ياسر أبو هلالة

أنجزت "حماس" في عام وأخفقت .. ما بعد أسبوعين؟

تم نشره في الأحد 15 حزيران / يونيو 2008. 03:00 صباحاً

تحتفل حماس بمناسبة مرور عام على سيطرتها على قطاع غزة أم تندب ذلك اليوم المشؤوم؟ ثمة ما يستحق الاحتفال وما يستحق الندب. فالحركة تمكنت من  تقديم نموذج من الحكم الشريف والنزيه الذي حافظ على خيار المقاومة وأنهى حال الفساد والفوضى . في المقابل انقسم الشعب الفلسطيني في سلطتين  وتضاعفت معاناة الناس الأبرياء.

وبمعزل عن الاحتفال والندب  تستعد غزة للأسوأ، فالحسم العسكري الإسرائيلي يبدو على الأبواب ، فكل محاولات الخنق والحصار لم تضعف حماس بل  طورت قدراتها العسكرية وعززت حضورها. يتوقع عمير ربابورت  في "معاريف" أن يكون الحسم العسكري الإسرائيلي في غضون أسبوعين، فالتأخير "خطأ جسيم سندفع ثمنه باهظاً فيما بعد. كان من الواجب حل مشكلة حماس منذ زمن، من قبل ان تتسلح بسلاح جديد وتبني جيشاً حقيقياً. قبل عام او عامين كان من الممكن توجيه ضربة فعالة لها واستعادة السيطرة على محور فيلادلفيا بتقليص تهريبات السلاح بثمن منخفض نسبياً. الان ان نفذت عملية مشابهة سندفع ثمناً باهظا. ولكن ان انتظرنا سنة اخرى فسيرتفع الثمن عدة اضعاف".   

تأخر الحسم العسكري الإسرائيلي لجملة أسباب لعل أبرزها استثمار سيطرة حماس استراتيجيا لترسيخ الانقسام الفلسطيني، الأمر الثاني الخشية من الخسائر الكبيرة في الجانبين والتي ستؤلب الرأي العام العربي والعالمي، وثالثا المراهنة على تقويض التجربة من الداخل من خلال المعاناة والحصار والاختراقات الأمنية. لم يتحقق ذلك، كيف تبدو الصورة اليوم؟ تقول"يديعوت" في مقال لروني شكيد: "حماس ترسخت في غزة وأصبحت صاحبة السيادة، حكم شرعي. الفوضى التي عمت غزة في الاشهر الاولىانتهت وكأنها لم تكن. وحتى في الاعراس لا يطلقون النار. حماس احتلت الجامعات، الغرف التجارية، وسائل الاعلام، المؤسسات العامة والسكان الغزيين".

فرضت حماس هيمنة من خلال حكم دكتاتوري لا يترك امكانية للتمرد او حتى لاطلاق صوت احتجاج. لا معارضة. وفتح يبكونها في القطاع: "الله يرحم".

غزة 2008 هي واقع على حدود المستحيل: 70 في المائة من 1.3 مليون من السكان مدعومون بمعونات الاغاثة وحياتهم معلقة بمنظمات الاغاثة المختلفة. نحو 60 في المائة يكسبون اقل من 2 دولار في اليوم ويعيشون تحت خط الفقر.

لا توجد مياه شرب مناسبة، والمجاري تطفو على السطح. نصف السكان تحت سن 18 بلا مستقبل.

ولا غرو انه في الاستطلاعات التي اجريت في القطاع مؤخرا قال 70 في المائة من المستطلعين انهم كانوا يفضلون السكان في كل مكان آخر على الارض – فقط ليس في غزة.  وتصف يديعوت  قوة حماس بقولها: "يعد جيش حماس اليوم نحو 16 الف مقاتل حسب طراز حزب الله. الكثيرون منهم يخرجون عبر انفاق رفح ويجتازون تدريبات عسكرية في ايران وفي سورية". وتخلص إلى "حماستان تحتفل اليوم بعيد ميلادها الاول، وها هو وجهها: دولة ارهاب عنيفة ودكتاتورية تعيش على رحمة الاخرين".

ويفصل  أيتمار إيخنر  في استعراض جهوزية حماس: "العاصفة التي تسبق الهدوء؟ حادثة عمل لحماس تدمر امس مبنى سكنيا كاملا في القطاع، اكثر من خمسين قذيفة هاون وصاروخ قسام اطلقت نحو اسرائيل كرد، وجنود يقفون احبطوا عمليتين في اللحظة الاخيرة. كل الاحاديث عن التهدئة هي كذبة واحدة اخرى. قالوا امس بمرارة في بلدات غلاف غزة. الفلسطينيون يديرون ضدنا حرب استنزاف".

