محمد أبو رمان

ليس من الإسلام في شيء"!

تم نشره في الخميس 14 آب / أغسطس 2008. 03:00 صباحاً

بالضرورة؛ فإنّ الجواب البدهي المتوقع من قادة حماس، حول أحداث غزشة الأخيرة، هو "أنّ من يشاهد.. ليس كمن يده في النار". وأنّ حماس تواجه معركة وجودية وظروفا قاهرة من صراع حاد مع حركة فتح وتربص إقليمي ودولي للقضاء على الحركة، وأنه لا مجال لديها للتهاون مع أي استحقاق سياسي أو أمني.

وبضيف الناطقون باسم الحركة إلى تلك المبررات أنّ ما حدث مع عائلة حلّس وحي الشجاعية هو بمثابة فرض للأمن والحماية وسلطة القانون ضد "المجرمين" والذين يعتدون على الناس وحرماتهم.

دعونا نتفق مبدئياً مع هذه الدعوى وتلك المبررات، ونردد ما قاله فهمي هويدي حول انقلاب غزة سابقاً أنّ "ما حدث كان اضطراراً وليس اختياراً".

لكن في المقابل؛ فإنّ السؤال الذي نرغب من الحركة الإجابة عنه هو: بالنظر إلى "الصور الإعلامية" المبثوثة في الفضائيات للاعتقالات التي قامت بها الحركة ولإغلاق المؤسسات الإعلامية وقبل ذلك لتقرير هيومن رايتس ووتش المرعب حول انتهاكات حقوق الإنسان في غزة والضفة.. ما هي انعكاسات هذا المشهد على الشارع العربي من جهة وعلى الرؤية العامة لمشروع الإسلام السياسي من جهة أخرى؟

إنّ كل المبررات التي يمكن أن تقدمها حركة حماس لما قامت وتقوم به لا يعدو استنساخاً لمبررات الحركات القومية العربية التي استلمت السلطة قبل حماس في العديد من الدول ومارست قمعاً واضطهاداً وتنكيلاً ضد المعارضة بشتى ألوانها وفي مقدمتها الحركات الإسلامية.

فتارةً بداعي الأمن وأخرى مواجهة "ذيول الامبريالية والاحتلال" وثالثة لـ"تأمين الجبهة الداخلية ضد العدو الصهيوني". والنتيجة أنّ المواطن العربي ينتقل من حكم قسري إلى آخر، ومن قمع إلى قمع أكبر.

تكفي نظرة إلى اللغة المتداولة اليوم على ألسنة الناطقين باسم الحركة و"المدافعين عنها حتى آخر خطأ استراتيجي"، لنجد أنّ الحركة تستعيد مصطلحات النظم العربية وحركة فتح في تبرير عملية انتهاك حقوق الإنسان والحريات العامة.

على صعيد القضية الفلسطينية، أيا كانت مبررات حركة حماس، وجزء كبير منها صحيح، لا يمكن إقناع أحد أنّ شيئاً غير الإمساك بالسلطة هو ما يحرك الحركة، لكنها سلطة مكبلة منقوصة هشة تورطت الحركة باستحقاقاتها التي تتجاوز سؤال القضية الفلسطينية إلى صورة مشروع الإسلام السياسي بأسره ومصداقيته الديمقراطية.

عندما ينظر قادة حماس إلى الواقع الفلسطيني اليوم بعد أن أمسكوا بقطاع غزة فسوف يجدونه أسوأ بكثير من المرحلة التي كانت تمسك بها سلطة أوسلو "المأكولة المذمومة". فالحركة التزمت بتهدئة وهدنة مع إسرائيل، والتزمت بمنع العمليات المسلحة من غزة، وساهمت بتقديم أكبر خدمة للمشروع الصهيوني بتجذير القسمة الجغرافية- السياسية بين الضفة وغزة، وخلق مبررات دولية كبيرة لإسرائيل بالتهرب من استحقاق التسوية بذريعة الحالة الفلسطينية.

مرة أخرى؛ لا يمكن تبرئة ساحة فتح، بل هي التي جرت الحالة الفلسطينية ابتداءً إلى ما وصلت إليه، لكن في المقابل فإنّ حماس وقعت أسيرة حسابات استراتيجية خاطئة من الأساس.

