جميل النمري

مؤتمرات للشفافية ومكافحة الفساد

تم نشره في الخميس 24 كانون الثاني / يناير 2008. 02:00 صباحاً

ما بين طقس سيئ وانشغالات أخرى تقاعست عن حضور مؤتمر في البحر الميت حول مكافحة الفساد "مشروع دعم تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد" والذي ختم اعماله أمس. بانتظار قراءة أوراق المؤتمر أستطيع أن أجزم أننا في المنطقة لم نتقدم كثيرا في معايير الشفافية ومكافحة الفساد، وفي الأردن تخلفنا بضعة مواقع الى الوراء بين آخر تقرير والذي سبقه، وحتّى الساعة نظهر كثيرا من النوايا الحسنة، ونظهر حماسا أمام المجتمع الدولي ونسابق لاستضافة مؤتمرات الاصلاح أكثر مما نملك من حزم وارادة ميدانية للتطبيق في الداخل.

الاردن الذي وقّع وصادق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي دخلت حيز النفاذ منذ 14 كانون الأول 2005 استضاف في شباط 2005 على البحر الميت مؤتمرا أطلق "مبادرة الادارة الرشيدة لخدمة التنمية في الدول العربية" بدعم من برنامج الأمم المتحدّة الانمائي ومشروع دعم "تطبيق" اتفاقية الأمم المتحدّة لمكافحة الفساد الذي يعقد في الوقت نفسه، لكننا نعرف أن التصرف بشفافية تحول دون وقوع الفساد أضمن كثيرا من ملاحقة فساد وقع يستحيل اثباته قانونيا، والأمر ينطبق على الفساد الذي يشوب المعاملات العابرة لدول الاقليم حيث يختلط تشجيع الاستثمار وتيسير حركة رأس المال مع تسهيلات وترتيبات استثنائية تحمل شبهة الفساد.

سنرى الآن كم ستلعب هيئة مكافحة الفساد في "منع" الفساد بالاعتراض سلفا والتحقيق في أية اعمال أو صفقات أو مشاريع يشتمّ منها رائحة غير طيبة. وقد حان الوقت أن يكون للمجتمع المدني أيضا هيئة قويّة وذات هيبة على غرار المركز الوطني لحقوق الانسان تراقب وتتابع وتقيّم درجة الالتزام بالشفافية ومكافحة الفساد. 

[email protected]

التعليق