محمد أبو رمان

سياسات حماس "ما بعد غزة"

تم نشره في الاثنين 2 شباط / فبراير 2009. 02:00 صباحاً

يطرح إعلان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد مشعل، العمل على إيجاد مرجعية بديلة عن منظمة التحرير الفلسطينية تساؤلات عديدة  حول خلفية هذا الطرح وأبعاده والأرضية التي يقف عليها. فيما إذا كان يعكس حسابات خاطئة من حركة حماس لموقف المجتمع الدولي والمتغيرات الإقليمية أم أنّ هنالك معطيات عديدة دفعت بمشعل إلى الشعور بقدرة الحركة فعلياً على إحلال نفسها مكان المنظمة أم أنه مجرد مناورة سياسية لن ترى النور قريباً.

العبور إلى هذه التساؤلات يطرح بدوره سؤالاً محورياً يمثل حجر الرحى في استنطاق مستقبل حركة حماس السياسي وخياراتها القادمة وهو فيما إذا كانت الحركة قد خرجت أقوى سياسياً بعد العدوان على غزة؟..

الملمح الأول أنّ حجم الدمار الهائل والكبير إنسانياً واقتصادياً هو عبء كبير على الحركة يزيد من فاتورتها السياسية، إذ تقف اليوم وجهاً لوجه مع المواطنين الذين فاقت خسارة كثير منهم ما يمكن احتماله أو تبريره من قبل الحركة ومسؤوليها.

المقارنة بتجربة حزب الله بعد حرب تموز 2006 تختلف بوضوح. فالحزب سعى للتخفيف من "حدة" صدمة مواطنيه بعد الحرب باختلاق أزمة سياسية وعسكرية مع القوى اللبنانية الأخرى، وتوجيه أنصاره إليها، واستثارة العواطف والهواجس المكبوتة ضد "الشقيق في الوطن"، وهو ما أسفر عن الاعتصام في شوارع بيروت ثم الأعمال المسلّحة لاحقاً.

حماس لا تملك اليوم تخفيف "صدمة ما بعد العدوان" بأيٍّ من تلك الوسائل السياسية والعسكرية. فهي محاصرة في رقعة جغرافية معينة لا تستند إلى عمق استراتيجي جغرافي، كما هي حال حزب الله مع سورية وأنصاره والحدود البرية المفتوحة.

فضلاً عن ذلك، فإنّ إعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية على لبنان كان سريعاً وخاطفاً، وأشغل الناس هناك، مع توافر دعم متدفق إيراني وسوري، مالياً وسياسياً وأمنياً. والحال في غزة تختلف تماماً إذ هنالك عقبات كبيرة في وجه وصول الأموال وفي عملية إعادة الإعمار، وهو ما يزيد من حجم العبء السياسي على علاقة الحركة بالغزيين.

المجال الذي حققت فيه حماس نقاطاً سياسية استراتيجية هو علاقتها بالخارج. فقد أثبت العدوان أنّ حماس هي رقم سياسي صعب لا ُيكسر في معادلة عسكرية، مهما كانت عنيفة وموغلة.

وعلى الرغم من نجاح إسرائيل، في البداية، بتصوير العدوان في الإعلام الغربي باعتباره جزءاً من "الحرب على الإرهاب"، وعلى الرغم من تواطؤ حكومات غربية مع هذه الرواية. فإنّ المراحل التالية وموجات الغضب العارم في الرأي العام العالمي المحتجة على المجازر المروعة المرتكبة بالقطاع، أدت إلى إلحاق ضرر كبير في صورة إسرائيل وسمعتها في العالم، وقلبت عليها الرأي العام العالمي بوضوح.

ولم تقف الخسارة الإسرائيلية عند حدود ذلك، فقد انقلبت تركيا بقوة على العلاقة مع إسرائيل ووجهت نقداً قاسياً غير مسبوق، خلال العقود السابقة، ووقعت دول الاعتدال العربي، التي تؤمن بالتسوية السلمية، بحرج شديد أمام الرأي العام العربي والعالمي أيضاً، وحازت مصر على نصيب الأسد من حملة شعبية كبيرة.

الانتصار الأبرز الذي حققته حماس كان في مؤتمر الدوحة عندما حضر خالد مشعل وغاب الرئيس عباس، وهو حضور رمزي يشي بولادة اعتراف دولي وعربي بهذه الحركة الصاعدة وبإحلالها محل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، التي تراجعت شعبياً وسياسياً، وتعاني اليوم من أزمات تُفقدها احترام الاصدقاء قبل الخصوم.