النتيجة هي التعادل حتى الآن، وبالنسبة لإسرائيل هذه هزيمة، يقول عمير ربابورت في معاريف: "التعادل مرة اخرى في احسن الاحوال. القتال الاخير بين اسرائيل وحماس انتهى في هذا الاسبوع من دون حسم. اسرائيل ستحصل على الهدوء في محيط غزة والنقب الغربي اما حماس فتحصل على تجميد عمليات الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة وعلى الشرعية (اسرائيل اجرت المفاوضات معها رغم تصريحاتها المتكررة باستبعاد ذلك) حماس تنجح في ازالة الحصار الاقتصادي عن قطاع غزة. المخطوف جلعاد شاليت يبقى بيديها".

في الوقت الحالي ما ينجح في التأثير هو" الرؤية الامنية المعدلة" بحسب معاريف "التي تؤمن بها الاطراف المتطرفة في العالم العربي. هذه الاطراف لا تتطلع الى قدرة حاسمة في مواجهة اسرائيل وانما للردع فقط. واسرائيل اصبحت تخشى بالفعل على الاقل وفقاً للامور التي قالها احد الوزراء الذين شاركوا في اتخاذ القرارات هذا الاسبوع، العملية في غزة تعني ان ندفع ثمناً باهظاً وان لا نوقف صواريخ القسام مثلما لم نوقف صواريخ الكاتوشا من قبل حزب الله".

هذا يعني أن ننتظر قانا جديدة في غزة .

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الله اكبر.. (حميد)

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2008.
    انا اعتقد ان بعض التعليقات التي ترسل اليك اذا كنت تقراها فهي كفيلة لتجعلك تتراجع عن مواقفك " المتحيزة " لطائفة انت تستفيد منها كثيرا والكل يعلم حجم الدعم الذي تطاله من خلال التسويق لجماعة الاخوان وفروعها ، وهناك اية قرانية تقول " ايها الذين امنو لم تقولوا مالا تفعلون كبر مقتل عند الله ان تقولوا مالا تفعلون " ، فكيف لك ولحماس ان تحتفل بالقتل والتعذيب وانتهاكات التي مورست على ابناء شعبنا في غزة ، فقتل مسلم اعظم عند الله من هدم الكعبة،لهذا ان اجزم ان الاسلام بريء منك ومن اخوانك ...
  • »good reply Bana and Fadia (yousef etoom)

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2008.
    I agree all the way with what bana and fadia have said, not much i can add to that except i call uppon the realistic, practical,libral jordanians to keep thier eyes 24 houers on all the fanatic,thick minded . religous groups on our soil,GOD BLESS JORDAN AND THE KING,,.
  • »فلسطيني.. وبس!! (حنظلة القوي)

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2008.
    الاخ ابو هلالة قام بنقل ما تتداوله الصحف الاسرائيلية وكتابها مع اضافة بعض التحليل, فلا يجوز مهاجمته و اتهامه بغير حق.ام ان هذا هو الزمان الذي يكذب فيه الصادق و يصدق فيه الكاذب.. وينطق فيه الرويبضة! لا حول ولا قوة الا بالله.
  • »اقتبس من الحلل الفلسطيني عدنان ابو عامر (سناء ممدوح)

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2008.
    اقتبس من المحلل الفلسطيني عدنان ابو عامر :
    ((لا شك أن حجم الفوضى الأمنية التي كانت سائدة خلال العامين 2006-2007 في قطاع غزة، قد حولت حياة الفلسطينيين إلى جحيم لا يطاق، واستعاد الكثيرون مفردات الحرب الأهلية اللبنانية، بصورة مصغرة، من حوادث الخطف والتعذيب والمداهمات، التي نالت كل المحرمات، وتجاوزت كل الأعراف والتقاليد، وبالتالي جاءت سيطرة حماس على القطاع لتجعل هذه الصفحة السوداء من الماضي، وتفتتح عهداً من الأمن المقبول في القطاع، رغم ما يقع بين الحين والآخر من حوادث أمنية متفرقة تعكر صفو المواطنين.

