جمانة غنيمات

كل يستبيح النساء بطريقته

تم نشره في الاثنين 23 شباط / فبراير 2009. 02:00 صباحاً

  لم تفلح الدعوات المتكررة والأصوات المنادية بضرورة زيادة مشاركة المرأة الاقتصادية بتحقيق هذه الغاية، إذ ماتزال مساهمتها الاقتصادية في حدودها الدنيا ولا تتجاوز 14.2%، بمعنى أن أكثر من 85% من قدرات النساء معطلة.

 وليس من المبالغة القول إن مساهمة نصف المجتمع غير مستغلة، ما يدفع بسؤال معلق إلى الواجهة حول الأسباب التي تبقي على هذه الظاهرة السلبية التي تعكس بالتأكيد فشل السياسات التنموية خلال السنوات الماضية، والتي تبقي شريحة واسعة من النساء في مستنقع ثلاثي الأبعاد من فقر ومرض وجهل.

 فتواجد المرأة في المواقع القيادية في السلطتين التنفيذية والتشريعية لا يعكس إلا أمرا واحدا مفاده أن تعيين النساء في هذه المواقع لم يكن إفرازا حقيقيا لقناعات المجتمع وإرادته، بل هو سبيل لإظهار المملكة بصورة البلد الحضاري الذي تحتل فيه النساء مواقع المسؤولية لغايات الاستخدام الخارجي.

أعتذر عن كل الكلام السابق، لكن الهدف منه ليس انتقاصا من شأن أي من النساء بل هو تشخيص لواقع سيئ تعيشه المرأة الأردنية، حيث إن دور المرأة الاقتصادي ما هو إلا انعكاس لوضعها الاجتماعي والقيمي، التي ترى في النساء كائنا أقل من شريكها الرجل.

كثيرة هي أشكال التمييز التي تواجهها النساء، تبدأ في البيت حينما يتم منعها من مزاولة أعمال لا ترضي كل فرد في العائلة، التي تشترط عادة أن تكون فرصة العمل في حقول محددة تضمن عدم الاختلاط مثل التعليم.

وإن تحسن عقلية الأسرة يسمح لها بالعمل في أمكنة يتواجد فيها الرجال، شرط أن يكون في إحدى المؤسسات الحكومية التي تضمن أن تعمل ساعات لا تتجاوز موعدا محددا.

 ولا تنتهي أصناف التمييز، إذ نسمع كثيرا عن معاناة النساء، في أماكن عملهن لأسباب ترتبط بطبيعتهن البيولوجية لا سيما حالة الأمومة، إذ مايزال الكثيرون من أرباب العمل يفضلون تشغيل الرجال، أو اشتراط ترك المرأة للعمل في حال الإنجاب.

 ومن الأسباب التي تبقي على تواضع مشاركة النساء أيضا، ذلك التفكير الذي يرى أن المكان الأنسب للمرأة هو المنزل، حتى إن البعض يتطرف في هذه النقطة ويعتقد أن المرأة تنافس الرجل على فرصة العمل، وإن حل مشكلة البطالة يكمن في جلوس النساء في المنزل وهي فكرة قد يستهجنها البعض، لكن المفارقة أنني سمعتها من أكثر من رجل متعلم!!

ويذهب البعض إلى أسوأ مما سبق فخروج المرأة من منزلها للعمل، يوسوس للبعض بأفكار تعطيه الحق أن يستبيح المرأة حتى إننا نسمع كثيرا عن حالات التحرش التي تتعرض لها النساء العاملات ما يضطرهن في نهاية الأمر إلى تفضيل البقاء في المنزل على التعرض لهذه الممارسات السيئة.

أشكال التمييز "الجندري" الذي تتعرض له النساء كثيرة ولا يتسع لها المقام، ومختلفة هي أسباب إقصاء النساء، بيد أن إبقاء مشاركة النساء الاقتصادية عند هذه المستويات تؤكد أن هناك إجماعا واتفاقا بل وتواطؤا من جهات مختلفة على استباحة حق المرأة في العمل والإنتاج والعطاء لاستكمال عناصر تحقيق التنمية الشاملة التي لا تتحقق إلا بتعاون المرأة والرجل. 

jumana.ghunaimat@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المراءه مكانها العمل بشروط (أبو الزوز)

    الاثنين 23 شباط / فبراير 2009.
    انا مع ان الانثى تقوم بالعمل مثلها مثل الرجل ولكن ليس على حساب الرجل ، فالرجل هو المعيل الاول للاسره وهو الذي سيقوم بفتح باب الزواج لبناتنا من خلال عمله .

    فاولى بأن يتم توظيف الرجال اولا ثم توظيف النساء ، ولكننا اليوم وللاسف عندما نفتج الجرائد نرى الكم الهائل من طلبات التوظيف التي يتم طلب الفتيات بها حتى اني صعقت باحد المرات بأني وجدت طلب توظيف لفتاه للعمل كمراسله (تقدم شاي وقهوه وتعمل معاملات خارجيه ) لشركة مقاولات .

