إلغاء الضرائب وتخفيض الاسعار

تم نشره في الخميس 3 كانون الثاني / يناير 2008. 03:00 صباحاً

من المرجح ان تكون الحكومة قد اتخذت مساء امس قرارا بالغاء الرسوم والضرائب عن (13) سلعة اساسية، من بينها السكر والارز والحليب والشاي والعدس. فهذا ما اعلنه رئيس الوزراء خلال زيارته الى الزرقاء أول من امس، ما يعني بشكل مباشر انخفاض اسعار هذه السلع التي شهدت ارتفاعات متتالية خلال السنوات الاخيرة.

يتذكر المواطنون ما كانت نقابة تجار المواد الغذائية تقوله من ان احد اسباب ارتفاعات الاسعار وجود هذه الرسوم والضرائب، وكانت مطالبة النقابة بأن تقوم الحكومة بتخفيض او الغاء الرسوم والضرائب حتى تنخفض الاسعار، وفي اللحظة التي تتخذ الحكومة فيها قرارها بإلغاء الرسوم والضرائب على هذه السلع فإنّ واجب التجار، ونقابتهم، أن يُعلنوا للمواطن تخفيضات على اسعار هذه السلع، وان يشعر الناس بأثر هذا القرار على اسعار هذه السلع الاساسية والهامة في حياة الناس.

ندرك أن الحكومة اتخذت هذا القرار كرسالة الى المواطن فحواها أنّها تحاول التخفيف عنه بما في يدها من صلاحيات مقابل ان يتفهم موقفها برفع اسعار المشتقات النفطية باعتبارها سلعة عالمية، وارتفاع اسعارها خارج سيطرة الحكومة. وما دامت هذه هي الرسالة فإنّ الاهم ان يلمس المواطن اثار القرار عبر متابعة من الحكومة للسوق والتجار ونقابتهم بحيث يتم اعلان الاسعار الجديدة للناس، وان يلاحظ الناس الفرق بين الاسعار قبل الغاء الرسوم والجمارك وبعد الغائها. ومقابل متابعة الحكومة يجب ان تتخذ النقابة خطوة واضحة للناس التزاما بما كانت تقوله عبر وسائل الاعلام.

عندما ترتفع اسعار الحليب في اوروبا لنقص الكميات كان ابن المفرق والاغوار ومعان يشتري الحليب بالسعر الجديد. وعندما كان سعر صرف اليورو يرتفع كانت عشرات السلع ترتفع في الاسواق، ولم تكن هناك مسافة زمنية بين ما يحدث في اوروبا وبين ارتفاع الاسعار هنا، اي ان السلع التي كان التجار اشتروها بالاسعار المنخفضة كان المواطن يشتريها بالاسعار المرتفعة والمتأثرة بتقلبات السعر العالمي. نتمنى ان يكون ذات المقياس حاضرا على السلع الموجودة بعد اصدار الحكومة قرارها بالغاء الرسوم والجمارك والضرائب، او على الاقل ان يعرف المواطن متى سيشتري هذه السلع الهامة بالاسعار المخفضة.

تحرير الاسعار، الذي تسير وفقه الاسواق، يعني نظريا تنافسا بين التجار في جذب المستهلك. وربما يطمع المواطن ان يؤدي الغاء الرسوم والضرائب الى زيادة هذا التنافس الذي لا يشاهده الناس احيانا كثيرة. لكن على الاقل ان يجد الاردني وهو يدخل السوق ان قرار الحكومة ورسالتها قد وصلت وانعكست على اسعار هذا السلع. والا فإن الرسالة، التي ارادتها الحكومة من قرارها، لن تصل.

قرار الغاء الرسوم ايجابي ولمصلحة المواطن، لكن متابعة التنفيذ وانعكاسه على السوق ضرورة، حتى لا يتحول الى مكسب اضافي لفئات من التجار ومصدر لزيادة الارباح.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »طلاق بال3 للبترول (MARK)

    الخميس 3 كانون الثاني / يناير 2008.
    افكار مجانا لمن يبحث عن الحل!

