جائزة الطرق الخارجية !!!

تم نشره في السبت 31 كانون الثاني / يناير 2009. 02:00 صباحاً

 

من يستعمل الطرق الخارجية في بلادنا وتحديد الطرق الطويلة لايمكنه ان ينجو من مخالفة مرورية الا اذا مارس التزاما حقيقيا وجادا بالقانون وتحديدا فيما يتعلق بالسرعات المقررة , فلو توجهت من عمان الى الجنوب مثلا فانك تجد دوريات متتابعة وعديدة على طول الطريق تختلف من دوريات خارجية او مباحث مرورية او سيارات نجدة وتجد الرادارات.  ولايمكنك ان تمارس اي التزام جزئي في المساحة التي فيها دورية شرطة لانك احيانا لاتكاد تسير قليلا بعد الدورية حتى تجد اخرى, ولا تجد امامك الا الطريق الوحيد وهو الالتزام الكامل وغير المشروط بالسرعات المقررة.

ورغم المعاناة النفسية للسائقين من كل القطاعات نتيجة الرغبة في الانطلاق, الا ان ما تقوم به مديرية الامن العام ضرورة لاننا كمواطنين لم تستطع حملات التوعية والمناشدات او مشاهدتنا لمآسي حوادث السير ان تجعلنا اكثر التزاما بمصالحنا, لهذا فالحزم والاجراءات  تجعلك امام خيارين؛ اما دفع المخافات او الالتزام بالسرعات المقررة، وهو امر محمود حتى نصل الى مرحلة نمارس فيها مصالحنا في الحفاظ على حياتنا وحياة الاخرين باقل قدر من الاجراءات.

وربما من تجربة شخصية على العديد من الطرق الخارجية فان الالتزام بالسرعات المقررة تجنبا للمخالفات امر تحقق, ولهذا تقود سياراتك من عمان الى العقبة مثلا ذهابا وايابا مع التزام كامل بالشواخص الخاصة بالسرعات من دون ان توقفك سيارة شرطة او تدفع مخالفة, وهذا تمرين حي مارسه اكثر من شخص ونجح فيه، بل كان الحرص مع تغير المناطق على متابعة تغير السرعات وهذا امر ايجابي ولهذا تكون القيادة للسيارة بشكل هادئ ودون بطء او تأخير لان السرعات بالمجمل معقولة, مع ملاحظة ان بعض المناطق في طرقنا الخارجية تحتاج الى تعديل لسرعاتها لان السرعات فيها اقل مما يجب, اي ان تكون السرعة تتناسب مع طبيعة الطريق وابتعادها عن المناطق السكنية وغيرها من العوامل التي توضع عند تحديد السرعات.

شبكة الدوريات والرادارات في كل مكان قد يجد فيها البعض زيادة في نسب المخالفات لكن الجانب الايجابي انها تجعلنا اكثر انضباطا وبخاصة اذا كان لدينا كمواطنين نوايا حسنة تجاه سلامتنا وسلامة الاخرين, وكما اشرت قبل قليل فان هذه الكثافة تمرين اجباري على الالتزام بالسرعات القانونية, ومن يوطن نفسه على الالتزام بالقانون يجد متعة لانه ادى اداء انسانيا ايجابيا وجائزته اضافة الى عدم تلقيه اي مخالفة السلامة واجبار طبيعتنا التي تعشق السرعة على التحكم بعلاقتنا مع " دعسة البنزين".

ولعلي هنا اعيد الاشارة الى فكرة مقال سابق كان بعنوان تحية ومخالفة واشير الى ملاحظة من احد المواطنين تعرّض لمخالفة سير على احدى الطرق الخارجية وهو يعترف انه كان مذنبا ويستحق المخالفة لكنه يشير الى سيارة حكومية مرت مسرعة في ذات المكان من دون ان تجد الردع, وهذا ما يدعونا مرة اخرى الى التأكيد على ان حوادث السير لاعلاقة لها بنوع السيارة او ملكيتها او كونها حكومية او خاصة ولهذا فان من الضروري ان تكون المخالفات بحق كل سائق يتجاوز القانون ويعرض حياته وحياة الآخرين للخطر بغض النظر عن كل التفاصيل الاخرى.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لماذا السرعه..؟؟ (بشير ابو الذهب)

    السبت 31 كانون الثاني / يناير 2009.
    السرعه هي المسبب الرئيسي للحواث القاتله, فالكثير من الاشخاص لا يستطيعوا السيطره على اعصابهم وبالتالي يفقدوا السيطره على دواسه البنزين .
    فالمسافات بين المناطق والمدن في الاردن ليست بعيده والشخص الذي يكون على سرعه من امره سوف يصل باكرا قبل الشخص الذي يسير على مهل بدقائق معدوده فقط وباعتقادي ان هذه الدقائق البسيطه او حتى ساعات ليس لها اهميه في الغرض المنشود من الوصول باكرا لتودي بحياه انسان او التسبب في اصابه بليغه لاي انسان .

    السائق الماهر هو السائق الذي يسيطر على اعصابه ويسيطر على دواسه البنزين ولا يعتبر ماهرا من داس على دواسه البنزين حتى اقصى سرعه لانه حينها لم يستطع السيطره على دواسه البنزين . فلا اسهل من الدوس على دواسه البنزين والسير باقصى سرعه لانها فقط تحتاج من قدمه حركه بسيطه حتى ينطلق بسرعه عاليه , اما الشخص الذي يسيطر على السرعه فهو شخص لديه تحكم في اعصابه ويعتبر ماهر في القياده بكل المقاييس .

    فهل السرعه في القياده هامه لدرجه ازهاق حياه انسان ؟؟!!
    هل هناك مساواه ما بين السرعه وحياه انسان , فلنفكر كثيرا قبل ان نقود السيارات بسرعه .