مقترحات لـ"حل وسط" في قانون المالكين والمستأجرين

تم نشره في الاثنين 28 تموز / يوليو 2008. 02:00 صباحاً

احتل قانون المالكين والمستأجرين والتعديلات والتوصيات المتعلقة به، أهمية عالية على مختلف مستويات المجتمع المحلي، لما له من ارتدادات قانونية واجتماعية واسعة متوقعة في حال تعديله أو حتى في حال إبقائه على حاله. القانون المعني هو قانون المالكين والمستأجرين رقم(11) لسنة1994 المعدل بالقانون رقم(30) لسنة2000، الذي يتضمن في المادة الخامسة منه إلغاء جميع العقود التي تمت وأنشئت قبل تاريخ نفاذه، ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك، حيث نصت المادة الخامسة من قانون المالكين والمستأجرين، على: أ- على الرغم من أي اتفاق مخالف، يحق للمستأجر الاستمرار في إشغال المأجور، بعد انتهاء مدة إجارته العقدية، وفقاً لأحكام العقد وشروطه، وذلك فيما يتعلق بعقود الإيجار السارية المفعول قبل سريان أحكام هذا القانون، على أن تنتهي هذه العقود في(31/12/2010) ما لم يتم اتفاق آخر بين المالك والمستأجر، ب - أما عقود الإيجار التي تنعقد بعد نفاذ هذا القانون، فتحكمها شروط العقد المتفق عليه، سواء أكان العقار مخصصاً للسكن أو لغيره، وينقضي عقد الإيجار بانتهاء المدة المتفق عليها).

كان دافع المشرع في وضع هذا التعديل، هو محاولة إعادة التوازن في معادلة المالك والمستأجر، وعدم تغليب مصلحة أية فئة على الأخرى، ودليل ذلك الفترة الزمنية التي منحتها المادة(5) للمستأجرين، كفترة تصويب وترتيب لأوضاعهم الاقتصادية والمالية.

فالفترة السابقة قبل تعديل القانون، كانت في مجملها تنصب على حماية المستأجر، لقلة العرض وكثرة الطلب على المساكن والمتاجر، ولنظرة المشرع في حينه بأن المستأجر هو الطرف الضعيف في المعادلة. وقد غيّر المشرع نظرته هذه باعتبار أن هذه الحماية لا يجوز أن تستمر إلى ما لا نهاية، خصوصاً أننا أمام واقع ثورة عمرانية ضخمة غير مسبوقة، ومستمرة حتى تاريخه، وعليه فإن هذا الدافع يتلاشى ويزول، ونصبح أمام حالة متوازنة تماماً، بل ربما تميل بعض الشيء إلى طرف المستأجر، باعتباره أصبح الطرف القوي في المعادلة. وباستطلاع أغلب التوصيات والدراسات، نجد أنها قد جاءت محملة بالعاطفة ومتجاهلة الواقع، فبعض هذه الآراء تتوقع حدوث العديد من المشاكل الاجتماعية في حال تطبيق القانون، ووقوع الضغط على المحاكم، ووجود حالة من انعدام السكن لدى العديد من الأفراد الذين لا يستطيعون توفير المبالغ التي سوف يفرضها ملاك الشقق والمنازل، كبدلات أجره لهذه المنازل والشقق، وخلق حالة فوضى اجتماعية.

كما أن بعض أصحاب الآراء ذهب الى أبعد من ذلك، حيث توقع أن تطبيق القانون المعدل يعني دفع عدد كبير من المواطنين(يمثلون الطبقة الوسطى) إلى الانتقال للسكن في أطراف المدن، حيث الأحياء الأقل مستوى في الخدمات، وهو الأمر الذي سيلقي ثقلاً إضافياً على البيئة، المتدهورة أصلاً، في تلك الأحياء.

على صعيد آخر، هناك من يرفض فكرة الامتداد والاستمرار القانوني، لما لها ما آثار سلبية على سوق العقار، وعلى قطاع المالكين، حيث إن قطاع المستأجرين قد أمهل مدة عشر سنوات لتصويب أوضاعه وترتيبها، بما يتناسب مع مقدرته الاقتصادية.

وبالنتيجة، فلابد من إيجاد "حالة وسطى" تأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية للمستأجر، وفي الوقت نفسه تعيد للمالك القدرة على استغلال عقاره، بما يعود عليه من دخل يتناسب وقيمة هذا العقار، وقيمة المنفعة التي يمكن المستأجر منها، وعليه فإننا نقترح الإبقاء على القانون المعدل رقم 30 لعام 2000، بصورته التي هو فيها، مع الأخذ بالنظام الآتي الذي يمنح المستأجر حق البقاء (الأولوية):

أ-  إنشاء لجان وساطة قضائية عقارية، تقام في المحكمة التي يقع ضمن اختصاصها العقار المعني، بحيث يملك كل من المالك والمستأجر، التقدم باستدعاء للجنة الوساطة القضائية العقارية المختصة، يطلب فيه شموله بأحكام نظام الأولوية.