اليوم، تبدو حماس في وضع أقوى سياسياً، حتى على صعيد العلاقة بالمحيط الإقليمي والمجتمع الدولي. وبعيداً عن إعادة تأكيد الإدارة الأميركية الجديدة على عدم الحديث مع حماس إلاّ بعد الاعتراف بإسرائيل، فإنّ المؤشرات الواقعية تدفع إلى أنّ العديد من الدول الغربية والأوروبية ستتسابق للحوار مع الحركة واختبار مواقفها وسياساتها المقبلة.

هذه المعادلات السياسية تُرجّح كفة حماس في المعادلة الداخلية الفلسطينية وفي المعادلة الإقليمية، بخاصة مع بروز دعوات غريبة عديدة اليوم تطالب بالحوار مع حماس وإدماجها بالعملية السياسية، لكنّها تبقى رهناً بالأسئلة الملحة التي تلاحق الحركة منذ تحولها تجاه العمل السياسي، فإذا أرادت استثمار ذلك سياسياً فإنّها أمام استحقاق إعادة هيكلة طروحاتها السياسية والأيديولوجية وتهيئة الأعضاء والأنصار لهذا التحول.

أمّا إذا بقيت حماس على حالة التصلب الحالية، فإنّ "الفيتو" الدولي سيبقى قائماً، مهما اكتسبت الحركة من اعتبارات سياسية بعد العدوان.

