ياسر أبو هلالة

الإعلام المحلي محاصراً

تم نشره في الأحد 20 كانون الثاني / يناير 2008. 03:00 صباحاً

 رغم حالة التراجع في الديمقراطية إلا أن الإعلام حقق تقدما مطردا. ليس بسبب التطور في التشريع والممارسة الحكومية وإنما بفضل التقنية التي جعلت من الفضائيات والإنترنت مساحة محررة، ولو نسبيا، من الهيمنة الحكومية.

فقد شهد قطاع الإنترنت قفزات سواء من ناحية انتشار الحاسوب والقدرة على استخدامه أو من ناحية انتشار الإنترنت والتعامل معه. ارتفعت نسبة من يستخدمون الكمبيوتر من 29.5% في عام 2003 الى 35% في عام 2004، وإلى 38% في استطلاعي 2005 و2006، وارتفعت طفيفاً في هذا الاستطلاع إلى 39.9%. وارتفعت نسبة من يستخدمون الانترنت منذ عام 2002، إذ بلغت 15.6% و 17.4% عام 2003 و17.5% عام 2004، و22.8% عام 2005، و22.2% في عام 2006، وفي هذا الاستطلاع ارتفعت طفيفاً إلى 23.6%. ومن الجدير ذكره هنا ان هذه النسب تنطبق فقط على الذين تترواح أعمارهم بين 18 سنة فأكثر.

هذه الأرقام سيكون لها مفعولها في قابل الأيام، وحتى في معطيات اللحظة برزت في الاستطلاع أسماء مواقع إلكترونية تعتبر مصدرا موثوقا للخبر. لكن الفضائيات لا تزال تفرض نفسها تحديا على التلفزيون الأردني. مع أن الفضائيات تتحرك في مساحة عابرة للحدود القطرية. ولا تطرح نفسها تلفزيونا محليا. فلا توجد فضائية متخصصة بالخبر الأردني، ولا تتعامل الفضائيات معه إلا عندما يكون له بعد عربي أو دولي. بمعنى أن الخبر هنا يصبح عابرا للحدود لا خبرا محليا. ولو كان ثمة فضائية أردنية في الخارج أو في الداخل لأمكن مقارنة موثوقية أخبارها بالتلفزيون الرسمي. ولكنها حتى الآن وبعد نهاية تجربة (ATV) فإن منافسة التلفزيون الأردني مع ذاته.

فوق ذلك، النشرة الإخبارية واحدة والناس تتابع فيها الدولي والعربي والمحلي، فكيف يتعامل المواطن مع النشرة: "يرى 57.3% من الذين حددوا المصدر الأكثر وثوقاً بخصوص خبر سياسي دولي أن الجزيرة هي أكثر المصادر وثوقاً مقارنة بـ 44.3% في استطلاع عام 2006، وبـ41% في استطلاعي 2005 و 2004، وبـ 34.9% في استطلاع 2003، يليها التلفزيون الأردني بنسبة 18.8% في هذا الاستطلاع، مقارنة بـ 24.2% في استطلاع عام 2006، وبـ 26% في استطلاع 2005، وبـ 31% في استطلاع 2004، و بـ 31.2% في عام 2003، ثم العربية بنسبة 13.5% في هذا الاستطلاع مقارنة بـ 17.5% في استطلاع عام 2006، وبـ 13% في استطلاع عام 2005، وبـ 14% في استطلاع 2004،و بـ 8.5% في استطلاع 2003."

أما في الخبر العربي فـ "يعتبر 57.1% من الذين حددوا المصدر الأكثر وثوقاً بخصوص خبر سياسي عربي أن الجزيرة هي أكثر المصادر وثوقاً، مقارنة بـ 45.3% في استطلاع 2006، وبـ 42% في استطلاع 2005، وبـ 39% في استطلاع عام 2004، وبـ 35.5%في استطلاع 2003، يليها التلفزيون الأردني بنسبة 30.4% في هذا الاستطلاع، مقارنة بـ  25% في استطلاع عام 2006، وبـ 29% في استطلاع عام 2005، وبـ 33% في استطلاع 2004، وبـ 32.3% في استطلاع 2003، ثم قناة العربية بنسبة 12.8% مقارنة بـ 17.5% في استطلاع عام 2006، وبـ 12% في استطلاع عام 2005، وبـ 14% في استطلاع 2004، وبـ 7.9% في استطلاع 2003". 

محليا، حافظ التفلزيون الأردني على حضوره، فهو الوسيلة الوحيدة التي يعرف فيها المواطن أخباره المحلية ولا منافس له، على الأقل كميا (ثلاث نشرات فضلا عن المواجز)، لكن منافسة التلفزيون صعبة عندما يكون الخبر المحلي له بعد دولي وعربي: يعتبر51% من الذين حددوا المصدر الأكثر وثوقاً بخصوص خبر سياسي محلي أن التلفزيون الأردني هو أكثر المصادر وثوقاً مقارنة بـ 43% في استطلاع عام 2006، و43% في استطلاع 2005، وبـ48% في استطلاع عام 2004، وبـ 52.2% في عام 2003، تليه الجزيرة بنسبة 28% في هذا الاستطلاع وبـ 29% في استطلاع عام 2006، وبـ 27% في استطلاع عام 2005، وبـ 25% في استطلاع 2004، وبـ 20.6% في استطلاع 2003. أما العربية فقد كانت المصدر الأكثر وثوقاً بخصوص خبر سياسي محلي بنسة 4.7% في هذا الاستطلاع.

غير أن المنافسة الأصعب للتلفزيون الرسمي هي في الأخبار التي لا ينشرها، وتظل حكرا على الفضائيات ومواقع النت.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »Jordan TV (bana sayeh)

    الأحد 20 كانون الثاني / يناير 2008.
    Appologies for not being able to type in Atabic. But concerning the Jordan TV, since we have all the regional and international news from the PAN Araba and international channels, why should we burden the Jordanian TV with a competition that we all know out of capacity that they cant achieve. I think the Jordanian TV and other nationa/States channels should focus on issues that concerns Jordan from social prespective. In Jordan, I think we have many issues that need to be highlighted by Jordan TV in more transparent approach.