الاستقرار الإقليمي مرتكز السياسة الخارجية الأردنية

تم نشره في الجمعة 29 شباط / فبراير 2008. 03:00 صباحاً

شكل مؤتمر انابوليس فرصة حيوية يجب الا تهدر من اجل التحرك بعملية الاسلام الى الامام وبغية انجاز حل عادل وشامل للنزاع الفلسطيني- الاسرائيلي استنادا الى القرارات الدولية ذات الصلة؛ خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية.

وعلى اسرائيل ان توقف نشاطاتها الاستيطانية كافة وتمتنع عن خلق حقائق على ارض الواقع. وللأردن مصالح حيوية في قضايا الوضع النهائي، بخاصة فيما يتعلق باللاجئين والقدس والمياه والحدود. ولا تشكل الجنسية الاردنية التي يحملها اللاجئون الفلسطينيون في المملكة بأي شكل تنازلا عن حقهم كفلسطينيين في العودة والتعويض.

تمس الحاجة الى انخراط الاتحاد الاوروبي بشكل نشط ومستدام في العملية السلمية على المستويين السياسي والاقتصادي. ونشعر بالامتنان لالتزام الاتحاد الاوروبي الذي تجلى في مؤتمر باريس للاطراف المانحة. وفي كلمته امام البرلمان الاوروبي في كانون الاول 2007، وصف جلالة الملك اوروبا بأنها انموذج لحل النزاع. واضاف "لقد جئت الى هنا اليوم لأحث على مشاركتكم الفعالة وسعيا وراء مهاراتكم الخاصة والعملياتية والاستثمار في المستقبل".

ان احد اعمدة السياسة الخارجية للاردن هو عدم التدخل في شؤون الدول الاخرى. والاردن يقف الى جانب الرأي الذي يقول انه يجب على الاطراف اللبنانية ان تستمر في بذل جهودها للتوصل الى اتفاق وطني يفضي الى انتخاب رئيس جديد ويمكن الشعب من التصدي للتحديات التي تواجهه. ويدعم الاردن خطة جامعة الدول العربية الاخيرة الخاصة بلبنان ويرى انها تمثل خطوة في الاتجاه الصحيح.

وفي ملاحظة مختلفة، فإن وجود عراق موحد مستقر هو مكون اساس للتوازن والاستقرار في المنطقة. وان وجود بيئة سياسية مواتية هو امر حتمي للحفاظ على اي منجزات تمت على صعيد الجبهة الامنية. وهذا يتطلب عملية مصالحة قومية عراقية شاملة وضامنة فعلية.

ان الاردن يستضيف مئات الآلاف من العراقيين الذين اجبروا على مغادرة بلادهم وما يزالون يعانون من تبعات كبيرة كنتيجة لذلك. وامسى اقتصاده وموارده وبنيته التحتية تحت ضغط هائل. وفي الوقت الذي يدعو الاردن فيه المجتمع الدولي للمساعدة من اجل ان ينهض بهذا الحمل فهو يدرك ان حل هذه المشكلة يكمن في استعادة الاستقرار الى العراق وفي تمكين مواطنيه من العودة الى الوطن.

اما بالنسبة للملف النووي الايراني؛ فإنّ الاردن يدعو الى حل سلمي لهذا الموضوع وهو يأمل ان يتم حل النزاع الحالي مع ايران من خلال اجراء مفاوضات بناءة. ويجب أن يكون الشرق الاوسط خاليا من اسلحة الدمار الشامل. والاردن يشعر بالقلق من ان البرنامج النووي الايراني قد يفضي الى سباق تسلح في المنطقة.

*وزير الخارجية الأردني، والمقال جزء من كلمته في منتدى برلين- عمان، الذي عقد أول من أمس، بحضور وزير الشؤون الخارجية الألماني السابق يوشكا فيشر.

التعليق