    قدمت حماس وحكومتها أداءً إدارياً أثار إعجاب الخصوم قبل الأصدقاء، لاسيما ما يتعلق بحجم الشفافية المالية الذي ساد خلال العام الماضي بعكس "عهد القطط السمان" الذي ساد الحكومات الفلسطينية التسع السابقة بين عامي 1994-2006، الأمر الذي دفع بعدد من كبار المسئولين الأجانب للإشادة بهذا الأداء، كان آخرهم "كارين أبو زيد" المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وهو ما انعكس بدوره على سمعة قادة الحركة إيجاباً بين عموم الموظفين.))
  • »انتبهوا (فادي الشلبي)

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2008.
    الى جميع الاخوة المعلقين والقارئين...
    لماذا هذا الهجوم على حركةحماس..
    هل تريدون منها ان تسكت على بيع الاوطان على طاولات الخمر , ام تريدون منها ان توقف المقاومة لينطلق سلاحها الى الشعب وما مجزرة مسجد فلسطين الا واحدة مما فعله التيار الفتحاوي الخائن والذي مجد نفسه على انه المقاوم والحريص على امن الشعب والحقوق ..
    وقد بنت سوأتهم فمن فقر مدقع الى غنى فاحش ومن مقاومة الى عمالة واضحة وتسليم لسلاح المقاومين وحتى من شرفاء فتح واخر ذلك مجموعات فارس الليل.
    اما عند سيطرة حماس على غزة فقد تكلم الناس والحركات الاخرى بحرية لم تكن موجودة في ايام العهد البائد ...
    وختاما الى الكاتب .. اشكرك على ما تكتب ولكنك نظرت الى الحقيقة من عين واحدة فقط وهي اذ لم تنصف وصف القطاع بالشكل الصحيح
    نعم جوع ودماء وشهداء ولكن مع عزة كرامة لم نعهدها في العهد البائد
    فقر وبطالة .. ولكن الكل متساوون في ذلك فقادتنا يجوعون قبلنا ويقتلون ويقتل اولادهم كما يقتل ابناء غزة وتكافل اجتماعي لم نعهده في دولة من دول العالم وان اردت ان تكتب مقالا صحيحا فانظر الى الناس في شوارع غزة يتسابقون لانجاح فعاليات كسر الحصار ومسيرات الشهداء فانظر بعين الحقيقة.
  • »حماس هل لها ان تحتفل؟ (عباد)

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2008.
    انا اعتقد ان ما حدث في غزة قبل عام هو نهاية جيده لأحداث مؤسفة.
    هل يا ترى يحتفل من بترت ساقه بعد اصابتها بغرغرينه بعد عام على بترها؟
    لم يكن له خيار اخر, لكن لن يحتفل بهذا ابدا.
    لا شك ان غزة الان رغم حصارها و جوعها اصبحت اكثر نظافة و امنا و صمودا و نكاية في المحتل. كل هذه امور جميله. لكن هل للمحاصر الجائع الذي يعاني ظلم القريب قبل البعيدهل له ان يفرح؟
    أرى اخ ياسر ان هناك من وظف فقط للرد على مقالاتك. و هذا دليل جديد على اهميتها و تأثيرها.
    لكن لي سؤال عن معنى الدكتاتوريه التي ذكرتها في مقالك؟ ففي الوطن العربي نحن لا نعرفها!!
  • »الانقسام شتت الجهد (حمايدة)

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2008.
    على الرغم من كل ما يقدمة الحمساوين والثورين والمدافعين عن انقلاب حماس على الشرعية الفلسطينية وبالرغم من كل المسوغات والمبررات التي يقدمونها لشرعنة الانقلاب وتقديمة وتسويقة على اساس المقاومة والممانعة وخدمة القضية الا ان شمعون بيرس (ماغيرة) رئيس دولة اسرائيل يقول : ان اهم ثلاثة احداث تاريخية خدمت اسرائيل هي:-
    1- قيام اسرائيل عام 48
    2- هزيمة العرب عام 67
    3- انقلاب حماس وانقسام الفلسطينين عام2007.........
    وما زال الاخوان في حماس يقولوا انهم حققوا توازن الرعب مع اسرائيل.........
  • »تناقضات ابو هلالة (المتشائل)

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2008.
    اكتفي بتعليق قيادي في حماس ذاتها:
    صرح أحمد يوسف، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومستشار رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أن إراقة الدماء في غزة كان أمرا مؤسفا.

    وكان يوسف يشير الى الاشتباكات التي وقعت بين مقاتلي حماس وعناصر الأمن التابعين لفتح وانتهت بسيطرة حماس على قطاع غزة قبل عام من الآن.