ما هو أخطر من كل ذلك أنّ حماس تقدم تجربة مريبة حول مشروع الإسلام السياسي، وإن كانت هنالك شروط استثنائية، إلا أنها تفتح الباب واسعاً أمام أصحاب مشروع الإسلام السياسي بمراجعة كثير من منطلقات المشروع وسياقاته، في ضوء التجارب الحالية، وعدم الانجرار وراء النزعة التبريرية.

الإسلام فضاء حضاري واسع يقوم على مقاصد رئيسة من الحق والعدل والمساواة وعلى مبادئ تهدف إلى تطوير المجتمعات روحياً وأخلاقياً وتهيئتها للإعمار والتنمية وحفظ حقوق الناس وحمايتها. فإذا كان مشروع السلطة لدى الحركة الإسلامية في هذه المرحلة سيتضارب مع مقاصد الشريعة ويضر بمقاصد الإسلام فإنّ الحركة معنية بعقد موازنات ضرورية حول أولوياتها ودورها ومسؤوليتها الحضارية والوطنية.

في مقال لعبدالوهاب الأفندي، الباحث السوداني، يشير إلى القصة التالية التي حدثت أثناء زيارة الترابي إلى لندن في بداية التسعينات، حيث يقول: " فقام محام شاب كان يتصدر الصفوف، ورفع رجله الاصطناعية بحيث رآها كل من كان في القاعة المكتظة وتوجه للشيخ بسؤال من جملة واحدة: "هل هذا من الاسلام؟ هل من الإسلام أن أعذب حتى تقطع رجلي؟" ضجت القاعة حينها بالتصفيق للمحامي الشاب، وانتظر الترابي حتى عاد الهدوء ليرد ببرود: 'إن كان هذا حدث فعلاً فهو ليس من الإسلام في شيء".

بالتأكيد "ليس هذا من الإسلام في شيء"، لا في السودان ولا في العراق ولا في لبنان ولا حتى في غزة!

m.aburumman@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »نبوءات ابورمان (كمال نسيم)

    الخميس 14 آب / أغسطس 2008.
    بالامس القريب كتبت عن ضرورة التعامل مع حماس, وهذا ما حصل بالفعل.
    الان عدت لانتقاد حماس مجددا هل سيتبع هذا تحسن العلاقة بين الحكومة و حماس؟؟!!
  • »الحفاظ على الامن ضرورة وطنية (سالم العجالين)

    الخميس 14 آب / أغسطس 2008.
    على كل نحن في الاردن نعرف جيدا اهمية الامن و الامان و اهمية القضاء على التطرف قبل ان يستشري.
    لاننا عانينا من الارهاب بشكل كبير
    لذا نقدر موقف الاخوة في حماس من الارهابيين الذين يسعون الى تفجير الوضع في غزة للقضاء على نعمة الامان هناك.
    هل نستطيع ان نلوم اجهزة امن الوطن على القسوة في ملاحقة الارهابيين؟؟!!
  • »بعض الصراحة (عربي)

    الخميس 14 آب / أغسطس 2008.
    الأسبوع الماضي كتب الأستاذ "سميح المعايطة" مقالا يحلل فيه الأوضاع في فلسطين و قد انتقد جميع الأطراف بما فيها "حماس" و الأخطاء التي وقعوا فيها باسلوب موضوعي و اسنادا للحقائق ولم يظهر اى نبرة عداء لطرف من الأطراف و ارتقى المقال لمستوى المهنة و القراء, فكانت تعليقات القراء بمستوى المقال. اما استعمال اسلوب الدعاية المضللة (Propaganda) بتسمية الأشياء بغير اسمائها و عدم الأستناد للحقائق و التقليل من قدرة القارئ العقلية و احتكار العقل , فبالطبع سيثير غضب القراء. سيدي ارجو ان تقراء التعليقات المؤيدة لمقالك لترى ان المقصد من كلامك وااااااضح للجميع.
  • »سلم الله هذا القلم و هذا العقل (bailasan)

