محمد أبو رمان

وزارة التنمية السياسية: "أنا لا أكذب ولكنني أتجمّل"!

تم نشره في الخميس 19 آذار / مارس 2009. 03:00 صباحاً

 لم يستطع "الرفاق اليساريون" إخفاء فرحتهم الغامرة في تولي إحدى قياداتهم موسى المعايطة موقع وزير التنمية السياسية، بعد التعديل الوزاري الأخير، وهو من الشخصيات الوزارية الجديدة القليلة في التعديل التي حظيت بترحيب الوسط السياسي.

إلاّ أنّ اختيار يساري معروف بآرائه الإصلاحية لا يطوي الواقعة المُرّة في المشهد السياسي الأردني بأنّ وزارة التنمية السياسية ذاتها باتت في تقييم الشريحة الواسعة من الإعلاميين والسياسيين "فائضاً عن الحاجة".

يقف الوزير الجديد في مواجهة سيل عارم من الإحباط والتشكيك والانتقاد لواقع وزارة التنمية السياسية، من قبل شريحة واسعة من الإعلاميين والسياسيين والمسؤولين السابقين، يتفق جميعهم على أنّ مصداقية الخطاب الرسمي في قصة الإصلاح السياسي في الحضيض، ولا أحد يصدق أنّ هنالك إرادة سياسية حقيقية صادقة بالقيام بإصلاح سياسي بنيوي.

لا يحاول المعايطة في نقاشاته مؤخراً مع النخب المختلفة القفز من مركب إلى آخر، وما يزال يحتفظ بخطابه السياسي نفسه. لكن ميراث وزارة التنمية السياسية التي مضى على إنشائها ستة أعوام لا يدفع إلى التفاؤل أو بناء أية توقعات إيجابية، بل إلى الآن ما يزال الاعتقاد راسخاً في أوساط سياسية واسعة أنّ الوزارة لا تحظى بدور محدد، ولا مهمات واضحة، ولا تمتلك وزناً سياسياً حقيقياً في المقاعد الوزارية وفي تقرير السياسات العامة في البلاد. 

موسى المعايطة يساري "معتدل"، يوازن بين طموحه الإصلاحي وبين إدراكه لتعقيدات الواقع السياسي، وقد شق طريقاً جديدة مع مجموعة من رفاقه اليساريين تجمع بين الأفكار الاشتراكية بصورتها الملطّفة وبين محاولة توطين هذا الخطاب وإدماجه في شروط اللعبة السياسية الداخلية، في محاولة لاستيعاب تجربة الأحزاب الاشتراكية الأوروبية.

أسس هذا الاتجاه اليساري حزباً سياسياً هو "اليسار الديمقراطي"، أصبح المعايطة أميناً عاماً له، لكنه حوّله إلى منتدىً سياسي، بعد أن رفض الموافقة على شروط قانون الأحزاب السياسية الجديد الذي يلزم الأحزاب الجديدة والقديمة بإعادة الهيكلة للحصول على عضوية خمسمائة شخص كحد أدنى.

في مقابل مجموعة "اليسار الديمقراطي" طفت على سطح المشهد السياسي الأردني، خلال السنوات السابقة، توجهات يسارية أخرى، فهنالك "اليسار الاجتماعي" وهي حركة أردنية تقول إنّها تجمع بين "الأفكار اليسارية" و"هَمّ الحركة الوطنية الأردنية"، بينما يتهمها خصومها، من اليساريين بـ"النزعة الإقليمية"، في مقابله تيار يساري آخر أقرب إلى "الطابع القومي"، ويركز على الصراع مع "المشروع الصهيوني" باعتباره جوهر المعركة السياسية التي يخوضها، ويغلب عليه "الطابع الراديكالي".

