الخوف الحقيقي

تم نشره في الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2008. 03:00 صباحاً

 الحادث الارهابي الذي اصاب سورية الشقيقة قبل أيام وذهب ضحيته عشرات الضحايا من الابرياء من الشعب الشقيق. هذا الحادث يبعث على القلق، لأن منطق الارهاب ولغته اذا دخلت اي ساحة، فإنّ الخسارة تكون فادحة لأنها تكون باتجاهين، الاول خسارة الامن الفردي، لأن المواطن يفقد حالة الاطمئنان في تنقله وحتى في بيته، والخسارة الثانية في الأمن الجماعي، اي امن الدولة وقدرتها ان لا تقع تحت استنزاف الشعور بأن حادثا ارهابيا يمكن ان يقع في اي لحظة وفي اي مكان. ودائما عندما تصاب اي دولة بهذا المرض الشيطاني فإن جزءا من قوتها ان تتخلص من الحالة وتحولها الى امر عارض وحالة فردية. وهذا لا يأتي بالكلام بل بمنع التكرار ويحتاج الى اقناع المواطن بالتجربة ان من اخترق الساحة مرة لا يمكنه ان يفعل ذلك مرة اخرى على الاقل خلال المنظور من الايام.

جزء من الخوف على سورية وشعبها الشقيق اننا نتحدث عن التفجير الاخير، وفي الذاكرة عملية اغتيال عماد مغنية احد قادة حزب الله في دمشق، وبعدها قتل ضابط كبير مقرب من الرئيس السوري في مكان اقامته، وبغض النظر عن اتجاه التحليلات في توقع الجهة التي تقف وراء هذه الاعمال او بعضها فإن الخطورة الحقيقية ان هناك جهات تمارس قناعاتها وتدير علاقاتها بلغة السيارات المفخخة والقتل والاغتيالات، وبغض النظر عن الوسيلة فإنها لغة واحدة ومنهجية عمل تقوم على اشاعة الموت وزراعة الفوضى.

بعد عدة ايام من حادثة التفجير تدخل ككل الاحداث الى الارشيف، او ربما تتحول الى مادة خاصة عند الجهات التي تعرف الدوافع والمبررات، وحتى الفاعلين، لكن الذي يجب ان لا يتحول الى ارشيف هو الخوف الذي يصنع فعلا مضادا في ان تتكرر حوادث الاستهداف ربما من اكثر جهة واكثر من لاعب، وعندها لا يعود مهمّاً تحديد جنسية الفاعل، بل منع ان تترسخ صورة سياسية واعلامية وشعبية بأن سورية ساحة عنف لا قدر الله.

في التجارب الحديثة تجربة الاشقاء في السعودية، الذين وقعت بلادهم ضحية سلسلة طويلة من أعمال الارهاب واحتاج الامر سنوات حتى استطاعت الدولة نزع فتيل الارهاب وتكريس الأمن الذي يعني هنا غياب سهولة توقع وقوع مثل هذه الاعمال. ولولا التركيز العالي والمتابعة لما أمكن الوصول إلى هذه النتائج، بخاصة أن معظم الأعمال الإرهابية كانت بين السكان وفي المدن، وهذه تركت اثارا كبيرة على الرأي العام.

الخوف الحقيقي ليس من حادث من السهل أن يحدث، لكنه من تكرار الحوادث، وأن يصبح من السهل على اي طرف داخلي او خارجي أن يمارس عبث الإرهاب.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »سوس الخل (ابوخالد)

    الجمعة 3 تشرين الأول / أكتوبر 2008.
    كل دوله في وطننا العربي لها اعداءها اما من الداخل اوالخارج ولكن يظل الحصن الداخلي للدوله هو الاهم لذا على سوريه ان تعرف عدوها جيدا وان ترص الصفوف وتكون اقوى لحمة من الداخل والا فمصيرها كغيرها.
  • »تعاون المواطنين جميعا هو الرادع الحقيقي لوأد الارهاب. (خالد مصطفى قناة / فانكوفر.)

    الأربعاء 1 تشرين الأول / أكتوبر 2008.
    أستاذ سميح ، كل عام وأنتم بخير ، قد نتهم عدّة جهات بالوقوف وراء هذه التفجيرات الخسيسه في دمشق ، من ايران للحركة السلفيه في طرابلس لاسرائيل التي نفت ضلوعها بالعمليه لجماعة مغنيه التابعين لايران وحزب الله التابع لايران وسوريا معا ، ولا يمكن لمثل هذا العمل أن يتم لولا تعاون بعض المواطنين السوريين من الداخل من أولئك الجاحدين على النظام الداخلي (وهم كثر) لذا فان على النظام الداخلي أن يحاول جديا توزيع الثروة على جميع فئات الشعب ليشعر جميع المواطنين بالانتماء الحقيقي للبلد ويكونوا جميعا أعين وحراس على أمن البلد وسلامته ولا يمكن لقوى الظلام الخارجيه من اختراق اللحمه الشعبيه الداخليه ، أما أن تستأثر فئه من الشعب بالثروه والغالبيه تحرم من نصيبها ، فانها ستشعر بالغبن والعداء للنظام ، فيسهل اختراقهم من الأعداء الخارجيين ودمتم.
  • »ذلك المجرم إلى اين نهاية طريقه (نور)

    الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2008.
    الارهاب... هذا المجرم الذي يشوه صورة العالم الجميل الذي نحلم به منذ صغرنا ... نرى الارهاب في شاشات التلفاز ونحاول ان نوقفه باجسادنا وعقولنا ... ولكنه قوي نعم قوي لدرجة اننا نهابه ولا يوجد لدينا استعداد حتى في التفكير لتوقيفه ... هذه الحادثة التي اصابة الدولة الشقيقة سوريا هي حادثة تمس العرب اجمعين ليس فقط سوريا لانها دولة في العالم العربي واذا اصيبت هي نحن بالتاكيد سوف ننهز بما اصابها ...
    واذا تكررت هذه الجرائم من دون اي ردة فعل لنا سوف ننهار ...
    لذلك يجب ان لانصمت ونتكلم ...
    من اجل الحق العربي...
    وا اسفاه على وضعنا ....
  • »الخوف الذي نريد (مشهور)

    الثلاثاء 30 أيلول / سبتمبر 2008.
    بالبعيد الحاضر كانت وما زالت بغداد ،انتقلت الى بيروت،اليوم من يحتضن الارهاب !دمشق!
    الارهاب كلمه حقيره لمستخدميها يظلون بها العباد متى شائو.
    كيف السبيل الى الخروج من العراق! لبنان لم يسسسستطيعو خسر العدو كثير.ايران العدو الصديق لبى مطالبهم في افغانستان وكذلك انتقم من بلاد الرافدين وخرب لبنان سوريا في طريقها الى الائتلاف الاوروبي لابد من فعل الارهاب لابد من كسر قوى الممانعة ايران تهدد
    روسيا تلعب دور اقتصادي عليها تكسب شيئا
    صراع خفي بين قوى العالم مدبروه الصهاينه منفذوه نحن ودافعوه ومحرضوه الفرس.
    ما اود الاستنتاج والتوصل اليه
    1-الدور الايراني في افغانستان
    2-الدور الايراني في العراق
    3- الدور الايراني في لبنان
    4-الدور الايراني المنتظر في سوريا
    5- الدور الايراني المنتظر في بعض دول الخليج
    توصيه التذكير بمقوله المغفور له باذن اله الحسين بن طلال العراق بوابه المشرق العربي