حزب التيار الوطني

تم نشره في الاثنين 25 آب / أغسطس 2008. 03:00 صباحاً

 

يكرر المهندس عبد الهادي المجالي أنه لا يريد أي منصب في مشروع الحزب الجديد لـ"التيار الوطني" عسى أن يتجاوز المشروع عقدة أنه حزب شخص، وهو ما كان يدفع كثيرين للاستنكاف عن المشاركة لأنهم في دواخلهم لا يريدون ولا يقبلون أن يكونوا "زلم فلان". لكن غياب المجالي عن قيادة المشروع يطرح بالمقابل تحديا خطيرا حول البديل، فهل هناك شخصية أخرى تستطيع أن تجمع تحت ظلّها وتؤلف وتؤالف بين هذا العدد من الشخصيات فلا ينفرط العقد سريعا؟!

يسجّل للمجالي أنه منذ بداية التحول الديمقراطي ظلّ مقتنعا بضرورة وجود حزب يمثل التيار الوسطي ونظريته التي كان يكررها دائما أن الدور السياسي الذي كان يلعبه الجهاز الأمني قبل الديمقراطية يجب أن ينتقل الى الحزب السياسي بعد الديمقراطية. وقد يكون تفكير المجالي في دور الحزب مشوبا بشيء من التفكير السلطوي (حزب على غرار الأحزاب الحاكمة في مصر و تونس)، لكن الملكية الأردنية في تقديرنا لا تحتمل ولا تقبل هذا النمط، وثمّة من لم يصدّق أن المجالي مهموم بالشأن السياسي والحزبي إلا بقدر ما هو أداة إضافية لنفوذه الشخصي وهيمنته، لكن في هذا السنّ ومن الموقع الذي هو فيه لا نرى ما يمكن أن يحتاجه المجالي شخصيا، بل إن كثيرين من أتباعه الخلّص يستغربون لم يوجع رأسه بهذا الأمر. وقد لاحظنا غياب بعض الرموز التي بدأت الى جانب المجالي في المشروع، ولم تظهر الى العلن بملاحظات أو وجهة نظر ولا نعرف موقفها الآن.

لن تكون مهمّة صياغة النظام الأساسي والأدبيات بالشيء الصعب، فالتحدّي الحقيقي هو التمكن من بناء هيئات وقيادة منتخبة للحزب دون أن ينفرط العقد. ولا مانع أن يكون الطموح الشخصي هو الذي يحرك كثيرا من المشاركين، لكن قبول المنافسة بروح رياضية ومتابعة دعم المشروع مهما كانت النتيجة هو الامتحان العسير للثقافة الأردنية العصيّة على الترويض لصالح العمل الجماعي والمؤسسية الديمقراطية .

لم يكن صعبا حشد 3 آلاف مدعو في مؤتمر أول أمس، لكن ما كان يبهج أكثر هو وجود عشرات الصبايا والشباب النشطاء بدور "الأشرز" يلبسون تي شيرتات ملونة بالعلم وعليها اسم التيار، واننا لنحلم أن يصبح هؤلاء نشطاء سياسيين فعلا. فهناك عقم فظيع على مستوى المشاركة السياسية للشباب، وحتّى الآن يتم استقطاب الشباب الى تشكيلات شبه رسمية فارغة من المحتوى السياسي. ولا بأس بوجود تلك الهيئات، لكن نريد أن نرى الشباب ينزلون بحماس الى العمل السياسي الطوعي المستقلّ عن الادارة الرسمية.

ليس بالضرورة أن يكون حزب التيار الوطني القادم هو الوحيد الذي يمثل الوسط، واذا مشت الأمور جيدا الى الأمام فعلى الأقل يمكن اختصار التمثيل السياسي للوسط في جهتين، واحدة تمثل الوسط المحافظ أو يمين- وسط يمثله حزب التيار الوطني قيد الانشاء، والثاني الوسط التقدمي أو يسار-وسط ويمكن ان يمثله حزب الجبهة الأردنية الموحدة الذي سبق وعقد مؤتمرا في نفس المكان بقيادة أمجد المجالي وعبد الرزاق طبيشات، وشخصيات أخرى مهمّة اضافة الى أوساط أخرى يتمّ التحاور معها الآن. وهذه على العموم توصيفات افتراضية حتّى الآن، لكن لا حاجة عموما لأكثر من تشكيلين رئيسيين في الوسط.

