الضريبة على الموارد البشرية

تم نشره في السبت 30 آب / أغسطس 2008. 02:00 صباحاً

 

بعض القضايا تحتاج الحكومة بين الحين والآخر الى مراجعتها حسب المصلحة المتحققة منها, فالضريبة على خدمة او سلعة قد تكون مفيدة للحكومة لكنها تترك آثارا سلبية على مجالات وفئات اجتماعية، ولهذا مثلا قامت الحكومة في أكثر من مرحلة بإعفاء سلع استهلاكية من رسوم وضرائب، وهناك إعفاءات لبعض مستلزمات او مدخلات الانتاج.

اليوم نقدم للحكومة مجالا يستحق الدراسة وهي وجهة نظر استمعت اليها من بعض الشركات الاردنية التي تقدم خدمات محورها الموارد البشرية حيث ينص القانون على فرض ضريبة قيمتها 16 بالمائة من قيمة بدل الخدمة والتي في المحصلة تنعكس على راتب العامل الأردني.

هذه الضريبة تفرض ابعادا في اتجاهين، الاول طالب الخدمة الذي يطلب عمالة من شركات، مثل الامن والحماية التي تشغّل عمالة اردنية ومنها مثلا:

1- عند تقديم عرض لتقديم الخدمة لطالبها فإن عليه ان يدفع كامل التكاليف اضافة الى ضريبة المبيعات التي تبلغ 16 بالمائة.

2- يبحث طالب الخدمة عن بديل اقل تكلفة فيلجأ الى شركات تعمل بشكل مخالف للقانون.

3- او يبحث عن عمالة وافدة كون الرقابة الضريبية عليها غير فاعلة وهذا يكون على حساب فرصة العمالة الاردنية بالعمل.

اما الشركات والمؤسسات المرخصة لتقديم هذه الخدمات فإن انعكاس الامر عليها على النحو التالي:

1- تفقد كثيرا من القدرة على المنافسة لأن هناك بديلا غير قانوني او يتجاوز على القانون يقدم الخدمة بأسعار اقل.

2- عند حساب الضريبة العامة بالطرق المحاسبية فإنها تتجاوز 16 بالمائة الى 18 مما يؤثر على رواتب العمالة الاردنية لأن صاحب الشركة لا يضحي بأرباحه.

3- تلجأ بعض الشركات الى تسويق خدماتها والمنافسة من خلال التهرب الضريبي او تحويل العاملين الى عمال مياومة او تتقاضى قيمة العقد من طالب الخدمة من خلال كشوفات شهرية ومن دون فواتير.

4- يترتب على الوضع السابق فقدان العامل لوضعه وحقوقه القانونية مثل الاجازات والضمان الاجتماعي او مكافأة نهاية الخدمة.

ما سبق وجهة نظر يتحدث بها بعض اصحاب هذه الشركات وهي تستحق التوقف وربما يكون لدى الحكومة وجهة نظر, لكن الهدف من هذا الطرح البحث عن وسائل لزيادة رواتب العاملين في هذه الشركات لأن الشركات وأصحابها يتقنون الحفاظ على ارباحهم ومصالحهم, وحتى لو اقتنعت الحكومة بأي تخفيض فيجب ان يكون هدفه المحافظة على عمل تحت القانون وان تذهب أي تخفيضات بشكل كامل ومباشر للعامل والموظف الاردني وضمان هذا لا ان تتحول الى ارباح اضافية للشركات التي من حقها ايضا العمل في اجواء منافسة وقانونية.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »هذه ليست ضريبة على الموارد البشرية ! (Zaid Monsef)

    السبت 30 آب / أغسطس 2008.
    هناك عدة أنواع للتعاقد، مثلاً:
    * عقد تقديم خدمة مقابل سعر ثابت.
    * عقد تقديم خدمة مقابل نسبة من تكلفة المواد.