m.aburumman@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »موضوع جميل .... ولكن (ابو الوليد)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    اخي محمد ابو رمان...
    القارئ لموضوعك يرى فيه نبرة واضحة من السخط على حماس وتحميلها اجزاء من العملية الصهيونية البائسة الخاسرة بسبب سياستها التي فهمت من خلال موضوعك انها تسعى الى الاعتراف الدولي والسلطة والحكم واقامة دولة شيعية او حتى نصرانية او ديانة ايا من كان داعما لحماس.
    ولكن اخي الموضوع معقد و عملية ضرب غزة وعلى راسها حماس كانت خطة محكمة، وهدفها هي القضاء على من يحاول اخذ حقه بالقوة وتحت راية الدين والاستشهاد ، فجاءت لعبة الانشقاق لتكون راي فلسطيني قائم على ان حماس هي حركة مصالح وسلطة وارهاب هدفها اقامة مصالح خارجية وتغليبها على مصالح اهل البلد ولاسف وقع الجميع بهذا الخطأ وجاءت المعركة الاخيرة ليقولوا للناس كما ظننت انت ان حماس غامرت بارواح شعبها وبالتالي زاد الشقاق بين الحركة والشعب من جهة وبينها وبين العرب (المعتدلين) اللذين هم ""حريصون جدا على مصلحة العرب"".
    ولكن الحقيقة ان هذه الضربة الحقيرة زادت من وحدة الصف الفلسطيني وراء خيار المقاومة والاستشهاد وجعلت القناعة تزداد بان ما يشاع من اوهام بخصوص الشيعة والسنة كله لعبة امريكية صهيونية هدفها تفتيت وحدة المسلمين ليس الا واضعاف شأنهم ومكانتهم وللاسف انقلب السحر على الساحر وزادت مكانة ايران في قلوب المسلمين.
    اخي ان المنتصر حماس مهما قال وتفوه القائلون فهي وحدت الامة وارجعتهم الى دين ربهم وجعلت من حماس هي الناطق الرسمي باسم فلسطين في الداخل والخارج سواء حصلت على الاعتراف او لم تحصل لانها ترفع شعار واحد وهو
    "قسما سنعود يوما" وهذا الشعار لن يتخلوا عنه لو طوبوا لهم الدنيا وستبقى غزة منبع الصواريخ لو ارتكبوا المجزرة تلو الاخرى.
    شكرا لك وهذا الحال ما بعد غزة.
  • »انت رائع (عبدالله اسمر)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    وددت ان اكتب تعليقا سياسيا. لكن كفيتني بردودك على الاخوة. انت رائع
  • »فشلت عىل جميع المستويات (سليم شكري)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    كمراقب للوضع اعتقد ان حماس فشلت كحركة مقاومة حيث شاهدنا جميعا ادائها البائس في الحرب الأخيرة وفشلت كحركة سياسية ولهذا تتمسك بالقشة الايرانية.
  • »انتصار الهي وسياسة جديدة (عبد الفتاح غزة)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    بعد الانتصار العظيم وبعد تحويل غزة الى مقبرة لمئات الجنود الاسرائيليين وبعد زلزلة الأرض تحت جنازير الدبابات الاسرائيلية وتدمير عدد كبير منها وبعد أسر عشرات من جنود الاحتلال الفارين من المعركة ستقوم حماس بالغاء مرجعية منظمة التحرير واستبدالها بمرجعية الفقيه الايراني وبعد ذلك ستباشر حماس بتحرير يافا وحيفا وتحرير مسمار جحا الجديد المعروف بمعبر رفح لأن مسمار جحاالأصلي يعرف بمزارع شبعا.
    ابشروا يا عرب ستقوم جمهورية ايران الاسلامية بمسح اسرائيل من الخارطة قريبا. والى انتصارات اسطورية جديدة على حساب دماء اطفال فلسطين.
  • »إلى الأخ أبو الحارث- حول حماس (محمد أبو رمان)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    تحياتي،
    أولاً أشكرك على هذا التعقيب والاهتمام، لكن أود أولا توضيح موقفي من الحركة الإسلامية، وعلاقتها بالحكم.
    موقعي أخي أبو الحارث هو موقع المؤيد للحوار مع الحركة الإسلامية ورفض منطق حصارها وضربها، وأطالب بفتح قنوات العمل السياسي لها، وفي والوقت نفسه أنطلق من منظور نقدي يدفع بالحركة إلى تطوير هذا الخطاب وصولاً إلى مرحلة تكون فيها الحركة الإسلامية قادرة على الموازنة بين مشروعها الحضاري الإسلامي وبين قدرتها على الاندماج في مشروع الإصلاح السياسي والسير به إلى الأمام.
    في المرحلة الأولى من تجربة حزب العدالة والتنمية التركي، كنت أعمل مديرا في مركز دراسات مقرب من الحركة الإسلامية وطرحنا ضرورة الإفادة من تجربة الحزب ومن القفزة التي قام بها أردوغان ورفاقه، وقد صدر ذلك في كتاب خاص عن الحزب.
    في تلك الأيام تم ترتيب حملة شعواء علينا وعلى حزب العدالة من داخل تيار في الجماعة، واتهامنا بمحاولة تمرير مشروع انهزامي وانبطالي ودعوة الحركة للخروج من جلدها..الخ.
    أما اليوم فمن هاجمونا وكتبوا في الإعلام يلعنون تلك التجربة وقاموا بالافتراء علينا وإخراجنا من رحم الجماعة يعودون ليتغنوا بالتجربة التركية وموقف أردوغان.
    أين العبرة؟..
    هي في أهمية امتلاك الحركة الإسلامية تصورات استراتيجية لرؤية المستقبل وتحولاته والتعاطي معه، وعدم الانجرار إلى منطق "ردود الفعل".
    تجربة أردوغان في إعادة هيكلة طرح الإسلام السياسي فكريا وسياسيا جد مهمة وتتطلب دراسة واعية عميقة نقدية، مع أخذ الفروق بين الواقع التركي والعربي بعين الاعتبار، وهو ما ندعو أن تستفيد منه الحركة الإسلامية.
    إذا أسقطنا هذا المنطق في الإجابة على سؤالك الكريم حول حركة حماس، فالجواب ليس تحديد وجهة محددة، إنما ضرورة أن تمتلك الحركة سيناريوهات واقعية عقلانية للمرحلة القادمة والتعاطي معها، وأن توازن بين خطابها الأيديولوجي والسياسي وبين إكراهات الواقع، وفق فقه المصالح والمفاسد والضرورات والموازنات، وجميعها مصطلحات أدمجها كل من القرضاوي والغنوشي والهويدي في آلية تفكير الحركة السياسي.
    حماس نجحت في اختبارات وفشلت في أخرى، وأمامها تحديات أخطر من السابق، ولا ينفع معها الارتجال والدحرجة مع تطورات الواقع، هي بحاجة إلى مراجعة نقدية عقلانية واقعية صارمة للمرحلة السابقة ولخياراتها وبدائلها، وعند ذلك لا يضيرها أن تكون منسجمة مع نفسها ومع شعبها وصادقة في خطابها حتى لو كان هنالك تحوير أيديولوجي.
