جميل النمري

مزيد من المغالطة والتضليل

تم نشره في الجمعة 13 حزيران / يونيو 2008. 02:00 صباحاً

كتبت في زاوية الثلاثاء "3 ملاحظات" إحداها تتعلق بـ"اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الصهيونية"، فحصلت على ردّ عرمرمي أفردت له الجريد ة كل ما يحتاج من مساحة، وأنا لا أحتجّ على ذلك من باب إباحة حق الردّ، بلا تحفّظ حتّى لو كان الردّ يتابع أسلوب التضليل ويستعيض عن الاجابة المحددّة على ملاحظتي القصيرة بالكثير من اللغو والتشاطر في الكلام الذي يقوم جلّه على تساؤلات استنكارية تعطي ايحاءات لا أساس لها في نصّ ما كتبته، لكنها مترعة بالتشكيك والطعن والتشويه الشخصي. ومطلع الردّ هو اتهامي بعدم المعرفة بأحوال البلد الذي أعيش فيه لأنني أخطأت في اسم اللجنة الطويل (كما ترون أعلاه) والحقيقة أنني اختصرته فقط لأسباب عملية.

ويلقي الردّ علي درسا بأن كل من يحمل الرقم الوطني هو مواطن اردني - كنت سأعرفه لو استشرت أهل المعرفة كما تقترح اللجنة- وما ساءني بحق هي الايحاءات "الإقليمية" مثل التساؤل الاستنكاري اذا ما كنت أعيب على اللجنة اهتمامها بالشهيد لأنه من "جذور فلسطينية". وأنا لم استخدم اطلاقا هذا التعبير، ثم يتابع الردّ تساؤلات استنكارية مثل هل يعلم الكاتب أن العشيرة الفلانية والفلانية والفلانية أردنية؟ وأن في قائمة اللجنة من ابنائها! هذا المنحى في حرف الموضوع معيب وأنصح اللجنة ان لا تلعب معي هذه اللعبة.

ما جاء في ملاحظتي حرفيا "ان الاسير المفترض هو مواطن فلسطيني في الداخل وعضو في حماس التي ارسلته في عملية استشهادية"،وحدث عام 2002 و لم تعلن حماس عنه فأصبح في قوائم اللجنة اسيرا اردنيا في اسرائيل!! وبين ركام ما حفل به المقال من انشاء وتلاعب بالايحاءات هناك المعلومة اليتيمة التي تزودنا بها اللجنة أن الشهيد يحمل رقما وطنياأردنيا"،شكرا هذه معلومة مهمّة، لكنها لا تتعارض مع أن يكون الشهيد ايضا فلسطينيا ويقيم في الداخل وعضوا في حماس و ذهب في عملية استشهادية لها، لكن حتّى الجنسية الفعلية أكانت أردنية أم فلسطينية أم موريتانية لا تغير في حقيقة القضيّة شيئا فقد يكون الشهيد أو الأسير متطوعا في المقاومة الفلسطينية من أي بلد عربي أو أجنبي كما حدث دائما مع كل الفصائل،وهم دائما أسرى و شهداء المقاومة والنضال الفلسطيني.

 قضيّة الأسرى الأردنيين في اسرائيل أساسها أن الأردن حين وقّع اتفاق السلام مع اسرائيل لم يبحث موضوع الأسرى، وقد أخذنا جميعا على الجانب الأردني اهمال هذه القضيّة لأنه مع توقيع اتفاق سلام كان يجب  تصفية ارث النزاع بما في ذلك موضوع  الأسرى، وقد دعمنا قضيتهم  وكنّا نثير الموضوع مع وزير الخارجية في كل لقاء ونسمع منه عن الجهود المبذولة والتي وصلت الى نتيجة بإعادة العجلوني وزملائه لقضاء بقية محكوميتهم، وهي بحسب الاتفاق ستكون 18 شهرا، وهنا تصرّ اللجنة على المزاودة بالقول أنه كان يجب تكريمهم بدل سجنهم وكأن الأردن مع أن اللجنة تعرف أن السجن في الاردن 18 شهرا فقط هو ثمرة الجهود المضنية التي انقذت الأسرى من المؤبد في اسرائيل.