    1- منع استيراد السيارات التي تعمل على الوقود(البنزين) والسماح فقط للسيارات التي تعمل على البزين والكهرباء معا لما فيها من توفير داخل المدن حيث لا حاجه لمحرك البنزين. عفوا ما اطرحه ليس خيال وهذه السيارات تسمى السيارات الهجينه.

    2- يمكن الاستغناء تماما عن البترول بجميع مشتقاته اذا تم البدء فورا ببناء البنيه التحتيه لاستخدام غاز الهيدروجين الذي يستخرج من تحليل الماء ومهما بلغة الكلفه فهي ستكون الحل الوحيد والارخص على الجميع وسنكون مستقلين 100 % عن سوق النفط وهزاته وهي الطاقه القادمه النظيفه للعالم اجمع ,عفوا هذا ايضا ليس خيال علمي.

    3- تشجيع المستثمرين المحلييين والاجانب بتصنيع الالواح الشمسيه داخل بلدنا الحبيب لاستخدامها في انارة المنازل والساحات العامه...( اكيد ليس خيال علمي)

    4- تشجيع المستثمرين على تصنيع الشاشات المسماه LCD لما توفره من طاقه حيث يمكن استخدامها بدل شاشات التلفزيوانات والكمبيوترات الحاليه والتي تستهلك طاقه كبيره جدا, ومنع استيراد التلفزيوانات الحاليه.

    5- منع ترخيص اي منزل اذا لم يوفر 10 % من احتياجاته للطاقه ذاتيا وذلك بوضع سخان شمسي لتسخين الماء والواح شمسيه للاناره ورفع هذه النسبه الى 70% خلال 10 سنوات. ( صدقوني ليست خيال علمي )

    6- استغلال حرارة باطن الارض حيث يمكن ان توفر حراره تصل الى 50 درجه على عمق 30 - 40 م والتي تتولد نتيجة الضغط . ( ليست خيال علمي اطلاقا)

    وغيرها الكثير....

    شكرا
  • »شكرا لك (حسن)

    الخميس 3 كانون الثاني / يناير 2008.
    لك كل الشكر منا على وقوفك مع مشاكل الوطن والمواطن ادامك الله والى الامام يا استاذسميح
  • »تتالق اكثر (محمد العدات)

    الخميس 3 كانون الثاني / يناير 2008.
    لا يغرك العنوان، براقب مقالاتك بلاحظ انك بتكتب بالاقتصاد هالايام لما بتكتب بالسياسة وبخصوص الحريات والاحزاب بتتالق اكثر كثير كمن الكتاب بكتبوا بالسياسة لكن بقلم علماني انت قلمك واقعي جذوره اسلامية مما يجعل مقالاتك امتع وامتع ارجو ان تسلط الضوء على السياسة تبدع اكثر من الاقتصاد
  • »الجمعيات الاستهلاكيه (MARK)

    الخميس 3 كانون الثاني / يناير 2008.
    في بداية السبعينيات من القرن الماضي انتشرت فكرة الجمعيات التعاونيه وقد وفرت السيوله الماديه لاعضائهاالا ان الوضع الحالي بحاجه الى توجه جديد يصب مباشره في جيب المواطن من كل الفئات وما اعنيه هو الجمعيات الاستهلاكيه بمعنى ان تقوم جمعيات عملها الرئيسي هو بيع المواد الاستهلاكيه لاعضائها وللعامه بحيث ان مردود المبيعات يعود على العضو بربح جيد في نهاية السنة الماليه وكأن العضو يشتري المواد بسعر التكلفه تقريبا بالاضافة للاربح التي تجمع من البيع للعامه.

