جميل النمري

هيئة عليا لقطاع الإعلام

تم نشره في الثلاثاء 15 تموز / يوليو 2008. 02:00 صباحاً

سقطت فنياً الفقرة الأخيرة من مقال أمس وهي خلاصة المقال والمناسبة لكتابته وتقول التالي: "على ذلك لم يحرك تعيين الاستاذ ناصر جودة وزير الدولة مسؤول الشؤون الاعلامية رئيسا لمجلس ادارة مؤسسة الاذاعة والتلفزيون أي معارضة أو ردود فعل سلبية، ففي ضوء التجربة الماضية لم تعد معركة استقلالية التلفزيون تعني احدا، ولم يعد الوسط الاعلامي يبالي بشعار مثل "تلفزيون وطن وليس تلفزيون حكومة". فهذه الاستقلالية المتأرجحة والمتذبذبة أتعبت رؤساء مجالس الادارة والمدراء، ومن الأفضل أن ترتبط المؤسسة علنيا وشرعيا بالحكومة الى زمن آخر يتقرر فيه فعلا شأن آخر".

هذا بالنسبة للتلفزيون ونتابع بالمعلومة التي يتمّ تداولها عن توجه لتشكيل هيئة عليا لقطاع الاعلام! على غرار هيئة تنظيم قطاع الاتصالات وسواها. 

تقليد نموذج الهيئات المستقلّة، مثل تنظيم الاتصالات وتنظيم النقل وغيرها، يبدو مغريا، لكن في الواقع العملي المشروع فائض عن الحاجة تماما الا اذا كان المضمر اعطاء الهيئة جملة من الصلاحيات والسلطات لإعادة وسائل الاعلام الى الحظيرة وتقييد الموجود منها والقادم بسلسلة من الانظمة والضوابط المنوط امرها بالهيئة.

دون ذلك فالفكرة اغراق في الدوران حول الذات والتشاغل بالمزيد من الهيئات والمؤسسات غير المجدية، فما هو مصير المجلس الأعلى للإعلام؟ المجلس الذي لم نشأ اعطاءه اي صلاحيات تنفيذية، لكي يبقى جسما مستقلا تحكيميا. هل ستقوم الهيئة الى جانب المجلس؟ أم سيلغى الأخير؟ هل تأخذ الهيئة صلاحيات دائرة المطبوعات والنشر وهيئة المرئي والمسموع لغايات الترخيص للصحف والمجلات ومحطّات الاذاعة والتلفزة – وربما الصحف الالكترونية!– وماذا عن القرار بضم المرئي والمسموع لهيئة تنظيم قطاع الاتصالات والمطبوعات لوزارة الثقافة؟

لدينا مؤسستان اعلاميتان رسميتان، هما مؤسسة الاذاعة والتلفزيون ووكالة الانباء بترا، فهل ستتبعان للهيئة؟ وماذا عن مجالس ادارتها؟ الوزير الآن هو رئيس مجلس ادارة الاذاعة والتلفزيون، ويمكن ان يكون هو ايضا رئيسا لمجلس ادارة بترا، فما الحاجة لهيئات فوق هيئات فوق هيئات.

ربما تكون الهيئة مجرد مقترح من بين افكار كثيرة والحقيقة ان الاعلام لا يحتاج الى اي مقترحات للهيكلة والتنظيم بل يحتاج فقط الى مزيد من المهنية ومزيد من الحرية!

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »معجبين باعلام الغرب (فلاح)

    الثلاثاء 15 تموز / يوليو 2008.
    لا ادري ما الذي يخيف الدولة والحكومات الاردنية من ان يكون اعلامنا غير مقيد يطرح ما يشاء ويناقش ما يريد بكل حرية . فلماذا يكون اعلام الغرب الذي لا نخفي اعجابنا بة يتمتع بذلك السقف من الحريات وعندنا يعمل كثير من الناس على كبت هذة الحريات فما هو المخيف بالنسبة للدولة من اعلام حر يعبر الجميع من خلاله على ما يدور بصدورهم اليس هذا به منفعة للدولة حيث أن من خلال مثل هذا الاعلام الحر تستطيع قراءة نبض الشارع ووضع الاصبع على مشاكل المجتمع لمعالجتها خاصة بمجتمع يمتاز اهله بثقافة سياسية عالية . الا اذا كان الموضوع فقط لايجاد وظائف لمجموعة معينة من الناس عندها فنحن بحاجة الى عدة هيئات ووزارات لتنظيم الاعلام بهذا البلد.