بعد انهاء قضية الأسرى الموجودين من قبل المعاهدة والتي شكّل اهاليهم لجنة لها لم تعد هناك قضيّة بالاسم الذي قامت عليه تلك اللجنة ، ولذلك قلنا اذا اراد الأخوة الأستمرار بعمل مفيد  فلتصبح هناك لجنة للدعم والتضامن مع الاسير الفلسطيني؟ والاسير هنا يمكن أن يكون ايضا اي مناضل شارك وأُسر في النضال الفلسطيني و لو كان من جنسية أخرى.

أمّا المفقودون فينطبق عليهم المبدأ ذاته، الا اذا كنّا نتحدث عن جنود الجيش الأردني الذين فقدوا في الحروب المتوالية ولم يتأكّد مصيرهم، وعلى الأرجح أنهم استشهدوا، و هذا شيء مختلف، لكن اللجنة تخلط كل شيء عمدا،فبأستثناء شهداء الجيش العربي و أي سجناء للأردن ما قبل المعاهدة، فان بقية الشهداء و الأسرى لا تخصّ قضيتهم الأردن على الخصوص و لا تختلف قضيتهم عن بقية أسرى النضال الفلسطيني.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »جميل النمري مع الحرية وليس ضدها (عمرشاهين)

    الجمعة 13 حزيران / يونيو 2008.
    لم أشاهد الكاتب جميل النمري سوى مرة واحدة عبر استماعي لندوة له وقد كنت حادثته كثيرا عبر الهاتف بعد الاعتداء الإرهابي الذي ألم به إثر قضية صحفية.
    ومن المعيب أن يزاود أي أحد على جميل النمري لأنه دوما لا يخرج برضا أحد لأنه يقفز عن الرأي الشخصي والمصلحة الخاصة فيتكلم بواقعية مجردة. ويضع أيضا مصلحة الأردن كدولة أولا وموقفه دوما مع حرية الشعب الفلسطيني وهذا ما نلمسه في كل ما يكتب .
    جميل النمري لا يدافع بالعادة عن فئة أو جماعة أو حزب يلتزم بالوقوف بجانب الحرية ذاتها ولا يحاول تحويرها أو تقليب معناها . أما من يتهمه بالانحياز الطائفي أو الإقليمية فهذا خطأ بل كذب لأني سمعت أكثر من مرة من يعترض على دفاع النمري الكثير عن حقوق الفلسطينيين المهجرين لأنه متحيز فعلا لغيره أيا كان ما دام يتعرض للظلم.
    والأردن كدولة غير مسئولة عن التصرفات الفردية غير المحسوبة أو الخارجة عن أرادتها لأن الأفراد يجب أن تعي موقف الأردن السياسي . فنحن في حالة سلم ويلتزم العدو معنا أيضا . ولكن في حالة انتمى فرد ما إلى جماعة أو حزب كحماس أو حزب الله أو المقاومة العراقية فالأردن كدولة غير ملتزمة في الدفاع عنه حتى لو كان موقفه جهاديا بطوليا لأن هذه التصرفات قد تضع الأردن في خانة محرجة قد تؤذي مصالحنا . ولا ننكر ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم وقتل وإرهاب ولكن هناك من يقوم بواجب الدفاع ولكن إذا بدأت بعض رادات الفعل تنطلق من الأردن فستبدأ أيضا رادات فعل من الجهة المقابلة ونحن في وضع اقتصادي وسياسي لا نحسد عليه في المقابل حتى البلاد التي تسمي نفسها مقاومة أو ممانعة ترفض أو تمنع بشدة أن يحارب أيا من مواطنيها عبر حدودها وأولهم سوريا وحزب الله . فلماذا نسمح لحدود الأردن ومواطنيه أن يزجونا في خلافات سياسية نحن غير مستعدين لها .
  • »لن يرضو عنك (عيسى ابوجودة)