    الخميس 14 آب / أغسطس 2008.
    لك طريقتك الخاصة التي تضع فيها يدك على الجراح!
    لا قداسة للدم الفلسطيني ولا لشئ فلسطيني
    لا قداسة الا للكرسي الذي باتت تتناحر عليه الأيادي التي كانت تغرز سهامها في صدور الاعداء لتتحول اليوم إلى صدور الابناء.
    أي حكم اسلامي هذا الذي يقوم على قتل الاخ أخيه مهما كانت المبررات، وحتى لو كان لدى حماس مبررات قوية وجميعنا نعلم صدق الكثير منها، ولكن هذا لا يعني ابد ان يراق دم اي مسلم بيد أخيه المسلم. أليس دم المسلم على المسلم حراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام
    يا الله!!! حتى لو قتلتنا فتح حتى لو دمرتنا، فتح لا تحمل مشروعا اسلاميا ولا تعبر عن فكر اسلامي ولا تقدم صورة اسلامية، هل ضاقت سبل الحل والعقاب الا من القتل والتنكيل؟!!!!
    لست أدري لماذا نهاجم العقل الذي ينطق بالحق والواقع والصواب ونوجه له تهمة الخيانة؟؟؟ أليست الخيانة الحقيقية لله ورسوله ودينه أن تقتل أخاك المسلم؟ وتروعه؟ هذا الكلام لحماس وفتح وكل الحركات الأخرى. ليس من حق أحد أن يقتل قضيتنا ويغتالها بهذا المرار ليس من حقكم أن تتحدثوا باسم الاسلام ولا أن تقتلوا أحدا باسمه، بماذا ستجيبون الله عز وجل حين يسألكم عن مسلمين قتلتموهم! عن أطفال يتمتموهم! وعن نساء ترملن على أيدكم!!!
    يا رب: كنا نحافظ على سلطتنا وحقنا القانوني في الحكم!!!!

    اللهم إنا بريئون مما يدعون ومما يفعلون

    حماك الله ووفقك وسدد خطاك وحفظ لك هذا العقل .. لا تندم يوما ولا تتوانى ولا تتراجع... فمن حقنا أن يكون فينا رجل رشيد.. ولا سلطة على عقولنا الا لشرع الله ...
    سلمت يداك عزيزي أبو رمان
  • »اين حماس من حماية الاقصى؟؟؟ (بانا السائح)

    الخميس 14 آب / أغسطس 2008.
    أبدعت! نعم الاسلام بعيد كل البعد عن كل هذة التصرفات التي تسيئ لدين التسامح و الاخلاق الحميدة. حماس تتصرف من منطق "رد الفعل و الانتقام" و تناست أن هناك احتلال لا يزال يستوطن في الارض. . من المحزن أن نرى من يؤيد حماس بعدما أثبتت هذه الحركة أن المقاومه التي كانت تتغنى فيها أصبحت في طيّ النسيان بعد ابرامهما هدنة مع اسرائيل. أين هي حماس من حماية الاقصى؟ و أين دور حماس في ردع اسرائيل و اجبارها على وقف الاستيطان و اغتصاب الارض؟ القدس تهوّد و حماس تقتل ابن غزة...اسرائيل تبني و تعمّر في القدس و حماس تغلق المؤسسات التعليمية و تنشر الجهل!!!!اسرائيل لا تكف عن دعم مواطنيها و تحفيزهم على البقاء في القدس و حماس تعطي المبررات لاسرائيل لتطبيق سياسة العقاب الجماعي و الذي يدفع بالفلسطينيين الى هجرة بلادهم و تركها!!!!اذا كانت حماس تملك الحس الوطني و القومي لقامت باختيار النضال الشريف الذي يبني وطنا و يزرع ارضا و يعلّم ابناءه حب التراب. للاسف أن الحركات الاسلامية التي ظهرت في الدول العربية لم تستطع تشكيل نموذج ايجابي سليم عن الحكم الاسلامي بل بالعكس ساعدت على ابراز الصورة المسيئه للاسلام و التي تروّج لها الادارة الاميركية و الحركة الصهيونية العالمية.
  • »في إشكاليات التقديس والعصمة (محمد أبو رمان)

