العلاقات الأردنية- السورية

تم نشره في الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008. 02:00 صباحاً

قبل أسابيع كانت الزيارة الملكية الى دمشق، وهي خطوة لاقت اشادة كبيرة. وكانت تلك الزيارة تعبيراً عن رؤية اردنية بضرورة التغلب على كافة المعوقات التي تقف وراء تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين. وشهدنا بعد زيارة الملك تحسُّناً تجسَّد في لقاءات وخطوات عملية، وهو ما أشار إليه كبار المسؤولين في الدولة، آنذاك، بأن الاردن لا يمكنه الاستغناء عن علاقات ايجابية مع سورية، وهي ايضاً مصلحة سورية، فنحن جيران تربطنا حدود مشتركة وتجارة واقتصاد وعمالة وسياحة ومياه وأمن، وكل منا عمق استراتيجي للآخر.

نقول هذا ونحن نعلم حالة الافتراق السياسي في الساحة العربية الذي جسدته احداث القمة، ونعلم ان الاردن ومعه دول اخرى له تحفظات على بعض مسارات السياسة السورية، لكن هذه التحفظات كانت حاضرة ايضاً عندما زار الملك دمشق وتبعتها عمليات تواصل سياسي وشخصي بين القيادتين.

الاردن شارك في القمة بتمثيل غير رفيع، وهو موقف كان متوقعاً حتى من الاشقاء السوريين، والقصة ليست بين سورية والاردن، بل بين سورية وحالة عربية تمثلها عدة دول، وإحدى نقاط الخلاف الاساسية تتمثل بالموقف السوري من الملف اللبناني. ومع اهمية هذا الملف الا ان العلاقات الثنائية بين البلدين والمصالح المشتركة اهم بالنسبة لنا في الاردن من الملف اللبناني.

هنالك عوامل ومحددات كثيرة تجعلنا على ثقة بأن اي خطوات لإعادة الدفء الى العلاقة بين البلدين الشقيقين لن تجد الكثير من العوائق بما فيها احداث القمة. لهذا ندعو حكومتنا الى خطوة للحفاظ على التطور الايجابي في علاقات البلدين الشقيقين. هذا التطور صنعته زيارة الملك، وقابله الاشقاء بخطوات ايجابية.

ولنتذكر، اننا كما الاشقاء في سورية، لا يمكن لأي طرف ان يستغني عن الآخر، ان لم يكن من باب العلاقة السياسية فمن ابواب العلاقات الثنائية والمصالح الكثيرة لكل طرف لدى الآخر. فسورية دولة شقيقة، فليس هناك علاقة كاملة الاوصاف بين اي دولتين. وكما اشرت فإنّ استقرار لبنان مهم، لكن المصالح الاردنية أهم، وحسن الجوار مع الاشقاء السوريين اهم.

هنالك علاقات هامة للأردن مع اشقاء آخرين، وهي علاقات استراتيجية ولا غنى عنها، لكن العلاقة مع سورية لا غنى عنها كما ان علاقة سورية بالاردن هامة للاشقاء. وهنا لا نتحدث عن خيال، بل عن اعادة مسار إيجابي قد تكون مجريات القمة العربية قد تركت عليه بعض الآثار السلبية.