في حين ما يزال الحزب الشيوعي محتفظاً بخطابه السياسي الكلاسيكي، وهنالك أحزاب يسارية يغلب عليها التواصل السياسي مع القوى الفلسطينية الأم، كحزبي حشد والوحدة الشعبية مع الامتزاج بمطالب عمالية ويسارية، وربما حزب الوحدة الشعبية قد خطا خطوات مهمة في سياق تبني قضايا حيوية وملحة، من خلال دوره في حركة ذبحتونا وجبهة الخبز والديمقراطية.

مقربون من المعايطة أشاروا إلى وعود تلقّاها قبل استلام منصبه بجِدِّية حكومية هذه المرّة في التعامل مع مشروع الإصلاح السياسي. لكن وبالرغم من هذه التصريحات والتطمينات، إلاّ أنّ جميع المحاولات السابقة للإصلاح السياسي باءت بالتراجع والخذلان، ولم يكتب لها النجاح، ما وسّع وجذّر دائرة الشك لدى النخبة السياسية والرأي العام في رؤية إصلاح سياسي بنيوي يؤدي إلى قفزة نوعية في إدارة الحكم ومساحة المشاركة الشعبية.

أمّا اليوم، فإنّ المعروض، رسمياً، هو العبور إلى الإصلاح السياسي عن طريق مشروع "الأقاليم التنموية"، وهو مشروع يهدف إلى تعزيز اللامركزية الإدارية وتوسيع دائرة المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات من خلال إنشاء ثلاثة أقاليم رئيسة، على المساحة الجغرافية للمملكة، شمالاً ووسطاً وجنوباً.

وفي التفاصيل، خرجت اللجنة الملكية للأقاليم بتوصيات متعددة وجوهرية ستؤدي إلى تغيير في طبيعة المشهد السياسي، وقد تبنّتها الحكومة بدرجة كبيرة، وأعلنت أنّها ستتدرج في تطبيقها، خلال عامين وصولاً إلى عام 2011، والذي سيشهد انتخابات مجالس محلية، لكل إقليم، يتولى كل مجلس القضايا الخدماتية والتنموية والإدارية، ويرأس الإقليم مفوض مع مكتب تنفيذي، وستكون هنالك انتخابات بلدية شاملة، مع انتخابات نيابية أيضاً.

أنصار هذا المشروع ومؤيدوه يرون أنّ الوصول إلى هذه النقطة في عام 2011، بمثابة قفزة كبيرة في الإصلاح السياسي والإداري معاً، إذ ستؤدي حزمة الانتخابات والمجالس البلدية والمحلية إلى إشراك أكبر قدر من القاعدة الاجتماعية، ليس فقط في الانتخاب، بل في الممارسة الإدارية والسياسية، وهو ما يجعل من الجميع شريكا في تحمل عبء المسؤولية السياسية والإدارية.

ما هو أهم من ذلك، أنّ توصيات اللجنة الملكية تطالب بتقليص عدد أعضاء مجلس النواب وإجراء الانتخابات النيابية المقبلة وفق قانون جديد يمنح الجانب السياسي أهمية أكبر على حساب الجانب الخدماتي والمناطقي الذي يطغى على صيغة مجالس النواب خلال السنوات الأخيرة.

بالرغم من ذلك، فإنّ "مطبخ القرار" يصر على إبقاء مبدأ "الصوت الواحد" في قانون الانتخابات المقبل، والذي يمنح الأولوية والأفضلية لانتماء الناخب الأولي والجغرافي على حساب تعزيز حضور الأحزاب والبرامج السياسية. في المقابل فإنّ المصادر الرسمية تتحدث عن فتح المجال لـ"مبدأ التمثيل النسبي" للأحزاب، لكن على نطاق ضيق، أقرب إلى طريقة "الكوتا" أو الحصة المحدودة.

المتشككون من مشروع الأقاليم يرون فيه "هروباً إلى أمام"، وتحايلاً جديداً من الحكومة على استحقاقات الإصلاح السياسي الملحة، والتي أفرزت خلال الشهور الأخيرة حركات جديدة بسقف أعلى من المطالب السياسية، أبرزها المجموعة التي بدأت بالمطالبة بـ"الملكية الدستورية" وهي دعوة غير معهودة في المشهد السياسي المحلي.

