الدراسات العليا وشرط الإقامة

تم نشره في الجمعة 23 أيار / مايو 2008. 03:00 صباحاً

سنعود اليوم الى القضايا الخاصة بالتعليم العالي، وبخاصة القرارات التي صدرت خلال الفترة الماضية ومنها شرط الاقامة. وأتحدث اليوم عن فئة من المبعوثين الى سورية الشقيقة من العاملين في وزارة التربية، وقد حصلوا على بعثات للدراسات العليا, وسأعرض للرسالة التي تعبر عن هؤلاء..

"نحن نعمل في وزارة التربية والتعليم، وحصلنا على بعثة دراسية الى سورية للحصول على درجة الدكتوراه عام 2006، والبعض استمرت معه عملية التسجيل حوالي عام، وبدأت البعثة اعتبارا من 1/10/2007، وكانت شروط البعثات ان يقيم الطالب في البلد المبعوث إليه (8) أشهر، ولكن قرارا جديدا صدر يلزم الطالب بالاقامة (16) شهرا وهي مشكلة بحد ذاتها للأسباب التالية:

1- معظم طلبة الدراسات العليا يختارون مواضيع رسائلهم عن الاردن، ما يتطلب مراجعة جهات مسؤولة وباحثين ومراجع داخل الاردن، وهذا يخل بشروط الاقامة في البلد التي تم ابتعاثنا إليها.

2- الاقامة في البلد المبعوثين اليه لا يقدم ولا يؤخر لأن نظام الجامعة ينص على الشروع مباشرة في البحث بعد اجتياز الامتحان المقرر ومعادلة الشهادة.

3- ومثال على المواضيع موضوع أحد كاتبي هذه الرسالة وهو (التخطيط البيئي للسياحة في محمية الموجب)، وهذا يحتاج الى دراسة ميدانية في الاردن، وليس في سورية، فكيف يقوم بهذا ويضطر للالتزام بشرط الإقامة هناك (16) شهرا!

كما انه وبشهادة الدكتور المشرف على رسالته بأن مصادر المعلومات للدراسة لا تتوافر في الجامعات السورية، لذلك طلب منه عدم الاقامة هناك في الوقت الحاضر، اضافة الى هذا فإنه يوجد مشرف مشارك على دراسته معين من قبل جامعة دمشق من كادر الجامعة الاردنية وهو استاذ دكتور، وهذا يحقق اشرافا اكاديميا رفيعا على الدراسة، والرسالة بموافقة جامعة دمشق، وهذا حال دراسات اخرى.

4- من الناحية المالية؛ فإن الاقامة هذه المدة الطويلة الواردة في التعليمات تحتاج الى نفقات للسكن والطعام والمواصلات وهي اعباء مالية كبيرة تمثل عبئا علينا, ويمكن توفيرها وبخاصة ان التوفير لا يؤثر على المسار الاكاديمي، بل ان الوجود في الاردن هو من ضرورات الدراسة نظرا لطبيعة الموضوع.

هذه الرسالة نقدمها لمجلس التعليم العالي الذي يقوم في هذا الشهر بإصدار تعليمات للعديد من مسارات القبول والاسس, وهناك بعض المجالات الهامة والقضايا التي ينتظر الطلبة سواء في مجالات الدراسات العليا او البكالوريوس ان تتم مراجعتها".

***

تعديل الأسماء

الرسالة الثانية من المواطن ماجد الجريري وتتعلق بقضية تخص تعديل اسمه، والسطور التالية تعرض هذه القضية التي يتمنى صاحبها ان تجد حلا، تقول الرسالة:

" مشكلتي باختصار ان لي حقا ان ينسب اسمي الى اسم عائلتي، ولا يمكن ان أُسلب هذا الحق، والكل يعلم ان لا احد في العالم يقبل ان ينسب لعائلة غير عائلته.

 في القديم اخطأ ابي بأن وضع اسم جده اسما للعائلة، لكن لأسباب اجتماعية اردنا ان نعيد اسم عائلتنا الرئيس، فقالوا لنا ان المختص هي المحكمة، لكن تفاجأنا بأن هناك قانونا مؤقتا ألغى صلاحية المحكمة وأناط التغيير بلجنة في الاحوال المدنية، فقصدنا تلك اللجنة، لكن تفاجأنا انهم يطلبون اثباتات شخصية لأصل او فرع موضح عليه اسم العائلة الرئيس، ولأن ابي لم يكن يضع اسم العائلة على الاوراق الرسمية، منذ ان كان في مدرسة الجيش في الخمسينيات الى الآن لم نجد مثل هذه الاوراق.

" لكن احضرنا اوراقا لأقارب مقربين يحملون اسم العائلة ومضبطة مختار والعالم كله يعلم من نحن.

وللعلم ان ليس لنا مأرب في التغيير سوى اسباب اجتماعية في النسب، وهذا حق".

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »أنقذوا التعليم العالي من مثل هؤلاء (حنا الإملم)

    الجمعة 23 أيار / مايو 2008.
    التعليم العالي في الأردن هو امتداد لمنظومة حكومية تسعى دوماً للتجدد ومعطيات العصر وللأسف التعليم العالي في الجامعات يواجه أزمة الكفاءة
    فالخريجين وخاصة طلبة الدول الشقيقة قليلاً من يقومون بتحضير الرسالة والاستبانات بأنفسهم بل مراكز متخصصة تقوم بذلك عنهم..

    ليس الخلل نابع من هذه المراكز بل من الجامعات التي تضع مثل هؤلاء على مقاعد الدراسة العليا...
    هناك أشخاص منهم لا يستطيعون حتى قرأة الأدب النظري الخاص برسائلهم بأنفسهم.

    أنقذوا التعليم العالي من مثل هؤلاء...
  • »الإقامة في بلد الدراسة مهمة (أحمد عزم)

    الجمعة 23 أيار / مايو 2008.
    البحث والدكتوراة ليست مجرد بحث ميداني، في بحث محدد، فهو بحاجة لدراسة في مناهج البحث، ويجب أن يكون جزء من نشاطات جامعته، وفي الندوات الأسبوعية للقسم الذي يدرس فيه، وأن يدرس الدراسات السابقة، وأن يلتقي مشرفه باستمرار، وأن يكون جزء من حلقات بحث، وأن يلتقي الباحثين الآخرين في جامعته، أما إذا كانت الجامعة التي يدرس بها تفتقر لكل ذلك، فإن هذا يشكك أصلا بشهادة الشخص، وبجدارة الجامعة ويجعل مفهوم الدكتوراة مقصورا بالحصول على شهادة تمهيدا للحصول على لقب ووظيفة، بعيدا عن المعنى الحقيقي لها، في تطوير القدرات البحثية، والانتماء لمجتمع أكاديمي.
  • »دراسه (tiger)

    الجمعة 23 أيار / مايو 2008.
    اذا كان موضوع دراسة الاخ عن محمية وادي الموجب فلماذا يدرس في سوريا؟؟ حتى لو كانت اقامته فقط 8 اشهر هل من المعقول انه خلال هذه الثمانية اشهر لن يعود الى الاردن ليتابع رسالته ميدانيا؟ وهل سيقضي هذه الثمانيه اشهر بين ذهاب واياب وزيادة مصاريف؟ اذا فموضوع البعثه غير مفهوم بالنسبه لمثل هذه الدراسات، وبالنسبه للبلد المضيف فاظن انه طبعا يريد الاستفاده من اقامة الطلاب لاقصى حد كسكن وماكل ومشرب ومواصلات ومطالب اخرى