المستهلكين في الدول التي تتخذ من اليورو عملة لها في ظل الأزمة المالية العالمية الحالية.

    وتوقع لوكس باباديموس أن يتهاوى معدل التضخم في دول اليورو الست عشرة إلى مستوى سلبي لفترة قصيرة خلال العام الجاري، معتبرا أن حالة الانكماش هذه غير مرغوب فيها.

    ورغم ترحيب المستهلكين بانخفاض معدل التضخم الذي ينعكس بتراجع أسعار السلع، فإنه عندما يتراجع المعدل إلى ما دون الصفر فإنه يؤشر على مدى الركود الذي وصله الاقتصاد ويعكس تراجعا في الإنتاج.

    ويحرص البنك المركزي الأوروبي على إبقاء معدل التضخم السنوي في مستوى معقول بحيث يكون بمستوى أقل بقليل من 2%.

    ومن ناحية أخرى رجح عضو مجلس البنك المركزي الأوروبي نوت فيلينك أن يتخذ البنك إجراءات غير تقليدية مثل شراء أوراق مالية تجارية مدعومة بأصول لتحسين السيولة إذا بلغت أسعار الفائدة أدنى مستوياتها.

    ورغم أنه لم يستبعد تحقق انتعاش في الاقتصاد العالمي العام القادم، فإنه وضع احتمالا لتأخره إلى عام 2011.

    وأوضح أنه في حال بلغت أسعار الفائدة بمنطقة اليورو أدنى مستوياتها أي ما يقرب من الصفر فإن البنك المركزي يمكنه اتخاذ إجراءات شبيهة بتلك التي قام بها مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي الذي اشترى أوراقا مالية مدعومة بأصول.

    وقال فيلينك إن الوضع لم يتفاقم بعد لدرجة ينتفي فيها دور أداة الفائدة، مشيرا إلى أن المركزي الأوروبي لم يتحرك بعد باتجاه الأوراق المالية التجارية لأن هذه الأسواق "أقل أهمية بدرجة كبيرة" بالنسبة لأوروبا بالمقارنة مع الولايات المتحدة.

    وقال صناع القرار في المركزي الأوروبي ومنهم رئيس البنك جان كلود تريشيه إنه مازال هناك مجال لخفض سعر الفائدة الرئيسي البالغ حاليا 1.5%، مع عدم استبعاد اللجوء لوسائل غير تقليدية.

    ويرى بعض صناع القرار في البنك أنه ليس بالمتعين خفض الفائدة دون 1%.

    من التضخم إلى الانكماش:

    الرقم القياسي لتكاليف المعيشة في شباط 2009 لا يزيد عما كان عليه في نفس الشهر من السنة الماضية إلا بنسبة 5ر1% ، فمن كان ينتظر أن يهبط التضخم خلال خمسة أشهر من مستوى 20% إلى مستوى 5ر1%؟.

    إذا كان التضخم الجامح سيئاً ، فإن الانكماش قد يكون أسوأ ، صحيح أن المستهلك يرحب بانخفاض الأسعار ، ولكن النتيجة الفعلية هي الركود وتحقيق الخسائر لأن معظم تكاليف المنتجين ثابتة في حين تهبط أسعارهم.

    التحول من التضخم إلى الانكماش يفرض تغيير عدد كبير من السياسات التي رسمت ووضعت موضع التطبيق في ظروف التضخم ، وفي المقدمة الدعم والإعفاءات من الضرائب ، فلم يعد لها لزوم ، بل إن عكسها أصبح مطلوباً.

    موازنة الدولة وضعت على افتراض أن التضخم خلال هذه السنة سيكون 7% ، لكن المؤشرات تدل على أن التضخم في 2009 سيكون دون الصفر أي سالباً ، مما يعني ضرورة إعادة تقييم الإيرادات والنفقات باتجاه هبوطي.

    لدى الحكومة اليوم فرصة تاريخية لتعويم كامل للأسعار والتوقف عن الدعم ، وإلغاء التمييز في الضرائب غير المباشرة كضريبة المبيعات ، التي يمكن الآن فرضها على كل شيء بالتساوي ودون حاجة للمحاباة.

    في ظل الركود والانكماش يكون التأثير مختلفاً ، فهناك قطاعات لا تتأثر كثيراً بالركود ، ولا تنخفض أسعارها لأن الطلب عليها ليس مرناً ، وفي المقدمة المواد الغذائية والأدوية والتعليم ، وليس من قبيل الصدفة أن انخفاض الرقم القياسي لتكاليف المعيشة إلى 5ر1% لم يمنع بقاء الرقم القياسي لأسعار المواد الغذائية مرتفعاً بنسبة 1ر9%.

    من وقت لآخر تهبط الثروة على قطاع ما فتتحسن أوضاعه وظروفه ، وقد هبطت الثروة في وقت ما على حملة الأسهم عندما ارتفعت أسعارها إلى مستويات فلكية. وهبطت الثروة في وقت آخر على ملاك العقارات عندما ارتفعت أسعارها إلى مستويات لم تكن تخطر بالبال. والآن تهبط الثروة على ملاك الموجودات المالية كالودائع والسندات التي أصبحت تعطي فوائد حقيقية مرتفعة بعد أن كانت قيمتها تتآكل بفعل التضخم.

    في الظروف الراهنة يستفيد من يشتري الأسـهم وأسعارها في الحضيض ، ويشتري شقة هذا الصيف عندما يكون العرض ضعف الطلب ، ويستفيد من يربط وديعته لمدة سنة قبل أن تهبط أِسعار الفائدة بعد انخفاض معدل التضخم.
  • »يضاف الى ذلك عزم وزير المالية تقديم قانون جديد للضريبة (زياد الباشا)

    الأحد 29 آذار / مارس 2009.
    يعني الحكومة تسير بأجندة غير واقعية وتتعامل مع مصالح خاصة.فما هو مبرر تخفيض الضريبة على البنوك؟ وما هو داعي تقديم قانون معدل للضريبة غير مكافأة البنوك وزيادة أرباح مستثمريها؟ ما هو مبرر تعديل قانون الضمان الا زيادة الودائع للبنوك وحرمان الناس من التقاعد المبكر. يعني لماذا لا يسمح للمشترك بالضمان بأخذ سلفة واحدة لكل عشرات سنةات إشتراك بدلا من الإقتراض من البنوك؟ أسئلة محيرة حقيقة ولكن الجواب هو "المصالح الخاصة الضيقة" لفئة من الناس تبرر تعديل قانون الضريبة والضمان لآبقاء ربحية غير معقولة لمصارف المرخصة.أعتقد آن الأوان أن ترحل هذه الفئة عن مركز السلطة في الأردن لأنها لم تجلب الا "الوهم" ةأعني بذلك فريق باسم عوض الله الذى أتى منذ حكومة بدران وأستمر مع حكومة البخيت ومازال يحكم ويرسم في حكومة الذهبي. بس يكفي لطفا!!!!