جميل النمري

نعود الى موضوع الساعة

تم نشره في السبت 5 تموز / يوليو 2008. 02:00 صباحاً

لأول مرّة منذ عقد ونيف من الزمن أجرب العيش من دون صحف ومن دون انترنت ومن دون كتابة لأسبوع كامل. لأول مرّة أجرب أن امضي يوما بعد آخر بعيدا عن البلد من دون أن يثقل على كاهلي التفكير في موضوع المقال لليوم التالي. وتعجبت كيف أنني بخلت على نفسي بهذا الامتياز  ولو مرّة في العام كما لو أن الخيط سيفلت من يديّ أو سأجد نفسي خارج التاريخ ان لم أكن في الصورة كل يوم. ومازحت الأصدقاء في الجريدة وأنا اقدم لأول مرّة طلب الاجازة قائلا إنني قلق  كيف سأترك الدنيا ورائي، فعاتبوني على السلوك اللامسؤول الذي اقدم عليه.  والحقيقة أنني ما كنت لأقدم على هذا لولا أنني كنت في الايام الأخيرة اقترب بصورة غير مسبوقة من احساس ملح بالحاجة الى التفكير بهدوء بعيدا عن صخب الاحداث والاخبار اليومية ومن دون كتابة. فقد كان الوضع في البلد يشهد سجالا وشدّ حبل وتوترا لم أجد نفسي فيه، وانا في العادة لا احبّ الحيادية والرمادية ومسك العصا من الوسط وأنحاز بوضوح حيث يجب الانحياز وفقا لقناعاتي، ولم أكن معنيا بأي من المعسكرين. وعبرت عن وجهة نظر ثالثة لكن الصراع يتبسط ويأخذ عناوين محددة ولو انها غير حقيقية ومضللة ويختطف بنجاح لصالح اجندات وحسابات مغرقة في الذاتية والشخصية رغم اتشاحها بعناوين وطنية كبرى.

في الحقيقة ان شيئا ما كان يجب أن يحصل، ولكن حديث جلالة الملك في الرمثا الأسبوع الماضي و كان آخر موضوع علّقت عليه أعطى الانطباع بأن تغييرا في المواقع والاشخاص ليس متوقعا فما هو الشيء الذي سيحصل؟ ها أنا أعود لكتابة تعليقي اليومي وقد حصل هذا الشيء، أنه مقابلة جلالة الملك مع وكالة الانباء الاردنية "بترا" التي دخلت بصورة غير مسبوقة في التفاصيل وخصوصا التوضيحات بشأن قضايا البيوعات كما قدمت مساجلة نظرية غير مسبوقة حول السياسة واسلوب العمل الراهن للدولة والحكومة. وأفضل من مهرجان التصريحات المؤيدة لحديث الملك يستحسن اردافه بسجال مسؤول وراق حول الاستراتيجية السياسية-الاقتصادية للأردن، فقد عاب الملك على الذين يهاجمون السياسة الراهنة أنهم لا يطرحون بديلا مقنعا، وقد رحب بالحوار والنقد ولكن ليس رمي الكلام على عواهنه ونشر الشائعات ولاتهامات بلا دليل.

سنعود لاحقا الى محاور في الحديث الملكي ونمتحن اذا ما كان ثمّة طروحات حقيقية مقابلة للسياسة الراهنة المعتمدة وخصوصا بالنسبة لاستثمار الاردن لما وصفه الملك عن حق بأنه فرصة غير مسبوقة في التاريخ من حيث حجم التدفقات النقدية على الدول النفطية. أمّا الشيء الذي يمكن الاجماع حوله وأكده الملك فهو الشفافية والعلانية، وبهذا الصدد اعلن جلالته عن تشكيل لجنة لفحص أية مشاريع تخصّ الاملاك العسكرية، ويبقى أن تقدم لنا الحكومة مقترحا لآلية موثوقة تطمئن المواطن للتعامل مع الاملاك والمشاريع الحكومية. أمّا الاعلام فهو مرآة للواقع، وقدرة الشائعات والفبركة والتهويل تتراجع بقدر ما تسبقها الحكومة والسلطات في تقديم الرأي المقنع والمعلومة للرأي العام. ونعرف أن الاتهامية واغتيال الشخصية هي ممارسة شائعة جدا، وشخصيا أتعرض لها كثيرا في التعليقات على مقالاتي؛ تعليقات غير منصفة لا تناقش المحتوى بل ترمي الشكوك والاتهامات المواربة والتلميحات الشخصية المسيئة لكنني افضّل الف مرّة هذا الأذى على منع التعليقات من الظهور والتضييق على حرية التعبير. 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »احداث الساعه (احمد الجعافره)