    وقال يوسف إن أحداث العنف المشار إليها قد أدت إلى "إتلاف النسيج الإجتماعي الفلسطيني، وأدت الى الإستقطاب"، وأضاف أن المصالحة الوطنية هي الحل الوحيد للتغلب على الأزمة.
  • »نعم يا خوي (سالم علي)

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2008.
    عفوا عن أي مقاومة يا ياسر تتحدث؟ انقلاب حماس لم يكن خطوة صحيحة. بس كتير حلو أنك مقتيس دراسات اسرائيلية والله في تقدم
  • »تأمل (ثابت محمد)

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2008.
    اولا وقبل كل شيئ وقع الكاتب في ما تروج له فتح من القول سيطرة حماس على غزه ، ولكن يبدو ان الكاتب في السياق نسي ان حكومة هنيه هي الحكومة الشرعيه وليس حكومة فياض العفنه .
    اما الامر الاخر فقد اورد الكاتب ان العدوان الاسرائيلي يحسب ثلاث حسابات ، الاولى الخوف من الخسائر في الجانب الاسرائيلي وليس الجانبين كما اورد الكاتب ، اذ ان اسرائيل مع جندي يقتل لها يغادر يهودي ارض الوطن الى غير رجعه ، لذلك هي تخاف على مقتل عدد كبير من دنودها بأدي المجاهدين ، اما الامر الثاني فهو الرأي العام الغربي وهو ما تخشاه اسرائيل لأنه بدأت تظهر اصوات اوروبيه بفداحة الوقوف الى جانب اسرائيل ، اما الامر الثالث فهو ما ذكره الكاتب الرد العربي ، وهنا دعنا نقول سيد ياسر ان هذا الامر هو من اضعف الامور لأن الرأي العام العربي مات منذ زمن والضرب في الميت حرام ، اخي ياسر من يغلق حدود غزه هو مصري واغلاق الحدود الاردنيه عربي والسوري سوريا وهكذا داوليك ، اسرئيل الى زوال هذا هو قضاء الله وهذا وعد الله وان وعد الله جل علاه حق ، ولا يكون هذا الا بأيدي الابرار والمجاهدين وهم الان امام ناظرينا هم ابناء حماس والجهاد ، اما فتح وما تبقى منها فقد ماتت ولم يبق منها الا الشرازم المتهافتون على جمع المال
  • »nice (bashar juneidi)

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2008.
    a very nice article, has a lot of logic and its very informative .....thank you Yasser
  • »حماس الايرانيه (الكركي الاصيل)

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2008.
    عن اي مقاومة تتكلم يا ابو هلاله، لقد تعبنا وتعب الشعب الفلسطيني من امثالك الذين لا يجيدوا الا الخطابات الرنانه التي لا تعود الا بالدمار والخراب، عزيزي من يريد المقاومه لا يبحث عن السلطه والكراسي وحماس بانقلابها المشؤوم لم تكن تريد المقاومه بل ارادت السيطره على الحكم بديل انها بدأت بجرائم وعمليات انتقام وتصفيه جسديه لاشخاص كانوا يقاوموا المحتل الصهيوني اضف الى ذلك ان عمليات المقاومه قد تراجعت منذ سيطرة حماس التي تستجدي التهدئه مع اسرائيل الان، اخيرا اقول نعم للمقاومه التي تنطلق من اجندات وطنية ولا تبحث عن مناصب وسيطره على الحكم ولا لاي مقاومه لاجل عيون ايران المجوسيه
  • »الشعب الفلسطيني يبكي نكبته الثانية! (بانا السائح)