    الخميس 14 آب / أغسطس 2008.
    ثمة مشكلة عادة في ردود بعض القراء أو حتى تحليلات بعض الزملاء الكتاب والصحافيين وجوهر هذه المشكلة إسبال أثواب من العصمة والقداسة على تجارب إنسانية، وتحريم وتجريم نقدها إما بصورة مباشرة أو ضمنية.
    شخصياً ضد المواقف المعلبة المسبقة وضد اغتيال حق العقل في التفكير والتحليل ما دمنا نتحدث عن التجارب الإنسانية.
    من هذا المنطلق أكتب مؤيدا لحركة حماس ولجماعة الإخوان في مواطن ومخالف في مواطن، ولا علاقة لذلك بقصة الارتزاق والخيانة، تلك التهمة التي نحشر أنفسنا فيها ونمارس قمعا ذاتيا لحقنا في التفكير والتحليل.
    تحديدا بالنسبة للإسلام السياسي انطلق من موقع واضح وصريح يتمثل بالنقد الإيجابي، بمعنى النقد ليس بهدف التربص أو الكيد أو الإيقاع، كما يمارس خصوم الحركة، بل من موقع الحب والحرص على ترشيد التجربة وتجنيبها منزلقات كثيرة.
    لكن ما اخشاه اليوم وانا اقرأ تعليقات عدد من الأخوة القراء أن "العصبية السياسية" لحركات الإسلام السياسي أيا كانت، واين كان موقعها، هي عصبية قاتلة تمنع من رؤية الأخطاء والحسابات الخاسرة وتنجر وراء عاطفة التأييد وعقلية التخندق، وهذايتناقض حتى مع المنطق القرآني الرباني الذي درسناه، بضرورة التوجيه والنقد وتعلم الأخطاء من الأحداث، ألم يخاطب الله عز وجل المؤمنين بالقول "أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنّ هذا قل هو من عند أنفسكم".
    فالأصل ضمان حق النقد والتوجيه والتفكير الحر، أما التخوين والاتهام فهي اللغة الدارجة للآسف في العالم العربي اليوم.
    ملاحظة أخيرة؛ بالتأكيد لا ننظر إلى الإسلام السياسي بأسره من "زاوية تجربة غزة" ولم نقل ذلك، بل أنابصدد تحليل الصورة الإعلامية والتي تؤثر سلباً على صورة الحركات الإسلامية بعامة، بخاصة أنها تتضافر مع أعمال الجماعات التي تقتل المدنيين والأبرياء ومع انحراف جماعات أخرى محسوبة على الإسلام السياسي في العراق ومع أخطاء أخرى، كما حصل لحزب الله في اجتياح بيروت.
    مرة أخيرة؛ هذا لا يعني تبرئة النظم العربية من الفساد والاستبداد و"إرهاب الدولة" لكنه بحث في عدم انجرار البديل السياسي الحالي إلى الخانة نفسها من القمع والاستبداد..
  • »شو كنت تتوقع من حماس يعني ! (زيد منصف)

    الخميس 14 آب / أغسطس 2008.
    يا عمي حط حالك محل هنية وإحكيلنا كيف ممكن يحقق إنتصار إستراتيجي! إذا نوابه حبسوهم واليهود وفتح دقوا في والكل قطع عنو المصاري ومصر سكرت المعابر
    هو سوبر هنية ولا هي سوبر حماس !!!

    التعامل مع كل هذه الوقائع وما خفي منها أعظم يجعل الوصول إلى الغايات بالوسائل المشروعة أمر مستحيل. وفي هذه اللحظة وعندما تكون الغاية لا يسمو فوقها أحد تصبح """ الغاية تبرر الوسيلة """
  • »صدق القلم (م.محمد العودات)

    الخميس 14 آب / أغسطس 2008.
    الاخ الفاضل ابو رمان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لا اعلم لماذا هذا الربط بين المشروع الاسلامي بالعالم والمشروع الاسلامي بفلسطين الدول المستقرة الهادئة للاسلام والمشروع الاسلامي تصور يقارب التصور التركي الموجود فقط دون التقارب مع اسرائيل
    اما ما حصل ويحصل بغزة والضفة فالامور مختلفة تماما ولا يمكن ان تؤخذ دولة محتلة وحدة قياس لمشروع عالمي وانت تعرف ان كل شئ هناك مختلف على الطبيعة
    لا نبرئ حماس من بعض لاحظ بعض الهنات هنا وهناك ومشاعر القهر التي يحملونها على جلاديهم ومعذبيهم لكن وللامانة ان قلمك خرج عن مسار التحليل وقد اراه هذه الايام يعرج الى مصاف الاقلام الماجورة لا سمح الله ولا قدر نريدك ان تشخص الواقع كما هو تقول هنا وهنا لا ان تصب جام غضبك على لحركات الاسلامية بالعالم وتتهم مشروعها وتاخذ وحدة غزة للقياس وانت اكثر من يعرف الفرق بين غزة وباقي الاوطان
    نريدك مرآة للواقع لا مطبل ولا مزمر للمتطرفين العلمانيين
  • »من يدافع عن الأسلام؟ (عربي)

