أيمن الصفدي

سكن كريم بآلية ناجعة

تم نشره في الأحد 27 تموز / يوليو 2008. 02:00 صباحاً

 تمثل مبادرة "سكن كريم لعيش كريم" خطوة عملية أطلقها جلالة الملك لمساعدة أصحاب الدخول المتدنية على تلبية إحدى ضرورات العيش في زمن وصلت فيه أسعار العقارات مستويات جعلت من تملك منزل استحالة لشرائح واسعة من المواطنين. تحرك الملك, رغم شح موارد الدولة, لتأمين المساكن لأردنيين غير قادرين على شرائها بأسعار السوق إدراكا منه لأهمية حفظ كرامة المواطنين ومركزية توفر بيوت مستقرة في تماسك الأسر, وبالتالي تماسك المجتمع.

تلك مبادرة يجب أن تنجح. ويجب أن ينفذ المشروع بكفاءة وشفافية وعدالة, ليس لأنه مبادرة الملك فقط, بل أيضا لأن الناس سئموا الفشل في إدارة مشاريع عامة ولأن النجاح سيسهم إلى درجة كبيرة في ردم فجوة الثقة بين المواطنين والمؤسسات الرسمية.

فكثيرة هي المبادرات الإيجابية التي أحبطها تخبط حكومي أو عقليات ضيقة الأفق ضحت بالعام لخدمة الخاص, عبر ممارسات خضعت إلى الواسطات والمحسوبيات والأجندات الشخصية, وتجاوزت آليات العمل المؤسساتية المحكومة بالقانون والقابلة للمساءلة. وكانت النتيجة تفاقم الإحباط وتراجع الثقة بالمؤسسات الرسمية. وطالما تحدث الملك نفسه عن أداء حكومي سيئ حرم الأردنيين عديد فرص كانت, لو استغلت, ستنعكس إيجابا على مستوى معيشتهم.

أمام الحكومة الآن فرصة لتقديم أنموذج ناجع في تنفيذ رؤية الملك المستهدفة سد حاجات المواطنين, من خلال تنفيذ مبادرة سكن كريم بمنهجية شفافة قانونية فاعلة, تكرس العدالة وتثبت قدرة المؤسسات الرسمية التصدي لضغوط الواسطات ومحاولات الاحتيال. ولا شيء يبرر أي أخطاء مقصودة أو غير مقصودة في ترجمة هذا المشروع إنجازا حقيقيا يرتقي إلى رؤية الملك ويطمئن الناس إلى أن حكومتهم تلتزم قسمها خدمتهم.

أحسنت وزارة الأشغال العامة والإسكان إذ انتبهت, حسب ما نشرته "الغد" أول من أمس, إلى محاولات احتيال للإفادة من المشروع ووضعت آليات لضمان العدالة في توزيع خيره. وعلى الحكومة أن تعمل مجتمعة لضمان أن كل خطوات بناء المشروع وتوزيعه تتم وفق أسس قانونية شفافة لا يطولها شك ولا تحوم حولها شبهة. تحقيق ذلك يجب أن يكون أولوية للحكومة لأسباب عملانية وسياسية. فالسكن الكريم حاجة حياتية ملحة لألوف الأردنيين, وضرورة اجتماعية لحماية المجتمع أدركهما الملك فكلف الحكومة تلبيتهما. ومن الناحية السياسية, فإن لنجاح المشروع انعكاسات مؤثرة على صدقية مؤسسات الدولة يجب أن تعيها الحكومة فتتخذ كل ما تستطيع من خطوات لجعل المشروع أنموذجا براقا في الأداء المتماسك.

لمبادرة "سكن كريم لعيش كريم" أبعاد متعددة تبرر جعلها موضوعا ثابتا على جدول أعمال مجلس الوزراء لمتابعة كل تفاصيل المشروع وحمايته من أي خلل أو تعثر. وكثيرا ستستفيد الحكومة, والبلد قبلها, إن جعلت كل مراحل المشروع, من طرح العطاءات إلى إحالتها إلى توزيع كل شقة منه, عملية شفافة محصنة من الخطأ يستطيع كل مواطن الاطلاع عليها. إذّاك تفي الحكومة بمسؤوليتها أمام الملك وأمام المواطن وتسجل لنفسها إنجازا يحتاجه البلد. 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »عملية شفافة محصنة من الخطأ ؟؟؟ (رامي)

    الأحد 27 تموز / يوليو 2008.
    اي شفافية نتحدث عنها ، اذا كان المشروع من قبل ان تفتح العطاءات ، بدا التنفيذ في حفريات القواعد في عدة مواقع ، و يكفي ان نعلم ان هناك تضارب مصالح بين من يشرف على تنفيذ المشروع (وزارة الاشغال العامة) و المقاول المحال علية العطاء (الائتلاف ) و الذي ورد في تقرير ديوان المحاسبة الذي تم تبررية من قبل المستشار القانوني لوزارة الاشغال العامة ... ايضا تضارب مصالح
  • »اعذر من انذر (زهران)