    بتقديري أخطر ما في الأمر اليوم أن تستنسخ حماس تجارب فاشلة في الخبرة السلطوية العربية الحالية وأن تتحول الحركة إلى مشروع سلطوي بمبررات مختلفة، مع تقزيم وحشر المشروع الحضاري في سياقات محدودة.
    الدلالة الأهم أن حماس تمثل اليوم مختبرا للإسلام السياسي ومستقبله وسوف تتأثر باقي الحركات بتجربة حماس إيجابا أو سلباً
  • »تعقيباً على بسام الخطيب (محمد أبو رمان)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    الأخ بسام،
    بلا شك هنالك علاقة تحالف وثيقة اليوم بين حماس وكل من إيران وسورية، وأخيراً قطر.
    وهنالك تبادل مصالح وتوزيع أدوار، وإيران، بالضرورة، ليست دولة نقية أو مثالية، فهي أولا وأخيرا تخدم مصالحها القومية، فتدعم النزعة الشيعية في العراق التي سهلت احتلاله من قبل للولايات المتحدة وفي الوقت نفسه تدعم القوى السنية والشيعية المعادية لأميركا وإسرائيل.
    هذا صحيح، لكن هنالك شق آخر في المعادلة لا يجوز أهماله وتجاهله في التحليل، يتكون من جزئين،
    أولا، لو كان هنالك دعم استراتيجي عربي لحماس أو للفلسطينيين عموما، هل كانوا سيتجهون إلى طهران، لو امتلك موقف النظام الرسمي العربي الحد الأدنى من المنطق والعقلانية وحماية المصالح العربية هل كان أردوغان سيتحول إلى بطل قومي عربي؟
    إذا كان هنالك "التباس" حقيقي في علاقة حماس مع طهران يؤثر على "مصداقية" استقلال قرارها النضالي الوطني، وهذا صحيح بالنسبة لي، ففي المقابل يدفعنا الواقع إلى التساؤل عن خيارات الحركة التي ألقيت في غيابت الجب فالتقطتها إيران!
    الجزء الثاني، أنّ المسألة ليست محصورة في حماس، بل أيضا في حركة فتح، فالجميع تتقاطع وتتوازى مصالحه مع أطراف إقليمية ودولية.
    في مقابل التساؤل عن علاقة حماس بإيران هنالك سؤال أخطر حول حالة حركة فتح اليوم وعلاقة النخبة السياسية فيها بأطراف إقليمية، فضلاً عن الإسرائيلية والأميركية.
    كل ما سبق، ليس دفاعا عن حماس، إنما في سياق توسيع بكارة التفكير العقلاني النقدي، بعيدا عن منطق الدعاية السياسية والإعلامية.
    عموما ذلك لا يعفي حماس من أخطاء في الحسابات الاستراتيجية صاحبتها منذ بداية تحولها نحو العمل السياسي قبل أقل من ثلاث سنوات.
  • »الانقلاب على منظمة التحرير (عدنان اللمع)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    موقف خالد مشعل يدل على النوايا الحقيقية لحماس وهي التفرد بالسلطة و الانقلاب على منظمة التحرير التي تحظى باجماع فلسطيني عربي يبدو ان قيادات حماس الخارج وبتوجيه من حلفائها(الذين يستغلون القضية الفلسطينية ودماء شهداء غزة لمصالحهم الفئوية) بدأت تنظر الى ابعد من السيطرة على غزة
  • »الحركة ستتخلى عن شروطها مقابل الاعتراف الدولي (بانا السائح)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    ليسمح لي الكاتب أن أتسائل عن نوعية النصر الذي حققته حماس دوليا و اقليميا؟ هل مشاركة مشعل و خطابه الذي لا يحمل اي دلاله على النضج السياسي في اجتماع الدوحة يعتبر نصرا؟ اذا ما أخدنا في عين الاعتبار عدم مشاركة دول الاعتدال و السبب الرئيسي لعدم المشاركة في ذلك الاجتماع الذي كان للتحالف العربي الايراني, هل من الممكن اعتبار ذلك الاجتماع نصر لسوريا و ايران و قطر و هزيمة للاردن و مصر و السعودية؟؟ أعتقد أن النصر الذي تحاول تسويقه حماس من العدوان على غزة ما هو الاّ دعاية واهية و للاسف مهينة لحركة تتدعي التحرر و المقاومة. حماس تستغل دم الابرياء الذي سال في القطاع المحتل لاثبات شرعيتها و وجودها على الساحة السياسية. أما بالنسبة لعدم تمكن حماس من تخفيف آثار ما بعد الصدمة لسبب عدم تمكنهم من ايصال الاموال, فلنا ان نتسائل عن ما هي الامور التي كانت مجهزة لدى حماس عندما أعلنت عدم تمديد الهدنة؟ اذا ما عدنا الى تصريحات حماس قبل العدوان و التهديدات بالرد القاسي و التحرير و نشاهد الآن ما حدث من دمار و تشتت و تشرد للابرياء نستطيع بكل سهولة أن نصل الى قناعة أن الحركة تفتقد الحس بالمسؤولية اتجاه الشعب الاعزل و كما تفتقد للمصداقية بعد أن أخفقت في تحقيق وعودها..أما الهدف المخفي لدى حماس و الذي لم تعلنه هو أنها موجودة على الخارطة السياسية و أنها رقم لا يمكن تجاهله في المعادلة الاقليمية! الحقيقة أن حماس تعيش حالة تخبط بين الشعارات التي أطلقتها من حيث عدم اعترافها بوجود اسرائيل و استخدام المقاومه كنهج الحركة و بين مطالب المجتمع الدولي و شروطه لقبول التفاوض مع حماس و التي تتعارض مع شعارات الحركة! أعتقد أن الحركة ستقوم بالتخلي عن شعاراتها مقابل قبولها دوليا
  • »رداً على تعليق بسام الخطيب (عادل الطيطي)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    أستغرب من إنكار فكرة المقاومة على شعب عانى لأكثر من ستين عاما تحت نير الاحتلال ، إلى متى ستبقى الشعوب العربية بعيدة عن أنتماءها لعروبتها ودينها وكيف يتم وصف المقاومة الفلسطينية التي تدحر المحتل بأنها ميليشيات عميلة في الوقت الذي تستجدي فيه السلطة الفلسطينية رضا إسرائيل ، كفانا جلداً بالذات ولندعم مقاومتنا التي هي هويتنا ، ولنتنبه لما يحاك لهذه الأمة ، حماس لم تخطئ في مقاومتها ، وأعتقد أنها الأقدر على قيادة المرحلة ، بعد الفساد والخذلان الذي تتمتع به قيادات السلطة .
  • »هل لا زالت المنظمة لها قدسيتها (ابو راكان)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    هناك بعض النقاط التي غابت عن ذهن السيد ابو رمان