هل يحتاج الامر الى بعض الوقت؟ ربما، لكنني اعتقد ان الاشقاء في سورية، يحتاجون الى كل علاقاتهم العربية ومن اهمها العلاقة مع الاردن. وكما اشرت إن ما جرى في القمة، لم يكن مفاجئاً لأحد، وبالتالي فإنه قد يكون ضعيف الأثر على علاقات أخوية ومصالح مشتركة قابلة للتطوير.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »مجاملات (اردني)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    كلام مجاملات المشكلة اكبر من هيك وانت بتعرف. اتمنى لو حكيت عن المياه والمعتقلين وتهريب السلاح ضد الاردن ورفض ترسيم الحدود والعلاقة مع ايران واللعب بفلسطين.
  • »مش عميق (سلام)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    اخ سميح يعني بدك تحكي وما تحكي ومقالك وكانو يحمل الأردن مسؤولية سوء علاقات سوريا مع الأردن. سورية هي خربت علاقاتها مع الأردن والسعودية ومصر وهي التي تعطي لبنان للمستفيدين ولأيران. ةاستغرب كاتب مثلك يبسط المور لهذه الدرجة وكأنو القصة صلحة. بستغرب ليش ما دخلت بقلب الموضوع وتحدثت عن سياسات سوريا التي تؤذي سوريا ولبنان والعرب وبعدين لا احد بختلف ان سوريا دولة شقيقة ومهمة بس المشكلة مش مع سوريا مع نظامها اللي لا يحترم حقوق شعبه او حقوق الاردن وانت بتعرف كم اعتدى هذا النظام على حقوق الاردن. توقعنا تحليلا احسن يا استاذ سميح.
  • »كلام موزون (sohail)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    نشد على يدك يا اخي سميح متمنيا ان نجد من يحذو حذوك في الانتماء لهذا البد الطيب ونتمنى من كل صحفي ان يصل الى ما انت به من مسؤولية في الحديث او في التعليق , فما ذنبنا نحن الشعب من صحفي يظهر على فضائية عربية يكيل من الكلام الغير محسوب ليوقد شرور الفتنة بين البلدين الشقيقين وينعكس قوله على مصلحة البلد لمجرد ان يتفاخر بارضاء تلك المحطة .
  • »تسلم ايدك (محمد)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    مقلك من اكثر المقالات موضوعية.. سورية و الاردن اشقاء و جيران تربطهما علاقات سياسية و اجتماعية و تجارية..الخ فان كان هناك خلاف سياسي هذا لا يعني قطع العلاقات بل العكس يجب على الحكومة تفعيل جميع الاتفاقيات الاردنية السورية.. حما الله الاردن و سورية
  • »يا سلام (عبدالله خليل)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    من أجمل ما قرأت ، فعلا الله يعطيك العافية يا أستاذ سميح ، يعني مسكت العصا من المنتصف .
  • »المنطق اولا (Ahmad)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    ان العلاقة مع السعودية الشقيقة اعظم واكثر فائدة من الشقيقة سوريا لان مجرد اتفاقية مياه لا تجد طريقها للتنفيذ فكيف بتضحيات اكثر قيمة اما السعودية فباستمرار لا يوجد حساسية بالعلاقات معها واخر ما تفكر به الحساب المالي اضافة الى ان غالبية مغتربينا يعملوا فيها لذا فليس العلاقة مع لبنان هي المهمة وحين تصير الامور عروبية حقيقية فالاردن اكثر الدول عروبة
  • »سوريا جارتنا الى الابد!! (سالم محمد)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    كلامك يا سيد سميح كله ديبلوماسية!!! عندما نقرأ مقالك هذا وكانك تريد ان تقول أكثر وأكثر ولكن هنالك ضوابط لا تريد ان تتجاوزها. انني معجب دائما بانتقاداتك الشديدة :)

    على اية حال اعتقد بأن جميع الاردنيون لا يريدون الا علاقات مميزة مع سوريا حيث ان الروابط بين البلدين كبيرة وكثيرة. سوريا سند للاردن كما ان الاردن سند لسوريا دائما.