    السبت 5 تموز / يوليو 2008.
    استاذي العزيز جميل النمري
    حمدا لله على سلامتك متمنيا من الرب ان تكون قد استمتعت في اجازتك على خير وجه
    اما بخصوص حديث الساعه الذي وسمت مقالك به فانني اعتبر انه لك السبق في توضيح بعض المسائل التي تتعلق ببيوعات اراضي مملوكه للدوله من اجل مصلحة البلد ولقد افحمت كل الاصوات المتابكيه على مصلحة البلد عندما تحدثت عن حجم الاموال التي ستحصل عليها الدوله الاردنيه جراء هذه البيوعات وكنت صادقا في طرحها في حينه على انه يجب ان يتم تسديد الديون المتراكمه على الدوله وهذه مصلحه لنا جميعا ان ندافع عنها
    اما شفافية المسائله في هذه البيوعات فالمسؤوليه تقع على عاتق اعضاء مجلس النواب الذين يجب ان يقفوا في المرصاد لكل خرق لهذه الشفافيه وعليهم من الآن ان يبدأوا بتشكيل لجنه خاصه لمتابعة اموال هذه البيوعات واين تذهب
  • »اشتقت اليك (*االمــــ( االفخور )ـــــواطن*)

    السبت 5 تموز / يوليو 2008.
    اولا اشكرك واحيك ولو اني اختلف معك بطبيعة الفكر بين اليمين واليسار والشمال والجنوب وفعلا اشتقت لطلتك.
    اولا لقد غيرت اسمى احتراما لسيد البلاد من الاهبل المستهبل الى ما شعرت به بعد لقائه مع الصحافة
    ففعلا هو النصير للمظلوم ولكل من استهبل من قبل مسؤول.
    واشكرك بحق لكون كلمتك صادقة ولا تخشى في الله لومه لائم قكنت انت اولا المواطن وافتخر بك وبأبناء الوطن جميعا وبتاجنا سيد البلاد ادامة الله عزا وفخرا لنا وللعرب.
  • »لتكتبوا الان (عمر شاهين)

    السبت 5 تموز / يوليو 2008.
    لا احدبنكر أنك كتبت سابقا بتلميح جريئ وعقلاني كبير حول القاضايا التي تحدث عنها اللك ولو شاء الله أن تغيب قي الوقت الصعب ولكن سنقرا لجميل النمري كالعادة كلام يفتح لنا ما حدث برأي عقلاني لأني متأكد انك لم تنتمي ليوم سوى لعقلك وقلمك ما زال الكثير لا يدركه الناس من كلام جعل الملك يتحدث وعل القراء الورقيين لا يدركون ما حدث في المواقع الألكترونية
  • »اختباء (فاعل خير)

    السبت 5 تموز / يوليو 2008.
    ارجو ان اكون فهمت بشكل خاطئ.. ولكن ما فهمته هو اختباء وراء خطاب جلالة الملك...
    لذا سيدي واستباقا لمقالاتك ارجو ان ابين لك ان لا يوجد واحد وليس اثنان يختلفان على الملك والانتماء لهذا النظام السياسي الذي حافظ على هذا البلد رغم كل ما يحيط به من تحديات وظروف قاسية ورغم الامكانات البسيطة ماديا الكبيرة بفكر هذه العائلة والشعب الاردني ..
    هذا ليس نفاق لأني لا اكتب اسمي على الاقل ولانها الحقيقة ولكن لا تختبؤوا وراء جلالته لترويج افكار وخطط لمصلة اناس معينين والاختباء وراء جلالته لن يعفي احد من المساءلة في حالة عدم توخي الدقة... والدقة تشمل سؤال كل الاطراف .. وللحديث بقية عند مقالاتك اللاحقة سيدي.
  • »حقيقه ما هي بدائلهم ؟!!! (بشير ابو الذهب)

    السبت 5 تموز / يوليو 2008.
    اولا الحمدلله على السلامه استاذ جميل .

    ثانيا احسنت صنعا حينما اشرت الى موضوع(( ماهي بدائل الاعتراض والمعارضه المطلقه)) .

    عندما يتم الانتقاد او الاعتراض , على المعترض والمنتقد ان يقدم البديل الافضل بطريقه موضوعيه ومدروسه او ليصمت . لان الاعتراض المطلق بدون تقديم بديل افضل يشوش الاجواء ويشحنها ولا يخدمها .

    فالبدائل الفضلى المدروسه والموضوعيه يمكن الاخذ بها اذا وجد بها ما يفضلها عن الموجود او القائم, فليس من المعنى او المفهوم السائد لدى البعض بان الموجود او القائم هو النهائي كما يتهيأ لهم بل على العكس البحث عن البديل الافضل وتقديمه هو مطلوب في حال تبين وثبت بان الموجود هو الاسوأ .