    الخميس 14 آب / أغسطس 2008.
    ان طرحك للسؤال ثم الأجابة نيابة عن المسؤول و رفض الأجابة لمراوغة ظريفة للأفتتاحية لمقالك. عند حدوث اعمال شغب عقب مباراة لكرة القدم, سواء في وطننا العربي او فيما يسمون انفسهم بالدول المتقدمة, فان اجهزة الأمن ترد بسرعة و قوة وقد شاهدنا في كثير من الحالات اعمال مكافحة شغب اعنف مما شاهدناه في غزة. الا تعتقد ان مكافحة العملاء و القتلة يستوجب استخدام العنف معهم في كثير من الأحيان لما معهم من السلاح؟ لقد تكلمت في مقالك عن تقرير "هيومن واتش" و لكن هل قرات تقرير "لجنة التحقيق المصرية" التي ذهبت لغزة للتحقيق في الجرائم التي حدثت في بداية الأقتتال بين "حماس" و "فتح"؟ انصحك بقراءته فسيبرر ضرورة ما قامت به "حماس" من اجراآت لفرض الأمن. ثم وصفك لأحداث غزة "بانقلاب حماس" غير موفق فكلنا نعلم ان اجهزة الأمن هي من انقلب على الحكومة الشرعية. ثم ان المخطط الصهيوني لا يريد التفرقة بين الفلسطينيين في الوقت الحالي, بل يريد حكومة فلسطينية موحدة و شرعية و معترف بها لتقوم بالتنازل عن جميع الحقوق الفلسطينية لليهود و حل القضية الفلسطينية بشكل نهائي. فموقف "حماس" و الوضع في غزة عائق في طريق المخطط الصهيوني و لذلك قدم "اولمرت" استقالته.
    ان ما تصفه بالتجربة المريرة "للاسلام السياسي" بناء على المشهد الفلسطيني, يصفه الكثير منا "بضوء من الأمل" لما حققته "حماس" من مقاومه في وجه اعداء الأمة.
    ارجو ان تجيب على سؤالي: هل تعتبر نفسك اكثر علما و وعيا بالدين الأسلامي من اعضاء حركة "حماس" و التنظيمات و الأحزاب الأسلامية و علماء الأسلام و عامة المسلمين المؤيدين لما قامت به "حماس", لتقوم انت بالدفاع عن الأسلام و وصف ماتشاء من انه من او من غير الأسلام؟ و هل من الأسلام ان نقف مكتوفي الأيدي امام الاعداء و العملاء و ما يحيكونه من مؤامرات ضد الأمة؟
    سيدي الكاتب انك تخاطب طبقة من الشعب على قدر من الوعي لتميز بين الحق و الباطل.
  • »المفسد في الأرض (البوريني)

    الخميس 14 آب / أغسطس 2008.
    يا سيد أبو رمان تأكد تماما بأن ما تقوم به حماس هو رد فعل طبيعي واقتصاص من المفسدين ....
    هنالك أكيد اخطاء من أفراد لكن دعنا نتكلم من منطلق استراتيجي. فتح تريد بكافة الوسائل المشروعة وغير المشروعة بالاطاحة بحماس وذلك من خلال دس مفسدين وزعران على شكل عصابات في شوارع غزة وذلك لزعزعة الاستقرار والأمن.
    أمثال هؤلاء الذين يحرقون البيوت وينتهكوا حرماتها ويستهدفون أبناء غزة من حماس او الجهاد أو حتى المستقلين قصاصهم أن (تقطع أيديهم وأرجلهم) من خلاف.
    وللعلم ليس حماس من يقتص منهم بل أهل غزة وأكبر دليل على ذلك الاقتصاص من سميح المدهون وقريبا المجرمين الذين قاموا بتفجيرات غزة ان شاء الله.
    أبناء غزة وفلسطين يريدون الحكم الاسلامي ولا مكان للعلمانية على أرض فلسطين حتى لو حاربنا العالم من أجل ذلك.