    أتمنى ان تزدهر العلاقات بين البلدين أكثر وأكثر فان سوريا ستبق جارتنا الى الابد وحدودنا المشتركة باقية الى الابد. بعكس البلاد الاجنبية وعلى رأسها امريكا حيث ان سياساتها تتغير حسب مصالحها في ذلك الزمان أو المكان.
  • »علاقتنا بسورية اساسية واستراتيجية شئنا ام ابينا! (رامز)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    ان علاقتنا بسوريا ليست مجرد علاقة اشقاء وبعيدا عن العواطف فعلاقات الدول مبنية على مصالح واذا اعتبرنا ذلك مرجعا لبناء علاقتنا فيهم فسنكتشف ان سوريا تمثل عمقا استراتيجيا لا احد يستطيع الجدال فيه كما ان حاجتنا للمياه تمثل ضرورة لنا لتحسين علاقتنا بسوريا الى اقصى درجة كما ان سوريا تستطيع ان تؤمن حاجتنا للغذاء بأقل سعر عالمي ممكن بسبب قربها الجغرافي منا ...فمسألة علاقتنا بسوريا مسألة حيوية لا بد من تعزيزها لا تهميشها ولا ادري سبب الشد والجذب بهذه العلاقة عبر السنين ولكني متيقن اننا لو أخذنا المصلحة الوطنية العليا بعين الإعتبار فسنجد ان 1+1 =2 نقطة على السطر لا تحتاج لتاويل.
  • »سوريا (اردني مغترب)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    الكاتب يتحدث عن ثمثيل غير رفيع مع احترامنا
    سوريا هي ظهرنا الوحيد بالمية اليوم وبكرة
    الشمال عايش على خير سوريا الرمثا واربد وقراها ليش هيك؟ مصالحنا مع سوريا يا استاذ سميح مقدمة على مصالح اسرائيل وامريكا منا هيك لازم يكون الحكي (ارجو من الدستور اذا ما نشرتوا تخلوا الاستاذ سميح يقراها والشكر
  • »العرب اولا (خليل ناصر)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    لم يتناول الكاتب الجانب المتعلق بالاصطفاف مع ايران - بغض النظر عن الدوافع - هذا الاصطفاف الذي يعول عليه لتفادي الاخطار الخارجية والصحيح يجب على الاشقاء في سورية التواصل مع اخوانهم العرب رغم الاختلافات حول فلسطين ولبنان والعراق وغيرها.
  • »لمصلحة من! (على الزقط)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    يعني الدول الكبرى المتنفذة في عالمنا جعلت من قميص عثمان-لبنان- معولا لاجبار دول على مقاطعة القمة فليس ثمة علاقة بيننا وبين لبنان تتقاطع مع علاقتنا الحتمية مع سوريا اقتصاديا وحدوديا وحتى اجتماعيا، لكن فعلا لا اعرف لمصلحة من تم اقحامنا بهذه المقاطعة التي تعتبر اجندة خارجية!!
  • »نعم .. اتفضل .. علق (برهان جازي)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    ليش يا جريدة الغد بتشطبي تعليقاتي وما بتنزيلها كلها .. يعني الشغله نقى .. وين الديمقراطيه .. انا لسا ماسك اعصابي.. وتعليقي على المقال هيني بعلق اشوف بتنزلو ولا لا.