    وهناك نوع تعاقد يدعى عقد مستوى الجهد (Level of Effort (LOE)) وهذا النوع لا يختلف بطبيعة خدماته عن السابقين وهذا الأسلوب متبع بصناعات مختلفة مثل البناء والبرمجة بالإضافة إلى شركات الحماية.

    وما أسهل التلاعب بتعريف المصطلحات لسلبطة قوت المواطن.
  • »بليز زبطوا الموقع (قارئة)

    السبت 30 آب / أغسطس 2008.
    الموقع معطل في كثير من الاحيان.. والبحث عطلان، وما في امكانية عمل كوبي بيست؟؟ ليش مشان الله ربطو الاغلاط هاي
  • »درء المفاسد اولى من جلب المنافع (عبدالرزاق المحتسب)

    السبت 30 آب / أغسطس 2008.
    لقد اثار المقال قضية مهمة جدا وهذه القضية القضية لا تقتصر على موضوع المقال وانما تشمل قضايا كثيرة مشابه.
    اذا كانت الفلسفة من فرض الضريبة هي الحصول على ايرادات للدولة تساعدها في سداد التزاماتها , فانه واذا لم تتحقق هذه الغاية او تحققت ولكن بشكل يثير مشاكل اخرى تمس المجتمع فلا حاجة لهذه الضريبة وفي موضوع المقال نرى ان فرض الضريبة على شركات الموارد البشرية يؤدي الى سلبيات اكثر من الايجابيات المرتجاه فايهما اولى اعفاء هذه الشركات من الضريبة والذي يترتب علية زيادة في دخل الموظف وتامينة بضمان اجتماعي وتامين صحي والمحافظة على الايدي العاملة الاردنية التي تعاني من بطالة ام الابقاء على الضريبة وفتح المجال للتهرب الضريبي واحلال العمالة الوافدة محل المحلية او توظيفهم على المياومة.
    عند استشعار الحكومة بضرورة التخفيف على المواطن قامت بالغاء الضريبة على المواد والسلع الاساسية واعتقد ان هذا الامر يعتبر اساسي في حياة العامل الاردني
  • »انسان نزيه (محمد الشقيرات)

    السبت 30 آب / أغسطس 2008.
    والله انا باحترم الاخ سميح المعايطة لأنه انسان نزيه وبيعرف كيف يوصل هموم المواطن للمسؤول ويا ريت كل الناس زيه في اي موقع بيوصل معلومة للمسؤول.الله يبارك فيك يا أخ سميح وباتمنى الامور تمشي زي ما بدك لأنك حامل هم المواطن وانا متأكد من هذا الشي. يعطيك العافية
  • »لا حول ولا قوة الا بالله (محمد شقيرات)

    السبت 30 آب / أغسطس 2008.
    شو ظل ضرايب كمان
  • »ضرائب الخدمات (anmar tameem)

    السبت 30 آب / أغسطس 2008.
    1-من الواضح ان المقالة كتبت على عجل، فهي غير مترابطة.
    2-اذا كان فرض هذه الضريبة يفرض ابعادا باتجاهين وذكرت مشكورا الاول فاين الثاني؟
    3-اليس هذا هو حال جميع الضرائب عندما تفرض على السلع وعلى الدخل؟
    4- كان يجب التدقيق قيل النشر

    مع التقدير
  • »دولة الضرائب (fuad)

    السبت 30 آب / أغسطس 2008.
    تحياتي استاذ سميح
    في الواقع لي ملاحظتين:
    1- لماذا لا تبحث الحكومة المبجلة على طرق استثمارات حقيقية غير جبي الضرائب ؟
    2- ألست توافقني الرأي بأن المواطنين يفقدون ولاءهم و انتمائهم للوطن بكافة ما تحمل كلمة وطن من معنى بنسبة طرديةمع ارتفاع كلفة المواطنة الاردنية بسبب الضرائب و الخاوات الحكومية؟