مؤتمر احزاب المعارضة الاقتصادي

تم نشره في السبت 30 آب / أغسطس 2008. 02:00 صباحاً

 

يلتئم صباح اليوم السبت 30/8 مؤتمر احزاب المعارضة الاقتصادي, في قاعة مركز الحسين التابع لامانة عمان في رأس العين, عبر وثيقة تم اعدادها خصيصا لهذا المؤتمر, لتكون ارضية النقاش فيه واطار الحوار على اساسه, وقد حملت عنوان "الازمة الاقتصادية والاجتماعية, وبرنامج البديل الديمقراطي".

الوثيقة تم اعدادها من قبل الباحث فهمي الكتوت, بتكليف من الاحزاب الاربعة: البعث التقدمي, الشعب, الشيوعي والعربي (قيد التأسيس) المؤتلفة في اطار "التيار الوطني الديمقراطي", بعد ان نظمت هيئة رئاسة التيار حلقات نقاشية شارك فيها عدد من المختصين والمهتمين بالشأن الاقتصادي من كتاب وشخصيات سياسية واقتصادية ونقابية, اضافة الى اعضاء هيئة رئاسة التيار لاضفاء نوع من الموقف الرسمي على الوثيقة واعطائها المدلول السياسي ليصار الى مناقشتها من كافة الجوانب, من اجل اغناء وتطوير برنامجها الديمقراطي واعتمادها لتكون ارضية صالحة لهذا المؤتمر الذي يتوسل القائمون عليه, ليكون مؤتمرا وطنيا, من حيث نوعية المشاركين وعددهم وتنوعاتهم, او من حيث الاهداف المتوخاه منه.

الوثيقة تنتقد السياسات الحكومية في معالجة الازمة الاقتصادية التي نتجت عن ارتفاع اسعار البترول وارتفاع اسعار المنتجات الغذائية, ويرى اصحاب الوثيقة ان الحكومة بدلا من ان تتجه نحو البحث عن حلول لمواجهة الازمة, أقدمت على تعويم اسعار المشتقات النفطية وبالتالي تحميل الفئات الشعبية اعباء ونتائج هذه الازمة مما ادى الى زيادة المعاناة لدى المستهلكين واتساع جيوب الفقر.

وتسعى الوثيقة الدراسية الى الكشف عن الخلل في السياسات الاقتصادية والمالية للحكومة بخاصة ما يتعلق بضعف القطاعات الانتاجية الزراعة والصناعة, وتداعيات هذه السياسة على الواقع الاجتماعي الاردني, ويتوسل معدو الدراسة الى اثارة نقاش وفتح حوار وطني مع مختلف الاتجاهات السياسية والاقتصادية الرسمية منها وغير الرسمية حول الازمة الاقتصادية, متلهفين لاعطائها الاهمية التي تستحق باتجاه بلورة موقف وطني حيال ابرز العناوين الاساسية ومن ضمنها: التنمية الاقتصادية, الثروة الحيوانية, سياسة التخاصية, الغذاء والقطاع الزراعي, الطاقة, بيع اراضي الدولة, الاصلاح الضريبي, التضخم, البطالة والفقر, وهي عناوين متعددة لقضية مركزية تهدف من وجهة نظر التيارين اليساري والقومي واصدقائهما الى ترسيخ سيادة الدولة على ممتلكاتها واستثمارها بشكل يعود بالفائدة على المواطنين جميعا بما يحقق العدالة الاجتماعية للاردنيين.