حتّى النجاح في هذا لن يكفي وحده، اذ يجب ان تظهر قريبا ارادة سياسية لاستئناف مشروع التنمية والاصلاح السياسي، والا فهذا المشروع وغيره سينتهي الى طريق مسدودة. 

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »وسطيه لواد الديمقراطيه (lubna)

    الاثنين 25 آب / أغسطس 2008.
    خطوة استباقية لواد الديمقراطيه قبل بزوغ نجمها للحفاظ على المكتسبات السابقه للطبقة التي اعتادت العيش على اكتاف الامة ومواطنيها واحتكرت مواردها .احتاروا والله حيرهم......
  • »لا احد يريد ان يترجل !!!!!!!!!! (ali)

    الاثنين 25 آب / أغسطس 2008.
    الغريب ان بيل جيتس تقاعد من عمله ومن مؤسسته الخاصة, اما نحن قي بلدنا فكل المسؤولين يصرون على المضي في خدمة الدولة واحتكار الوظيفة العامة والتي لم يقدموا خلالها للوطن اي انجاز سوى التمرغ في خيرات الوظيفة. والله بكفي ولا يجوز للشخص الواحد ان يركب كل الموجات !!!!!
  • »التهميش الرسمي والملح فوق الجرح (عادل)

    الاثنين 25 آب / أغسطس 2008.
    من السخافة الكلام عن الوسط والأغلبية الصامتة وكلنا يعلم ان الأغلبية الوسطية مهمشة رسميا وبقصد إقصائها سياسيا والبرلمان الأردني وقراراته تعكس هذا التهميش المؤلم. لذلك نطلب من كل من وضع نفسه ناطقا رسميا بإسم الوسط المهمش و الأغلبية المسحوقة ان يكف عن التنظير بالنيابة عنا ويخجل من نفسه ويتحلى بالشجاعة ولو مرة ويعترف بواقع التهميش المنهجي.
  • »ما هو القصود بالوسط ؟ (laila)

    الاثنين 25 آب / أغسطس 2008.
    اخشى ان يكون المقصود بالوسط هو تكريس الخنوع للاخر المسؤول والقبول به وبفساده وبفشله وعلاته كماهو وعدم البوح او الهمس بمكنونات الصدور. اذا كان الامر كذلك فنحن كلنا من حزب الوسط.
  • »لماذا الاحزاب اصلا ؟ (بشير ابو الذهب)

    الاثنين 25 آب / أغسطس 2008.
    تشكيل احزاب من عدمه ماهي اهميته ولماذا ؟

    في بلاد الغرب يعد تشكيل الاحزاب من الاركان الاساسيه لدولهم حتى يختاروا وزرائهم ورئيسه وايضا اختيار رئيس لدولتهم . هكذا بنوا دولهم ولا يمكنهم الاستمرار بدون الاحزاب .

    اما نحن هنا في الاردن لنا وضعنا الخاص والذي نتشرف به ونفتخر به ونعيش به في امان واسقرار ندر مثله في العالم .

    اما اذا كان انشاء الاحزاب لاكتمال الصوره الديموقراطيه كما في الغرب , فانا من رايي الخاص اننا لا نحتاج الى احزاب , لان الديموقراطيه مصانه لدينا , اما اذا كان جل فكره هذه الاحزاب اختيار الوزراء والرئيس منها فهذا يعتبر من ضمن المقوله الشعبيه (( زياده خير )) .

    وفي وضعنا الحالي الذي يكون فيه اختيار رئيس الوزراء بموجب اراده ملكيه ساميه والرئيس يختار وزرائه نرى فيه كل نجاح حيث ان الرئيس ووزرائه وفي كل دوره نراه يعمل بكل جد وبلا كلل او ملل هو ووزرائه من اجل ان يحققوا افضل النتائج في ادارتهم للحكومات .

    وعليه نرجوا ان ينطبق المثل الشعبي في انشاء الاحزاب الذي يقول (( العنب وليس مقاتله الناطور )) , بمعنى ان يكون هدفهم ليس وزارات ومراكز ومناصب وانما ان يخدم الشعب بكل تفاني ومقدره ونزاهه .
  • »الحزب الجديد نجاح للديمقراطية الاردنية (محمد الرواشده)