ب‌- تعتمد لجنة الوساطة القضائية مجموعة من الخبراء العقاريين المحلفين، الذين يقومون بدورهم بإجراء الخبرة على العقار المعني، المشمول بقانون30 لعام2000، وتقدير أجرته السنوية، وتحديد مدة امتداد قيمة بدل الأجرة من حيث الزمان بين كل من المالك والمستأجر، وفقاً لأسس الخبرة العلمية والواقعية.

ت‌- تقوم لجنة الوساطة بتبليغ المستأجر بموعد قدوم الخبراء لمعاينة المأجور وتقييمه.

ث‌- يرفع الخبراء تقريرهم إلى لجنة الوساطة القضائية خلال مدة معينة، وعلى لجنة الوساطة بعد اعتمادها تقرير الخبرة، تبليغ كل من المالك والمستأجر بالأجرة السنوية المقدرة للعقار، والفترة الزمنية التي تسري فيها هذه الأجرة بحقهما.

ج‌- في حال نكل المستأجر عن الرضوخ للتقدير المقدم من الخبراء، فإنه يعتبر فاقداً لشموله بنظام الأولوية حكماً، ويصار إلى إخلائه جبراً.

ح‌- يكون قرار لجنة الوساطة ملزماً للطرفين(المالك والمستأجر) حكماً، وغير قابل للطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن.

خ- يعتبر نظام الخبرة العقارية هو الفيصل في أي نزاع حول الأجرة بين كل من المالك والمستأجر(في العقود المشمولة بقانون رقم30 لعام 2000).

د- استثناء لما هو وارد أعلاه، للمالك الحق بإخلاء المأجور دون تطبيق نظام الأولوية، في حال رغبته في إشغاله هو أو أي من أبنائه، شريطة إثبات ذلك.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ok (عاقل معكوس)

    الاثنين 28 تموز / يوليو 2008.
    اذن السلام عليكم
    الاسم استخدمه دوما
    او اكتب مش مهم الاسم
  • »الكل بزيح النار على قرصه (shobak)

    الاثنين 28 تموز / يوليو 2008.
    القصد من المالكين بطلبوا الاخلاء لانهم يتصيدوا لمستاجر جديد بثلاثة اضعاف الاجرة
  • »انا حيادي ...فهذا رأي (د. عبدالله عقروق \بيروت مؤقتا)

    الاثنين 28 تموز / يوليو 2008.
    من كان له عقارا مؤجرا فهو مظلوم
    ومن بلقي مستأجر بعد 2010 سبصبح مظلوما.
    إن اعطاء الدولة مهلة 10 سنوات كانت ضربة معلم وفي حق الطرفان..
    فمن ناحية شحص حيادي مثلي لا هو مستأجر ، ولا يمتلك عقارا اعتقد ما اقترحة المحاميان الكريمان هو اقتراح عادل يرضي الطرفين
  • »Renting for 150 JD A YEAR (Moutaz)

    الاثنين 28 تموز / يوليو 2008.
    This law is horrible. I have a renter that moved in in 1960 and his rent was 160 dinars at that time. He is still in the house paying 160 dinars a year. That is so un fair. This law is HORRIBEL
  • »اقتراح جيد (منذر)

    الاثنين 28 تموز / يوليو 2008.
    اعتقد انه اقتراح جيد وعادل نوعاً ما ولكنه يحتاج الى مناقشة.. الخوف ان تتأثرهذه اللجان بالوسطة والمحسوبية وان يظلم المالك او المستأجر بسببها. كذلك هنالك خوف من طول امد اجراءات هذه اللجان!!!
  • »freedom (محمد المجالي)

    الاثنين 28 تموز / يوليو 2008.
    نريد الحرية وتحرير ارضنا وبيوتنا ومحلاتنا المسلوبة والمسروقة مننا
    ارجو تطبيق العدل لان المالك مظلوم والمستأجر مدعوم !!
    يجب تغيير تسمية القانون وتسميته قانون المستاجرين المالكين وهذا الأصح وهذه الحقيقة لان المستأجر راكب ظهر المالك وببلاش وبهتواعلينا لانهم بدفعولنا قروش صحيح واغلب المستأجرين ما بستحوا على دمهم لان القانون يقف الى جنبهم نريد تطبيق القانون في بداية2010 لان هذا القانون هو بمثابة صحوة اقتصادية فلابد من تطوير وتحديث المحلات
    لمزيد من المعلومات يجب ان تعرفوا عقد الايجار تعريفا لغويا وشرعيا واصطلاحيا لتعرفو الحقيقة لان هذا حرام وسوف يحاسبوا على ذلك ولان عقد الايجار هو ليس الى ما لا نهاية وطول الحياة انما هو لمدة محدودةحسب الشريعة الاسلامية
  • »السلام (السلام)