وفي نظري لم يتطرق البحث الى اهم القطاعات الانتاجية في بلدنا وكيفية تطويرها وهي قطاع السياحة والخدمات الطبية والتعليم الجامعي, وهي عناوين ثلاثة تشكل مصدر دخل كبير للاردنيين يفوق معدلات الانتاج الزراعي والصناعي, فالسياحة والمستشفيات والجامعات غدت خدماتها اداة جذب واهتمام البلدان العربية والاسلامية والافريقية المجاورة لنا, وخدماتها المميزة في التعليم الجامعي والعلاج والترفيه السياحي باتت عناوين مهمة تتطلب ليس فقط الحفاظ عليها بل وتطويرها لتبقى ثابتة في تقديم خدماتها المميزة لمواطني البلدان المجاورة وتشكل مردودا نوعيا لاقتصادنا ودخلنا الوطني. كما ان اعطاء الاهتمام للعاملين الاردنيين في بلدان الخليج العربي النفطية مسألة تحتاج لوقفة وطنية لدراسة ومعالجة ما يتعرض له هؤلاء من ازمات ومشاكل لانهم مصدر دخل مالي وتطور اجتماعي وتنمية ملموسة على صعيد اسهاماتهم في الاستثمار المحلي.

وعلى صعيد القطاعات العاملة في مجال الانتاج, فالمطلوب من الحكومة ان تقف محايدة في الصراع ما بين العمال واصحاب العمل, ولا اقول ان المطلوب منها ان تنحاز للعمال ضد اصحاب العمل, بل مطلوب حيادها وممارسة سياسة متوازنة بين العمال وارباب العمل كي يصلوا الى اتفاقات متوازنة تفرضها ظروف العمل واحتياجاته لا ان تبقى حامية لاصحاب العمل ضد العمال من خلال تدخلاتها الفظة لمصلحة اصحاب العمل على حساب مواطنيها العمال الأكثر عددا والأضعف تأثيرا بسبب القيود المفروضة على نقابات العمال.

لقد أخفقت الدراسة في تناول هذه العناوين بالتوضيح والتفصيل المطلوب مع انها افردت للاصلاح السياسي حيزا في اهتماماتها, ولكنها دللت على حالة استشراق في تعاملها مع عناوين مهمة كان يجب ان تعطيها حقها في البحث والدراسة.

ومع ذلك تبقى دراسة "الازمة الاقتصادية والاجتماعية وبرنامج البديل الديمقراطي" اسهاما جادا من قبل الاحزاب السياسية لتثبت مسألتين؛ اولاهما تبنيها لقضايا الناس ومعاناتهم وهو سبب وجودها اصلا ومبرر بقائها كأحزاب وتجمعات سياسية تتوسل معالجة مشاكل الاردنيين وتبني مطالبهم. وثانيتهما التوجه المسؤول نحو الحكومة والمؤسسات الرسمية وخلق حالة جدل وحوار معها للتوصل الى قواسم مشتركة, يسهم في تجاوز الازمة الاقتصادية والنهوض بالاقتصاد الوطني, وان لا يقتصر دورها على تشخيص الوضع بل العمل والاسهام على طرح الحلول العملية والنظرية لمعالجته, ومن هاتين الزاويتين اجادت الدراسة وادت واجبا تستحق عليه الاحترام والاهتمام.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »بق البحصة من فمك يا حماده الفراعنه.........فعليك الآمان (د. عبدالله عقروق \بيروت مؤقتا)

    السبت 30 آب / أغسطس 2008.
    يا اخي حمادة بق البحصة من فمك واعلنها صريحة ومدوية بأن الآحزاب كلها سواءاكانت معارضة أو غير معارضة هي لخلق ما يسمى ديمقراطية تأخذنا في نهاية المطاف الى حكم الحزب الحاكم بأكثرية انتخاب اعضائه للبرلمان لمدة لا تقل عن 4 سنوات ، وتجدد في حالة فوز الحزب ثانية بالآغلبية في البرلمان .
    وهكذا يكون رئيس الوزراء منتخب عن طريق فوز حزبه بالأكثرية بموجب برنامج عمل يتبناه الحزب ، ويخوض الآنتخابات على بينته ، ويتعهد في حال فوزه أن يتقيد بتنفيذه بحذافيرة دون زيادة ولا نقصان. ،اسوة بكل دول العالم النامي