    الجمعة 13 حزيران / يونيو 2008.
    تحيه و بعد
    عندنا في الاردن قوى اعلاميه , و غير اعلاميه شعارها الاساسي المعارضه من اجل المعارضه وهذا نهج تعوَدنا عليه الرغبه في اللف و الدوران حول المواضع و تصوير البطوله الوطنيه هي في معارضه كل ما يصدر من الحكومه و للاسف في بعض الاوقات من الدوله. وبعضهم يتوق الى فعل ما اقدم عليه صعيدي مع احترامي الشديد للاخوة الصعايده و لكن ما اقدم عليه الصعيدي هي ما تقوله النكته
    ألا تذكرك هذه النكته بكشير من تصرفات المعارضه تجاه الوطن .
    ارجو التكرم بنشره مع احترامي
  • »بعض كبريات الصجف الأردنية والموالية للحكومة لا تزال تعامل الشعب كأمه جاهلا (د. عبدالله عقروق \فلوريدا)

    الجمعة 13 حزيران / يونيو 2008.
    ومن الجهل ما قتل
    من المؤسف جدا ان يكون لدينا صحف محلية موالية للحكومات التي تأتي للحكم كل عام ونيف وتحاول تضليل الراي العام وغير مكترثين أن الشعب اصبح مثقفا، وأمامه كل وسائل المعلوماتية للنأكد من الخبر ..فيعاملون الشعب كأنه جاهلا يعيش في العصور القديمة
  • »كلامك صحيح (الكركي الاصيل)

    الجمعة 13 حزيران / يونيو 2008.
    اشكر الكاتب المبدع جميل النمري على هذا الكلام الرائع والذي يعبر عن نبض الشارع الاردني وليس عن بائعي الكلام والشعارات الرنانه التي لا فائده منها الا التعب والعناء
  • »ملاحظات (أمجد العلي)

    الجمعة 13 حزيران / يونيو 2008.
    تحية لك أستاذ جميل، بعيدا عن المزاودات والاتهامات المتبادلة لدي بعض الملاحظات:
    أولا: التعليق الذي تتحدث عنه تم حذفه وهذا يتناقض مع حق التعبير الذي تنتهجه الغد
    ثانيا:هناك مشكلة معلومات فيما يتعلق بالأسرى وهناك اختلاف في القوائم بين الحكومة ولجنة الأسرى، ولو وجدت الثقة لتم التعاون بين الطرفين وهذا مالم يحدث للأسف
    ثالثا: يوجد فعلا بعض المفقودين معظمهم من الجيش العربي، ولكن يوجد أيضا بعض المفقودين الذين قاموا بالتسلل عبر الحدود للقيام بعمليات استشهادية، وهؤلاء حتى لو قاموا بتنفيذ عمليات بالتنسيق مع حماس أو غيرها من التنظيمات الفلسطينية فإن ذلك لا ينفي كونهم أردنيين
    رابعا: هناك أسيرين رفضت إسرائيل الإفراج عنهما رغم انقضاء مدة حكميهما لأنهما دخلوا " إسرائيل " كأردنيين وعند انتهاء مدة الحكم لم تعترف الحكومة بهما لأنهما لا يحملان رقما وطنيا، وبنفس الوقت لم توافق إسرائيل على خروجهما إلى أراضي السلطة باعتبارهما أردنيان!... بربك قل لي كيف يتم حل هذا الإشكال، هناك الكثير من الأشياء التي لا يمكن التعامل معها بمنطق الحسابات البسيطة، لأن الأردنيين الفلسطينيين حالة خاصة لا أعتقد أنه يوجد لها مثيل في العالم!!
  • »لا تزعلش يا جميل (محمد)

    الجمعة 13 حزيران / يونيو 2008.
    خيوه لا تزعل هذول بغارو منك لانك احلى منهم!! شو بدك تعمل مش قادرين يستوعبو الافكار الموجودة بمقالاتك!! شكلو بتبث عموجة الناس ما بتلقطها