    الأحد 27 تموز / يوليو 2008.
    للامعان بالشفافية فأنه يتطلب من الحكومة و عند توزيعها لهذه الشقق على المنتفعين ان يكون هناك شرط موجود ضمن العقد ينص على انه اذا ما تبين لاحقا ان المستفيد قد خالف شروط التقدم للاستفادة من هذا المشروع سوف يتعرض لملاحقة قانونية ،هذا عدا عن سحب السكن الذي تم تخصيصه له.
  • »سكن كريم من ملك كريم (خالد اللقطة)

    الأحد 27 تموز / يوليو 2008.
    لعل من أهم سمات هذا المشروع الذي أطلقه جلالة الملك هو قرب جلالته من نبض الشارع الأردني واحساسه بوجع المواطن الأردني وأنا على ثقة تامه أن الحكومة الحاليه ورئيسها الذهبي على قدر المسؤوليه التى أولها جلالة الملك المفدى , من عداله للتوزيع وشفافية للمحاسبه , فا من خلال الشارع الأردني أحسست بمدى ما يمثل مشروع( سكن كريم لعيش كريم) من أمال وأحلام لفئه كبيره من الشعب الأردني , والأمل بالله ان تتم هذه اللفته الكريمه من جلالته بأكمل صوره دون وساطه أو محسوبيه لأحد .
  • »سكن كريم (Ahmad Mashaqbeh)

    الأحد 27 تموز / يوليو 2008.
    أؤيد بقوة ومعي جمع من الناس البسطاء ماجاء على لسان الكاتب الصحفي الأستاذ الفاضل السيد أيمن الصفدي فالأستاذ أيمن ليس بغريب عن مواقفة المشرفة تجاة حاجات المواطنين أبان تسلمه عمله في الديوان الملكي الهاشمي وتلمسه كل مايدور في خلد المواطنين وما يدور ببالهم حيث فوجئنا بأن بعض من أصحاب الضمائر المهترئه حاولوا خداع أجهزة الدوله المعنية بمشروع سكن كريم لعيش كريم لتملك سكن الفقراء والمحتاجين من أبناء هذا البلدالشرفاء من مدنيين وعسكريين أصحاب الهمم العاليه والذين بذلوا الغالي والنفيس لرفعة وعزة الوطن ولكن ضيق ذات اليد والفقر قدر لهم أن لايتملكوا مساكن في وطنهم تقيهم شر الفتنه ويخلدوا اليها مطمئنين آمنين وعيالهم وتبعد عنهم شر التشرد على الشوارع والأرصفة بعد أن يوضع قانون المالكين والمستأجرين على حيز التنفيذ وجاءت مكرمة عميد ال البيت الأطهار سيدنا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم أدام الله ملكة في أطلاق مبادرة ( سكن كريم لعيش كريم ) كان لها الصدى الواسع في نفوس عامة الناس من فقراء المدنيين وفقراء العسكريين أصحاب النفوس العزيزة الذين لايسئلون الناس إلحافا وكانت آلسنة الناس تلهج بالدعاء لصاحب المكارم جلالة أبا الحسين المعظم لتسجل له في الصفحات المضيئة الخالدة وليتذكر الناس جيلا بعد جيل هذه المكرمة الهاشمية من أبو المكارم والتي لولا رؤية جلالته الحكيمة لن ترى النور وليبقى فقراء فقراء والأغنياء أغنياء نثني على جهود دولة المهندس نادر الذهبي وحكومتة الرشيدة ممثلة بمعالي وزير الأشغال العامة والأسكان وعطوفة المدير العام للمؤسسه العامة للأسكان والتطوير الحضري ونأمل بأن يوفقهم الله لأرساء العدل بين الناس بعيدا عن الواسطة والمحسوبية كما وجه جلالة الملك المعظم الحكومة قبل فترة بأن يكون توزيع هذه الوحدات السكنية بمنتهى العدل والحق والشفافية المطلقة نقول للجميع سيدنا لم يكن بعيدا عن أحد ولن يكون إن وصلت اليه مظلمة من مواطن وكان هذا المواطن مقدم المظلمة صادقا سيكون حساب المسؤولين عسيرا وقد أعذر من أنذر عيون سيدنا بالمرصاد على الجميع حمى الله ملك الأردن وأسرته الشريفه الكريمة وحمى الله الوطن من كل سوء وجعله آمنا مطمئنا وسائ بلاد المسلمين ودمتم بخير سالمين مقدرين لجريدة الغد الغراء والقائمين عليها سعة صدورهم وأتاحة الفرصه لقراءها الكرام بالادلاء بتعليقاتهم ضمن الأصول المهنية التي أجازها القانون والله الموفق وهو الهادي لسبيله0000