    هذا المشروع الوطني سهل التنفيذ ويخدم المواطنين مباشرة واتمنى ان يلقى الدعم من الحكومه الرشيده بتسهيل تنفيذ الجمعيات الاستهلاكيه.
  • »المواطن (خالد)

    الخميس 3 كانون الثاني / يناير 2008.
    احنا تعودنا انه الاشي اللي بغلا ما يرخص وكلامك يا استاذ سميح والله عين العقل ياريت التجار يرحمو المواطن ويخففو جشعهم شويه والمواطن بكفيه اللي فيه
  • »الاسعار (روسانيو)

    الخميس 3 كانون الثاني / يناير 2008.
    يا سميح فيه شيئ يرتفع سعره بنزل مما وصل اليه.
  • »الحل (ودود)

    الخميس 3 كانون الثاني / يناير 2008.
    سيعيد السيناريو نفسه بأن التجار لن يخفضوا الأسعار كما حصل في السابق ولكن هذه المرة لأن الخبر أصبح معلنا سيخفضون الأسعار لكن ليس بالقيمة المطلوبة وسوف نعاني من جديد من نفس المشكلة.
    الحل واضح بأن يكون هناك جهة معينة تعمل على اعادة التوازن بالسوق من خلال منافسة التجار وبنفس فكرة المؤسستين المدنية والعسكرية لكن مع التوسع بالفكرة وذلك بالاستيراد مباشرة بدلا من الشراء من التجار حينها نستطيع القول بتفعيل فكرة السوق الموازي
  • »ارتفاع الاسعار (علي الرواي)

    الخميس 3 كانون الثاني / يناير 2008.
    يعني كل الشعب الاردني موظفين وجيش وين الطبقه العامله المهمشين على الرف وين المسؤؤلين الي قعدين على الكراسي.
  • »بادره (سالم العلي)

    الخميس 3 كانون الثاني / يناير 2008.
    لعلها بادرة خير ان تقرر الحكومه الغاء الضريبة والرسوم على بعض السسلع ، والتي هي اصلا من السلع التي يجب الا تخضع لأي ضريبة سواء جمركيه او مضافه ، نظرا لكونها سلع اساسيه , ولكن كما ذكرت اخانا الاستاذ سميح القرار بحاجة لمتابعه ، ونرى لتطبيق هذا القرار ان تصدر الجهات الحكوميه قائمة باسعار هذه السلع وان يتم التطبيق خلال فترة لا تتجاوز ال 15 يوما ، وذلك نظرا لوجود كميات سابقه للقرار في المخازن التجاريه ، وهنا نكون قد عوضنا المواطن عن اثمان بضائع دفع ثمنها باسعار مرتفعه كانت استوردت قبل ارتفاع اسعارها ، وبين اسعار منتجات خفضت عليها الرسوم وكانت في المخازن ، وهذا برأي عدل لجميع الاطراف ، ولكن كلنا امل الا يكون هذا التخفيض سيقابله ارتفاع مضاعف عدة مرات لسلع اخرى ضروريه لحياة المواطن ، فليس كل بيت به طفل وليس كل بيت يستعمل السكر ، رفقا بالمواطن ورفقا بالوطن
  • »الى الامام (mohammad)

    الخميس 3 كانون الثاني / يناير 2008.
    انت يا اخ سميح وبلا مبالغه من اشرف الصحفيين ي الاردن. والديمقراطيه تبدا باطلاق اقلام الصحفيين لمراقبة اداء الحكومات والنواب بلا هواده. فجرائم الفساد الاداري وعلى اعلى المستويات يكتشفها الصحيون الشرفاء في العالم المتحضر. فالاردن الصامد بفيادة جلالة الملك عبدالله بحاجة لامثالك واخوانك لدك مواقع الفساد وارجو يا اخ سميح الكتابه ي مجال النفقات العامه والمياومات والسفرات للمسؤولين والمؤتمرات التي تكون على حساب مؤسساتهم المثقله بالديون اصلا. وشكرا