وبعيداً عن توجسات توجه سياسي يرى في الأقاليم الثلاثة تمهيداً لإقليم رابع في الضفة الغربية، وتعبيد الطريق لاستحقاقات الحل النهائي وإدماج الضفتين مرة أخرى، فإنّ الهجوم الأكبر على المشروع، من دعاة الإصلاح، يتمحور في الشك بوجود إرادة سياسية صارمة للإصلاح، ويرون أنّ المقصود بالترويج للأقاليم والحديث عنها خلال السنتين القادمتين يكمن في لعبة "إضاعة الوقت" وتمرير السنوات الأولى من إدارة الرئيس أوباما، التي يتوقع سياسيون أن تمارس ضغوطاً على الحكومة للمضي في إصلاحات سياسية.

إذن، الأقاليم مشروع كبير يمثل العنوان الأحدث للإصلاح السياسي في الأردن، وهو في الوقت نفسه امتحان حقيقي لمطبخ القرار أمام الرأي العام والنخب السياسية، وإذا شعر الرأي العام بعدم جدية الولوج إلى الإصلاح البنيوي من أي بوابة كانت سينفض يديه تماماً من وعود الإصلاح الرسمي، وسيتعامل معها وكأنها فقط مناورة مع المطالب الإصلاحية ومع الخارج، وستصبح مطالبات إغلاق بقالة "التنمية السياسية" محل إجماع سياسي باعتبارها عبئا إداريا وماليا وتحايلا على الإصلاح على قاعدة "أنا لا أكذب ولكنني أتجمّل"!

m.aburumman@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تساؤلات وشكوك (المحامي احمد النجداوي)

    الخميس 19 آذار / مارس 2009.
    يطرح رسمياً على الساحة الاردنية الآن وبشكل جدي مشروع تقسيم الاردن الى اقاليم، وقد بات الموضوع يأخذ حيزاً واسعاً من اهتمام الفئات المثقفة والواعية على مختلف الجوانب السياسية والوطنية وهذا امر ايجابي من حيث المبدأ لو كانت المنطلقات ذاتية وبعيدة عن مجمل الاوضاع والسياسات الدولية ومنزهة عن المخططات والافكار التي تحاك وتدبر هنا وهناك في الدهاليز والمعابر التي تسلطت او تحاول التسلط والهيمنة ان بصورة مباشرة او بصورة غير مباشرة لاعادة ترسيم الخرائط ومفاصل ومفاتيح التحكم في تحريك الادوات وتنفيذ السياسات، ذلك ان الاردن بحكم موقعه الجغرافي والسياسي كدولة يشكل باستمرار مرتكزاً اساسياً او معبراً تحويلياً او تنفيذياً لمعظم ما يساق من تداولات في المنطقة ككل اينما تحركت مؤشرات بوصلة السياسات التي تتنازع النفوذ والمصالح؛ لكننا مع كل هذا وبرغم كل التجارب التي عانتها بلادنا الاردنية ارضاً وشعباً عبر العقود الماضية فإننا لا ننطلق في التعامل مع مسألة مشروع الاقاليم المطروحة للبحث عن منطلقات لسوء النية المجردة ولا يقصد هنا التشكيك بحكومة معينة وانما نتعامل مع تلك المسألة بموضوعية محورها في الواقع المصالح الوطنية في المنظورين القريب والبعيد.



