جمانة غنيمات

إمبراطوريات حكومية

تم نشره في الثلاثاء 13 كانون الثاني / يناير 2009. 02:00 صباحاً

الآن أصبح مشروع موازنة المؤسسات المستقلة بين أيدي النواب وكبداية موفقة قام المجلس بتحويل القانون الى لجنته النيابية المعنية، في إشارة إلى أن النية لا تتجه الى إقرار القانون على عجل.

توقيت إقرار القانون مختلف عن كل السنوات الماضية لا سيما أنه يأتي في فترة يلزم فيها ضبط الإنفاق غير المبرر وتوجيهه إلى أوجه تركز على أولويات الاقتصاد الوطني الذي لا يتوقع أن يكون العام الحالي في أفضل أحواله وفق المعطيات المتوفرة.

قبل فترة ليست بعيدة، أقر النواب قانون الموازنة العامة، شريطة أن يخفض الإنفاق الجاري بنسبة 10%، وهو قرار يعكس رغبة النواب بتقليص حجم الإنفاق في موازنة توصف بأنها توسعية، رغم اختفاء بنود أساسية كانت تثقل الموازنات في أعوام خلت بخاصة بند دعم المحروقات الذي طالما وصف بأنه تشوه يعتري الموازنة.

بيد أن الكثيرين أخذوا على النواب إقراره دون دراسة، كون قرار تخفيض النفقات جاء بصيغة غير مناسبة لم تلب رغباتهم بتخفيض النفقات، ما تسبب في نهاية الأمر، باقتصار التخفيض على مبلغ 40 مليون دينار فقط وفق ما أقره مجلس الأعيان.

الآن يبدو أن الفرصة مواتية للسادة النواب لتحقيق أمانيهم ورغباتهم وتقليص حجم الإنفاق من خلال البحث جديا في بنود موازنة المؤسسات المستقلة، التي تضخمت هي الأخرى مقارنة مع العام 2008 بشكل كبير لتنمو وتبلغ قيمتها 2.05 بليون دينار، وهو مبلغ كبير يشكل نحو ثلث الموازنة العامة المقدرة بنحو 6.1 بليون دينار.

ومعروف أن موازنة هذه المؤسسات طالما شكلت عبئا على الخزينة العامة، فالأصل في هذه المؤسسات أن تحقق إيرادا ذاتيا وترفد الخزينة ايضا، لكن يبدو أن العديد من هذه المؤسسات أضحت هي ونفقاتها ثقيلة على الخزينة وجيب المواطن معا.

كما أن بعض هذه المؤسسات صارت مناطق نفوذ للبعض، كونها مؤسسات مستقلة ماليا وإداريا، ما يجعلها بعيدة عن المساءلة، بالاضافة الى أن بقاء العديد منها يؤدي غرضا واحدا هو تأمين على ما اصطلح على تسميته، بـ مواقع "جوائز الترضية".

فعدد هذه المؤسسات يتزايد باطراد وبلغ 55 مؤسسة، وتم إلغاء اثنتين خلال العام الماضي هما المؤسسة الأردنية للاستثمار ومؤسسة الموانئ وقابل ذلك إضافة 5 وحدات جديدة. 

كذلك، فإن لهذه المؤسسات سلم رواتب خاص بكل واحدة منها ومعدلات الرواتب فيها تختلف كثيرا عن تلك المطبقة على الكادر ضمن المؤسسات المدرجة في الموازنة العامة، ما أدى إلى خلق "طبقتين" من موظفي القطاع العام، الأولى ممن يحصلون على الأجور المرتفعة والحوافز التي تصل عدة آلاف من الدنانير، وشريحة أخرى لا يمكن وصفها إلا بالمعدمة لا تتجاوز مداخيل السواد الأعظم منها مبلغ 300 دينار.

لهذه الأسباب وغيرها على نواب الشعب دراسة موازنة هذه المؤسسات بعمق، وبالتفصيل للوقوف على النفقات غير الضرورية والغائها، أملا في أن يتطور الأمر ويتمكنوا بعد ذلك من المطالبة بإزالة بعض هذه الإمبراطوريات.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هل مجلس الأمة هو أحد هذه المؤسسات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الثلاثاء 13 كانون الثاني / يناير 2009.
    كل صغير وكبير في بلدنا الحبيب يعي المهزلة التي تمت في برلمان الأمة وقت بحث الموازنة ، وكبف أنه تم اختيار 5 نواب لماقشتها ، والموافقة عليها وبأقل من 48 ساعة وافق عليهاالمجلس ...
    فقبل أن تتم الموافقة على ميزانيات هذه المؤسسات يجب اعادة النظر في اهمية هذه المؤسسات ، وضرورة بقائها، أو الغائها
    يجب دراسة كل مؤسسة على حدى دراسة جذرية والتعمق بنشطاتها وأهميتها للدولة ..فأنامتأكد بأن جزءا منها سيتم ابطالهم
    وسؤال أخير فأنا اتساءل اذا كان مجلس الأمة الحالي هو أحد هذه المؤسسات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟لآنه هكذا يبدو لي
  • »ابداع (حبة موز)

    الثلاثاء 13 كانون الثاني / يناير 2009.
    يا اخي شوفو هيئة التامين المدراء هناك وصلت رواتبهم 5000
    اه خمسة الالاف ليرة بالشهر اتخيلو؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    وعلى شو ؟؟؟
    اكبر واحد فيهم عمرو 40 سنة
    اتخيلو معي ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!