قضايا على الطريق الصحراوي

تم نشره في الأحد 9 كانون الأول / ديسمبر 2007. 02:00 صباحاً

ما إن تنتهي من منطقة القطرانة وتنعطف يمينا باتجاه الكرك حتى تستقبلك بترحاب وتركيز رائحة رديئة كريهة، وذات الرائحة تودعك وانت قادم من الكرك باتجاه عمان أو معان أو العقبة، وهذه الرائحة السيئة تلوث بيئي من إحدى شركات الدواجن الموجودة هناك، ولعلي كنت أكثر احساسا بهذا الاذى البيئي خلال الفترة الماضية لتعدد الزيارات إلى الكرك، ما يجعلك تشعر أنها ليست اذى او تلوثا لمرة واحدة بل متكررة، وإنها ضريبة يفترض أنها الزامية تدفعها المنطقة نتيجة وجود مثل هذه المشروعات.

 للانصاف فان مثل هذه المشاريع ذات أثر اقتصادي على المنطقة، وتوفر فرص عمل لابناء المنطقة، لكن هل من الضروري ان يكون وجود المشاريع الاستثمارية مصاحبا لاذى وتلوث بيئي وروائح كريهة، أوَ ليس من حق الناس ان توجد الاستثمارات من دون أذى جانبي؟.

ان معالجة هذا التلوث من واجب وزارة البيئة التي يجب أن تتابع هذه القضية، فهذا التلوث لا يقل عن المشكلات التي تسببها مصانع في مناطق أخرى أو محطة الخربة السمراء او مصفاة البترول، وما دامت الشركة نفسها لا تؤدي ما عليها من أجل إعطاء الناس حقهم في غياب التلوث، فإنه على الجهات الرسمية حماية المنطقة من الأذى البيئى.

لن اتحدث عن الطريق الذي يصل القطرانة بالكرك والذي يصل طوله الى 30 كم وقد دخل موسوعة جينس للأرقام القياسية لأن مشروعه مستمر منذ عام 1996 وما يزال حتى الآن تحت العمل، مع أن لجان الوزارة وعدت بانهائه مع نهاية هذا العام، إلا أنه بعد الانتهاء منه يستحق لقب المشروع العابر للحكومات والذي انتقل من القرن الماضي وأخذ سنوات من القرن الحالي.

يجب أن تحضر الوزارة احتفال الانتهاء بدعوة كل وزراء الاشغال الذين مروا عليه، ورؤساء الحكومات والنواب والاعيان لمحافظة الكرك الذين تعاقبوا على سنوات المشروع، وأهالي ضحايا الطريق الذين دفعوا ضريبة سواء على الطريق القديم، أو الجديد!.

ربما من الضروري أن تقوم وزارة الاشغال بجولة ليلية على الطريق الصحراوي الممتد من عمان حتى آخر الجنوب، فالطريق ليس فيها أي إضاءة، ويفترض على الأقل أن تتم إعادة دهان جوانب الطريق ووضع العاكسات بكل انواعها على اطراف الطريق، فهذا يعوض الظلمة الحالكة التي تلف الطريق في الليل، فمثل هذه الاجراءات قد تجعل الطريق اكثر سهولة وتخفف من المخاطر وبخاصة في فترات الشتاء.

تحديد المسارب وتوضيح جوانب الطريق والعواكس الارضية، تساعد مستخدمي الطريق الممتدة مئات الكيلومترات والتي تشهد في فترات عديدة ازدحاماً وحركة شاحنات وناقلات بترول، هذه الطريق واسعة وجيدة لكن مشكلة الاضاءة إن حلت سوف تحد من المشكلات المرورية بكل تأكيد.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »من زمان。。。。。。من زمان。。。من زمان (محمد البطوش)

    الأحد 9 كانون الأول / ديسمبر 2007.
    الأستاذسميح المحترم: من زمان كان لازم تحكي عن هذا الموضوع, وأرجو أن تتابعه بإستمرار وليس فقط عندما تزور الكرك.
  • »إلى متى ننساكم؟؟؟ (سدى)

    الأحد 9 كانون الأول / ديسمبر 2007.
    نتمنى من حكومتنا الجديدة بأن تكون من أولى مهامها النظر الى مدن وقرى الجنوب أو الشمال ، أما أهل بلدتي الكرك فلهم كل حبى وتقديري وأشكر صاحب المقال لن أكون مبالغة إذا قلت لكم أن أشد جيوب الفقر لا زالت تنخر مساكن وأهالي الجنوب، أتمنى من التلفزيون الأردني أن يلقي بظلاله على قرانا الأردنية اسوة ببرنامجه السابق عن قرى ومدن ريفية طواها النسيان من قبل الحكومات السابقة ولكن نتمنى أن يكون البرنامج ليس فقط عرض حقائق ولكن لقاءات مع المواطنين وعرضها على المسئولين وأمام الكاميرا وشكرا مرة أخرى.
  • »لك الله يا جنوب (ابراهيم السعيدات)

    الأحد 9 كانون الأول / ديسمبر 2007.
    .. ما ان تخرج من حدود عمان الحبيبة - حيث ملامح التنمية بادية على محياهامما يعطيك انطباع عن وجود حالة من الرخاء والترف(الزائف)في الأردن - باتجاه الجنوب حتى ينتابك شعور بانك قد خرجت من الأردن..
    أتمنى ان لا أكون بتعليقي هذا قد لفت الانتباه لذلك بحيث يتم استيفاء ضريبة مغادرة منا ليزيد ذلك من تعاستنا تعاسة.