    من هنا ولان مشروع الاقاليم يأخذ قدراً بأولوية الاهتمام الحكومي في ظاهر الطرح على انه يستهدف مواكبة الاتجاهات الحديثة في اللامركزية الادارية او اللامركزية الاقليمية التي تعني ان ثمة مصالح محلية ينبغي ترك مباشرتها والاشراف عليها لمن يهمه الامر حتى تتفرغ الحكومة المركزية لمصالح اخرى ذات طابع عام تهم الدولة كلها... نقول اننا وان كنا مع اللامركزية من حيث المبدأ الا اننا نرى ان طرح مشروع الاقاليم في هذه المرحلة بالذات يثير الكثير من التساؤلات والشكوك ونحن هنا وغيرنا ممن تناولوا هذا الموضوع بالبحث لنا عذرنا في التصدي لمحاولة احباط او ارجاء هكذا مشاريع لاسباب عامة متصلة بطبيعة احتمالات المرحلة وما سبقها وما يرافقها ويتصل بها من مشاريع ومخططات وافكار لم تهدأ بعد اصداؤها في الساحات العربية والاقليمية رغم انصراف عهد ادارة بوش الصغير وطاقمه من امثال كونداليزرايس وغيرها من اصحاب الاحلام الامبراطورية المنقرضة في اعادة رسم خارطة المنطقة العربية؛



    ففي مقابلة بثتها فضائية (بي.بي.سي) البريطانية صباح يوم 16/3/2009 مع الخبير الاردني الدكتور سفيان التل جاء على ذكر الكثير من التفاصيل والجوانب الفنية ذات الاهمية بخصوص مدى التوافق والارتباط بين مشروع الاقاليم العتيد ومشاريع اخرى دولية واقليمية ذات علاقة بتطلعات وافكار تصفوية عدوانية ذات علاقة بالقضايا السياسية والاقتصادية والديموغرافية ان على صعيد التقسيم والضم والتوطين او على صعيد الربط والهيمنة؛ ويضيف الدكتور التل في شرح لم يكن وافياً مع الاسف ان دراسات كانت اجرتها فيما مضى لجان وطنية اردنية مختصة تكلفت كثيراً من الجهد والمال لكنها في آخر المطاف بقيت كغيرها من الدراسات والمشاريع التي على رأسها ايضاً الميثاق الوطني والمحكمة الدستورية العليا بقيت حبيسة الملفات التي يعلوها غبار الزمن... وهذا نحن...؟!



    ● واذا ما انتقلنا من الجوانب الفنية الى الجوانب الوطنية والعامة فإننا ونحن نعارض المشروع نرى فيه ما يلي:



    1. ان الاردن وبصرف النظر عن حجمه السياسي واهميته الوطنية هو بلد صغير غير متباعد الاركان ربما لا يتجاوز عدد مواطنيه سكان احد احياء مدينة كبيرة عربية او عالمية وهؤلاء المواطنون متجانسون متآلفون كأسرة واحدة دون تناقض يذكر ويكاد كل واحد منهم يعرف الاخر حسباً ونسباً، وبالتالي فإن ضرورات اللامركزية الادارية او الاقليمية المعروفة في القوانين الادارية والدستورية قد لا تجد لها محلاً عندنا.



    2. اننا ورغم مرور ما يقرب من قرن على نشوء الدولة الاردنية لم نستطع حتى الان ان نستقر على الاخذ بنظام انتخابي ديمقراطي يؤدي الى بناء المؤسسات الدستورية العليا مثل مجلس الامة او المجالس البلدية وما زالت الحكومة تتعثر او تتقصد التعثر للخروج بمؤسسات حقيقة تمثل الادارة الشعبية حيث الهدف يبقى تفصيل المجالس على قدر المقاس المرغوب وبالتالي تكون ممارسات المؤسسات القائمة هي مجرد مؤسسات خدمية تتشابك فيها الاجتهادات حيث تشكل القضايا التمثيلية والسياسية العامة ربما العنصر الادنى.



