أسئلة في مشروع الموازنة

تم نشره في الأحد 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2008. 02:00 صباحاً

التالي مجموعة تساؤلات طرحت نفسها بعد قراءة سريعة لرد مجلس النواب على مشروع الموازنة. وهي تساؤلات بسيطة لم أرها تطرح ولم أسمع ردا عليها.

هوى سعر برميل النفط إلى أقل من 50 دولارا، وهوى الشعير الأوكراني الأسبوع الماضي إلى 150 دولارا للطن بدلا من 450 دولارا للطن، كما هبط سعر القمح إلى 90 دولارا للطن بدلا من 450 دولارا، وبهذا ومع جزيل الشكر للأزمة المالية العالمية سنقول وداعا للغلاء. وبذلك أيضا لا يكون أي داعٍ لموازنات الدعم، أليس كذلك؟ فلماذا لا توجد نية للحكومة لخفض موازنة العام المقبل التي تصل إلى 6.1 مليار دينار (4.7 مليار دينار من الإيرادات المحلية و684 مليون دينار منح خارجية)، والباقي ديون إضافية علينا وعلى أبنائنا وبناتنا وأحفادنا؟

ولماذا بلغ رصيد الدين العام الخارجي في نهاية شهر أيلول (سبتمبر) من العام الحالي حوالي (3591.9) مليون دينار أو (28%) من الناتج المحلي الإجمالي، وارتفع الدين العام الداخلي بحوالي (1644) مليون دينار في ذات الفترة ليصل إلى 4551 مليون دينار أو ما نسبته (35.5%) من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2008 أي بارتفاع بلغ 1604.4 مليون دينار عن مجمل دين 2007 بكاملها؟ ذهب نصف الارتفاع في الدين إلى تسنيد (800) مليون دينار من حساب الخزينة المكشوف لدى البنك المركزي؛ ولكن أين ذهب الباقي؟ أصبح مجموع الدين العام (63.5%) من الناتج المحلي الإجمالي المقدر بعد أن سددنا 1600 مليون دينار من خلال الشراء المبكر للديون. هل سددنا الدين ثم عدنا واقترضنا ثانية؟ هل كان الهدف من هذا استخدام أموال التخاصية في الإنفاق على النفقات الجارية؟

وإذا كنا اقترضنا فلماذا لم ننفق ما اقترضنا على المشاريع الكبرى؟ أين مشروع جر مياه الديسي إلى عمّان، ومشروع نقل ميناء العقبة، ومشروع خط سكة الحديد بين عمان والزرقاء، ومشروع قناة البحرين (البحر الميت- البحر الأحمر)؟ ألن تقدم هذه المشاريع حلا لمشكلة البطالة والفقر من خلال الإنفاق؟ دعونا نعيد صياغة السؤال: أين المعالجات والوعود (ولو حتى التقليدية منها) لمشكلة الفقر والبطالة؟ فمع ذهاب الغلاء وذهاب هذه المشكلة من تلقاء نفسها أليس من المحبذ، ولو حتى لملء أعمدة الجرائد، الحديث عن هذه المعالجات؟

أين زيادة الإنفاق الرأسمالي في الموازنة؟ إن إنفاق بعض المؤسسات الرسمية على مشاريعها متواضع جدا، حيث بلغت نسبة الإنفاق الرأسمالي من الموازنات المخصصة حتى شهر نيسان (إبريل) الماضي 20.1% في المتوسط. ألم يعد البعض بزيادتها، أم كان حبرا على ورق؟ أوليس الإنفاق الرأسمالي إحدى دعائم التنافسية وركائز بناء الأردن للأجيال القادمة، خاصة وأننا نستدين من غير حساب وسنثقل من خلال تصرفاتنا عبء وكاهل الأجيال؟ هل حصلت مناقلات لتصبح النفقات الرأسمالية جارية وذهب ما ذهب لتغطية التزامات الرواتب؟

ولماذا لم نخفض من سعر الفائدة حتى الآن لنحسن وضع السوق المالي الذي فقد أكثر من 2.1 مليار من قيمته حتى الآن، نصفها من أموال ومدخرات الأردنيين؟ هل لأن تخفيض سعر الفائدة في الأردن سيزيد من أسعار النفط في العالم أو يرفع سعر الشعير في أوكرانيا وسعر أوبك والبرازيل للنفط؟ عجبي!!!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »موازنة تفتقد الى الموازنى (suhair)

    الأحد 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2008.
    ان الاعتقاد السائد بان الموازنة يجب ان تقبل و يتفق ويوافق عليها غير مقبول .
    بحمد الله انتهى عصر الغلاء من ظروف خارجية وليس لاي من المسؤولين يد في ايجاد ابسط الحلول كما كان يجب ان يكون , ولكن فكرة الغلاء لا زالت تطغي على الموازنة(مع ان الازمة العالمية اعادت الاسعار الى وضعها الطبيعي بعد ان كانت الاسعار في اطراد بدون اي حد ) فكان مشكلة المواطن وكان عدم وجوداي حل او طرح من المسؤولين في المساعدة على تخفيف العبء على المواطن , وتاتي الموازنة بريادة العبء على المواطن , دافع الضرائب المغيب من حسابات المسؤولين , نطالب بالرد على جميع التساؤلات التي سطرها فكر وقلم الدكتور يوسف .
    فكلنا معنيين ومن حقنا المعرفة ومن حقنا ان يرد على تساؤلات تخص البيت الاردني .
    مع جزيل الشكر والاحترام