جميل النمري

هل نشرب ماء الديسي بعد 3 سنوات ونصف؟!

تم نشره في الاثنين 21 نيسان / أبريل 2008. 03:00 صباحاً

لسنوات ظلّ مشروع جرّ مياه الديسي الى عمّان بين أخذ وردّ وتجول عبر محطّات رست أخيرا على تنفيذه بطريقة الـ (B.O.T ) عبر شركة تركية ستبدأ العمل في حزيران القادم.

وصباح أمس جرى اعلان المشروع وتفاصيل مسيرته منذ طرح وثائق العطاء خريف العام 2006 وحتّى الاتفاق النهائي مع الشركة التركية التي جلس مديرها العام الى جانب وزير المياه والريّ د. رائد أبو السعيد في لقاء اعلامي موسع في فندق حياة عمّان.

سنوات التردد كلفت الدولة ارتفاع كلفة المشروع من حوالي 300 مليون دينار الى 622 ثم الى 702 مليون دينار، وفق التعديل الذي اتفق عليه مؤخرا مع الشركة، بسبب الارتفاع الحاد في اسعار النفط والحديد. وقد ارتفع متوسط كلفة المتر المكعب من الماء واصلا مدخل عمّان من 69 قرشا الى 87 قرشا حيث تشتري الدولة الماء لمدّة 25 سنة تكون الشركة خلالها قد استردت الكلفة والارباح لتؤول ملكية المشروع الى الدولة.

وكان سعر 69 قرشا للمتر قد اعتبر قبل 3 أعوام عاليا لدرجة غضّ النظر عن تنفيذ المشروع بهذا الاسلوب وظهر التفكير بانشاء شركة للدولة تبحث عن التمويل وتنفذ المشروع مباشرة ثم اقتنعت الحكومة بالعودة الى أسلوب (B.O.T) حيث أعيد طرح العطاء نهاية العام 2006 وتأهلت 3 شركات واحدة تركية والثانية كويتية والثالثة ايطالية، ورسا العطاء على الشركة التركية التي ستساهم من أموالها بمبلغ 136 مليونا وتقترض 440 مليونا بينما تساهم الدولة بمبلغ 141 مليونا.

أحيط الوضع طوال فترة المفاوضات بالتكتم. وسمعنا من فرع الشركة الكويتية القابضة في عمّان ما يفيد أن سعرهم أفضل (72 قرشا للمتر المكعب)، لكن وفق أرقام الفريق الحكومي فإن سعرهم هو 95 قرشا وعرضهم الكلّي للكلفة هو 819 مليون دينار. في الحقيقة فناك آلية معقّدة بعض الشيء للحسابات قد تقود الى نتائج متباينة والنتيجة، وفق الخبراء في اللجنة التي تمثل مختلف الجهات الحكومية والمستشارين، أن العرض التركي كان الأرخص. وبحسب مراقبين فالأمر كذلك فعلا اذا تمّ الالتزام بالشروط وبالمواصفات.

وقدّ نبه هؤلاء الى وجود بعض المشاكل المالية وضعف التزام تجاه العاملين في تاريخ شركة جاما التركية مما يستوجب حرص الحكومة على وضع شروط صارمة بالنسبة لالتزام الشركة بالاتفاقات والمواصفات والمواعيد.

لقد تمّ الاتفاق على تقليص فترة الانجاز الى 3 سنوات ونصف بدلا من 4 سنوات. ونحن نريد أن يتمّ المشروع خلال هذه الفترة وبالكلفة المقررة، وإلاّ فان مأساة كبرى مالية ومائية ستحيق بنا. ونقترح أن يؤخذ التنبيه آنف الذكر بجدّية خصوصا مع احتمال أن يواصل النفط ارتفاعه المخيف (شافيز يتوقع وصوله الى مائتي دولار)، وكذلك اسعار الحديد وفوائد القروض.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »شو قصة الديسي (بسام عثمان)

    الاثنين 21 نيسان / أبريل 2008.
    نلاحظ ان كتابنا الاعزاء يركزون هذه الايام على الديسي ؟ شو من وين بيجيب الديسي المي ؟
  • »ليش المصاريف الزايدة (مصعب الزعبي)

    الاثنين 21 نيسان / أبريل 2008.
    نحمد الله ان الحكومة واخيرا قررت البدء بمشروع مياه الديسي ولكن هل سيؤخذ الموضوع هذه المرة صفة (الصدق) ام انها اشاعة لكي تقوم برفع اسعار المياه كما تقوم في كل مرة واذا كان الموضوع جديا لما نحمل انفسنا تلك التكاليف لو انو من اول مرة كان وفرت الحكومة 322 مليون دينار وعملت بذلك المبغ مشروع لمساعدة اهل الجنوب الذي بصراحة يفتقر الى كثير من الخدمات (شكرا)
  • »التردد.. باهض الثمن (اشرف الشنيكات)

    الاثنين 21 نيسان / أبريل 2008.
    تعقيبا على مقال الاستاذ جميل النمري بعنوان (هل نشرب مياة الديسي بعد 3 سنوات ونصف؟!) فالملاحظ ان تردد الحكومات الاردنية او عدم جدية البعض لعدم الاقتناع بالفكرة كلف الخزينة402 مليون دينارحيث كانت الاتفاقية القديمة بين الحكومة والشركة بقيمة300 مليون دينار واصبحت 702 مليون ديناربالاضافة للملايين من الدنانير الي سيدفعها المواطن جرى ازدياد سعر المتر المكعب الواحد من الماء ليصبح 87 قرشا بعدما كان 69 قرشا .

    الحياة عبارة عن مجموعة قرارات يتخذها الشخص قد تصيب وقد تخطئ وهو من يتحمل المسوؤلية عنها والنتائج المترتبة عليها،لكن عندما يتعلق الامر بشعب كامل فعلية يجب ان يتم التفكير جيدا لما فية المصلحة العامة.
  • »ديروا بالكم على ماءكم (بسام عثمان)

    الاثنين 21 نيسان / أبريل 2008.
    اشكر كاتبنا على التوضيح الموجز و بحب انوه و احكي ديروا بالكم على الميه بلاش كل هالمخاسر وبعدين توصلنا مي ملوثه بال " MTBE" وبعدها سوف نقول كانك با ابو زيد ماغزيت و هاي المادة الها علاقة بالنفط فاذا نود ان تكون الحكومة حريصة على حماية ماءنا من هذا الملوث وبعدهاخلي معالي وزير البيئة ينفعنا اللي وافق و اصر على استخدام هذه الماده .