جمانة غنيمات

ملحق أول لموازنة 2009

تم نشره في الأربعاء 24 كانون الأول / ديسمبر 2008. 02:00 صباحاً

قد يستغرب الكثيرون عنوان المقال الذي يؤكد أن الحكومة بصدد إعداد ملحق لموازنة مالية لعام جديد لم يبدأ بعد. وهذه المعلومات ليس تنبؤات بالعام الجديد، فالأمر ليس مستبعدا بتاتا، بل متوقع وشبه مؤكد، فمن غير المستبعد أن تلجأ الحكومة إلى إعداد ملحق أول لموازنة 2009 خلال الربع الأول من العام المقبل.

لكن مبررات وضع هذا الملحق لن ترتبط بتزايد الإنفاق الحكومي، كما جرت العادة أو ظهور مستجدات وبنود أو حتى مشاريع تحتاج إلى أموال إضافية، بل ستعكف الحكومة على وضع الملحق لأسباب ترتبط بآلية إقرار الموازنة العامة من قبل مجلس الأمة.

إقرار الموازنة تم بيسر وسهولة، ففي البدء أقرها النواب، بشرط تخفيض النفقات الجارية بنسبة 10% (ما يعادل 200 مليون دينار)، وتم إدراج هذا النص ضمن بنود القانون الذي خرج من القبة ليتوجه إلى مجلس الأعيان الذين اقروها بدورهم كما جاءت من النواب.

الغريب في الأمر أن بند الـ10% لم يأخذ حقه من النقاش لدى الأعيان، فالنتائج النهائية التي خرجوا بها لم تأتِ تنفيذا لقرار النواب، إذ اعتمد الأعيان تقليص الإنفاق بقيمة 42 مليون دينار، وهي مبالغ لا تتجاوز ربع تلك التي كانت منتظرة.

بين مجلس النواب والأعيان لا احد يدري ما حدث، لكن المؤكد أن الأعيان لم يتوقفوا عند قرار النواب، حتى لا يضطروا إلى عقد جلسة مشتركة بين الطرفين، وفق ما ينص القانون. لذا آثر الأعيان القفز على قرار النواب الذي يتمحور حول بعض التحفظات من حيث المبدأ، لا سيما مدى واقعية مثل هذا القرار.

بيد أن سرعة إقرار الموازنة لا يلغي أن قرار النواب القاضي بتقليص النفقات ما يزال موجودا ضمن بنود قانون موازنة 2009، ما سيخلق مشكلة تم تأجيلها في سبيل إقرار الموازنة مبكراً لتجاوز إشكاليات كانت تقع كل عام أهمها ما يتعلق بتأخر الإنفاق الجاري والرأسمالي.

ويتطلب إنفاق الأموال المدرجة في موازنة العام المقبل، إلغاء النص الذي يوجب تقليص الإنفاق بالنسبة التي حددها النواب، لتكون موازنة 2009 شرعية، ويكون الإنفاق بموجبها وقانونيا.

بموجب هذه المعطيات، يكون النواب هم السبب في إصدار الملحق الأول للموازنة، خصوصا وأنهم كانوا يحتجون دائما على إقرار مثل هذه الملاحق.

الموازنة هي بمثابة خطة عمل الحكومة لعام كامل، ولا يجب أن تدرس وتناقش بسطحية، ولا بد من التركيز على تفاصيلها ليتجاوز الحوار حولها فكرة تسيير الحال، فمناقشة النواب للموازنة بعمق وتبصّر يوفر لهم أداة لممارسة دورهم الحقيقي في الرقابة على الأداء الحكومي.

 [email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مرحب خالي (جعفرالحوراني)

    الأربعاء 24 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    والله الامور خربانة
    هي بس شوفوا الواردات المحلية(اللي من جيب المواطن)والتي قد تصل الى 5مليارات دينار بدون ملحق موازنة من وين هالمواطن المسخم بدو يجيبهن
    ودراسة الموازنة بسطحية ولا بعمق شو رايحه تسوي مادام الموازنة اعدت بطريقة تنطلي فيها الارقام على اللي بيقراها
    يعني لا هي موازنة برامج ولا تمثل سياسة دوله ولا ارقامها حقيقية
    واذا موازنة المؤسسات المستقلة والتي تمثل حوالي نصف الموازنة ما خدا بيعرف عنها اشي
    واخيرا اسئلة بريئه:
    اين تذهب الاموال الزائده في نهاية العام والتي لم تنفق وذلك في اي بند من بنود الموازنة؟
    ومن الذي يراقب عليها ويتأكد من سلامة اعادتها؟
    هل يدرس النواب الحسابات الختامية للتأكد من سلامة الانفاق والاحتياجات بل من الذي يدرسه؟
    هل تتابع تقارير ديوان المحاسبة لمحاسبة المقصرين وايقاف الهدر في المال العام؟
    اذا قال رئيس الوزراء ان الجامعات اصبحت تستجيب للضغوط في التعيينات فزاد عدد ادارييها عن المحتمل فمن يتابع ذلك ويحاسب المتسبب؟
    ومن ومن ومن ومن ومن؟
    وبعدين بدكيش ملحق موازنة؟
    المال السايب بيعلم السرقة والحرمنة ياست جمانه
  • »العوض يسلامتك يا نشميه (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الأربعاء 24 كانون الأول / ديسمبر 2008.
    وثم يستغرب المواطن العادي لماذا لا يوجد أي حس للدولة التي تقضي معظم أو قاتها في الصالونات .الموازنة التي هي العامود الفقري لكل اعمال وانجازات الدولة تعامل بهذه السطحية ولا ابالية فيجب اذن الا نستهجن او نستغرب او نندهش من الأهمال من مجلسي النواب والأعيان.. فيا ايتها النشمية لا معظم نوابنا نافعين ، ولا معظم اعياننا نافعين ، ولا معظم وزرائنا نافعين .. فالأحسن الأ نتوقع منهم شيئا