    العنوسه ازدادت لعدة اسباب ومنها اخذ الفتيات نصيب الرجال بالعمل وبالتالي عدم قدرة هولاء الشباب على ادخار مايلزم للزواج والذي تفاجاءت به بدراسة جديده بأن 85% من طلاب الجامعه الاردنيه هم من الفتيات .
  • »إلى السيد غوغائي رجعي (دعاء)

    الاثنين 23 شباط / فبراير 2009.
    ليس في هذا الزمن نساء نبي ولا نبي كي تطبق عليهن هذا التشريع، وتحرم النساء من حقهن الطبيعي في ممارسة الحياة العامة بالشكل المناسب مجتمعيا وإنسانيا، وليس المشكلة في خروج النساء بل في تخاذل الرجال عن العمل لأن الراتب (ما بكفي حق بكيت الدخان). وقبل ما نحكي شو كان يا مكان في عصر النبي عليه السلام، يا ريت ترجع شوي لكتب التاريخ القديم، الذي يروي عن الحياة الاجتماعية الطبيعية لمجتمع المدينة بعد هجرة الحبيب إليه، حيث كانت المرأة بمجرد أن تنتهي عدتها تخرج من بيتها متزينة لتعلن انتهاء العدة واستعدادها للزواج مرة أخرى. وياريت تقرأ عن النساء في الأندلس حيث كان هناك طبيبات، وشاعرات، ومهندسات ديكور، وفلاسفة، إلى آخره. ولكن عندنا الفكر السلفي لنشكره على حصر دور المرأة في نحن-نعرف-أين، وإلقاء اللائمة عليها في ارتفاع نسبة البطالة في البلد. وقل عني فمنست، وليبرالية ومعادية للعادات والتقاليد إن شئت!!
  • »صدمتيني يا جمانه!!!! (مهتم)

    الاثنين 23 شباط / فبراير 2009.
    واااااااااال يا جمانه
    ابدا العنوان مش موفق
    والمقال ايضا مش مترابط
    وخلينا نحكي بالارقام
    اذا كانت مشاركة النساء 14% فمشاركة الرجال هي تقريبا 45-55%
    ولا تنسي ان الرجل مجبر على العمل اما العمل فهو اختايري للمراة
    مما يجعل نسبة ال 14% تقترب الى 75% مقارنه مع الرجل
    شو بدك اكتر؟؟
    بدك ربات البيوت تغصب على العمل؟؟؟
    بدك طالبات المدراس يشتغلو بعد الدوام؟؟
    مش فاهم عليكي
    كلامك في منه لكن توظيفه بهاي الطريقه مضلل
    بعين قضية التحرش الجنسي؟؟
    هي هي وصمه عربية؟؟ الا يوجد تحرش جنسي الا في الاردن؟؟
    الا يتم التحرش الا بالموظفات فقط؟؟

    بعدين شو جندري؟؟
    من ايمتا جندر يتم التصرف فيها ولا زليخه ابو ريشه صارت بتعرب على راسها!!!!

    له له له يا جمانه
    بتعرفي لو سمعت عن المقال ما صدقت انه الك
    وصدقا لولا انه ع صفحات الغد ويحمل اسمك كان مستحيل اصدق انه الك

    واااااااااال ي جمانه
    معقول؟؟؟
  • »عنوان غير مناسب (أسيد الذنيبات)

    الاثنين 23 شباط / فبراير 2009.
    عنوان المقال غير مناسب
  • »حزب نسائي يسمى حزب نصف الامة (د عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الاثنين 23 شباط / فبراير 2009.
    المراة الاردنية بحاجة ان تحارب عملية الكوتا وعملية تزين مهنة العمل الشريفة باوجه نسائية لاطهلر حضارة الاردن المفتعلة ..
    المراة الاردنية بحاجة ماسة الى لملمة نفسها وانشاء حزبا نسائيا جديدا يسمى حزب نصف الامة يتولى تثقيف المراة سياسيا ومهنيا لتكون شريكا فعالا في صمع القرار..نحن متاخرةن عن الركب الحضاري لاننا اهملنا حق المراة وهمشنا دورها وجعلناها دفينة بيتهاوبقينا نطير بجناح واحد ولم نعلو عن سطح الارض سوى بعض الامطار .. فالنسر لا يحلق فوق السحب ألآ بجناحيه اللاثنين وحزب نصف الامة النسائي هو الحل الوحيد لمشاركة المراة واظهار فعالياتها في المجتمع
  • »المرأه نصف المجتمع (عبدالله حتامله)

    الاثنين 23 شباط / فبراير 2009.
    لم تأخذ ايا من نساء الرسول ص أي دور في العمل خرج بيوتهن وذلك لقوله تعالى يا نساء الرسول قرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى .
    واليوم نرى المرأه تخرج فارعه وملابس فاضحه لا تمت للأسلام بصله متحديه لرب العالمين متعطره مما ادى في كثير من الحالات الى وقوعهن في الحرام ونحن نزين لهن ذلك بقولنا لهن أنتن نصف المجتمع.
    من يملك القدره اليوم ليقول لهن قفن عن هذا؟ ومن يؤيدني بأن نسبة العنوسه ازدادت بسبب أخذ المرأة الفرصه بالعمل من الرجل اللذي لو اشتغل لاستطاع ان يعيش ويتزوج ويحوي امرأه.
    أنا أعلم أن هذا الكلام يزعج النساء ولكن يرضي الله عزوجل , وسوف أتهم بأني غوغائي ورجعي وقد لا ينشر هذا التعليق وشكرا