خلاصات ملفتة في مسح فرص العمل الجديدة

تم نشره في الاثنين 16 حزيران / يونيو 2008. 02:00 صباحاً

بحسب تصريحات مراقبين فإن فرص العمل المستحدثة وخصوصا في قطاع الانشاءات المزدهر لا تفيد في معالجة البطالة حيث يذهب معظمها لغير الأردنيين، لكن نتائج مسح فرص العمل للنصف الثاني من العام المنصرم الذي نشرته دائرة الاحصاءات يقول شيئا مختلفا، فقد بلغت فرص العمل المستحدثة حوالي 70 ألف فرصة عمل كانت حصّة الاردنيين منها 85.2%، وكانت نسبة قطاع الانشاءات من هذه الفرص هي 2.4% فقط.

وقد يتبادر الى الذهن أن العمالة المصرية تبدو لأول وهلة هي القطاع الأكبر وتشكل الحجم الأكبر من نسبة 14.8% المتبقية، لكن هذا ليس صحيحا، فالخادمات الأجنبيات حصلن على فرص عمل أكثر منهم بكثير. فقد بلغت نسبة فرص العمل الجديدة للعمالة المصرية 4.9% بينما بلغت للعاملات الأجنبيات 6.4%، ويمكن أن نتوقع أن معظمهنّ من عاملات المنازل. وبالنسبة للعمالة المصرية فإن الأسر والبيوت هي التي توفر فرصا اضافية وتشكل العمالة الاجنبية في هذا القطاع حوالي 70%.

مسح دائرة الاحصاءات يمكن أخذه كمصدر دقيق، اذ تشمل العينة 40 ألف أسرة في المملكة، وهي أكثر من كافية لتمثيل البلد والذين يتمّ التعرف عليهم كأناس حصلوا على عمل أو تركوا عملا يتم تدقيق جميع المعلومات المتصلة بهم بحيث يقدم المسح لوحة كاملة تشمل نسب مختلف القطاعات في توليد فرص العمل وتوزيعها الجغرافي والجنسي وغير ذلك الكثير من المعلومات.

في النصف الثاني من العام الماضي نشأت 61 ألف فرصة عمل، وفقدت قرابة 27 ألف فرصة، فتكون المحصلة 34 ألف فرصة تضاف الى النصف الأول من العام، لتصل مجموعها الى 70 ألف فرصة تغطي كامل الطلب السنوي الجديد على العمل، وتزيد قليلا، بحيث انها خفّضت نسبة البطالة من 14% الى 13.1%، وقد كانت النسبة خلال السنوات الفائتة تراوح حول 14.5%، وهذا تحسن ملف للعام الماضي وإن كان متواضعا قياسا لحجم النهوض الاقتصادي والمالي في البلاد.

هنا؛ فالملفت ان القطاعات التي تركز فيها النمو المالي والاستثماري، والتي ولدت أرباحا طائلة، كانت اقلّ استحداثا لفرص العمل من قطاعات تقليدية تتحمل عبئا أكبر ومردودا أقل. فالصناعات التحويلية قدمت 7.9% من فرص العمل الجديدة, فيما قدّم قطاع النقل والاتصالات 2.4%، أمّا قطاع الصناعات الاستخراجية الذي تخصخص، وحققت اسهمه ارتفاعات هائلة فقد كان تأثيره سالبا، وساهم في فقدان 0.1% من فرص العمل. ومع أن التوظيف الحكومي يتراجع مقارنة مع القطاع الخاص، فقد وفّر القطاع العام نسبة 30% من فرص العمل الجديدة.

[email protected]

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »أرقام جيده (بشير ابو الذهب)

    الاثنين 16 حزيران / يونيو 2008.
    تكمله لتحليلك استاذ جميل , ارى بأن هذه الارقام والاحصائيات تدل على السير في الطريق الصحيح لتخفيض حجم البطاله اذ أن حصه الاردنيين من فرص العمل للعام المنصرم بلغت حوالي 60 الف فرصه عمل لعام واحد ,وأن نسبه البطاله انخفضت الى 13.1% من 14% وهذا يعتبر نجاح كبير للاقتصاد الاردني الذي كبح جماح البطاله وخفضها برغم كل الظروف الاقتصاديه العالميه والمحليه الصعبه وبرغم كل التحديات السياسيه والاجتماعيه .

    هذا يدفعنا لمزيد من التفائل للنظر لمستقبل مشرق مليء بالامل والاندفاع نحو الحياه بكل حيويه , ومما يخفف ايضا من الكأبه والاحباط لدى الناس ويدفعهم الى الحماس والعمل بكل تفاؤل وجديه ونشاط.