    يتخيل الكاتب بان تحرير الاوطان مربوط بمفاهيم الربح والخسارة المادية والبشرية عندما يقول بان حماس عليها مواجهة شعبها في غزة بما يتعلق باعادة الاعمار وخلافة . ربما يكون هذا منطقيا عند شعوب اخرى تملك بدائل اكثر اراحة الا ان الحال الفلسطيني لايملك هذة البدائل فهو شعب محاصر الموت عندة ارحم من الحياة وليس لة الا الموت واقفا شامخا .ولذلك فلن يبداء بالصراخ من اجل اعادة تعمير بيتة الذي هدم لمعرفتة ان ما سوف يبنى سوف تعود اسرائيل الى تدميرة لاحقا. ولقد راينا صمودهم الاسطوري وتمسكهم بارضهم واستعدادهم للتضحية لسبب بسيط عدم تنوع الخيارات.

    منظمة التحرير التي يؤيد خالد مشعل استبدالها اين هي على ارض الواقع ولماذا لم تفعل منذ قرون فهل التفكير باستبدالها شيىء خطير الى هذة الدرجة هل لا زالت منظمة التحرير لها قدسيتها بعد ان تخلت عن تحرير فلسطين؟
    مع العلم بان ما سمعناة من حماس ان التفكير يتجه الى عمل مرجعية لفصائل المقاومة وليس الغاء منظمة تحرير الفصيل الذي اضاع سنوات طوال بمفوضات عبثية لم تسفر عن شيىء سوى مزيدا من التنازلات والاذلال للشعب الفلسطيني عندما اصبحت ورقة طابو بيد مجموعة اختارت اسلوب العيش المرفهه امنته المفوضات العبثية الطويلة. لنكن واقعين في تحليلنا للامور لقد سئم الشعب الفلسطيني هذة المفاوضات العبثية التي لم تسفر عن شيىء وما زادة سئما رؤيته لمن يدعي تمثيل الفلسطنيين وهم يتاجرون بالقضية ويجمعون ثروات هائلة على ظهر شعبهم طوال هذة السنين وبكل تاكيد اصبح الفلسطنيون يريدون شيىء اخر يعيد لهم ولقضيتهم الامل وما اختيارهم لحماس الا تعبيرا عن ذلك.