    3. وكمحصلة لما سبق فإن اعتماد مشروع الاقاليم بالمفهوم المطروح كتجربة لن يكون الا انعكاساً لصورة المؤسسات المركزية انتخاباً وممارسة وتضخيماً للاجهزة الادارية والانفاق غير المنتج الى جانب احتمالات سوء التطبيق المتوقع في تخريج المزيد من عناصر الاسراف والفساد والتناحر والركون الى البيروقراطية والاهمال الاداري وفي احسن الافتراضات اعتماد ترجيح المصالح المحلية الوطنية وسيطرة العناصر الاقل خبرة والاكثر انتهازاً، يضاف الى ذلك احتمالات نمو العصبيات والنزعات الاقليمية والعشائرية وتفتيت بنية النسيج الاجتماعي التي تجد لها تجربة خصبة في ظل ما هو ملموس باستمرار من الرعاية والتشجيع والتأليب على ايدي العناصر والجهات صاحبة المصالح التي تعمل بأساليب الصيد في المياه العكره مما يضيف اعباء ومخاوف اخرى على عناصر الوحدة الوطنية.



    4. ان المادة الاولى من الدستور الاردني لعام 1952 تنص على وحدة الدولة ووحدة الشعب الاردني وانه جزء من الامة العربية، فيما تنص المادة 120 منه على ان التقسيمات الادارية وتشكيلاتها ومناهج ادارتها تعين بأنظمة يصدرها مجلس الوزراء وان مشروع الاقاليم يتعارض مع تلك النصوص مثلما يتعارض مع قوانين خاصة بالبلديات والمجالس المحلية اللصيقة بوحدة الدولة منذ بدايات تكوينها.



    وان الدول ككيانات تتطور اذا كانت فيدرالية او لا مركزية في اغلب الاحيان باتجاه الوحدة وتعزيز السلطة المركزية وليس العكس خاصة اذا لم يكن نسيجها الشعبي يعاني التمايز الجاد في بعض مكوناته ونحن في الاردن عشنا في مختلف العقود الماضية تحت عنوان ومفهوم الاسرة الواحدة (من شتى الاصول والمنابت) لذلك فإن مشروع الاقاليم يشكل نقضاً لمجموعة القيم والمفاهيم التي قامت عليها شعارات ما فتئت تتردد (كلنا الاردن) او (الاردن اولاً) وبالتالي فلا يكون سليماً التوجه الى الارتداد على الاعقاب والدخول في تجربة او تجارب جديدة لا داعي لها الا اذا كان هناك منظور آخر كذلك الذي طرحه الخبير الدكتور سفيان التل في مقابلته الهامة التي اشرنا اليها.
  • »السؤال يكمن في وجود أو عدم وجود الارادة السياسية (بانا السائح)

    الخميس 19 آذار / مارس 2009.
    يا أخي الكاتب, ان في ما بين كلماتك أسئلة و شكوك كبيرة كما هو يبدو حال الاغلبية من الشعب بكافة أطيافه. الحديث عن الاصلاح السياسي و ان كان موعد انطلاقه سيكون بالاقاليم و ما يترتب عليها من اللامركزية و ...الخ الاّ انني ارى في ذلك فشلا كبيرا في الاصلاح لسبب أن البدء بالاصلاح لا يمكن ربط مصيره بمستقبل الرؤية "المتوقعة" للاقاليم و انما يحتاج لارادة حقيقية و البدء الفوري في الاصلاح بداية بسن قوانين جديدة و التحرك الجدي في أتجاهات متعددة من أجل تصديق رؤية الاصلاح الذي أصبح يفقد معناه للمواطن من كثر الكلام عنه من غير شيئ يلامس الحقيقة و الواقع.. وزارة التنمية السياسية و ان يرى البعض فيها عبئا ماديا و اداريا الاّ انني ارى ان هذا العبئ لا يقتصر على وزارة التنمية السياسية فقط!
  • »هل يصلح العطار؟؟ (زهير السقا)

