"حكومة بخيلة"!

تم نشره في الجمعة 18 تموز / يوليو 2008. 02:00 صباحاً

نشرت قناة الجزيرة قبل ايام تقريرا حول تقرير مجموعة الازمات المتعلق باللاجئين العراقيين الذين خرجوا من بلادهم بحثا عن الامن والاستقرار الذي اهدره الاحتلال والقتل الطائفي, ووصفت مجموعة الازمات الحكومة العراقية بالحكومة البخيلة وذلك في سياق استعراض جهودها في مساعدة الملايين من العراقيين المهاجرين.

وتتحدث مجموعة الازمات الدولية ان الحكومة العراقية دفعت فقط (25) مليون دولار لمساعدة اللاجئين من مواطنيها في اكثر الدول استقبالا لهم وهي الاردن, سورية, لبنان, مصر. وهذا المبلغ المتواضع استحقت معه الحكومة العراقية لقب الحكومة البخيلة. ولو كان الاشقاء العراقيون في بلادهم لاحتاجت الحكومة ان تنفق مئات الملايين من الدولارات لتقديم الخدمة لهم من تعليم وصحة وخدمات معيشية ووظائف وبنية تحتية, لكن الحكومة العراقية التي تبلغ موازنتها السنوية اكثر من (70) مليار دولار, ولديها مقدرات بترولية كبيرة تحب ان تمارس البخل بحق مواطنيها, وجمعت عليهم الى جانب التهجير بخلا في مساعدتهم او تقديم عون للدول المستضيفة وبخاصة ان الدول الاكثر استضافة وهي مصر وسورية والاردن ولبنان ليست دولا مرتاحة ماليا بل لديها مشكلات اقتصادية.

وما ساعد الحكومة العراقية على عدم اداء دورها ان جزءا من هذه الدول لا تمارس عليها ضغطا حقيقيا لدفعها لاداء واجبها تجاه مواطنيها المهجرين. ولعل ما قاله احد المسؤولين الرسميين الاردنيين عند اجابته حول ما اذا كانت الحكومة العراقية قد استجابت للطلب الاردني بدفع (100) مليون دولار للاردن كجزء من مساعدة المهجرين العراقيين مؤشر سلبي. ما قاله هذا المسؤول ان الموضوع لم يكن جزءا اساسيا من المباحثات خلال زيارة نوري المالكي الى عمان قبل اسابيع, فالحكومة العراقية تطالب العرب بشطب ديون الدول على العراق وتطلب الكثير مما تعتقد انه يساعدها لكنها لا تقوم بواجبها تجاه مواطنيها. ولهذا فان المبلغ الذي قدمته للاردن كان (8) ملايين دولار رفض الاردن استلامها وطلب تحويلها الى الجهة الدولية المختصة بشؤون اللاجئين.

وما ذكرته مجموعة الازمات ان هناك اهمالا كبيرا تمارسه الحكومة العراقية للنازحين من الشعب العراقي داخل العراق, وهم الذين خرجوا من مدنهم واحيائهم تحت ضغط القتل والعنف الطائفي, وهم يعيشون في ظروف معيشية صعبة في خيام ولا يجدون ما يستحقون من حكومتهم لتأمين احتياجاتهم, والاهم تأمين عودتهم الى مدنهم وقراهم وبيوتهم.

الحل الحقيقي للاشقاء من اللاجئين والنازحين من ابناء العراق ان يعودوا الى وطنهم, ومن يبقى منهم في الخارج يكون مغتربا مثل اغتراب اي عربي خارج وطنه, ومع تحسن الوضع الامني هناك عودة من فئات من المهاجرين الى وطنهم, لكن واجب الحكومة العراقية ان تقف الى جانب مواطنيها وتسهل سبيل العودة  لملايين المواطنين هؤلاء؛ لا ان تترك الامر فرديا. فهناك فئات واسعة من الاشقاء العراقيين في وضع اقتصادي صعب ويحتاجون الى كل مساعدة ليعودوا آمنين مطمئنين الى بلادهم, ونتمنى لو كان بخل الحكومة العراقية في ملف اللاجئين مساويا للانفاق بشراهة في ملفات اخرى مثل الفساد او ما تحصل عليه شركات سلطة الاحتلال, ويكون ما انفقته لخدمة مواطنيها في الدول العربية ومساعدة الدول المستضيفة على الاقل بقيمة صفقة اليورانيوم التي استولت عليها قوات الاحتلال وباعتها لشركات كندية.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »أهكذا تقدر الشعوب ؟ (أمجد المعايطه)

    الجمعة 18 تموز / يوليو 2008.
    ردآ على مقال الأستاذ سميح المعايطه انا لا استغرب من موقف الحكومه العراقيه إتجاه أبنائها
    ولا أفعل من موقف الاردن والدول العربيه المجاوره من كرم ضيافتهم وحسن تعاملهم مع الأشقاء من الجاليه العراقيه
    فلطالما كانت القضايا الأنسانيه أخر المحافل عند بعض الشعوب
    فالحكومه العراقيه لا ترى في شعبها النازح والمشتت محطآ للأنظار ومصدرآ للأهتمام
    فهذه الحكومه والتي وصفها الكاتب بالبخيله تدفع مبلغآ بخسآ لأبناء شعبها من النازحين وفي المقابل فهي تهدر ثروات طائله علا الموائد المستديره وأغراض ومعدات اللعبه السياسيه
    إن الدول المستضيفه لأبناء الشعب العراقي لا ترتأي بأن تأخذ اجرآ علا ضيافه النازحين العراقيين ولكن
    من واجب الحكومه العراقيه إن تبدي الأهتمام والحرص والعنايه لأبناء شعبها فإلى متى ؟
  • »حكومه من الاخر (مي)

    الجمعة 18 تموز / يوليو 2008.
    اتمنى من جميع العراقيين المتواجدين بالدول العربيه الضغط على حكومه العراق لمساعدتهم على تحمل نفقاتهم بالكامل والا ترهق الدول المستظيفه لهموبالبند العريض احب اقول ليش الحكومه يهون الها الامريكانيشفطوا منها النفط وهي فرحانه وهدوله امريكان وعلى اساس اعاء لانهم بدعموا اسرائيل واسال ليش اذن الحكومه وغيرهم ليش يتحسسوا ادا رادت هدي الدول وبالدات اللي ما تملك النفط ومستظيفه اعاد بمئات الالوف من العراقيين عندها اسال ليش ما بيهونلها تبيعهم النفط باسعار بسيطه وما بنقول ببلاش او من ((قدر واحد ))يا ناس انقلوا الامكم واوجاعكم الى حكوماتكم ولا همه ليش موجودين مو لخدمه الشعب بالفعل حكومه بخيله
  • »حكومه بغداد غامضه (بشير ابو الذهب)

    الجمعة 18 تموز / يوليو 2008.
    الحكومه الحاليه للعراق حكومه غامضه لانعرف اين تتجه .

    ويمكن ان لا نلومها على غموضها لصعوبه اوضاع البلاد لديها وصعوبه ادارتها .

    لكن المتابع للاخبار يجد ان هناك تحسن او شبه تحسن للاوضاع العامه في كل النواحي .

    لكن ما نرجوه للاشقاء هو سياده النظام والامن والاستقرار في القريب العاجل انشا الله .