    لقد منح الشعب الفلسطيني زمرة رام الله الوقت الاكثر من كافي لتحقيق حل للقضية ولم يستطيعوا وعلية يجدر بهم التخلي عن مواقعهم لغيرهم ليجرب سياستة وهذا شيىء منطقي فهل يفعلون ؟
    ام ان ما حققته سياستهم لهم على المستوى الشخصي تمنعهم من ترك الغنيمة التي تسمى منظمة التحرير الفلسطينية؟
  • »سؤال للكاتب محمد أبو رمان ؟ (بسام الخطيب)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    هل ميليشيات حماس التي انقلبت على السلطة الوطنية و قسمت فلسطين ، ثم ارتجلت حربا بلا هدف ولا تخطيط ، و عندما نشب القتال اختبأت في الأنفاق ، هل هذه الميليشيات هي قوة تحرر وطني ، أم جماعة عميلة لقوى إقليمية تمولها و تخطط لها و تأمرها ؟.

    كل حركات التحرر الوطني الحقيقية الناجحة كانت تملك إرادتها الوطنية و تعبر عن كل الشعب و تعمل باسمه و له و ليست لصالح فريق ضد آخر ،و كل حركات التحرر الوطني كانت لها اهدافا واقعية محصورة في بلدها ،و ليست مشروعات غيبية خرافية موهومة لإنشاء إمبراطورية المهدي المنتظر على الأرض أو خلافة إسلامية في زمن العولمة !، كل حركات التحرر الوطني لم تكن تغامر بشعبها على مذبح الزعامات التليفزيونية و التصايح خلف الميكروفات و الدجل الديني ،و لكنها كانت تخطط و تقاتل و تضحي بنفسها و ليس بالشعب .
  • »تحليل متحيز بل ومجامل لحماس كالعادة (د. قاسم أبو غنيم)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    لو كانت حماس تملك شيئا من القوة السياسية التي تزعمها لها يا أخ أبو رمان لكانت أول المطالبين بعمل انتخابات رئاسية وتشريعية ، لكن الواقع هو عكس ذلك تماما الآن ، حيث أن فكرة انشاء مرجعية فلسطينية بديلة هي سياسة هروب أو بالأحرى قطع طريق على الاستحقاقات الانتخابية والدستورية الفلسطينية التي تدرك حماس جيدا أن نتائجها لن تكون في صالحها خصوصا أن استطلاعات الرأي الاخيرة في غزة والتي قامت بها جهات دولية وبضمنها مؤسسة الشرق الأدنى العالمية ، أعطت حماس نسبة تأييد دون الـ 20% ،،، ويبدو لي أن هذه المعلومة يبدو أنها كانت غائبة تماما عن ذهن الأستاذ أبو رمان وهو يكتب هذا المقال.

    التنافس مع حركة فتح على تمثيل الشعب الفلسطيني بحد ذاته هدف مشروع لأي تنظيم فلسطيني يا أخ محمد والذي يحدد من هو الأجدر بالتمثيل هو صناديق الاقتراع والاحتكام للشارع ، وليس كما تنادي انت وأنصار حماس بإدامة حالة الانفصال السياسي لغزة من أجل البقاء على رأس السلطة هناك بأي ثمن.

    أليس من العار على حركة حماس يا أخ أبو رمان أن ترفض دعوات المصالحة التي لا ينفك ابو مازن يناديهم اليها والتي من المفترض ان يتم على اثرها تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى الاعداد لانتخابات تشريعية ورئاسية قادمة ، ووضع اسس اعادة هيكلة المنظمة والأجهزة الأمنية في السلطة؟ كل ذلك من أجل إدامة حالة الانفصال وخوفا من أن يقوم الشارع الفلسطيني بتجريدهم من ادعاءاتهم الشكلية بتمثل الشعب الفلسطيني.