    الخلاصه ان الاختلاف في الراي لا يفسد في الود قضيه , لكن ليس الاختلاف لاجل الاختلاف ولكن لاجل الافضل اذا وجد.
  • »نحن شعب تعود الانتقاد (غادة شحادة)

    السبت 5 تموز / يوليو 2008.
    اجد من غير المنصف كيل الاتهامات لأي كاتب او صحفي بسبب موضوع كتبه او رأي نشره , خاصة اذا كان الكاتب نزيه , شريف , يحس بمعاناة المواطن . كما ليس من العدل ايضا مصادرة رأي المواطن الذي ماكان ليقول مايشعر به الا لأنه ضاقت عليه بما رحبت . لكن وليتحرى المرء الصدق فمن الواجب القول ان هذا لا يعطي سببا للتجريح المباشر . لكن هناك كتاب ( ولا اقصدك بذلك استاذ جميل فأنت لا يختلف على نزاهتك اثنين) يستفزونك باراءهم فتجد نفسك مضطرا للتعليق عليها .
    اضافة اخيرة , التعليقات وحتى المستفزة منها لا تعدو كونها اكثر من تنفيس عن الواقع , وهي لا تقدم ولا تؤخر ولا تغير من الواقع الاليم الذي نعيش فيه , ولا تتوقعوا منا حلول فهذا شئ لا نستطيع عمله ناهيك عن التفكير فيه . لأننا شعب تعود الانتقاد فقط ام البحث عن حلول؟ حاشا وكلا
  • »الاردن العظيم (samar)

    السبت 5 تموز / يوليو 2008.
    رجاء اطلاعنا على هؤلاء الذين ارادوا الاساءة الى الاردن حتى يعرف الناس من هم ومن وارءهم. لن يعرف المغرضين قيمة هذا البلد وقيادته الا حينما يصبحوا خارجه- والله ونحن المغتربون لم نجد اي مواطن عربي يسمح لاحد ان يتحدث عن بلده ولا حتى عن قيادته مهما كان موقفهاوانما يتفاخر ببلده -الا عندنا في الاردن فان بعض ناسه وللاسف وهم من المفكرين والمتعلمين ومن شخصيات مهمة يسيؤون اليه وولاءهم ليس الا للخارج وللمعتقدات التي يؤمنون بهاوالتي جابت البلاء الى الامة. واقول لهم اتقوا الله في هذا البلد واهل هذا البلد- اجعلوا ولاءكم واخلاصكم له .وسيظل الاردن ان شاء الله دائما عصيا على كل من يريد الاساءة اليه - حفظ الله بلدنا الغالي وقائدنا العظيم الذي نتفاخر به امام العالم حينما نسمع قادة العالم والناس من مختلف الجنسيات وهم يصفونه بالملك الذي يعرف كيف يخاطب الناس وما يفعله من اجل وطنه وشعبه- حفظك الله يا ابو الحسين واطال الله عمرك وابعد عنك كل مكروه.
  • »لم تؤد الوزارات المتعاقبة دورها الأيجابي خلال السنوات المنصرمة (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    السبت 5 تموز / يوليو 2008.
    قال جلالة الملك المعظم أن كل هؤلاء الذين أتعامل معهم ، وقد سماهم جلالته بألأسم، قد خدموافي معية والدي المغفور له بأذن الله .ولم يعلق أحد الصحفيبن على أعمالهم انذاك . ولم تنتشر الأشاعات حولهم كما يجري الأن..
    وكأن جلالته يقول لماذا كل هذه الحملات الأن ؟؟
    أجد في كلام جلالة الملك كل مصداقية وأمانة ..ولكن الوضع يختلف الأن لثلاثة أسباب هامة جدا.
    السبب الأول هم أن جلالة الملك الخالد قد سلم سمو الأمير الحسن كل الأمور الداخلية ، وسلم سمو الأمير محمد كل الأمور العشائرية ، وتفرغ جلالته للشئون الخارجية والجيبش
    السبب الثاني أن المشاكل الدولية عى زمن جلالة الملك الأن قد تغيرت ، مما اضطر جلالة الملك السفر الدائم والمتواصل لحل كل من مشاكل العراق وفلسطين ..ولولا جهوده المضنية وسفره المتواصل لكانت أخذت هذه الأمور اتجاها سلبيا أخرا ..وكان باعتقاد جلالته أن الوزارت المتعاقبة تؤدي ادوارها بصورة جيدة
    السبب الثالث هو الدور الذي تلغبه السيلطة الرابعة في أردننا الحبيب ، والأهتمام بعمليات التطبيع ، وخلق الأشاعات للاصطياد في الماء العكر
    واستعمال هذه الأشاعات كطعم لكشف حقيفة الشارع ، وأخفقت كليا في محاسبة الوزراء الذين فاحت روائحهم كثيرا في البلد...