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2008.
    ما يثير للاستهجان أن نقرأ لبعض كتابنا عند تحليلهم لعام على انقلاب حماس أن الحركة قدّمت نموذج الحكم الشريف و النزيه...!! استعراض سريع لما قدمته حركة حماس بعد عام من تولّيها الحكم في غزة. الشعب الفلسطيني الذي هو الضحية الحقيقية لمهزلة الانقسام الداخلي الفلسطيني أصبح يعاني من احتلال بشع يمارس عليه أقسى أنواع الاضطهاد اليومي و من فصائل داخلية متحاربة على من يستولي على هرم الحكم.
    على الصعيد الدولي و الاقليمي,منذ عام و أصبح الشغل الشاغل للدول المختلفة هو مناشدة الفصائل الفلسطينية لحل الخلافات الداخلية و دول اخرى قررت انفاق الاموال الطائلة لعقد القمم و اطلاق المبادرات من أجل حل الخلافات بين حماس و السلطة الفلسطينية. و مع كل ذلك لم ترى أي مبادرة النور حتى الآن و بقي الحال الداخلي الفلسطيني على حاله بالرغم من عام حافل بالجولات المكوكية لقادة الفصائل المتحاربة و المؤتمرات العربية و الدولية التي أصبحت تناقش القضية الفلسطينية و تصدر القرارات و المناشدات العديدة لحماس و السلطة بضرورة انهاء حالة الانقسام الداخلي مع تذكير الاطراف بأن الاحتلال الاسرائيلي لم ينهي احتلاله للأرض الفلسطينية!
    عام على انقلاب حماس حوّل القضية الفلسطينية و نضال و صمود الشعب الفبسطيني الى قضية نزاع داخلية تعاني من مشكلة احتلال!!! أصبحت. الصحف و المحطات العربية و الدولية المختلفة يتناقلون تصريحات و "شتائم" خالد مشعل و عزام الاحمد على الصفحات الاولى و العناوين الرئيسية للنشرات الاخبارية..و الحقيقة الغائبة كانت و لاتزال هي وجود أكثر من أربعة مليون انسان فلسطيني يعيش أقسى و أقهر الظروف الانسانية على ارض يتحدّى فيها كل أنواع القهر من أجل أن يحمي شجرة الزيتون الشامخة!
    عام مضى على الشعب الفلسطيني و البعض لا يزال يعيش كابوس الأحداث الدموية البشعة. "سلاح المقاومه" يقتل الفلسطيني و ينزل العلم الفلسطيني ليرفع العلم الأخضر! البيت الفلسطيني الواحد انقسم الى مع و ضد هذا الفصيل او الحركة!! اصبحت حيطان الضفة و غزة مليئة بشعارات تدعوا لمقاومة الفصيل الفلسطيني الآخر!! و أضحى الشعب الفلسطيني أسير المعونات و المساعدات الدولية التي تعمل لحسابات دول و أجندات خارجية. عام تم فيه اغلاق المؤسسات التعليمية و انتهاك حرمة الجامعات.
    عام من ازدياد العمليات العسكرية الاسرائيلية و المزيد من دمار البنية التحتية و هدم البيوت و مصادرة الاراضي و تهويد القدس و عزل مدن الضفة عن محيطها و انقطاع التواصل الاجتماعي. لا ندّعي أن الوضع الفلسطيني كان في أحسن أحواله قبل عام و لكن خياراته كانت واضحة و رؤيته لم تكن مشتتة. كان الشعب يقاوم احتلال بقوة و جبروت مسلّح بوحدة الهدف و حتمية النصر.
    عام مليئ بالقهر و الانكسار الداخلي. عام مليئ بالانتصارات و الافراح للاحتلال الذي استبدّ في الارض و الشعب الذي يبكي نكبته الثانية التي ارتكبها أشخاص و حركات يدّعوا النزاهة حسب أجنداتهم الخاصة !!
  • »حماس كشفت أن للأخوان المسلمين أجندة خفية (فادية الهاني)

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2008.
    ألم تسأل نفسك يا سيد أبو هلالة لماذا لم تغتال اسرائيل قيادي واحد من حماس منذ سقوط غزة في يد حماس. ما فعلته حماس هو في مصلحة إسرائيل بكل الحسابات؛ واجهة فلسطينية أصولية متطرفة تمارس العنف ضد شعبها في نظر العالم، ضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية، اضعاف الاقتصاد الفلسطيني في غزة إلى الحد الذي يسمح لإسرائيل بإعادة بناء شبكة العملاء، توتير العلاقة ما بين الفلسطينيين ومصر، استبدال المشروع الديمقراطي الفلسطيني مع كل مشاكله بمشروع حماس الديكتاتوري الدموي المنتهك لأبسط معايير حقوق الإنسان، تحويل القضية الفلسطينية إلى قضية رغيف خبز وأونروا وإعادة القضية إلى المربع الأول، الأخطر هو إيجادها لمبررات للمساواة ما بين الضحية والجلاد. يا سيد أبوهلالة ما فعلته حماس فتح أعيننا على ما يمكن أن يفعله امتدادها هنا في الأردن، كانت بمثابة جرس الانذار والتحذير المبكر لنا، وعلينا أن نتعظ من أكذوبة حماس. خطيئة حماس أربكت الشارع العربي والاسلامي إلى الدرجة التي شلته عن أي ردود أفعال.
  • »مصائب قوم عند قوم فوائد (عبد العزيز المعاني)

    الأحد 15 حزيران / يونيو 2008.
    في غزة الناس تموت تحت القصف والحصار والجوع وقلة الكهرباء وهناك من يعيش من الرواتب المخصصة لمن يلمعون صورة الانقلابيين ويغمسون بدماء الفقراء أقلام المدح للحكم الرشيد والنزاهة الملطخة
    قبل الحكم بنزاهة فئة حاكمة ليسأل الشاهد نفسه هو نال شهادة بالنزاهة ونظافة اليد