    الاثنين 28 تموز / يوليو 2008.
    لقد مات العم سليم رحمه الله قهرا وكمدا عندما ورث عن ابيه سوق كبير فى احد المدن الاردنيه ..................
    وعندما تسلم هذه التركةوجد اباه قد اجر كل المحلات في هذا السوق بقروش ويلتزم للمستاجر بدفع الماء والكهرباء........وفي اول حساب شهري تبين له ان يتسلم مبلغ لا يزيد عن مائة دينار ويلتزم بدفع هذا او اضعافه للكهرباء والماء والضرائب رغم ان سليم كان محاميا لكنه عندما قلب القانون لجا للادارة، فابلغته الادارة بان الايجارات تخضع للقانون واخذ سليم يضرب في الارض يسال ابناء جيله هل يجوز او تصدق باننى سادفع من جيبى ثمن الماء واالكهرباء والضرائب
    وكان سليم شابا متعبدا.........شرب القهوة ونام.......... واخذ معه الحقيقة والاحلام. والسلام
  • »العدل (فاعل خير)

    الاثنين 28 تموز / يوليو 2008.
    الى متى سيبقى المستاجر راكبا ظهر صاحب الملك
    ارجعوا الى الايجارات القديمه وشاهدوا من هو المظلوم
    اكشفوا على حسابات بعض التجار المستاجرين بدنانير وقارنوا مع حسابات المؤجرين
    اتمنى ان يطبق القانون كما هو لانه قانون عادل ولم يسبق ان اعطي قانون هذه الفترة الطويله قبل تطبيقهوهذه الفترة التي تعتبر انصافا للمستاجرين
    وشكرا

    إن وضع هذا القانون يعتبر بمثابة صحوة اقتصاديّة خاصة أن مهلة تنفيذه استمرت 10 سنوات

    10 سنوات عاش فيها المؤجر يتأمل أن يناله خير من ممتلكاته التي استمر يقبض أجرتها وهو متأسف من زهد المبلغ

    ولربما توفي المؤجر وورث المكان أولاده وهم يأملون أن ترفد هذه الوراثة جزءاً من مصاريفهم

    بينما تمتع المستأجر بسنوات رخاء حيث ازدهر البيع والشراء وكانت كلفة الأجار قليلة فاشترى أراضي ومحلات في مكان آخر وأجرها أجرة سنوية بدخل مرتفع .

    أنا مع تطبيق قانون الأجار المنتظر عام 2010 إنصافاً لأناس لطالما طال انتظارهم وصبرهم وهم يقولون : أترانا نعيش حتى ننعم بعدل هذا القانون ¿
  • »لماذا؟؟؟ (موسى)

    الاثنين 28 تموز / يوليو 2008.
    لماذا كلما اقترب موعد الاستحقاق لقانون المالكين والمستأجرين يتم الاستعداد "لخرقه" من جديد وكأن القانون المعدل لم يكن؟؟!!
    أليس المؤجر مواطناً كما المستأجر؟ لماذا يتم الميل على المؤجر دون المستأجر؟
    هل المؤجر مسؤول عن تأمين السكن أو العقار للمستأجر؟؟
    أين دور الحكومة في تأمين هذه الشريحة أقصد السكن ؟؟؟
    ثم ان الاقتراح الذي تقدم به الاستاذين الكريمين جيد من حيث الشكل ولكن الاجراءات التي تنطوي عليه طويله وتعلمون أنتم عمل اللجان وما أدراك ما اللجان "مطاط" ...
    نتمنى أن يبقى القانون على حاله لسنة 2000 دون تعديل لنرى ماذا سيتم عند التطبيق ، بمعنى آخر دعونا نطبق القانون أولاً .. وأن لا نكون كالمثل القائل "كسر شداد الجمل قبل صيد الأرنب"
  • »محاولة جيدة (محاولة جيدة)

    الاثنين 28 تموز / يوليو 2008.
    محاولة جيدة ومشكورين لرأيكم .
    ولكن البناء للعقود القديمة قارب الاربعين عاما او اكثر والبيوت قديمة وعلى مساحةارض كبيره فهل يا ترى كيف تقييم غرفتين طين بقلب عمان . اي خبير اقتصادي يستطيع ذلك .
    ربما لو انهد البيت لنصب المستأجر خيمة بألارض او بيت جاهز . لكل شيء اجل الا المستأجر لم الحق احق بأن يتبع...

    {}المحرر:الرجاء من الاخ كاتب التعليق عدم تكرار كتابة الاسم والبريد من خلال استخدام كلمات غير لائقة والا سو نضطر اسفين لعدم نشر اي تعليق لك يحتوي على اساءة وشكرا لتعاونك