    1- علاقتنا بسوريا مميزه.
    2- يوجد بيننا تبادل تجاري .
    3- واقتصادي
    4- وثقافي.
    5- وتعاون امني.
    6- واتفاق سياسي
    7- ورياضي.
    8- وماخذين منهم وماخذين منا , يعني نسب.
  • »مع سوريه ولبنان (ابو مصطفى)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    (الا ان العلاقات الثنائية بين البلدين والمصالح المشتركة اهم بالنسبة لنا في الاردن من الملف اللبناني.)
    الاخ سميح المراهنه لم تكن على العلاقه مع لبنان وترجيح كفته على سوريه بل الامر اكبر من لبنان بكثير ولكن مهما كان الملف الاخر كبيرا فان علاقتنا مع الجاره سوريه يجب ان تعلو على كل المصالح ومثل ما قال المثل (جارك القريب ولا اخوك البعيد)
    وبجانب شعار الاردن اولا اضيف الاردن عربيا هاشميا مسلما شقيقا لكل العرب اولا
  • »العلاقات العربية العربية (غادة شحادة)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    مضحك امر الحكومات العربية في علاقاتها مع بعضها البعض فحتى تكون علاقة مع دولة ما هل من الضروري ان تتجاهل دولة اخرى ؟ لماذا لا نصهر خلافاتنا في بوتقة العروبة ؟ لما لا نحاول على الاقل ان نقرب وجهات النظر ؟ الملف السوري اللبناني لا يحله الا معجزة ليس لان الخلاف بينهما كبيرا بل لان هناك من مصلحته ابقاء هذا الخلاف لمصالح غير خافية فنبقى نحن العرب دائما مختلفين
    العلاقة مع الاشقاء السوريين مهمة وانقاذ الوضع في لبنان مهم ايضا فلبنان جزء لا يتجزأ من الكيان العربي وبصراحة رأيي الشخصي ان خروج الجيش السوري من لبنان هو ماجعل الوضع يتدهور الى هذه الدرجة لذلك من الضروري ان نوثق العلاقة مع سوريا وليس نحن فقط بل جميع الدول العربية لدحض اي اعتقاد بأننا نتخلى عن بعضنا في الازمات
  • »كلام منطقي (محمد)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    احترم كتابات الاخ سميح المعايطة التي تحترم منطق العقل .
    فالكل يعرف ان السياسة الامريكية كانت حاضرة في المنطقة وفي القمة . وانا شخصيا ضد مبدأ ان تتمثل الدول العربية بهذا المستوى . نحن هنا لسنا بصدد تشخيص السياسة السورية مع لبنان .والتي لا نتفق معها .ولكن هل سياسات الدول العربية الاخرى الحريصة على لبنان بنفس الحرص على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني
    سوريا لا تحاصر لبنان ولا تغلق حدودها معه بعكس مصر التي تأخذ خاطر اسرائيل وتقف مع طرف فلسطيني على حساب اخر ومعها دول عربية اخرى .
    اصبحت لبنان الان هي التي تفرق العرب والصواب ان القضية الفلسطينية هي الاساس في هذه المواقف .ارجو ان يحترم عقل المواطن العربي الذي لايثق بالقمم اعربية اينما كانت السابقة منها واللاحقة لانها لا تخرج بحلول . لكن كان الاجدر بالقادة العرب ان يجترموا مشاعر شعوبهم ويجلسوا معا .
  • »تبسيط (سالم العلي)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    الاستاذ سميح ، مقالك غريب وبصراحه بسطت الامور اكثر من اللازم ، وهذا امر غريب عليك ، وربطت الامر كله بموقف سوريا في لبنان ، ولكن لم تركز على نقطه اوردتها في مقالك ، ونؤكدها هنا علاقتنا مع سوريا اهم كثير من لبنان والعلاقه مع لبنان ، ونعتقد ان هذه ليست المرة الاولى التي يشهد فيها لبنان مشاكل ، فلبنان كله مشاكل وليست سوريا سبب هذه المشاكل ، مشكلة لبنان ليست مشكله عربيه تستحق ما جرى ، لأن هناك مشاكل اوسع من لبنان واهم من لبنان ، اليس هناك فلسطين والعراق والسودان
  • »غيمه ومرت (بشير ابوالذهب)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    اعتقد ان العلاقات مع سوريه ممتازه وانه كان هناك غيمه ومرت .
  • »كلام جميل (mahmoud alturk)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    كلام حلو ومنطقي فعلا علاقتنا مع سوريا اهم من لبنان ومشاكله، واشكر الاخ المعايطه على رؤيته الواضحة والواقعيه وليس كبعض الكتاب ليس له هدف في هذه الدنيا سوى الاساءة لسوريا.
  • »مصطلح غير ملائم (احمد)

    الثلاثاء 1 نيسان / أبريل 2008.
    مصطلح تمثيل غير رفيع ينفع في حالة كان التمثيل بمستوى رئيس وزراء وربما وزير خارجية اما المشاركة بسفير فهذا يعتبر مقاطعة للقمة.