    حماس سقطت عندما أصبحت أهدافها من العمل السياسي ذاتية وليس موضوعية وهي تدرك جيدا أن الشعب الفلسطيني لن يعيد انتخابها مرة أخرى بعد أن اكتوى بنارها لذلك لن تسمح بعمل أي انتخابات ولن تمضي في طريق المصالحة
  • »ياجبل مايهزك ريح (غادة شحادة)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    بغض النظر عن الانتماءات السياسية واتي تختلف حسب الخلفيات العقلية والثقافية فانا ارى ان من الافضل للشعب الفلطيني التغيير وفتح صفحة جديدة في كتاب التاريخ اذ انه في الاونة الاخيرة ثبت بما لا يقبل الجدل فشل منظمة التحرير وحركة فتح في تولي قضية الشعب الفلسطيني ولنتحرى الصدق ,بعض الشخصيات التي سمحت لعدائها لحماس بالتأثير على حكمها الصائب ولا داعي لاعادة القول بضرورة الاتفاق ونبذ الخلافات اذ اضحى هذا الكلام مستهلكا ولا طائل منه لذلك من الضروري والحتمي التفكير بحلول موضوعية ترفع الضغط عن كاهل الفلسطينيين عامة والغزيين خاصة فما اصابهم كبير ويحتاجون الى وقت وجهد لتخطيه ولكننا نعرفهم على مر العصور اقوياء صامدون لا تهزهم الرياح وحماس اثبتت صمودها ووقوفها بوجه المحتل وهذا ابسط حق من حقوق الفلسطينيين الشعور بالفخر والانفة والتي فقدوها من الضربات المتلاحقة من العدو والخنوع المتواصل من العالم العربي والدولي
  • »الحقيقة التي تبدو مزعجة للاخوة خارج القطاع (د.جمال رباح)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    قد يخيل للبعض ان حماس حققت نصرا كما تقولون وان لها حضورا في الاراضي الفلسطينية كما تحاول بعض المحطات الفضائية الترويج له
    لكن الحقيقة التي لا يرغب البعض في رؤيتها ان حماس قد تدمرت سياسيا وشعبيا داخل الارض الفلسطينية وان ما يفعله خالد مشعل في هذه الايام وما يصرح به يشير الى مدى الازمة التي اوقع فيها نفسه واوقع فيها حماس واوقع الشعب الفلسطيني فيها ومن يجرؤ على الحديث ويطلب الحقيقة فلينزل الى غزة ويشاهد ويسمع ما يدور هناك
    الاخوة العرب كثيرا ما مرت به منظمة التحرير وحركتها الرائدة فتح من مؤامرات لا تخفى على صاحب النظر البسيط وكانت تخرج دائما منتصرة وتحافظ على القرار الوطني المستقل
    ان ما تفعله حماس في هذه الايام من ضرب للفلسطينيين لم يكسبها الا تفكك القاعدة من حولها وبتصريحات المغرور الضالة والمضلة تبين بما لا يدع مجالا للشك انها مدفوعة باجندات سورية وايرانية لا تخفى عليكم وهذه المحاولات ليست جديدة ولكنها كشفت حقيقة حماس للشعب الفلسطيني ودورها في بيع القضية الوطنية
    ان ما تطالب به حماس في هذه الايام وبهذه السرعة من وقف للنار والتهدئة الطويلة يشير ويلحظه كل من له ذرة عقل الى افلاسها سياسيا وعسكريا
    ان التهدئة التي تطالب بها كان لها ان تحققها دون هذه التضحيات ان ما تقوم به حماس من ملاحقة المناضلين الان ومن كل الفصائل يشبر ويعطي انطباعا بالفوضى السياسية والعسكرية وهذا مؤشر لفقدان الثقة بالنفس ان الاقوال الرنانة والخطب المفوهة لا تغني من الحق شيئاوالجريء منكم ايها الصحفيون والاعلاميون يذهب الى غزة ويكتب التقارير بمصداقية ويبحث عن الحقيقة سيغير رايه ويكتشف الحقيقة التي تحاول قناة الجزية المباعة تضليلها فالتقم الجزيرة بتغطية القتل والتدمير وبتر الارجل والاقامات الجبرية والمحاكمات الشارعية
    اطمئن اخوتنا في العالمين العربي والاسلامي ان منظمة التحرير الحضن الجغرافي والمعنوي بحركتها الرائدة لا ولم تهزم وستبقى كما كانت رائدة النضال الفلسطيني السياسي والعسكري شاء من شاء وابى من ابى
    والتاريخ يثبت ذلك وستبدي لكم الايام مال ترونه الان
  • »إرحموا اهل غزة.......... (إبراهيم محمد عويضة الأحمدي)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    بصراحة وبكل شفافية
    لا يهمنا إن كان فلان من الناس يتبع هذا الفصيل وفلان اخر يتبع ذاك الفصيل . أو أي السياستين هي الأفضل ... كفانا لعبا بهذا الشعب الأعزل فيكفيه ما عانا من ويلات فلا يكاد يخرج من هم ليستيقض في اليوم التالي ليجد هما أكبر وأي هم أكبر من أن يجد أبناء شعبه أبناء الدم الواحد يتناحرون ويتذابحون على الزعامة وينسون عدوهم الأول الذي يقف ويراقب وقلبه مليء بالفرح لما يراه ويتمنى الزيد المزيد هو الرابح الأول والأخير ... أفيقوا يا أهل غزة فكما كنتم رمزا للعزة يجب أن تبقوا كذلك ويا ساسة غزة ضعوا مصالح شعبكم على سلم أولوياتكم فوالله ما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ولينصرن الله من ينصره والله المستعان
  • »أرجو الرد على إستفساري (أبو الحارث)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    أكرمك الله أيها الكاتب الكريم صدقاً اني أكن لك كل احترام وتقدير مع اختلافي معك في بعض المسائل حين ما كانت الازمة أوجها بين الحكومة والاخوان في الاردن لكن أحب أن أسمع وأطلع على الامور واتثقف وهذا أمر يهمني لأنه يهم الامة بأسرها
    استفساري سيد محمد ومن وجهة نظرك كيف لحماس أن تثبت على مبادئها وأن تغير في حالة التصلب كما وصفتها في مقالك مع الناظر للمشهد وصعوبته لأن حماس لا تواجه عدواً واحداً بل أعداء في الداخل ومن الخارج سياسياً وعسكرياًمن القريب والغريب وإن مما دعم موقفها شعبياً وقطرياً ودولياً تمسكها بمبادئها وثوابتها
    أرجو الرد علي إما على الايميل أو على نفس المقال
    مع شكري لك وتقديري
  • »عندما تتعامل كمنتصر فسيقتنع عدوك بأنك انتصرت (أسيد الذنيبات)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    اختلفت الآراء بعد عدوان غزة حول من انتصر والحقيقة بالإضلافة لما تقدم من محددات في المقال الراقي يحدد ذلك أيضا ويقنع الناس به من يقف موقف المنتصر
    ويتعامل على هذا الاساس
    وأجزم أن غيض الصهاينة وأعوانهم بلغ مداه من مواقف حماس وأطروحاتها بعد العدوان
    إذ تصر من خلال ذلك على أنها من انتصر وهذا يغيض بعض أطراف الاعتدال أكثر
    والسبب في محاولة بعض الدول الاوروبية الاتصال بحماس هو هذا الصمود وهذه المواقف فالمطلوب إذا مزيدا من الصمود الميداني والسياسي وهذا لا يمنع من مباشرة بعض المرونة السياسية ولكن ليس من ذاك النوع الذي يظهر الآخر بمظهر المنتصر أو من ذاك النوع الذي يريده قادة رام الله من مواقف مائعة وليس من ذاك النوع الذي لا يفهمه الجمهور إلا في صورة انهزام
  • »مع التغيير الجذري للمنظمة أو الإسقاط اليمقراطي السلمي في صناديق الإقتراع بدون تزوير (فادي)