    الاثنين 25 آب / أغسطس 2008.
    نكاد جميعنا نجمع على أن فكرة تأسيس التيار الوطني فكرة صائبة و تصب في خانة الارتقاء بالاداء البرلماني و الديمقراطي المنظم و الناجح و اذا كان السيد عبد الهادي المجالي صاحب هذه الفكرة و المبادرة فإن هذا يضفي مصداقية عالية لهذا الحزب الجديد و يكرس دليلا على أن التيار الوطني سيلعب دورا مهما في مجمل الحياة الحزبية في اردننا الغالي و بالتالي فإن التيار الوطني سيأخذ حتما دوره بفعل توجهات صادقة من القائمين عليه و الذين يأملون بهذا المولود الجديد خيرا لحياة ديمقراطية زاهرة و لأداء برلماني أفضل و شفاف و سليم .
    و لا بد من التطرق الى اولئك الذين يضعون التوقعات و الاحتمالات المستقبلية لهذا الحزب و الذين يصيغون رؤى و أفكار نحن جميعا في غنى عنها فلا داعي لأن نضع العصي في الدواليب و لندع المركب تسير بأمان و لا حاجة لنا أن ننشغل في أمور جانبية و لنكن جميعنا حريصون على النقد البناء ففكرة هذا التيار الوطني جديرة بالتمعن و الدعم .
  • »يعني بس لو يغيروا الإسم. (زيد منصف)

    الاثنين 25 آب / أغسطس 2008.
    الحزب الوطني في مصر له سمعة سيئة فلو يغيروا إسم الحزب بكون أحسن.
  • »الشعب هو حزب الوسط (محمد علي)

    الاثنين 25 آب / أغسطس 2008.
    نعم الاردن بحاجة الى حزب وسط منظم ولكن ليس بلون او طعم عائلي ولا باهداف ضمنية تقوم على الجهوية والاقليمية . والى ان نصل الى حزب وسط يقوم على مبدا المواطنة الحزبية يبقى الشعب هو حزب الوسط
  • »رد (البوريني)

    الاثنين 25 آب / أغسطس 2008.
    الدكتور عرقوق يدعو الى الاشتراكية والديمقراطية وأنها الخلطة السحرية التي ستنهض بالأمة، يا دكتور نحن شعب الأغلبية المطلقة من المسلمين والاتجاهات اليسارية والاشتراكية لن تجدي نفعاً لا من قريب ولا من بعيد فأنت تدعو الى انسلاخ الشعب عن طبيعته الفكرية والايديولوجية التي تشكلت على مدار مئات السنين.....
    أرجو منك اعادة النظر في ارائك لأن ما ينطبق في أمريكا لا ينطبق في الأردن
  • »المجاليون.....................رجال المهام الصعبة (د. عبدالله عقروق \بيروت مؤقتا)

    الاثنين 25 آب / أغسطس 2008.
    اني اعنبر ان المجاليين في الاردن هم رجال المهمات الصعبة . فقد خدموا جميعا الآر دن ، ومليكه وشعبه احسن خدمة
    فوجود مشروع اقامة حزبين في الاردن يرأسهما مجاليين المهندس عبد الهادي والسفير السابق امجد له دلالة واضحة لاهمية هذه العائلة في العمل السياسي ، وارتباطهما بالعمل لخدمة الآردن والآردنين.
    الاردن بامس الحاجة الى حزب وسطي. بحاجة الى حزب ديمقراطي اشتراكي من صنع واقعنا الآردني ,فالانظمة الحاكمة وغير الحاكمة في اوروبامعظمها احزاب اشنراكية .والآشتراكيةاصبحت مطلبا شعبيا يخدم الآمة أحسن خدمة .حتى نظام الولايات المتحدة الآمريكي يسير بخطوات وئيده نحو الآشتراكية المعتدلة،واكبر دليل على ذلك هو وجود الضمان الاجتماعي كعنصر هام في النظام الرأسمالي الموجود الآن هناك.
    نرجو ان نعرف اكثر عن الحزبين الآردنين
  • »مستوى عقيم للشباب!! (البوريني)

    الاثنين 25 آب / أغسطس 2008.
    يعني تتحدث عن المشاركة السياسية للشباب ....
    الجامعات الأردنية لا يوجد بها ديمقراطية فعلية والانتخابات شكلية والرئيس والاغلبية لمجلس الطلاب يتم تعيينه مسبقاً من قبل الجامعة والحكومة وتقول لي مستوى عقيم....
    على مدار سنوات دراستي بالجامعة كانت الأغلبية المطلقة لجبهة العمل الاسلامي وما من وسيلة كانت لتثبيط دور الاسلاميين الا اختيار المجلس والرئيس وعمل انتخابات شكلية لا تسمن ولا تغني من جوع..
    وتريد مشاركة على مستوى الأحزاب للشباب!!!
    فعلاً امركم عجيب