    الخميس 19 آذار / مارس 2009.
    تحياتي يا سيد أبورمان، أتفق معك جملة وتفصيلا فيما تفضلتم به، على الأقل حسب معرفتي المتواضعة بالواقع السياسي.
    مداخلتي سيدي ليس الهدف منها قانون انتخاب، ولا تدخل في مشروع أقاليم، ولا تنمية سياسية. كثرت التوجهات، وكلها تهدف لاصلاح واقع. أي أن هناك خطبا ما في الواقع السياسي. هذا الواقع هو نتيجة تاريخ سياسي حافل بالمتغيرات قدر تغير ومشاركة الأشخاص والأحداث الداخلية والخارجية. وهنا لنقف ونسأل أنفسنا صراحة، هل بالامكان الإصلاح في سنة أو سنوات من عمر الحكومة ما نخرت فيه الآراء والتوجهات والحسابات لعقود مضت؟
    ليس المهم التغيير في القوانين أو أشخاص الإدارة، بل الأهم أن يعمل هؤلاء برؤية مستقبلية بعيدة عن حسابات الحاضر، علَ وعسى أن يجد أبناؤنا واقع أفضل من واقعنا.
  • »في السياسة، هناك سياسة (هيثم السليمان)

    الخميس 19 آذار / مارس 2009.
    لا أزال أحاول أن أفهم مشروع الأقاليم والهدف منه، وأعني أن أفهم ما الذي سيتغير على حياتي أنا كمواطن أردني، وأثره على التنمية السياسية في البلد، وأثره على الوضع الإقتصادي وآليه اتخاذ القرار، هل سيغير هذا المشروع تركز النشاط الإقتصادي في العاصمة وكيف؟ هل سيزداد معه الوعي بالديمقراطية؟ وهل من أمل بتعديل قانون الصوت الواحد في مجتمع تهمه العشيرة؟ أعلم أني لست صاحب خبرة تسمح لي بمناقشة مواضيع سياسية معقدة ومشاريع على المستوى الوطني ولكني رأيت مبادرات ومشاريع برأيي لم تضف الكثير، دمج بلديات، إلغاء وزارة واستبدالها بمجلس أعلى ثم العكس،الأردن أولا وشباب كلنا الأردن ورسالة عمان، محافظة وإقليم تنموي وأمانة وبلدية، نعم التطوير والتجديد والتغيير ضروري ولكن إلى أين؟ أين هو التغيير الذي ستنظر إليه الناس وتقول:نعم لقد تقدمنا للإمام.
  • »وطن بدون احزاب (ابو رائد الصيراوي)

    الخميس 19 آذار / مارس 2009.
    نطبل ونزمر لهذا وذاك الذين يمثلون اطياف سياسية غريبه عن مجتمعنا. فذلك يساري واخر يميني واخر اسلامي وشيوعي وليبرالي ومحافظين ...وعلى هذا المنوال .

    وفي كل مرة يصل احدهم الى موقع صنع القرار نبداء بالتوقعات المبنية على اتجاهات الشخص السياسية. فاذا كان يساري فذلك يعني اصلاح لخدمة الشعب..واذا كان اسلامي فذلك يعني فرض الحجاب على المراة.

    ولكن هل من الصعب على مجتمعنا الصغير ان يفرز لنا حزب واتجاه سياسي ( وطني اردني ) فقط بدون رتوش.. ليس مرتبطا باي اتجاهات سياسية عالمية محددة.

    ام ان العقم وصل ايضا الى عقولنا فلم نعد نستطيع ان نفكر كاردنيون همهم الاول الوطن والمواطن .

    هي حالة محزنة التي وصل اليها الاردن عقيم في الاقتصاد ..والصناعة..والزراعة..والسياسة.

    نطالب بالاصلاح السياسي والاجتماعي ونحن واثقون ان من يملك القرار من الوزراء والمتنفذون وغيرهم لا يريدون اصلاحا يفقدهم امتيازات حصلوا عليها في ظل الاوضاع الحالية. اذا لماذا كل هذا الضجيج الغير مجدي .

    البلد بحاجة الى رجال بدون انتمائات حزبية ضيقة يؤمنون بالوطن والارض والشعب وان وطننا يتقدم في كل الميادين هو الضمانه لهم و لاولادهم من بعدهم وان الاقطاعية والثراء على حساب الوطن اصبح امر مرفوض اجتماعيا ولا يجلب لهم غير الاعداء.