    الاثنين 2 شباط / فبراير 2009.
    لم تعد المنظمة بشكلها الحالي الرافض لكل أشكال المقاومة ممثلة لشعب تاريخه منذ بداية القرن العشرين و هو مقاومة في مقاومة. ما فعلته حماس في غزة كان دفاعا عن سلطتها الشرعية المنتخبة ضد ميليشيات دحلان الفاسدة و الحرب علي غزة حصلت بسبق الإصرار و الترصد و بتنسيق مع طرف عربي. هذه يا عزيزي حقائق مثبتة و كتب فيها من قبل عدة كتاب غربيين من أمثال هنري سيجمان و نورمان أولسن (أقرؤا لهم أذا أردتم فهم حقيقة ما يجري في المنطقة, و أتمنى من كتابنا العرب و الأردنيين أن يكونوا مثلهم في الإضطلاع و التحليل الموضوعي علما بأنهم أصحاب مراكز عليا في القرار الأمريكي)
    أما فيما يتعلق بمنظمة التحرير بشكلها الحالي, فلم تعد ممثلة للشعب الفلسطيني إطلاقا, هل أنا مع تصريحات خالد مشعل؟ كلا فهي لعب بالنار و لكن إذا نجحت في تغيير المنظمة (أشك في ذلك) فأهلا بأي تغيير يخلصنا من رؤية الطبقة الحاكمة في السلطة من محمود لصائب لأبو ردينة و ياسر عبد ربه و الخ من أشخاص تخلوا عن شعبهم لأجنداتهم الشخصية
    عزيزي, لقد تابعت العديد من مقالاتك التي تتناول الحركات الإسلامية و هذا من أفضلها مع العلم أني لست أتبع و لا حتى بالفكر لأي منها و لكن فساد السلطة و خيانتها بلغ حدود اللامعقول لا بل الأجرام.